لأول مرة.. إيران تطلق صاروخ «صياد-3» في مضيق هرمز
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
أعلن سلاح البحرية التابع للحرس الثوري الإيراني اليوم السبت نجاح تجربة إطلاق نسخة بحرية من صاروخ الدفاع الجوي “صياد-3″، ضمن مناورات واسعة في مضيق هرمز تحت اسم “السيطرة الذكية على مضيق هرمز”.
وجرى إطلاق الصاروخ من على متن السفينة الحربية “شهيد صياد شيرازي”، وهو صاروخ يُطلق عمودياً ويبلغ مداه 150 كيلومتراً، ما يتيح إنشاء مظلة دفاع جوي إقليمية للوحدات البحرية من فئة “الشهيد سليماني” ويعزز قدرات الدفاع الجوي بعيد المدى في البحر، مضيفاً بعدًا عملياتياً جديدًا للإمكانات الإيرانية، وفق وكالة أنباء تسنيم.
قدرات الصاروخ والمنظومة
تتميز المنظومة بقدرتها على الرصد والاشتباك بشكل مستقل، مع إمكانية دمجها ضمن شبكة قيادة وسيطرة متكاملة، ما يعزز حماية القطع البحرية ويرفع جاهزيتها في مواجهة التهديدات الجوية.
وأكدت وسائل الإعلام الإيرانية أن المناورات شملت استخدام صواريخ كروز متقدمة، مسيرات هجومية، وأنظمة مضادة للحرب الإلكترونية، ما يعكس قدرة الحرس الثوري على تنفيذ عمليات بحرية وجوية معقدة، وضمان الأمن المستدام في الخليج.
هذا ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم، ما يجعل أي تحرك عسكري أو أمني فيه محط اهتمام إقليمي ودولي واسع.
وأوضح قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، علي رضا تنكسيري، أن قرار إغلاق المضيق ليس بيد القيادة الميدانية فقط، بل يعود إلى كبار قادة البلاد، مؤكداً جاهزية القوات لتنفيذ القرار فور صدوره.
وشملت المناورات مناطق جزر أبو موسى وطنب الصغرى وطنب الكبرى وسيري، حيث تم استخدام مسيرات هجومية وصواريخ كروز، مع تعزيز رؤوس الصواريخ بالقوة التفجيرية وتزويدها بأنظمة مقاومة للحرب الإلكترونية، في رسالة واضحة حول استعداد إيران للتصدي لأي تهديد محتمل في الخليج.
وتأتي هذه التجربة في إطار تعزيز القدرات البحرية الإيرانية، خصوصاً في منطقة الخليج ومضيق هرمز، بعد سلسلة من المناورات التي أجرتها إيران مؤخراً وأغلقت خلالها الممر المائي الحيوي لساعات محددة، ما يشير إلى تصعيد الاستعدادات الدفاعية والتكتيكية.
ويهدف إطلاق النسخة البحرية من صاروخ “صياد-3” إلى توسيع مظلة الدفاع الجوي بعيد المدى للبحرية الإيرانية، بما يعزز جاهزية القطع البحرية الإيرانية من فئة “الشهيد سليماني” لمواجهة تهديدات محتملة في المنطقة الحيوية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا إسرائيل إيران إيران مضيق هرمز إيران وأمريكا إيران وإسرائيل مضيق هرمز مضیق هرمز
إقرأ أيضاً:
تحذير من عودة الحرب.. تصعيد إيراني مزدوج.. تهديد للممرات البحرية
البلاد (طهران)
صعّدت إيران من لهجتها السياسية والعسكرية تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، مطلقة رسائل تحذيرية جديدة حملت تهديدات تتعلق بأمن الممرات البحرية الاستراتيجية وإمكانية تجدد المواجهة العسكرية، في وقت لا تزال فيه المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب تراوح مكانها دون تحقيق اختراق ملموس.
وفي هذا السياق، حذر قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني، العميد إسماعيل قاآني، من أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وقطاع غزة قد يدفع ما يعرف بـ«محور المقاومة» إلى اتخاذ خطوات من شأنها تغيير واقع الملاحة في مضيق باب المندب، بحيث يصبح شبيهاً بالوضع القائم في مضيق هرمز.
وأكد قاآني أن الدعم الأميركي لإسرائيل واستمرار الهجمات في غزة ولبنان سيؤديان إلى تعزيز التنسيق بين أطراف المحور وتوسيع نطاق الضغوط على الممرات البحرية الحيوية، ملمحاً إلى إمكانية اتخاذ إجراءات مشتركة تستهدف خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر والخليج العربي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي منذ اندلاع المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وما رافق ذلك من قيود مشددة على حركة السفن في مضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسواق الطاقة العالمية ورفع منسوب القلق بشأن أمن سلاسل الإمداد الدولية.
ويُعد مضيقا هرمز وباب المندب من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبرهما كميات ضخمة من النفط والغاز والبضائع المتجهة بين آسيا وأوروبا، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيهما محل اهتمام ومتابعة دولية واسعة.
وفي موازاة هذه التصريحات، أطلق مسؤول عسكري إيراني بارز تحذيراً آخر بشأن مستقبل المواجهة مع الولايات المتحدة. وقال محمد جعفر أسدي، معاون قائد مقر خاتم الأنبياء، إن بلاده ترى أن الحرب قد تعود مجدداً في ظل ما وصفه بإصرار واشنطن على فرض الاستسلام الكامل على طهران. وأضاف أن القيادة الإيرانية ترفض أي شروط تمس سيادة البلاد أو استقلال قرارها السياسي، مؤكداً أن الشعب الإيراني لن يقبل الاستسلام مهما كانت الضغوط. كما شدد على أن القوات الإيرانية تتابع التطورات الميدانية وتستعد لجميع الاحتمالات، معتبراً أن الحرب لم تعد خياراً مستبعداً إذا استمرت الخلافات الحالية دون تسوية. وتأتي هذه المواقف بينما تواصل طهران وواشنطن مباحثاتهما غير المباشرة بوساطة باكستانية؛ سعياً للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ أشهر. إلا أن المفاوضات لم تحقق حتى الآن نتائج حاسمة.