بورصة الجزائر من أحسن أسواق المال العربية أداءً
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
سجلت بورصة الجزائر مؤشرات ايجابية خلال الثلاثي الرابع من السنة الماضية 2025، جعلتها من أحسن أسواق المال أداء على المستوى العربي.
وحسب ما جاء في التقرير الأخير لصندوق النقد العربي، حول أداء الأسواق المالية العربية، فإن حجم التداولات ببورصة الجزائر بلغ خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من السنة المنقضية، أكثر من3,7 مليون سهم تم تداوله.
وبهذه الحصيلة الإيجابية، احتلت بورصة الجزائر المركز الثاني من حيث نمو حجم التداول من بين البورصات العربية ال 16 التي يشملها التقرير. بـ 91,10 بالمائة على أساس فصلي، وهذا بعد بورصة بيروت التي سجلت ارتفاعا بـ305,17 المائة.
كما ارتفعت قيمة تداولات بورصة الجزائر خلال الثلاثي الأخير ل2025 إلى52,2 مليون دولار. مقارنة بـ28,8 مليون دولار بلغتها خلال الثلاثي الثالث، بزيادة نسبتها 81,38 بالمائة على أساس فصلي.
لتكون بذلك ثالث أعلى بورصة نموا على المستوى العربي بعد كل من بورصتي البحرين وفلسطين. اللتان سجلتا ارتفاعا 151,82 بالمائة و87,94 بالمائة على التوالي.
وبخصوص القيمة السوقية الإجمالية لبورصة الجزائر، فانتقلت من 5,466 مليار دولار في الثلاثي الثالث لـ 2025 إلى 5,761 مليار دولار في الثلاثي الرابع. أي بزيادة 295 مليون دولار، وهو ما يمثل نموا ب 5,4 بالمائة. ما يجعلها تحتل المرتبة السادسة بين الأسواق المالية العربية الأكثر ارتفاعا من حيث القيمة السوقية.
وإجمالا، شهدت مؤشرات أسواق الأوراق المالية العربية أداء متباينا خلال الثلاثي الرابع من 2025. ما انعكس على المؤشر المركب صندوق النقد العربي والذي تراجع بـ1,04 بالمائة على أساس فصلي.
فعلى صعيد القيمة السوقية، خسرت الأسواق المالية العربية مكاسبها المحققة بنهاية الثلاثي الرابع لتسجل تراجعا بنسبة 2,48 بالمائة. حيث بلغت نحو 4208 مليار دولار مقارنة بـ 4315 مليار دولار مسجلة خلال الثلاثي الثالث من السنة ذاتها.
وسجلت 11 بورصة عربية نتائجا ايجابيا من ناحية القيمة السوقية منها بورصة الجزائر، في حيت تراجعت قيمة خمسة بورصات.
أما فيما يتعلق بالتداولات، فارتفعت قيمة الأسهم المتداولة في الأسواق المالية العربية مجتمعة، لتبلغ نحو 261,42 مليار دولار. مسجلة نموا بـ 9,19 مليار دولار على أساس ربعي، بحيث أظهرت البيانات ارتفاع قيم التداولات بـ11 بورصة.
وسجلت قطاعات الخدمات، البنوك، الاتصالات، السلع الرأسمالية والتقنية أداء مرتفعا. في حين تراجعت قطاعات الطاقة، البتروكيماويات، العقارات والنقل وكذا التأمين في عدد من الأسواق العربية.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: الأسواق المالیة العربیة القیمة السوقیة الثلاثی الثالث بورصة الجزائر خلال الثلاثی بالمائة على ملیار دولار على أساس
إقرأ أيضاً:
17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
أعاد الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال حسني بي فتح ملف منظومة دعم المحروقات في ليبيا، عبر منشور مطوّل نشره على صفحته الرسمية وصفحة “رؤية عمل”، موجّهًا انتقادات حادة للسياسات الحالية، ومطالبًا بإعادة هيكلة شاملة تقوم على التحول من الدعم السعري إلى دعم نقدي مباشر للمواطنين.
وقال حسني بي إن الحديث عن الدعم في ليبيا، وفق وصفه، لم يعد مرتبطًا بالعدالة الاجتماعية، بل أصبح يعكس منظومة تبتلع الثروة العامة تحت شعارات اجتماعية فقدت فعاليتها، معتبرًا أن البلاد لا تعاني من نقص في الموارد، بل من خلل في إدارتها وتوزيعها.
وأوضح في منشور على صفحته بالفيسبوك، أن منظومة دعم المحروقات الحالية لا تمثل سياسة اجتماعية ناجحة، ولا تحقق أهداف حماية الفئات الضعيفة، بل تتحول إلى آلية لإعادة توزيع الثروة نحو شبكات التهريب والمضاربة والاقتصاد الموازي، على حد تعبيره.
وتساءل في منشوره عن جدوى استمرار هذه المنظومة، مشيرًا إلى أن ارتفاع معاناة الأسر الليبية وتراجع قيمة الدينار وتزايد أرباح التهريب، كلها مؤشرات على فشل النظام الحالي في تحقيق العدالة الاقتصادية.
وأضاف أن المواطن الليبي يتحمل كلفة مزدوجة، تتمثل في هدر الثروة النفطية عبر دعم لا يصل إليه فعليًا، إضافة إلى تأثيرات التضخم وارتفاع الأسعار وتآكل القوة الشرائية.
وكشف حسني بي أن كلفة دعم المحروقات والطاقة في ليبيا تتراوح بين 14 و17 مليار دولار سنويًا، أي ما يعادل نحو 100 إلى 120 مليار دينار، معتبرًا أن هذا الحجم من الإنفاق يؤدي إلى نزيف مالي واسع يمنع بناء اقتصاد مستقر أو تمويل تنمية حقيقية أو حماية العملة المحلية.
وفي المقابل، شدد على أن الحل لا يتمثل في رفع الدعم بشكل مباشر، بل في استرداد حق المواطن عبر تحويل الدعم إلى نقدي مباشر، يتم توزيعه بشكل شفاف وعادل لجميع الليبيين، عبر الرقم الوطني والحسابات المصرفية والمحافظ الإلكترونية.
وأشار إلى أن آلية مشابهة موجودة بالفعل منذ يناير 2021، حيث تُصرف علاوات للأسر الليبية تحت مسميات مختلفة مثل علاوة الأبناء والزوجة والبنات، بتكلفة سنوية تقارب 7.5 مليار دينار، وبمتوسط دعم شهري يقارب 550 دينارًا للأسرة، تُصرف كل ثلاثة أشهر.
واقترح توسيع هذه المنظومة بإضافة مبلغ نقدي مباشر قدره 500 دينار لكل مواطن شهريًا، ما يعني أن الأسرة المكونة من ستة أفراد ستحصل على نحو 3000 دينار إضافية شهريًا، ليصل إجمالي دخلها النقدي إلى نحو 3550 دينارًا بدلًا من 550 دينارًا حاليًا، وفق تقديره.
وأكد أن هذا التحول لا يمثل إنفاقًا جديدًا، بل إعادة توجيه للمال العام من قنوات التهريب والفساد إلى المواطنين مباشرة، مشيرًا إلى أن قوانين الميزانية في عامي 2013 و2014 نصت على ضرورة إعداد خطة لتحويل الدعم السلعي ودعم المحروقات إلى دعم نقدي، إلا أن التنفيذ لم يكتمل بالشكل المطلوب.
ودعا إلى اتخاذ قرار حاسم وفوري بوقف منظومة الدعم السعري التي يستفيد منها المهربون والمضاربون أكثر من المواطن، مع تحويل كامل القيمة إلى المواطنين عبر أدوات مالية حديثة، وربط الدعم بعدد أفراد الأسرة لضمان العدالة.
كما شدد على ضرورة إعادة هيكلة الأجور والدخل العام لحماية القدرة الشرائية، وتوجيه الموارد نحو التنمية والخدمات، معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي يطيل عمر الفساد ويعمّق الأزمة الاقتصادية.
وختم حسني بي منشوره بالتأكيد على أن ليبيا أمام خيارين لا ثالث لهما: إما استمرار منظومة “النهب المقنّع باسم الدعم”، أو الانتقال إلى نظام عادل وشفاف يعيد الثروة إلى المواطنين، معتبرًا أن النفط وأموال الدعم ملك للشعب ولا يجب أن تتحول إلى أرباح للتهريب والمضاربة.
وفي سياق متصل، علّق الخبير الاقتصادي مختار الجديد على الجدل الدائر، معتبرًا أن ردود الفعل حول بعض التفاصيل في النقاشات الاقتصادية لا تعكس جوهر القضية، مشيرًا إلى أن تفسير السلوكيات في الإعلام يحتاج إلى قراءة موضوعية بعيدًا عن الانطباعات الشخصية، في إشارة إلى الجدل الذي أُثير حول بعض ملاحظاته السابقة في البرامج الحوارية.
ويعكس هذا الجدل الاقتصادي المتصاعد في ليبيا حالة انقسام واضحة بين تيار يدفع باتجاه إصلاح جذري لمنظومة الدعم وتحويله إلى نقد مباشر، وتيار آخر يركز على أبعاد اجتماعية ونقاشات إعلامية مرتبطة بإدارة الخطاب العام حول الأزمة.
هذا وتعتمد ليبيا منذ سنوات على منظومة دعم واسعة لأسعار الوقود والسلع الأساسية، ما جعلها أحد أكبر بنود الإنفاق العام. غير أن هذه المنظومة تواجه انتقادات متكررة بسبب تسرب جزء كبير من الدعم إلى قنوات التهريب والسوق السوداء، في ظل ضعف آليات الرقابة والتوزيع.
ويُطرح بين الحين والآخر خيار التحول إلى الدعم النقدي المباشر كبديل إصلاحي، إلا أن تنفيذه يواجه تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية معقدة.