إدانات واسعة لتصريحات هاكابي بشأن "حق إسرائيل التوراتي"
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الفلسطينية، تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، التي قال فيها "إن إسرائيل لديها "حق توراتي" في السيطرة على كامل الشرق الأوسط من النيل إلى الفرات، مدعيا تفسيرات توراتية.
وأكدت الخارجية في بيان لها، السبت، أن هذه التصريحات تناقض الحقائق الدينية والتاريخية، والقانون الدولي فضلاً عن تناقضها مع ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفض ضم الضفة الغربية.
وشدد البيان على أن "هذه التصريحات الاستفزازية المرفوضة، تمثل دعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول، ودعما للاحتلال للاستمرار في حرب الإبادة والتهجير وتنفيذ مخططات الضم والتوسع العنصري بحق الشعب الفلسطيني، وهو ما رفضه المجتمع الدولي بأكمله".
ودعت وزارة الخارجية، الإدارة الأميركية، إلى اتخاذ موقف واضح وصريح من تصريحات سفيرها لدى إسرائيل التي تتناقض كلياً مع موقف الرئيس الأميركي، والتأكيد على المواقف التي أعلنها الرئيس ترمب الخاصة بإحلال السلام في الشرق الأوسط، ووقف الحروب والعنف، ورفض الضم الإسرائيلي للضفة الغربية، الامر الذي لا يساعد في تحقيق رؤية الرئيس ترمب للسلام الدائم للشرق الأوسط.
من جانبه، أدان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، تصريحات وصفها بـ"بالغة التطرف" صدرت عن هاكابي.
ونقل جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، عن أبو الغيط قوله إن هذه التصريحات "مخالفة لكافة أبجديات الدبلوماسية وأعرافها الراسخة"، فضلاً عن مجافاتها للمنطق والعقل، مؤكداً أنها تتناقض مع سياسات الولايات المتحدة ومواقفها، وتهدف إلى مغازلة الجمهور اليميني في إسرائيل.
وأضاف المتحدث الرسمي أن مثل هذه التصريحات المتطرفة، التي لا تستند إلى أي أساس، تؤدي إلى تأجيج المشاعر وإثارة العواطف الدينية والوطنية، في وقت تجتمع فيه الدول تحت مظلة مجلس السلام لبحث سبل تطبيق اتفاق السلام في غزة، واغتنام الفرصة لإطلاق مسار سلمي جدي.
بدورها، أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في الأردن التصريحات ذاتها.
ورفض الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي "هذه التصريحات العبثية والاستفزازية التي تمثل انتهاكًا للأعراف الدبلوماسية، ومساسًا بسيادة دول المنطقة، ومخالفةً صريحةً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة".
وأكّد أن "الضفة الغربية وبما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة أرض فلسطينية محتلة حسب القانون الدولي، وأن إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة على أساس حل الدولتين وفق القانون الدولي هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل".
وأكّد على أهمية تضافر كل الجهود لتثبيت الاستقرار في غزة وتنفيذ خطة الرئيس الأميركي وقرار مجلس الأمن 2803 بدلًا من إصدار تصريحات عبثية تصعيدية لامسؤولة ولا قيمة قانونية لها ولا أثر.
وأثار مايك هاكابي، سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، موجة انتقادات واسعة بعد تصريحات قال فيها إنه لا يرى بأساً في أن تسيطر إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله، وذلك خلال مقابلة إعلامية نُشرت الجمعة.
وجاءت تصريحات هاكابي خلال حوار مع الإعلامي تاكر كارلسون، الذي أشار إلى نص توراتي يتحدث عن وعدٍ إلهي للنبي إبراهيم بمنح ذريته أرضا تمتد من وادي مصر إلى نهر الفرات، وهي مناطق تشمل معظم دول الشرق الأوسط.
وبحسب ما نقلته صحيفة الغارديان، ردّ هاكابي قائلا إنه غير متأكد من وصول الأمر إلى هذا الحد، "لكنها ستكون قطعة كبيرة من الأرض".
وأضاف السفير الأميركي، المقرّب من الرئيس دونالد ترامب، أن إسرائيل "أرض أعطاها الله لشعب مختار"، مؤكدا أنه سيكون "مقبولا لو أخذوها كلها"، في إشارة إلى الأراضي المشار إليها.
وجاءت المقابلة التي أُجريت داخل إسرائيل بعد أن قال كارلسون إنه تعرّض لـ"معاملة غريبة" لدى وصوله إلى مطار بن غوريون، وهو ما نفته سلطة المطارات الإسرائيلية، مؤكدة أنه لم يتم احتجازه أو تأخيره أو استجوابه.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات دونالد ترامب إسرائيل إسرائيل الأرض الفلسطينية إسرائيل مايك هاكابي إسرائيل أميركا دونالد ترامب إسرائيل إسرائيل الأرض الفلسطينية إسرائيل شرق أوسط الرئیس الأمیرکی هذه التصریحات الشرق الأوسط
إقرأ أيضاً:
توقيف العشرات.. تركيا تشن حملة اعتقالات واسعة في بوكا
شهدت مدينة إزمير غرب تركيا حملة أمنية واسعة النطاق أسفرت عن اعتقال 70 شخصًا، بينهم عمدة بلدية بوكا جوركام دومان، في إطار تحقيقات تجريها نيابة إزمير بشأن شبهات فساد داخل بلدية تابعة لحزب الشعب الجمهوري المعارض.
وبحسب معلومات أمنية نقلتها مصادر تركية، نفذت فرق مكافحة الجرائم المالية التابعة لمديرية أمن إزمير عمليات مداهمة متزامنة في 6 مدن، تركزت على بلدية بوكا، بعد جمع أدلة عبر متابعات فنية وميدانية كشفت وجود شبهات بتشكيل شبكة منظمة داخل الجهاز الإداري للبلدية.
وتشير التحقيقات إلى أن القضية تتعلق بملفات مالية وإدارية معقدة، من بينها اتهامات باستغلال موارد وإمكانات البلدية في غير الأغراض المخصصة لها، إضافة إلى تداول رشاوى بين مقاولين ومسؤولين وموظفين داخل البلدية، وفق ما أوردته وسائل إعلام تركية من بينها موقع “زمان”.
كما كشفت المعطيات الأولية عن مخالفات مرتبطة بعمليات الإعمار، حيث يُشتبه في تدخل مباشر لإدارة البلدية في بعض المشاريع، إلى جانب استخدام بطاقات ائتمان تابعة لشركات البلدية في مصروفات شخصية، فضلاً عن تسجيل رواتب لأشخاص لا يعملون فعليًا، وهو ما يُعرف في الأوساط الإعلامية التركية بملف “موظفي أجهزة الصراف الآلي”.
وتتوسع دائرة التحقيقات لتشمل شبهات تتعلق بالتضييق على بعض الأشخاص الذين نشروا انتقادات أو محتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أداء البلدية، في مؤشر على امتداد القضية إلى جانب رقابي وإعلامي داخل المدينة.
وفي إطار العملية الأمنية، نفذت الشرطة مداهمات فجرية متزامنة استهدفت منازل ومكاتب المشتبه بهم، من بينهم العمدة جوركام دومان، حيث جرى تفتيش مقر إقامته ضمن الإجراءات القانونية المتبعة في التحقيق.
وأكدت النيابة العامة في إزمير استمرار التحقيقات، مع الإشارة إلى أن عمليات البحث لا تزال جارية عن مشتبه بهم فارين، وسط توقعات بتوسع ملف القضية خلال الأيام المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في سياق حساس تشهده الساحة السياسية التركية، حيث تُعد بلدية بوكا من البلديات البارزة التابعة لحزب الشعب الجمهوري، ما يمنح القضية أبعادًا سياسية إلى جانب طابعها القضائي والجنائي، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات من تفاصيل إضافية.
آخر تحديث: 2 يونيو 2026 - 15:02