بين العزلة والاحتيال.. خبير اجتماعي يحذر من هشاشة كبار السن في العالم الرقمي
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
حذر الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بـالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، من التحديات المتزايدة التي يواجهها كبار السن في ظل التحول الرقمي المتسارع، مؤكدًا أنهم الفئة الأكثر عرضة للاحتيال الإلكتروني، والأكثر شعورًا بالعزلة في عصر التكنولوجيا.
صورة المسن الجالسوأوضح رشاد، خلال مشاركته في برنامج “ناس تك” المذاع على قناة “الناس”، أن صورة المسن الجالس ممسكًا بهاتفه في حيرة وخجل من طلب المساعدة، أصبحت مشهدًا متكررًا يعكس فجوة رقمية حقيقية.
وقال إن رسالة وهمية تعلن عن جائزة قد تمنح البعض إحساسًا عابرًا بالاهتمام، لكنها في الواقع بوابة لعمليات نصب تستهدف ثقتهم الزائدة وقلة خبرتهم التقنية.
المعاملات البنكية وحجز المواعيد الطبيةوأكد أن التكنولوجيا أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، بدءًا من المعاملات البنكية وحجز المواعيد الطبية وصولًا إلى التواصل الأسري، إلا أن كثيرًا من كبار السن دخلوا هذا العالم متأخرين أو بدافع الضرورة، ما عمّق شعورهم بالغربة الرقمية رغم وجودهم داخل المجتمع.
وبيّن أن الخوف من ارتكاب الأخطاء، وصعوبة المصطلحات الأجنبية، وتعقيد الإعدادات، فضلًا عن الحرج من السؤال أو الاعتقاد بأن التعلم لم يعد مناسبًا في هذا العمر، كلها عوامل تكرّس هذا الابتعاد الرقمي.
ورغم ذلك، تشير أبحاث عالمية إلى أن الاستخدام الواعي للتكنولوجيا يمكن أن يدعم الذاكرة ويعزز التواصل الاجتماعي ويخفف الشعور بالوحدة.
وأشار إلى أن المخاطر لا تتوقف عند الاحتيال فقط، بل تمتد إلى العزلة الناتجة عن الإفراط في الاستخدام دون تواصل واقعي، إضافة إلى تصديق الأخبار المضللة التي قد تثير القلق، خاصة في ما يتعلق بالصحة والأزمات.
الاستقلالية أمام التطبيقات المعقدةوأوضح أن التأثير النفسي قد يظهر في صورة شعور بالعجز أو فقدان الاستقلالية أمام التطبيقات المعقدة والخدمات الإلكترونية، إلى جانب ضغط المحتوى المتدفق عبر وسائل التواصل، ما قد ينعكس على النوم والصحة النفسية.
الصبر والتبسيط والاحتراموشدد على أن كبار السن لا يحتاجون إلى تعاطف عابر، بل إلى دعم حقيقي يقوم على الصبر والتبسيط والاحترام، مع تقديم شروحات خطوة بخطوة، ووضع قواعد أمان واضحة مثل عدم فتح الروابط المجهولة أو مشاركة البيانات الشخصية، ووجود شخص موثوق يمكن الرجوع إليه عند الحاجة.
دمج كبار السن في العالم الرقميواختتم بالتأكيد على أن دمج كبار السن في العالم الرقمي مسئولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع، حتى لا يجدوا أنفسهم في مواجهة هذا العصر وحدهم، فهم ليسوا خارج الزمن بل جزء أصيل من مسيرته.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المعاملات البنكية العالم الرقمي التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تأثير التكنولوجيا العالم الرقمی کبار السن فی
إقرأ أيضاً:
“التنمية الأسرية” تستقبل حجاج الدولة من كبار المواطنين وأسرهم
استقبلت مؤسسة التنمية الأسرية، في مطار زايد الدولي بأبوظبي، حجاج الدولة من كبار المواطنين وأسرهم العائدين من الأراضي المقدسة بعد أداء مناسك الحج وذلك ضمن مبادرة “حج بطمأنينة”، في أجواء سادتها مشاعر الفرح والطمأنينة، تعبيراً عن الاعتزاز بسلامة عودتهم واستكمالهم هذه الفريضة المباركة.
يأتي هذا الاستقبال في إطار حرص المؤسسة على تعزيز قيم التراحم والتكافل المجتمعي، وتقدير كبار المواطنين والاهتمام بهم، بما يعكس نهج المؤسسة الراسخ في رعاية هذه الفئة الغالية والارتقاء بجودة حياتها وتعزيز حضورها الفاعل في المجتمع.
وتجسد هذه المبادرات الرؤية الإنسانية الملهمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، أم الإمارات، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة، الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، التي أولت كبار المواطنين اهتماماً خاصاً، انطلاقاً من إيمان سموها العميق بدورهم المحوري في بناء الوطن وصون هويته وقيمه الأصيلة.
وأعرب الحجاج من كبار المواطنين عن سعادتهم الغامرة بأداء فريضة الحج وعودتهم إلى أرض الوطن سالمين، مؤكدين أن هذه الرحلة الإيمانية كانت تجربة استثنائية ملؤها السكينة والطمأنينة، ومكنتهم من أداء المناسك في أجواء ميسرة ومطمئنة.
وتوجه الحجاج بأسمى آيات الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، تقديراً لما يوليه سموه من رعايةٍ واهتمامٍ وحرصٍ دائمٍ على توفير كل سبل الدعم والرعاية التي تمكن أبناء الوطن من أداء شعائرهم الدينية في أجواء آمنة ومطمئنة، بما يجسد نهج القيادة الرشيدة في خدمة المواطنين والارتقاء بجودة حياتهم.
كما عبَّر الحجاج عن بالغ تقديرهم وامتنانهم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، لدعم سموها المتواصل لكبار المواطنين وحرصها الدائم على رعايتهم والاهتمام بشؤونهم، مؤكدين أن مبادرات سموها الإنسانية وجهودها المباركة أسهمت في تعزيز راحتهم وعكست قيم الوفاء والتقدير لهذه الفئة الغالية في المجتمع.
وأشاد الحجاج بجهود مؤسسة التنمية الأسرية، وما لمسوه من حفاوة استقبال واهتمام بالغ عقب عودتهم من الأراضي المقدسة، مثمنين حرص المؤسسة على استكمال إجراءات التسجيل والمتابعة بكل عناية واهتمام، معربين عن تقديرهم لحرص المؤسسة على الاطمئنان عليهم ومشاركتهم فرحة إتمام مناسك الحج، وما عكسه ذلك من اهتمام إنساني وتقدير لكبار المواطنين وأسرهم، في أجواء سادتها مشاعر المودة والاحتفاء بسلامة عودتهم.
وتواصل المؤسسة، انطلاقاً من رسالتها الإنسانية ورؤيتها المجتمعية، تقديم برامجها ومبادراتها النوعية الهادفة إلى دعم كبار المواطنين والارتقاء بجودة حياتهم، بما يعزز مكانتهم في المجتمع ويجسد قيم الوفاء والعرفان لعطائهم ويصون كرامتهم في مختلف مراحل حياتهم. وام