على الطراز النجدي.. مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية يطوّر مسجد عقلة الصقور بالقصيم
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
في إطار جهود مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية والعناية بها في مختلف مناطق المملكة، يبرز مسجد عقلة الصقور بمنطقة القصيم بوصفه أحد المعالم التراثية التي تجسد العمق الحضاري والبعد الاجتماعي للمسجد في المجتمع السعودي، حيث مثّل على مدى عقود مركزًا دينيًا وثقافيًا لأهالي المحافظة والقرى المجاورة.
ويقع مسجد عقلة الصقور في الجهة الشمالية الشرقية من محافظة عقلة الصقور التابعة لمنطقة القصيم، ويعود تاريخ بنائه إلى أربعينات القرن الرابع عشر الهجري.
ويُعد المسجد من أبرز العناصر التراثية المتبقية في البلدة القديمة بالمحافظة، إذ شكّل شاهدًا عمرانيًا على مرحلة تاريخية مهمة، قبل أن تتوقف الصلاة فيه مؤخرًا نتيجة تقادم بنائه.
ويمثّل المسجد نموذجًا مميزًا للطراز النجدي التقليدي، ويُعد من أقدم مساجد المنطقة، حيث كان عند اكتمال بنائه عام 1341هـ الموافق 1922م، المسجد الوحيد في عقلة الصقور، وقد أدّى دورًا محوريًا في حياة الأهالي، فلم يقتصر دوره على أداء الصلوات، بل كان مركزًا للقاءات والاجتماعات التي تُناقش فيها شؤون المجتمع المحلي وتسوية الخلافات، إلى جانب احتضانه الدروس العلمية والمحاضرات، وتعليم القراءة والكتابة وتحفيظ القرآن الكريم؛ مما جعله منارة دينية وثقافية في محيطه.
واعتمد بناء المسجد على المواد المحلية التقليدية، حيث شُيّد باستخدام الطين والحجر، وسُقف بالمرابيع والألواح الخشبية؛ ويتكوّن من بيت للصلاة، وسرحة، وخلوة، إضافة إلى حوض مياه ومرافق للوضوء، بما يعكس الخصائص المعمارية السائدة في عمارة المساجد النجدية.
وكانت مساحة المسجد تبلغ نحو 480 مترًا مربعًا، بطاقة استيعابية تقارب 230 مصلّيًا، وبعد تطويره ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، الذي أُطلق عام 1440هـ الموافق 2018م، ارتفعت مساحته إلى 544 مترًا مربعًا، وزادت طاقته الاستيعابية إلى نحو 250 مصلّيًا، مع الحفاظ على هويته المعمارية الأصيلة وإبراز عناصره التراثية.
ويُمثل تطوير مسجد عقلة الصقور، خطوة مهمة ضمن إطار الجهود الوطنية للحفاظ على المساجد التاريخية؛ بما يعزز حضورها ويُرسخ قيمتها الدينية والحضارية للأجيال القادمة.
ويعمل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية على تحقيق التوازن بين معايير البناء القديمة والحديثة بطريقة تمنح مكونات المساجد درجةً مناسبةً من الاستدامة، وتدمج تأثيرات التطوير بمجموعة من الخصائص التراثية والتاريخية، في حين تجري عملية تطويرها من قبل شركات سعودية متخصصة في المباني التراثية وذوات خبرة في مجالها، مع أهمية إشراك المهندسين السعوديين للتأكد من المحافظة على الهوية العمرانية الأصيلة لكل مسجد منذ تأسيسه.
وينطلق المشروع من 4 أهداف استراتيجية، تتمثّل في تأهيل المساجد التاريخية للعبادة والصلاة، واستعادة الأصالة العمرانية للمساجد التاريخية، وإبراز البعد الحضاري للمملكة العربية السعودية، وتعزيز المكانة الدينية والثقافية للمساجد التاريخية، ويُسهم في إبراز البُعد الثقافي والحضاري للمملكة الذي تركز عليه رؤية المملكة 2030 عبر المحافظة على الخصائص العمرانية الأصيلة والاستفادة منها في تطوير تصميم المساجد الحديثة.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: أخبار السعودية تطوير المساجد التاريخية مشروع الأمير محمد بن سلمان مشروع الأمیر محمد بن سلمان لتطویر المساجد التاریخیة
إقرأ أيضاً:
مدبولي: توجيهات رئاسية باستمرار جهود جهات الدولة المعنية بإحياء معالم القاهرة التاريخية
تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جهود إعادة إحياء معالم القاهرة الإسلامية والتاريخية، وذلك فى اجتماع عقده بحضور الدكتور أسامة الازهري، وزير الأوقاف، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، و عبدالله حسن، مساعد وزير الأوقاف للشئون الإدارية.
وجدد رئيس الوزراء، في مستهل الاجتماع، الإشارة إلى استمرار جهود جهات الدولة المعنية بإعادة إحياء مختلف المعالم التاريخية والتراثية بالقاهرة، وتطوير المناطق المحيطة بها، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في هذا الشأن، وسعياً للحفاظ على ما تتمتع به تلك المعالم من طابع معماري وتاريخي وثقافي فريد، فضلا عن دورها في اجتذاب المزيد من السائحين للتعرف على ما تذخر به القاهرة من مواقع وأماكن تاريخية عبر العصور المتعاقبة.
ولفت رئيس الوزراء إلى أنه بالانتهاء من مختلف ما يتم تنفيذه من أعمال تتعلق بإعادة إحياء المعالم التاريخية، وكذا ما يتعلق بتطوير ورفع كفاءة المناطق المحيطة بالمعالم التاريخية، سيصبح "قلب القاهرة" مزاراً مفتوحاً يستقطب المزيد من الحركة السياحية من جميع انحاء العالم، للاستمتاع بما يضمه من العديد من المواقع التاريخية والتراثية، هذا فضلا عما يتم اقامته من أنشطة وفعاليات ثقافية وفنية متنوعة، ومن ذلك ما يتم اقامته بـ "شارع الفن" بمنطقة وسط البلد الذي تم انطلاقه مؤخراً.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير الأوقاف موقف إعادة إحياء وترميم العديد من المساجد والأضرحة التاريخية، مؤكداً استمرار الجهود المبذولة في هذا الصدد، تنفيذاً لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في هذا الشأن، وذلك بما يضمن صون التراث الإسلامي، والحفاظ على الهوية الحضارية المصرية، لافتا إلى أن ما يتم تنفيذه من جهود لا تتعلق بأعمال الترميم وإعادة الإحياء فقط لمختلف تلك المعالم التاريخية والتراثية، بل تمتد لتشهد فتح المزيد من المسارات السياحية المتكاملة للربط بين العديد من المواقع والمعالم التاريخية والتراثية التي تحكي تاريخ مصر العريق عبر مر الأزمنة والحقب التاريخية، وهو ما يسهم في اتاحة تجربة مميزة ومتكاملة للسائحين والمترددين على تلك المعالم التاريخية.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور إبراهيم صابر جهود إعادة إحياء العديد من معالم القاهرة الخديوية والتاريخية والإسلامية، وما يتم في هذا الإطار من أعمال تتعلق بإعادة المظهر الحضاري والتاريخي لتلك المعالم، مع الاهتمام بإعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية المتواجدة بالمناطق التاريخية والمناطق المحيطة بها،
وأكد رئيس الوزراء أهمية هذه المشروعات بوجه عام، كما شدد على ضرورة تبني مشروع لـ"تخضير القاهرة" يستهدف تحويل أي مساحة يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء، وذلك بما يسهم في زيادة نصيب الفرد من المساحات الخضراء.