كيف نُظهر شكر النعم عمليًا؟.. عالم أزهري يوضح
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
أكد الدكتور أيمن الحجار، من علماء الأزهر الشريف، أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشدنا إلى قاعدة عظيمة في شكر نعم الله سبحانه وتعالى، حين قال: «كلوا واشربوا وتصدقوا في غير مخيلة ولا سرف فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده» رواه أحمد والترمذي وقال حديث حسن، موضحًا أن هذا التوجيه النبوي يمثل منهجًا متكاملًا في التعامل مع نعم الله دون كبر أو إسراف، مع إظهار أثر هذه النعم في حياة الإنسان قولًا وفعلًا.
وأضاف خلال حلقة برنامج «الحكم النبوية»، المذاع على قناة الناس اليوم السبت، أن شكر النعم لا يكون بالكلام فقط، بل يكون بإدراك فضل الله سبحانه وتعالى على العبد، واستحضار قوله تعالى: «ثم لتسألن يومئذ عن النعيم»، وقوله سبحانه: «وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها»، فالنعم التي يغدقها الله على الإنسان كثيرة ومتنوعة، من نعمة العافية، ونعمة العمل، ونعمة القدرة على الكسب، ونعمة العلم، ونعمة النفع للناس في المجتمع، وكلها تستوجب الشكر الحقيقي الذي يظهر أثره على سلوك العبد.
وأوضح الدكتور أيمن الحجار أن من أعظم النعم التي ينبغي أن يشكرها الإنسان نعمة الإيمان بالله سبحانه وتعالى، فهي الأصل الذي تُبنى عليه سائر النعم، فبدون الإيمان قد تتحول النعم إلى باب نقمة إن استُخدمت في معصية الله، بينما الإيمان يجعل اللسان منطلقًا بالحمد، مستدلًا بقوله تعالى: «وأما بنعمة ربك فحدث»، مبينًا أن استحضار فضل الله يربط القلب بالمنعم لا بالنِّعمة.
وأشار إلى أن إظهار أثر النعمة يكون باستخدامها فيما يرضي الله، فمن رزقه الله مالًا فليُظهر شكر النعمة بالإنفاق والصدقة ومساعدة المحتاجين، ومن رزقه الله صحة وقوة فليكن عونًا للضعفاء، ومن أعطاه الله علمًا فليعلم الناس وينشر الخير، ومن كان في وظيفة أو منصب فعليه أن ييسر مصالح الناس ولا يعسر عليهم، لأن ذلك من أعظم صور شكر النعم وتزكيتها.
وشدد الدكتور أيمن الحجار، على أن دوام النعم يكون بتقييدها بالشكر، كما قال الصالحون، وأن شكرها يكون باللسان حمدًا، وبالقلب اعترافًا، وبالجوارح عملًا، مستشهدًا بقول الله تعالى: «الحمد لله رب العالمين»، وبما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من كثرة الحمد وشكر الله على كل حال، مؤكدًا أن حسن المظهر، والاعتدال في الإنفاق، والإحسان إلى الخلق، كل ذلك من إظهار أثر نعمة الله، لأن الله جميل يحب الجمال ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده دون مخيلة ولا إسراف.
اقرأ أيضاًدولة التلاوة.. لجنة التحكيم لـ الطفل عمر علي: من يسمعك يحب القرآن ويتمنى أن يتعلمه
وزير الأوقاف: اسم الله «الكريم» جاء في القرآن 3 مرات
كيف نُفعّل محبة الله تعالى في قلوبنا؟.. عبد اللطيف سليمان يوضح «فيديو»
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الأزهر الشريف قصر العيني حمد الله السيرة النبوية دروس دينية قناة الناس الإيمان بالله مساعدة المحتاجين شكر النعم أحاديث نبوية أيمن الحجار العافية نعمة العلم نعمة العمل الصدقة والإنفاق الاعتدال في الإنفاق عبادة الشكر شکر النعم
إقرأ أيضاً:
ماله حرام مثل السارق وتاجر المخدرات.. أزهري يحذر من حرمان المرأة من الميراث
أكد الدكتور محمد حمودة، من علماء الأزهر الشريف، أن مشكلة توزيع الميراث موجودة في العديد من المجتمعات، موضحًا أنه تلقى خلال الفترة الماضية اتصالات من 4 فتيات يطلبن منه المساعدة، حتى يتمكنّ من الحصول على حياة مستقرة مثل باقي الفتيات، ويتمكنّ من الارتباط بشريك الحياة.
وأضاف حمودة، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام"، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن الفتيات الأربع أكدن أن شقيقهن حصل على جميع الأراضي الخاصة بهن، ويمنعهن من الزواج خوفًا من خروج الأراضي (الطين) من العائلة.
عشق حرام للطينولفت إلى أن هناك ما وصفه بـ"العشق الحرام للطين"، موضحًا أن بعض السيدات يعانين من عدم الحصول على حقوقهن الشرعية في الميراث، بسبب بعض العادات التي تمنع توريث المرأة، بحجة أن الأرض قد تخرج من نطاق العائلة.
وأشار إلى أنه يطالب الجميع بتطبيق شرع الله، مؤكدًا أن الله أعطى الرجل ما يكفيه، وأعطى المرأة ما يحفظ حقوقها ويصونها، وأن الإسلام وضع نظامًا عادلًا لتوزيع الميراث بين جميع الورثة.
وأوضح أن بعض الديانات الأخرى لها أحكام مختلفة في الميراث، مشيرًا إلى أن الإسلام جاء بتشريع واضح يضمن حصول كل شخص على حقه.
وأكد أن الله سبحانه وتعالى لم يحرم الإنسان من شيء، وأن الميراث يُوزع بالعدل، مشددًا على أن الحصول على ميراث الآخرين بغير حق يعد من أكل المال الحرام، ويشبه في الإثم صورًا أخرى من الكسب غير المشروع مثل الرشوة والسرقة والاتجار بالمخدرات.