قصف إسرائيلي على لبنان يهدد بانهيار الهدنة
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
بيروت: وكالات ": قال مصدران أمنيان إن 10 على الأقل قتلوا وأصيب 50 في هجمات إسرائيلية على سهل البقاع،بجنوب لبنان.
ونعى حزب الله اليوم ثمانية من عناصره، من بينهم قيادي، قتلوا بغارات اسرائيلية ليلية في شرق لبنان، في حين أعلن الجيش الاسرائيلي أنه استهدف عناصر ينتمون للوحدة الصاروخية في الحزب ومقار تابعة له.
ودان الرئيس اللبناني هذه الغارات التي تأتي بعد أيام من إعلان الحكومة اللبنانية أن الجيش اللبناني سيحتاج أربعة أشهر لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح في يد الدولة.
من جهته، قال النائب عن حزب الله رامي أبو حمدان اليوم إنّ الحزب لن يقبل "أن تكون السلطة بموقع المحلّل السياسي كأن تقول بأنّها ضربات إسرائيليّة اعتدنا عليها".
ودعا الحكومة إلى تعليق اجتماعاتها مع لجنة مراقبة وقف إطلاق النار التي تضمّ الولايات المتحدة وفرنسا ولبنان وإسرائيل والأمم المتحدة، "إلى حين إيقاف العدو اعتداءاته".
ومن المقرّر أن تجتمع اللجنة الأسبوع المقبل.
فيما ندّد نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله محمود قماطي اليوم بـ"مجزرة" في البقاع في شرق لبنان مؤكدا أنه لم يبق من خيار سوى "المقاومة".
وقال قماطي في كلمة بثّتها قناة المنار خلال تجمّع في بيروت "ما حصل اليوم في البقاع مجزرة جديدة وعدوان جديد، تتجاوز كل الوتيرة التي كانت قائمة في العدوان على لبنان ... ما الخيار الذي بقي أمامنا لكي ندافع عن أنفسنا.. وعن وطننا؟ ما الخيار أمامنا سوى المقاومة؟ لم يعد لدينا خيار".
وأفادت وزارة الصحة البنانية الجمعة بسقوط عشرة قتلى وإصابة 24 بجروح في غارات إسرائيلية في البقاع في شرق لبنان.
وفي مدينة بعلبك، أقام حزب الله ظهر اليوم تشييعا للقيادي حسين ياغي ولعنصر آخر، شارك فيه المئات من مناصري الحزب.
والغارات التي وقعت الجمعة من بين الأعنف التي شهدها شرق لبنان في الأسابيع القليلة الماضية، وتهدد بتقويض وقف إطلاق نار هش توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحزب الله والذي يتعرض لضغوط بسبب الاتهامات المتكررة بانتهاكه.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه قصف مراكز قيادة تابعة لحزب الله في منطقة بعلبك التي تقع في سهل البقاع شرق لبنان. وذكر في بيان منفصل اليوم أنه قضى على "عدد كبير من المنتمين إلى الوحدة الصاروخية في حزب الله، وذلك في ثلاثة مراكز قيادة مختلفة... زاعما رصد العناصر وهم يعملون في الفترة الأخيرة لتسريع مراحل التسلح والجاهزية وخططوا لتنفيذ عمليات إطلاق نحو إسرائيل".
واتفقت إسرائيل وحزب الله على وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية في 2024 بهدف إنهاء القصف عبر الحدود الذي استمر أكثر من عام وبلغ ذروته في غارات إسرائيلية ويتبادل الطرفان منذئذ الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.
ويضغط مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون على السلطات اللبنانية للحد من ترسانة حزب الله، في حين يحذر قادة لبنانيون من أن شن غارات إسرائيلية أوسع نطاقا قد يزيد من زعزعة استقرار البلد الذي يعاني بالفعل من أزمات سياسية واقتصادية.
ومن ناحية أخرى، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف أيضا ما وصفه بأنه مركز قيادة لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) كان المسلحون ينفذون منه عمليات في منطقة عين الحلوة في جنوب لبنان. وعين الحلوة مخيم مزدحم للاجئين الفلسطينيين قرب صيدا.
وندد الرئيس اللبناني جوزاف عون بالهجمات الإسرائيلية على منطقة صيدا وقرى في سهل البقاع. وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان "أدان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بشدة الغارات التي نفذتها إسرائيل من البر والبحر مستهدفة منطقة صيدا وبلدات في البقاع، معتبرا أن استمرار هذه الاعتداءات يشكل عملا عدائيا موصوفا لإفشال الجهود والمساعي الدبلوماسية التي يقوم بها لبنان مع الدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمها الولايات المتحدة الأمريكية لتثبيت الاستقرار ووقف الأعمال العدائية الإسرائيلية ضد لبنان".
وأضاف البيان أن رئيس الجمهورية أكد أن هذه الغارات "تمثل انتهاكا جديدا لسيادة لبنان وخرقا واضحا للالتزامات الدولية". وجدد الرئيس عون دعوة الدول الراعية للاستقرار في المنطقة "إلى تحمل مسؤولياتها لوقف الاعتداءات فورا والضغط باتجاه احترام القرارات الدولية بما يحفظ سيادة لبنان وأمنه وسلامة أراضيه ويجنب المنطقة مزيدا من التصعيد والتوتر".
ونددت حماس في بيان بالغارة الإسرائيلية على عين الحلوة ورفضت المزاعم الإسرائيلية بشأن المكان المستهدف، قائلة إن الموقع يعود إلى قوة الأمن المشتركة في المخيم والمكلفة بالحفاظ على الأمن.
وأضافت حماس "نؤكد أن الادعاءات التي يسوقها جيش الاحتلال بشأن استهداف المخيم هي ذرائع واهية لا تصمد أمام الوقائع، وأن المقر الذي تم استهدافه تابع للقوة الأمنية المشتركة المنوط بها حفظ الأمن والاستقرار في المخيم".
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: وقف إطلاق شرق لبنان فی البقاع حزب الله
إقرأ أيضاً:
أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن استمرار التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز والصراع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تهديداً مباشراً ومقلقاً لمستقبل الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم الدولية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن كبرى المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية ومنظمة التجارة العالمية أطلقت تحذيرات مشددة من الآثار التضخمية الناتجة عن اضطراب سلاسل شحن النفط والغاز.
تأرجح أسعار النفط وعلاوة المخاطر
وأشار الخبير الاقتصادي المقيم في أبو ظبي إلى أن أسعار خام برنت شهدت قفزات حادة وتأرجحات واسعة منذ مطلع العام الجاري حيث ارتفعت من نحو خمسة وستين دولاراً للبرميل لتلامس عتبة المئة وخمسة عشر دولاراً أثناء ذروة العمليات العسكرية قبل أن تتراجع نسبياً.
واعتبر أن استقرار أسعار النفط حالياً فوق مستوى تسعين دولاراً للبرميل يعكس وجود ما يُعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية التي تفرضها الأسواق بناءً على تقديراتها لمدى استمرارية التهديدات العسكرية التي تواجه الملاحة وسلاسل إمدادات الطاقة الاستراتيجية.
مخاوف العودة إلى شبح الركود التضخمي
وعن طبيعة الأزمة الاقتصادية الراهنة أفاد بأن المخاوف الحالية لا تتعلق بالتضخم الطبيعي الناجم عن زيادة الطلب بل ترتبط بشبح الركود التضخمي الشبيه بما حدث إبان الحرب الروسية الأوكرانية نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار مدخلات الإنتاج الأساسية.
ولفت إلى أن هذا النوع من التضخم يؤدي إلى رفع أسعار السلع الأساسية دون وجود زيادة مناظرة في دخول الأفراد مما يتسبب في تراجع القوة الشرائية وانخفاض مبيعات الشركات وبالتالي دخول الأسواق العالمية في حلقة مفرغة من الركود والارتفاع السعري.
الضغوط الرقمية ودور السياسات النقدية
وذكر أن الأرقام الاقتصادية المنشورة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تظهر تصاعداً واضحاً في معدلات التضخم خلال الأشهر الماضية مما يشكل ضغطاً حقيقياً على القوى الكبرى في العالم للتحرك العاجل صوب إيجاد انفراجه دبلوماسية ووقف الصراع.
واختتم غنيم تحليله بالتحذير من أن استمرار هذا المأزق سيعيد إلى الأذهان ذكريات موجات التيسير النقدي المتعثرة ويدفع البنوك المركزية الكبرى لرفع أسعار الفائدة بمعدلات قياسية لخنق الطلب مما يزيد من حالة عدم اليقين السائدة في أسواق المال العالمية.
اقرأ المزيد..