ما علامات صحة وقبول الصيام في رمضان؟.. الأزهر يجيب
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن صحة الصيام تتحقق باستيفاء شروطه وأركانه، وفي مقدمتها النية، والإمساك عن المفطرات من الفجر إلى المغرب، مع أداء الفرائض واجتناب ما يُبطل الصوم.
وأوضح أن الصائم إذا التزم بهذه الضوابط فقد أتى بالصيام الصحيح من حيث الظاهر، لكن مسألة القبول تبقى أمرًا موكولًا إلى الله تعالى وحده، مستشهدًا بقوله عز وجل: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾، مبينًا أن المؤمن يجتهد في العبادة ويُحسن أداءها، ثم يظل قلبه معلقًا برجاء القبول، خائفًا من التقصير، راجيًا رحمة الله وفضله.
وأشار قابيل، إلى أن من أبرز علامات صحة الصيام التي يُرجى معها القبول، حفظ اللسان عن الكذب والغيبة والنميمة، وصيانة الجوارح عن المعاصي، مستدلًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه».
وبيّن أن الصيام الحقيقي لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل يمتد ليشمل ترك الذنوب وضبط السلوك، مؤكدًا أن رمضان فرصة لتزكية النفس وتهذيب الأخلاق، فإذا انعكس الصيام على تصرفات الإنسان وأقواله، كان ذلك دليلًا على أثره الصحيح في القلب.
الإقبال على الطاعات وتحقيق التقوىوأضاف أن زيادة الإقبال على الصلاة، والذكر، وقراءة القرآن، والحرص على أعمال البر، من العلامات الدالة على صيام صحيح يُرجى قبوله، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
وأوضح أن الغاية الكبرى من الصيام هي تحقيق التقوى، فإذا أثمر الصوم خشوعًا في القلب، وقربًا من الله، وحرصًا على الطاعة، فهذه من بشائر الخير وعلامات القبول المرجو.
الصيام جُنَّة.. أثره في الأخلاق والسلوكوأكد أن من علامات الصيام المقبول أن يورث صاحبه الصبر والحِلم والسكينة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الصيام جُنَّة»، أي وقاية وحصن من الذنوب.
فإذا أصبح الصائم أكثر تسامحًا، وأبعد عن الغضب والخصام، وأكثر هدوءًا في تعاملاته، دلّ ذلك على أن الصيام لم يكن مجرد امتناع جسدي، بل عبادة أثمرت أثرًا واضحًا في النفس والسلوك.
بين الخوف والرجاء.. دعاء القبولودعا قابيل إلى الإكثار من الدعاء بطلب القبول بعد الاجتهاد في العبادة، اقتداءً بالأنبياء والصالحين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.
وأكد أن العبرة ليست بكثرة العمل فحسب، بل بقبوله عند الله، مشيرًا إلى أن المؤمن الصادق يجمع بين حسن الأداء، والخوف من عدم القبول، والرجاء في رحمة الله، لأن القبول فضل ومنة من الله وحده، يمنّ به على من يشاء من عباده المتقين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأزهر الشريف الفجر صحة الصيام الأزهر الشریف مستشهد ا
إقرأ أيضاً:
متى يحق لأستاذ الجامعة الحصول على إجازة تفرغ علمي؟.. القانون يجيب
يقدم موقع صدى البلد معلومات قانونية عن شروط وإجراءات التفرغ العلمي للأساتذة الجامعيين وذلك وفقا لـ قانون تنظيم الجامعات رقم 142 لسنة 1994 الذي وضع إطارًا قانونيًا واضحًا لتنظيم إجازات التفرغ العلمي لأعضاء هيئة التدريس، محددًا شروط الحصول عليها ومدتها والجهات المختصة بالموافقة عليها، بما يضمن دعم البحث العلمي مع الحفاظ على انتظام العملية التعليمية داخل الجامعات، فيما يلي:
بموجب القانون، يجوز الترخيص للأستاذ الجامعي بالتفرغ العلمي لمدة عام واحد بمرتب كامل بعد مرور ست سنوات على الأقل في درجة الأستاذية، شريطة توافر من يحل محله خلال فترة التفرغ، وألا يزيد عدد الحاصلين على هذه الإجازة على أستاذ واحد بكل قسم خلال العام الدراسي الواحد.
اشترط القانون اعتماد البرنامج العلمي أو الفني الذي يعتزم الأستاذ تنفيذه خلال فترة التفرغ، على أن يصدر قرار الترخيص من رئيس الجامعة بعد موافقة مجلس الدراسات العليا والبحوث، بناءً على اقتراح مجلس الكلية أو المعهد وأخذ رأي القسم العلمي المختص.
كما ألزم القانون عضو هيئة التدريس، عقب انتهاء فترة التفرغ، بتقديم تقرير مفصل عن الأنشطة والأبحاث التي أنجزها، مرفقًا بنسخ من الدراسات والبحوث التي أعدها، لعرضها على مجلس الكلية ومجلس الدراسات العليا والبحوث.
ومنح القانون رؤساء الجامعات صلاحيات إضافية للترخيص للأساتذة بالتفرغ للتدريس بالدراسات العليا أو للعمل في مجالات البحث العلمي والصناعة والاستشارات ونقل التكنولوجيا، وفق ضوابط محددة تضمن الاستفادة من الخبرات الأكاديمية في خدمة التنمية والبحث العلمي.