بوابة الوفد:
2026-06-03@02:54:50 GMT

دفتر أحوال وطن "٣٦٢"

تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT



"الرئيس " والقصاص للمصريين ١٥ فبراير والوفد

"اضرب فإن الضرب مصري القرار..اضرب خفافيش الظلام بألف نار ..اضرب فإن الدم مصري القرار ..واقرأ دموع الأمهات بقلبنا ،اقرأ ..أتت لنبينا في حضن غار"
ألا يتذكر الإعلام المصري هذه القصيدة التى اطلقتها الشاعرة هاجر عمر المصرية ،عقب قرار القصاص ،الذي أصدره الرئيس عبدالفتاح السيسي في ١٥ فبراير ٢٠١٥ ،للقصاص من فلول تنظيم داعش في ليبيا ،عقب غدرهم ب٢١ من أبناء مصر الأبرياء على سواحل سرت ، وتصوير المشهد المرعب على مستوى العالم ،الا يتذكر الإعلام المصري هذا الحادث المصري الذي يعتبر ذكرى خالدة في تاريخ مصر ،الا يتذكر الإعلام والزميل الفاضل الدكتور ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام ،والذي كان رئيس هيئة الاستعلامات ان هناك مناسبة وطنية للمصريين ،في هذا اليوم ١٥ فبراير ٢٠١٥ ،عندما وقف الرئيس عبدالفتاح السيسى في مؤتمر صحفي عالمي بوجه غاضب وحاسم في ذات الوقت ليعلن للعالم أجمع: "مصر لا تترك حق أبنائها، ومصر تمتلك حق الرد بالأسلوب والتوقيت الذي تراه".

لم تكن مجرد كلمات، بل كانت "أمر عمليات" تحركت على إثره نسور القوات الجوية المصرية قبل بزوغ الفجر، لتدك معاقل الإرهاب وتزلزل الأرض تحت أقدام القتلة في قلب الأراضي الليبية، نعم تذكر المصريين ولكن على هامش أول اجتماع للجنة المواطنة الوفدية الذي اقيم في يوم الذكرى ،وقالها لي الدكتور،السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد يومها ،والذي حرك الشارع المصري والمعارضة الوطنية منذ فوزه في انتخابات رئاسة الوفد ،قالها لي لقد عقدنا أول اجتماع للمواطنة في ذكرى استشهاد الأخوة الاقباط في ليبيا ،وذكرى القرار المصري للرئيس المصري بالقصاص خلال ساعات من الحادث في ١٥ فبراير ،واليوم ارجع بالذكريات قليلاً لأتذكر كواليس هذا العمل الآجرامي ،الذي جاء ليحاول تصدير الفتنة داخل مصر ،في وقت قام فيه الرئيس السيسي بترسيخ قيم المواطنة ،منذ ان وضع المواطنة ضمن أولويات دوام استقرار المصريين ،لإسقاط وإفشال مخططات تمزيق الوحدة الوطنية للمصريين ،والتي كانت وراءها مخابرات دول معادية ،نعم كانت رسائل الرئيس حاسمة لتقول لأقباط المهجر وأصحاب الأجندات وقتها ، تعلموا الوحدة الوطنية من المصريين، تعلموا كيف يتوحد المصريون مسلمين وأقباطًا على قلب رجل واحد، عندما يجدون وطنهم فى خطر، لا ترهبهم حوادث الإرهاب الأسود الذى أراد من قبل أن يفرط عقد وطنيتهم، لأنهم لا يرون أمامهم سوى مصر، وأمن مصر، واستقرار وطنهم الغالى، بعيدًا عن دعاة الفتن، ومخططات التدخل الأجنبى فى شئوننا، والتى تفشل دومًا أمام صخرة المواطنة الموجودة فى قلب كل مصري ،لقد كنت انسى الحدث عندما ذكرني به الدكتور السيد البدوي ،وان لم يكن على أجندة الحوار في اجتماع لجنة المواطنة ،وهذه هي المعارضة الوطنية التى ترسخ قيم المواطنة ، على شعار تحيا الهلال مع الصليب ،نعم تذكرت يوم القصاص المصري ،وقبله أيام حرق الكنائس بعد ثورة ٣٠ يونية باعتبارها السبيل الوحيد لتقسيم مصر ،وتذكرت تلاحم الوحدة الوطنية التى وقفت ثابتة أمام أجندات الفتن، وموقف «البابا تواضروس» عندما أراد الغرب وأقباط المهجر استغلال جرائم حرق الكنائس بالتدخل فى مصر، وإظهار مخطط التقسيم، ليقول مقولته الشهيرة «وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن»،وتذكرت عندما كنت اسأل عن وصول جثث الشهداء الأقباط في ليبيا ،والذي وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي بعد قرلر ضرب الجيش المصري العظيم ،لفلول تنظيم داعش في ليبيا ،وكيف وقفت الخارجية المصرية ،والنيابة العامة المصرية للتنسيق ،وتغلب على فضولي ،في البحث كصحفي ،حيث كنت محررا قضائيا لمكتب النائب العام ومحكمة النقض ،قبل أن أكون محررا إمنيا لوزارة الداخلية ،ومحررا عسكريا ،وجاءت المصادقة أن يكون مدير مكتب التعاون الدولي بمكتب النائب العام ،وقتها هو المستشار كامل جرجس الذي احرقت كنيسة جده "كنيسة الأمير تادرس "في المنيا خلال الأحداث ،والذي حقق في مكتب النائب العام اول مذكرة تفاهم مع أمريكا ووقف في البيت الأبيض مع الوفد المصري ومسئولة الأمن القومي ،ليشرح عن عظمة مصر ،والوحدة الوطنية ،وكيف قام الرئيس المصري بتكليف الجيش المصري بإعادة بناء الكنائس التى احترقت على أحدث النظم المعمارية، ترسيخا لقيم المواطنة ،وعظمة الجيش المصري في مساعدة أجهزة الدولة ،في البناء والتنمية ،نعم كانت رسالة القصاص كالصاعقة التى أصابت أعداء الوطن في مقتل ،وأن الأقباط المصريين هم ابناء مصر ،والذين كانوا وقوداً لاقتلاع جذور الإرهاب، وفخراً بجيشٍ وقيادة لم يعرفوا يوماً معنى التراجع عن نصرة المصريين ، وكانت بالفعل ساعات حاسمة حتى في استعادة الجثث بعد قيام الجيش المصري العظيم بمهمته الوطنية بالقصاص للشهداء الأقباط ،واشرف المستشار كامل جرجس في مكتب النائب للتعاون الدولي انذاك ،وتم عمل تحليل الDNA لأهلية الشهداء انذاك بالتعاون مع مكتب النائب العام الليبي والخارجية المصرية والتي تم خلالها إثبات صحة نسبهم لعائلتهم وعودة جثامينهم ،وبالفعل تم إعادة اجسادهم في مشهد مهيب لم ولن ينسي من ذاكرة كل مواطن مصرى حر،،، بكرامة تدل علي أن الدم المصرى غالي،مسيحي أو مسلم،وفي مشهد مهيب بمطار القاهرة استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني وقيادات الكنيسة القبلية الارثوذوكسية ،والقيادات المصرية ،جثث الشهداء في عرس يجسد الوحدة الوطنية وحب رئيسنا وجيشنا لأولاده باختلاف ديانتهم ،وهذه هي حكاية الحدث التاريخي ،الذي ذكرني به رئيس الوفد الذي يحرص على ترسيخ المواطنة ،والذي اعاد الحياة للجنة المواطنة ،ليثبت ان المعارضة الوطنية هي التي تبني وتساعد على استقرار الوطن ،وتذكرني بذكريات مكتب النائب العام للتعاون الدولي ،وكذلك عظمة الجيش المصري العظيم والقيادة السياسية وتحركهم الحاسم للقصاص للشهداء من المصريين الاقباط ،وتذكرني أيضا بقصيدة شاعرة مصر هاجر عمر :إضرب فإن الضرب مصري القرار .اضرب خفافيش الظلام بألف نار ..اضرب فإن الدم مصري القرار ..واقرأ دموع الأمهات بقلبنا ،اقرأ ..أتت لنبينا في حضن غار .

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: قلم رصاص محمد صلاح الرئيس مکتب النائب العام الوحدة الوطنیة الجیش المصری مصری القرار ١٥ فبرایر فی لیبیا

إقرأ أيضاً:

د. أمل منصور تكتب : الأمان والونس والعفوية .. الثالوث الذي يحفظ الحب حيًا

يخطئ كثيرون عندما يظنون أن الحب يبدأ وينتهي عند المشاعر. ويخطئ آخرون عندما يعتقدون أن اللهفة هي الدليل الأكبر على الحب، أو أن الشوق وحده يكفي لبناء علاقة طويلة العمر. فالمشاعر الجميلة قد تفتح الأبواب، وقد تشعل البدايات، لكنها وحدها لا تكفي لتجعل قلبًا يستقر، ولا روحًا تطمئن، ولا علاقة تصمد أمام تفاصيل الحياة الكثيرة.

فالإنسان لا يبحث في الحب عن شخص يحبه فقط، بل يبحث عن شخص يشعر معه أنه بخير. يبحث عن شخص يهدأ في حضرته ضجيج العالم، وتخف معه وطأة الأيام، وتصبح الحياة أقل قسوة وأكثر احتمالًا.

لهذا السبب، فإن أجمل العلاقات ليست بالضرورة تلك التي بدأت بأكبر قدر من الانبهار، وإنما تلك التي استطاعت أن تمنح أصحابها ثلاثة أشياء لا غنى عنها: الأمان، والونس، والعفوية.

بين الأمان والونس والعفوية... يولد الحب الحقيقي.

الحب الذي يعيش طويلًا ليس الحب الذي يجعل القلب يخفق أكثر، بل الحب الذي يجعله يطمئن أكثر. فالخفقان حالة مؤقتة، أما الطمأنينة فهي وطن.

ولعل الأمان هو أول ما يحتاجه القلب بعد أن يتجاوز مرحلة الانبهار الأولى. فكل إنسان يحمل داخله مخاوفه الخاصة، وجروحه القديمة، وتجارب لم يخبر بها أحدًا. وكل إنسان يدخل أي علاقة وهو يتمنى، في أعماقه، أن يجد شخصًا لا يضيف إلى أوجاعه وجعًا جديدًا.

الأمان العاطفي هو أن تتحدث دون أن تخاف من السخرية. أن تعبر عن مشاعرك دون أن تشعر أنك في قفص الاتهام. أن تخبر الطرف الآخر بما يزعجك دون أن يتحول اعترافك إلى نقطة ضعف تُستخدم ضدك لاحقًا.

الأمان العاطفي هو أن تكون نفسك بلا أقنعة.

فالإنسان يتعب من التمثيل. يتعب من مراقبة كلماته، ومن حساب ردود أفعاله، ومن الخوف الدائم من أن يُساء فهمه. ولهذا فإن الراحة الحقيقية لا تأتي من الحب وحده، بل من الشعور بأنك مقبول كما أنت.

ثم يأتي نوع آخر من الأمان، ربما يكون أكثر تأثيرًا في العلاقات العاطفية، وهو أمان الاحتياج.

ذلك الشعور الجميل بأن هناك شخصًا يمكن الاتكاء عليه عندما تتعب الحياة. شخصًا لا يختفي عند الأزمات، ولا يصبح وجوده مشروطًا بظروف معينة.

أجمل ما في الحب... أن أشعر بك دون أن أطلبك.

كم من الأشخاص لا يحتاجون حلولًا لمشكلاتهم بقدر حاجتهم إلى شعور واحد فقط: أن هناك من انتبه إلى تعبهم قبل أن يشرحوه، ومن لاحظ حزنهم قبل أن يعترفوا به، ومن اقترب منهم قبل أن يطلبوا ذلك.

فالاحتياج ليس ضعفًا كما يتصور البعض، بل جزء أصيل من طبيعتنا البشرية. وكلنا نحتاج إلى من يشعر بنا، وإلى من يلتقط إشاراتنا الصغيرة التي قد لا نملك القدرة على التعبير عنها بالكلمات.

أن أجدك وقت حاجتي إليك... تلك هي الحكاية كلها.

ليست الحكاية في عدد الرسائل، ولا في كثرة الكلمات، ولا في المظاهر التي يراها الناس. الحكاية الحقيقية تكمن في ذلك الحضور الذي يأتي في اللحظة المناسبة. في ذلك الشخص الذي يظهر عندما تضيق بك الدنيا، وكأنه يقول لك: أنا هنا.

وهناك أيضًا أمان المكانة.

ذلك النوع من الأمان الذي يجعل الإنسان يعرف موقعه في قلب من يحب. فلا يعيش في حيرة دائمة، ولا في اختبارات متكررة، ولا في قلق مستمر حول قيمته عند الطرف الآخر.

فالعلاقات التي تُبنى على الشك تستهلك أصحابها أكثر مما تسعدهم. والإنسان لا يستطيع أن يمنح الحب وهو منشغل طوال الوقت بالسؤال: هل ما زلت مهمًا؟ هل ما زلت مرغوبًا؟ هل ما زلت أحتل نفس المكانة؟

الحب الصحي لا يجعل صاحبه يلهث خلف الطمأنينة، بل يمنحه إياها.

ثم يأتي أمان الضعف.

وهذا من أجمل أنواع الأمان وأندرها.

أن تسمح لنفسك بأن تكون هشًا أمام شخص ما، وأنت مطمئن أنه لن يكسرك. أن تكشف له مخاوفك وأحزانك ونقاط ضعفك، وأنت واثق أنها ستكون في أيدٍ أمينة.

فالناس يحبون من يشاركونهم لحظات القوة، لكن العلاقات العميقة تُبنى في لحظات الضعف.

في اللحظة التي تسقط فيها كل الأقنعة، ويبقى الإنسان على حقيقته.

لكن الأمان وحده لا يكفي.

فالعلاقة قد تكون آمنة، لكنها جافة. مستقرة، لكنها بلا روح. وهنا يأتي العنصر الثاني من هذا الثالوث الجميل: الونس.

الونس ليس كلمة عابرة، بل حاجة إنسانية عميقة.

فقد يعيش الإنسان وسط عشرات الأشخاص، ويظل يشعر بالوحدة. وقد يجلس مع شخص واحد فقط، فيشعر أن العالم كله أصبح أخف.

أحبك لأنني أرتاح في حضرتك.

وربما تكون هذه الجملة من أصدق تعريفات الحب.

فالراحة ليست أمرًا بسيطًا كما يظن البعض. الراحة أن تتمكن من الحديث دون تكلف. وأن تصمت دون حرج. وأن تشعر أن وجودك مرحب به دائمًا.

هناك ونس الحديث، عندما يصبح الكلام سهلًا وعفويًا، وتمضي الساعات دون شعور بالملل.

وهناك ونس الحضور، وهو أعمق من الكلام نفسه. فبعض الأشخاص يكفي وجودهم ليخفف عنك ما لا تستطيع الكلمات تخفيفه.

وهناك ونس المشاركة. أن تجد شخصًا يريد أن يشاركك تفاصيل يومه، ويسأل عن تفاصيل يومك، وكأن ما يخصك يخصه أيضًا.

وهناك ونس الصمت.

نعم، الصمت.

فمن علامات العلاقة الناضجة أن يصبح الصمت مريحًا لا محرجًا. أن يجلس شخصان معًا دون حاجة دائمة إلى ملء الفراغ بالكلمات.

أما العنصر الثالث فهو العفوية.

العفوية هي الروح التي تمنع الحب من التحول إلى واجب ثقيل.

العفوية هي الضحكة التي تخرج دون تخطيط، والكلمة التي تُقال من القلب مباشرة، والاهتمام الذي يأتي بلا حسابات معقدة.

العلاقات التي تفقد عفويتها تفقد شيئًا من جمالها كل يوم.

فالإنسان لا يريد أن يشعر أنه يتعامل مع مشروع إداري، أو مع معادلة حسابية دقيقة. يريد أن يشعر أنه مع إنسان حقيقي، يتصرف بطبيعته، ويعبر عن مشاعره دون خوف أو تصنع.

كم من علاقة بدأت جميلة ثم أرهقتها الحسابات الدقيقة؟

من اتصل أولًا؟
ومن اعتذر أكثر؟
ومن بادر أكثر؟
ومن أعطى أكثر؟

فتتحول المشاعر إلى دفاتر حسابات، ويتحول الحب إلى عملية مراجعة مستمرة للأرصدة العاطفية.

العفوية لا تعني الفوضى، لكنها تعني الصدق.

والصدق دائمًا أكثر جمالًا من الكمال المصطنع.

ولذلك فإن أجمل العلاقات هي تلك التي تسمح للطرفين بأن يكونا على سجيتهما، دون خوف من الأحكام أو الانتقادات أو المقارنات.

ومن هنا نصل إلى حقيقة مهمة يغفل عنها كثير من الناس.

ما الذي يجعل شخصًا يكبر في قلبنا كل يوم؟

ليس الشكل وحده.

ولا الكلمات وحدها.

ولا البدايات المبهرة وحدها.

الذي يجعل شخصًا يكبر في القلب هو طريقته في التعامل معنا.

فالناس في العلاقات نوعان لا ثالث لهما.

هناك شخص نحبه كثيرًا منذ البداية. ندخل معه العلاقة ونحن نحمل له مشاعر كبيرة، وتوقعات كبيرة، ومكانة كبيرة. ثم تبدأ الأيام في كشف طريقة تعامله، فنفاجأ بأن الحب الذي كان يملأ القلب بدأ يتراجع تدريجيًا.

ليس لأن المشاعر كانت كاذبة.

بل لأن المعاملة كانت أقوى من المشاعر.

وهناك شخص آخر لا يبدأ القصة بنفس القدر من الانبهار. قد تكون مشاعرنا نحوه عادية، أو متوسطة، أو هادئة. لكنه مع الوقت يكبر في القلب بشكل مدهش.

يكبر لأنه كان حاضرًا عند الحاجة.

ويكبر لأنه منحنا الأمان.

ويكبر لأنه كان مصدر ونس.

ويكبر لأنه تصرف بعفوية وصدق.

فيتسلل إلى أعماق القلب خطوة خطوة، حتى يحتل مكانة لم يكن يتوقعها أحد.

وهنا تكمن إحدى أهم الحقائق النفسية في العلاقات الإنسانية.

القلوب لا تحتفظ بحبها بناءً على الانطباع الأول فقط، بل بناءً على التجربة اليومية المتكررة.

فنحن لا نحب الأشخاص بسبب ما وعدونا به، بل بسبب ما جعلونا نشعر به.

نحب من جعلنا أكثر اطمئنانًا.

ونقترب ممن جعلوا الحياة أخف.

ونتمسك بمن منحونا الشعور بأننا لسنا وحدنا في مواجهة العالم.

لهذا السبب يبقى الأمان والونس والعفوية أعمدة الحب الحقيقية.

فالأمان يجعل القلب يستقر.

والونس يجعل الروح تبتسم.

والعفوية تجعل العلاقة تحتفظ بنبضها وجمالها.

أما الحب الذي يخلو من هذه الثلاثة، فقد يبقى اسمًا للحب، لكنه يفقد الكثير من معناه.

فالإنسان في نهاية المطاف لا يبحث عن شخص يثير مشاعره فقط، بل عن شخص يشعر معه أنه في بيته. شخص لا يحتاج معه إلى الحذر، ولا إلى التمثيل، ولا إلى شرح كل ما يشعر به.

شخص يستطيع أن يقول له العالم كله: أنت وحدك، بينما يخبره حضوره الصادق أنه ليس وحده أبدًا.

وهذه، في رأيي، هي أجمل صورة للحب، وأصدقها، وأبقاها.

ومادام هذا الثالوث حاضرا يبقي الحب قادرا علي مقاومة الزمن .لأن القلوب لا تتعب من الحب بقدر ماتتعب من غياب مايجعل الحب جديرا بالبقاء .

طباعة شارك الأمان الطمأنينة الحب الحقيقي

مقالات مشابهة

  • د. أمل منصور تكتب : الأمان والونس والعفوية .. الثالوث الذي يحفظ الحب حيًا
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • مسؤول التعبئة بالمحويت يتفقد أحوال المرابطين في جبهة التحيتا بالحديدة
  • "الثقافة" تقدم لقاءات توعوية وورش ومعرض للكتاب ضمن برنامج "المواطنة"
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • بعد نداء استغاثة وسط أحوال جوية قاسية.. موريتانيا تنقذ 110 مهاجرين
  • العودات يطلق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”
  • نائب بالشيوخ: مصر تقود معركة التهدئة بالمنطقة.. وتحركات الرئيس أغلقت أبواب الانزلاق للفوضى
  • وزير الأوقاف يبحث مع وفد الاتحاد المعمداني العالمي قيم المواطنة والتعايش المشترك
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟