كيف يفكر بوتين؟ قصة الفأر التي شكلت منهجية القيصر السياسية
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
تفكك حلقة (2026/2/21) من برنامج "استغراب" -تجدونها كاملة هنا– عقلية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السياسية التي بدأت ملامحها في التشكل بمدينة "لينينغراد" الروسية عام 1952، في بيئة طحنها الفقر والعنف بعد حصار النازيين.
نشأ بوتين في بيئة "الجوبنيك" التي تعرف بأنها بيئة الشباب الذين يعيشون في عشوائيات فقيرة ويفتعلون المشاكل، حيث غابت مظاهر الحنان والرحمة وحل محلها منطق القوة.
ويروي بوتين قصة محورية من طفولته شكلت "عقيدته السياسية" لاحقا، وقد وقعت حين حاصر "فأرا" في زاوية ضيقة، وبدلا من الاستسلام، هجم الفأر عليه بشراسة.
من هذا الموقف، تعلم بوتين درسا وجوديا يطبقه اليوم في جيوسياسات روسيا: "إذا كان الصدام حتميا، فاضرب أولا، واضرب بقوة لا تسمح لخصمك بالنهوض مجددا".
"الرجل بلا وجه" الذي خدع الجميع
ورصدت الحلقة تحليل باحثين لصفات الرئيس الروسي وسلوكياته السياسية، فوصف الباحثون بوتين في بداياته بأنه "الرجل بلا وجه"، شخصية باهتة ومملة، وهو ما دفع فريق الرئيس الأسبق بوريس يلتسين لاختياره عام 1999 كخلف له.
ظن "الأوليغارش" أي نخبة رجال الأعمال من السوفييت أن هذا بوتين سيكون "خادما مطيعا" يسهل توجيهه والتحكم به لحماية مصالحهم.
لكن بوتين، وبفضل خبرته في "كيه جي بي" (KGB) لجنة أمن الجولة السوفياتية، فعل العكس تماما.
وبمجرد وصوله للسلطة، عقد اجتماعا مع كبار رجال الأعمال عام 2000 ووضع "صفقة" واضحة "احتفظوا بثرواتكم، ولكن لا تتدخلوا في السياسة"، ومن رفض منهم، كان مصيره السجن أو النفي، وبذلك أعاد بوتين مركزية القرار السياسي للحكومة بدلا من الأوليغارش.
يفكر بوتين كضابط مخابرات محترف، فهو يعامل القادة العالميين كـ"أهداف" يجب دراستها وتحليل ردود فعلها.
وظهر ذلك جليا في لقائه مع المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل" عام 2007، حين أدخل كلبه الضخم للقاعة وهو يعلم مسبقا برهابها من الكلاب.
لم يكن ذلك مجرد تصرف عشوائي، بل رسالة مفادها: "أنا من يضع القواعد، وسأستخدم نقاط ضعفك ضدك".
التاريخ كأداة سياسيةيرى بوتين أن "حدود روسيا لا تنتهي في أي مكان"، وهو لا ينظر للتاريخ كأحداث مضت، بل كرسالة مستمرة، ويعتقد بوتين أن سقوط الاتحاد السوفياتي كان مأساة، ليس من باب العاطفة، بل من باب "فقدان الدولة لقوتها".
لذلك، يتبنى بوتين هوية "الناجي" الذي يكدس الذهب والعملات الصعبة ليس للرفاهية، بل كأدوات صمود أمام الضغوط الاقتصادية الغربية.
Published On 21/2/202621/2/2026انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare2شارِكْ
facebooktwitterwhatsappcopylinkحفظ
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
السيسي يعرب عن اعتزازه بعطاء وتضحيات رجال القوات المسلحة في الحفاظ على الوطن وحماية أمنه القومي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، واللواء أمير سيد أحمد مُستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أ.ح محمد ربيع رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة.
وأعرب الرئيس السيسي عن اعتزازه بعطاء وتضحيات رجال القوات المسلحة في تنفيذ كل المهام والواجبات المكلفين بها للحفاظ على الوطن وحماية أمنه القومي.
وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع مُناقشة عددٍ من الملفات والموضوعات المُتعلقة بأنشطة ومهام القوات المسلحة، وجهودها في إنجاز المشروعات القومية، وذلك في إطار دورها في مسارٍ التنمية والتطوير، وذلك بالتكاتف مع جميع وزارات وهيئات الدولة، لرفع كفاءة الخدمات العامة، بما يُمهد الطريق لتنفيذ الرؤية التنموية للدولة، ويُساهم في تحقيق خطط التنمية المُستدامة.