نجوم عالميون يتهمون إدارة مهرجان برلين بدعم الإبادة الصامتة.. وهولر تظفر بالدب الفضي
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
فازت الممثلة الألمانية ساندرا هولر بجائزة الدب الفضي لأفضل أداء تمثيلي في دور رئيسي ضمن مهرجان برلين السينمائي الدولي "برليناله"، عن دورها في العمل الدرامي "روز" (Rose) للمخرج ماركوس شلاينتسر.
وتؤدي هولر، البالغة من العمر 47 عاما، والتي سبق لها الفوز بجائزة الدب الفضي لأفضل ممثلة في مهرجان برلين عام 2006، شخصية امرأة تعيش في ألمانيا خلال القرن السابع عشر، تحاول الهروب من قيود النظام الأبوي الصارم عبر تقمص شخصية رجل.
ويختتم المهرجان أعماله اليوم السبت، بعد عشرة أيام وصفها مديره بأنها شهدت "أمواجا متلاطمة"، في إشارة إلى الجدل الواسع حول الحرب الإسرائيلية على غزة، والذي طغى في كثير من الأحيان على مناقشة الأفلام الـ22 المشاركة في المسابقة الرسمية.
وقد اندلع الخلاف في بداية المهرجان، عندما أجاب رئيس لجنة التحكيم، فيم فيندرز، عن سؤال يتعلق بدعم الحكومة الألمانية لإسرائيل قائلا: "لا يمكننا حقا دخول مجال السياسة". وكان فيندرز قد صرح، في المؤتمر الصحفي ذاته، بأن الأفلام تمتلك القدرة على "تغيير العالم"، ولكن بطرق تختلف عن السياسة.
إلا أن تعليقاته ردا على السؤال المتعلق بإسرائيل أثارت موجة غضب واسعة، حيث أعلنت الروائية الهندية الحائزة على جوائز، أرونداتي روي، انسحابها من الحدث. وكانت روي مقررة لتقديم نسخة مرممة من فيلم كتبته عام 1989، ووصفت تصريحات فيندرز بأنها "غير معقولة" و"صادمة".
نجوم السينما يوقعون رسالة مفتوحةوفي يوم الثلاثاء، أدانت رسالة مفتوحة وقعها العشرات من الشخصيات البارزة في صناعة السينما، من بينهم الممثلان خافيير بارديم ومارك رافالو، وتيلدا سوينتون، والمخرج آدم مكاي، ما وصفته بـ"صمت مهرجان برلين تجاه الإبادة الجماعية للفلسطينيين"، واتهمت المهرجان بالتورط في "فرض الرقابة" على الفنانين الذين يعارضون أفعال إسرائيل.
إعلانوجاء في الرسالة: "نتوقع من المؤسسات في صناعتنا رفض التواطؤ في العنف الرهيب الذي لا يزال يُمارس ضد الفلسطينيين. إننا مفجوعون من تورط مهرجان برلين في فرض الرقابة على الفنانين الذين يعارضون الإبادة الجماعية المستمرة التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في غزة، والدور الرئيسي للدولة الألمانية في التمكين لها". وأضافت الرسالة، نقلا عن معهد فلسطين للسينما، أن المهرجان يقوم بـ"مراقبة صانعي الأفلام، إلى جانب الالتزام المستمر بالتعاون مع الشرطة الفيدرالية في تحقيقاتها".
وتابعت: "في العام الماضي، أفاد صانعو أفلام تحدثوا دعما للحياة والحرية الفلسطينية من على منصة مهرجان برلين بأنهم تعرضوا لتوبيخ شديد من قبل مبرمجي المهرجان الكبار. كما أُفيد بأن أحد صانعي الأفلام خضع لتحقيق من قبل الشرطة، في حين ادعت قيادة المهرجان زورا أن خطاب صانع أفلام مؤثر، متجذر في القانون الدولي والتضامن، كان ‘تمييزيا'".
وقالت الرسالة، التي وقعها عباس فاضل، وعليا شوكت، وأليسون أوليفر، وبرايان كوكس، وفرناندو ميريليس، إن الموقعين "يعارضون بشدة" تصريح رئيس لجنة تحكيم مهرجان برلين 2026، فيم فيندرز، بأن صناعة الأفلام هي "نقيض السياسة". وأضافوا: "لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر". وأعرب الموقعون عن قلقهم البالغ من أن مهرجان برلين، الممول من الدولة الألمانية، "يساعد في تطبيق ما وصفته إيرين خان، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحرية التعبير والرأي، بأنه سوء استخدام ألمانيا لتشريعات صارمة لتقييد الدعوة للحقوق الفلسطينية، وتجميد المشاركة العامة، وتقليص الخطاب في الأوساط الأكاديمية والفنون".
وختمت الرسالة بالقول: "يأتي كل ذلك في وقت نتعرف فيه على تفاصيل مروعة جديدة حول آلاف الفلسطينيين الذين قُتلوا باستخدام أسلحة حرارية وضغطية محظورة دوليا. وعلى الرغم من الأدلة المتزايدة على الجرائم المرتكبة في غزة، تستمر ألمانيا في تزويد إسرائيل بالأسلحة". وأضافت أن "الموجة تتغير داخل عالم السينما الدولي"، مشيرة إلى أن مهرجانات سينمائية عدة أيدت المقاطعة الثقافية لإسرائيل.
وكان من بين الموقعين أيضا المخرج هاني أبو أسعد، والممثل صالح بكري، والفنانة شيرين نشأت، وغيرهم.
من جانبها، رفضت مديرة المهرجان، تريشيا تاتل، في عامها الثاني على رأس "البرليناله"، هذه الاتهامات بشدة، ووصفت بعض المزاعم الواردة في الرسالة بأنها "معلومات مضللة" و"غير دقيقة".
"ارحلوا يا شرطة الهجرة!"من جهته، استغل المخرج المكسيكي فرناندو إيمبكي، المشارك بفيلمه "ذباب" (Moscas) في المسابقة الرسمية، المناسبة للتعبير عن احتجاجه على مقتل المدنيين في غزة، وكذلك على سياسات الهجرة التي تنتهجها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال إيمبكي: "لقد قُتل أكثر من 17 ألف طفل في غزة خلال العامين الماضيين"، مضيفا: "أشعر بأن من واجبي رفع صوتي، والمطالبة بأن تفعل الحكومات والمنظمات الشيء نفسه".
كما أشار إلى حادثة اعتقال طفل إكوادوري يبلغ من العمر خمس سنوات على يد إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية "آيس" (ICE)، وهي الواقعة التي أثارت موجة غضب واسعة.
إعلانوأضاف: "يجب على آيس أن تتوقف عن ملاحقة وترهيب الأطفال مثل ليام كونيهو راموس"، قبل أن يهتف: "ارحلوا يا شرطة الهجرة!".
ومن المقرر أن تعلن لجنة التحكيم الدولية، في وقت لاحق من مساء السبت، عن الجوائز الرئيسية للمهرجان، بما في ذلك جائزة "الدب الذهبي" لأفضل فيلم.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات مهرجان برلین فی غزة
إقرأ أيضاً:
بحضور الرئيس بول كاغامي.. ماكرون يدشّن نصبا تذكاريا تكريما لضحايا إبادة التوتسي في رواندا
دشّن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، نصباً تذكارياً تكريماً لضحايا الإبادة الجماعية التي ارتُكبت ضد التوتسي في رواندا، وذلك بحضور الرئيس الرواندي بول كاغامي، في ساحة الحبيب بورقيبة بالعاصمة الفرنسية باريس.
وأوضح "قصر الإليزيه" أن النصب التذكاري أُقيم على ضفاف نهر السين بمبادرة مشتركة من الدولة وبلدية باريس، ويحمل اسم «الأرشيف»، وقد صمّمه الفنان جرادا كيلومبا، ليكون مكاناً للترحّم والتأمل في ذكرى الضحايا، ومنبراً لنقل ذاكرة الإبادة الجماعية إلى الأجيال المقبلة.
وأشار الإليزيه إلى أن هذه المراسم تندرج في إطار مسار التذكّر والمصالحة بين فرنسا ورواندا، والذي انطلق منذ عدة سنوات، ويرتكز على الحوار والعمل المشترك في مجالي البحث وكشف الحقيقة، إلى جانب اعتراف الرئيس الفرنسي بمسؤوليات بلاده خلال زيارته إلى رواندا في مايو 2021، فضلاً عن تعزيز الجهود في مجال التعليم وتكثيف المساعي لتحقيق العدالة بحق المسؤولين عن هذه الإبادة.
يُذكر أن الإبادة الجماعية ضد التوتسي في رواندا عام 1994 تُعد واحدة من أسوأ الجرائم في التاريخ الحديث، حيث نفذها متطرفون من الهوتو، واستهدفت بشكل رئيسي أبناء إثنية التوتسي، إلى جانب معتدلين من الهوتو، وأسفرت عن مقتل نحو 75% من التوتسي في رواندا.