نظمت جماعات يمينية مسيرة في مدينة ليون الفرنسية، وسط إجراءات أمنية مشددة بعد أيام من مقتل ناشط يميني، في حادثة أثارت سجالا سياسيا وقضائيا حادا قبيل الانتخابات البلدية.

شارك أكثر من 3000 شخص في مسيرة نظمتها جماعات يمينية في مدينة ليون الفرنسية، في الموقع الذي قُتل فيه الناشط القومي كوينتان ديرانك، البالغ 23 عاما، بعدما تعرض للضرب خلال شجار اندلع على هامش لقاء طلابي كانت النائبة اليسارية الراديكالية ريما حسن المتحدثة الرئيسية فيه.

اعلان اعلان

وردد المشاركون شعارات من بينها "اليسار يقتل" و"نحن في بلدنا"، فيما أفاد مراسل "يورونيوز" عن لحظات توتر ورشق مقذوفات باتجاه الشرطة.

وجرى التحرك تحت رقابة مشددة من الشرطة، حيث تم توقيف أحد المشاركين لحيازته سلاحا، مع إعلان الإبقاء على الانتشار الأمني طوال المساء.

وقالت رئيسة بلدية الدائرة السابعة فاني دوبو لـ"يورونيوز" إن تعزيزات أمنية فُرضت لحماية أماكن يُخشى استهدافها، من بينها حانة للمثليين ومسجد، تحسبا لأي اعتداءات محتملة.

شارك مواطنون في مسيرة رافعين الأعلام الوطنية الفرنسية وصور الطالب الراحل في مدينة ليون الفرنسية، يوم السبت 21 فبراير/شباط 2026 Laurent Cipriani/Copyright 2026 The AP. All rights reserved اتهامات قضائية وضغط سياسي

وفي وقت سابق، طلبت النيابة العامة توجيه اتهامات أولية إلى سبعة أشخاص، ثلاثة منهم مقربون من نائب ينتمي إلى حزب "فرنسا الأبية" المحسوب على اليسار الراديكالي. ووجهت تهمة القتل العمد والعنف المشدد والتآمر الجنائي إلى ستة مشتبه بهم، فيما وُجهت تهمة التواطؤ في القتل العمد إلى جاك إيلي فافرو، مساعد النائب رافاييل أرنو.

المتهمون ينتمون أو هم على صلة بما يسمى "الحرس الشاب المناهض للفاشية"، وهو تنظيم أسسه أرنو عام 2018 قبل أن تقوم الحكومة بحله في حزيران يونيو بسبب أعمال عنف متكررة.

الحزب رفض مطالب اليمين واليمين المتطرف بمغادرة نائبه كتلته البرلمانية أو الاستقالة، في وقت تتهم فيه أوساط يمينية حزب "فرنسا الأبية" وزعيمه جان لوك ميلانشون بالمساهمة في خلق مناخ تصادمي. من جهته، دان ميلانشون العنف وأكد أن حزبه لا يتحمل أي مسؤولية عن الحادثة.

شارك مواطنون في مسيرة رافعين الأعلام الوطنية الفرنسية وصور الطالب الراحل في مدينة ليون الفرنسية، يوم السبت 21 فبراير/شباط 2026، Laurent Cipriani/Copyright 2026 The AP. All rights reserved. ماكرون يدعو الهدوء

وفي وقت سابق، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الهدوء، قائلا: "هذه لحظة ذكرى واحترام لهذا المواطن الشاب الذي قُتل، ولأسرته وأحبائه. هذا يجب أن يأتي أولا. ثم هي لحظة حزم ومسؤولية".

وأعلن ماكرون أنه سيعقد اجتماعا وزاريا لإجراء مراجعة شاملة لكل الجماعات الناشطة العنيفة المرتبطة بأحزاب سياسية، ملمحا إلى إمكان حل بعضها. وأضاف: "في الجمهورية، لا يوجد أي عنف مشروع. لا مكان للميليشيات أيا يكن مصدرها. يجب أن نكون غير متساهلين على الإطلاق".

شارك مواطنون في مسيرة رافعين الأعلام الوطنية الفرنسية وصور الطالب الراحل في مدينة ليون الفرنسية، يوم السبت 21 فبراير/شباط 2026، Laurent Cipriani/Copyright 2026 The AP. All rights reserved Related ليون: إصابة ناشط يميني متطرف بجروح خطيرة خلال زيارة للنائبة الأوروبية اليسارية ريما حسن فرنسا تسجل رقما قياسيا في أعداد السياح عام 2025 وتبقى الوجهة الأولى عالمياوزير العدل الفرنسي يتهم "اليسار الراديكالي" بمقتل ناشط يميني في ليون ويُحذّر من التحريض اللفظي انتخابات بلدية في أجواء مشحونة

تأتي هذه الحوادث قبل الدورة الأولى من الانتخابات البلدية المقررة في 15 آذار/مارس، ما يعقد احتمالات التفاهم بين قوى اليسار، ويمنح اليمين المتطرف فرصة لتعزيز موقعه السياسي. ودعا رئيس حزب "التجمع الوطني" جوردان بارديلا إلى فرض "طوق أمني" على حزب "فرنسا الأبية"، كما نصح أنصاره بعدم المشاركة في مسيرة ليون حتى لا يتم ربط حزبه بتحركات يمينية متطرفة.

كما انتقد الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند أي تحالف محتمل جديد بين اليسار التقليدي وحزب ميلانشون في الاستحقاق البلدي المقبل.

ودخل البعد الدولي على الخط، إذ نددت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بالعنف السياسي، وتبعتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي دانت ما وصفته بعنف اليسار المتطرف. وكتبت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الدبلوماسية العامة سارة رودجرز على منصة إكس أن "الديمقراطية تستند إلى مبدأ أساسي هو حرية التعبير عن الرأي في المجال العام من دون التعرض للقتل بسبب ذلك".

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند ليون فرنسا أخبار إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل غزة فضاء الذكاء الاصطناعي كوبا الرسوم الجمركية أزمة إنسانية فی مدینة لیون الفرنسیة ناشط یمینی فی مسیرة

إقرأ أيضاً:

مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان

الخرطوم- قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الخميس، إن هجوما بطائرة مسيّرة استهدف سوقا بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفان السودانية، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة 26 آخرين، بينهم 6 أطفال.

وأضافت المنظمة في بيان، أن الطفلين القتيلين يبلغان من العمر 6 و14 عاما، فيما أصيب 6 أطفال آخرون في الهجوم، إلى جانب أكثر من 20 مدنيا.

يأتي ذلك بعد هجوم بطائرات مسيّرة استهدف، الاثنين، السوق الرئيسية وأحد الأحياء المجاورة في مدينة الرهد، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا من مدينة الأُبَيِّض بولاية شمال كردفان، وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات الدعم السريع نفذته.

وقال ممثل يونيسف في السودان شيلدون يت، إن الهجوم "يمثل تذكيرا صارخا بالخسائر المروعة التي يواصل النزاع إلحاقها بالأطفال في أنحاء السودان".

وأضاف أن الأسواق أماكن يقصدها المدنيون لتأمين احتياجاتهم الأساسية، و"لا ينبغي أن تتحول أبدا إلى أماكن للموت والدمار".

وأشار إلى أن التصعيد الأخير في مدينة الأُبَيِّض ومحيطها حظي باهتمام دولي، إلا أن الأوضاع في شمال كردفان لا تزال "مقلقة للغاية"، مؤكدا أن الأطفال في المناطق الأقل تغطية إعلامية يظلون معرضين للخطر.

وحذر من أن الهجمات المتكررة تدمر المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، وتحرم الأطفال من الخدمات الأساسية، كما تدفع مزيدا من الأسر إلى النزوح.

ولفت إلى أن مناطق في الدلّنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، وأجزاء من شمال دارفور، ومناطق متأثرة باتساع رقعة النزاع في ولاية النيل الأزرق، تواجه أوضاعا إنسانية متدهورة تشمل انعدام الأمن والنزوح وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.

وخلال الحرب الدائرة في السودان، تتهم السلطات ومنظمات وهيئات حقوقية دولية قوات "الدعم السريع" باستهداف منشآت مدنية بطائرات مسيّرة، وهو ما لا تعلق عليه الأخيرة عادة، معتبرة أنها تعمل على "حماية المدنيين".

وفي 6 يوليو/ تموز الجاري قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات بمدينة الأُبَيِّض، محذرا من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق.

وسبق أن حذرت الأمم المتحدة في 12 مايو/ أيار الماضي من تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، وقالت إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فيما تتواصل الحرب بين الطرفين منذ أبريل/ نيسان 2023، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.

مقالات مشابهة

  • المبادرة المغربية للدعم والنصرة تدين اقتحام أكثر من 3 آلاف مستوطن للأقصى وتدعو لتحرك عربي وإسلامي عاجل
  • وفاة المناضل الياباني كوزو أوكاموتو في بيروت.. هكذا شارك في عملية مطار اللد
  • آلاف العائلات في غزة تكابد للعيش وسط ركام منازلها المدمرة
  • فتح القنصلية الفرنسية في بنغازي قبل نهاية العام
  • جريمة أبكت الإسكندرية.. كيف أسقطت وزارة الداخلية المتهمة بقتل والدتها بعد مطاردة أمنية؟
  • سوريون يتظاهرون في الجولان للمطالبة بأبنائهم في سجون الاحتلال (شاهد)
  • أكثر من 2300 مستوطن يقتحمون الأقصى بحماية الاحتلال.. والأوقاف تحذّر من “التقسيم الزماني والمكاني”  
  • مسيرة في غزة تطالب بوقف الإبادة وانسحاب الاحتلال
  • مصطفى كمال الدين: والدي شارك في حرب فلسطين ووصل لمشارف القدس
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان