وسط إجراءات أمنية مشددة.. أكثر من 3 آلاف شخص يتظاهرون في ليون بعد مقتل ناشط يميني
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
نظمت جماعات يمينية مسيرة في مدينة ليون الفرنسية، وسط إجراءات أمنية مشددة بعد أيام من مقتل ناشط يميني، في حادثة أثارت سجالا سياسيا وقضائيا حادا قبيل الانتخابات البلدية.
شارك أكثر من 3000 شخص في مسيرة نظمتها جماعات يمينية في مدينة ليون الفرنسية، في الموقع الذي قُتل فيه الناشط القومي كوينتان ديرانك، البالغ 23 عاما، بعدما تعرض للضرب خلال شجار اندلع على هامش لقاء طلابي كانت النائبة اليسارية الراديكالية ريما حسن المتحدثة الرئيسية فيه.
وردد المشاركون شعارات من بينها "اليسار يقتل" و"نحن في بلدنا"، فيما أفاد مراسل "يورونيوز" عن لحظات توتر ورشق مقذوفات باتجاه الشرطة.
وجرى التحرك تحت رقابة مشددة من الشرطة، حيث تم توقيف أحد المشاركين لحيازته سلاحا، مع إعلان الإبقاء على الانتشار الأمني طوال المساء.
وقالت رئيسة بلدية الدائرة السابعة فاني دوبو لـ"يورونيوز" إن تعزيزات أمنية فُرضت لحماية أماكن يُخشى استهدافها، من بينها حانة للمثليين ومسجد، تحسبا لأي اعتداءات محتملة.
وفي وقت سابق، طلبت النيابة العامة توجيه اتهامات أولية إلى سبعة أشخاص، ثلاثة منهم مقربون من نائب ينتمي إلى حزب "فرنسا الأبية" المحسوب على اليسار الراديكالي. ووجهت تهمة القتل العمد والعنف المشدد والتآمر الجنائي إلى ستة مشتبه بهم، فيما وُجهت تهمة التواطؤ في القتل العمد إلى جاك إيلي فافرو، مساعد النائب رافاييل أرنو.
المتهمون ينتمون أو هم على صلة بما يسمى "الحرس الشاب المناهض للفاشية"، وهو تنظيم أسسه أرنو عام 2018 قبل أن تقوم الحكومة بحله في حزيران يونيو بسبب أعمال عنف متكررة.
الحزب رفض مطالب اليمين واليمين المتطرف بمغادرة نائبه كتلته البرلمانية أو الاستقالة، في وقت تتهم فيه أوساط يمينية حزب "فرنسا الأبية" وزعيمه جان لوك ميلانشون بالمساهمة في خلق مناخ تصادمي. من جهته، دان ميلانشون العنف وأكد أن حزبه لا يتحمل أي مسؤولية عن الحادثة.
وفي وقت سابق، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الهدوء، قائلا: "هذه لحظة ذكرى واحترام لهذا المواطن الشاب الذي قُتل، ولأسرته وأحبائه. هذا يجب أن يأتي أولا. ثم هي لحظة حزم ومسؤولية".
وأعلن ماكرون أنه سيعقد اجتماعا وزاريا لإجراء مراجعة شاملة لكل الجماعات الناشطة العنيفة المرتبطة بأحزاب سياسية، ملمحا إلى إمكان حل بعضها. وأضاف: "في الجمهورية، لا يوجد أي عنف مشروع. لا مكان للميليشيات أيا يكن مصدرها. يجب أن نكون غير متساهلين على الإطلاق".
تأتي هذه الحوادث قبل الدورة الأولى من الانتخابات البلدية المقررة في 15 آذار/مارس، ما يعقد احتمالات التفاهم بين قوى اليسار، ويمنح اليمين المتطرف فرصة لتعزيز موقعه السياسي. ودعا رئيس حزب "التجمع الوطني" جوردان بارديلا إلى فرض "طوق أمني" على حزب "فرنسا الأبية"، كما نصح أنصاره بعدم المشاركة في مسيرة ليون حتى لا يتم ربط حزبه بتحركات يمينية متطرفة.
كما انتقد الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند أي تحالف محتمل جديد بين اليسار التقليدي وحزب ميلانشون في الاستحقاق البلدي المقبل.
ودخل البعد الدولي على الخط، إذ نددت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بالعنف السياسي، وتبعتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي دانت ما وصفته بعنف اليسار المتطرف. وكتبت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الدبلوماسية العامة سارة رودجرز على منصة إكس أن "الديمقراطية تستند إلى مبدأ أساسي هو حرية التعبير عن الرأي في المجال العام من دون التعرض للقتل بسبب ذلك".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند ليون فرنسا أخبار إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل غزة فضاء الذكاء الاصطناعي كوبا الرسوم الجمركية أزمة إنسانية فی مدینة لیون الفرنسیة ناشط یمینی فی مسیرة
إقرأ أيضاً:
قيادة تصنع الفرق في مسيرة اقتصادنا الوطني
ناصر بن حمد العبري
في مسيرة الأمم تظهر الشخصيات القيادية التي تتحول إلى علامات فارقة، تربط بين الرؤية والعمل، وبين الطموح والإنجاز، ومن هذه النماذج في سلطنة عُمان يبرز اسم معالي قيس بن محمد اليوسف، الذي ارتبط اسمه بمرحلة تحول نوعية في إدارة وتطوير المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة.
تولى معاليه قيادة الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في مرحلة وجيزة، تتطلب إعادة رسم الأولويات الاقتصادية بما ينسجم مع متطلبات المرحلة القادمة ورؤية "عُمان 2040". ونجح خلال فترة قيادته في ترسيخ منهج عملي قائم على تعزيز التنافسية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتطوير بيئة أعمال مرنة قادرة على التفاعل مع المتغيرات العالمية.
لم تقتصر الإنجازات على مشاريع منفصلة، بل كانت ثمرة استراتيجية متكاملة بُنيت على أساس التخطيط المؤسسي، والشراكة مع القطاع الخاص، والإيمان بأن الاقتصاد الحديث لا يُبنى إلا بالابتكار والثقة. وقد انعكس ذلك في حراك تنموي ملحوظ شهدته المناطق الاقتصادية والحرّة، سواء من حيث التوسع في المشاريع الصناعية واللوجستية، أو من حيث تحسين البنية الأساسية وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين.
هذا الحراك لم يكن مجرد أرقام في تقارير، بل تحول إلى واقع ملموس أسهم في تنشيط الاستثمار، وخلق فرص عمل، وتعزيز مكانة السلطنة كمركز اقتصادي ولوجستي واعد في المنطقة؛ فقد أصبحت المناطق الاقتصادية الخاصة وجهة جاذبة للمشاريع الكبرى، بفضل ما وفرته من تسهيلات إجرائية، وحوافز استثمارية، وبنية متقدمة تواكب احتياجات الأسواق العالمية.
ولا يقتصر أثر معالي قيس بن محمد اليوسف على الجانب الإداري والاقتصادي، بل يمتد إلى الجانب القيادي والسلوك المؤسسي. فقد عُرف عنه القرب من الميدان، والمتابعة الميدانية المستمرة، والحرص على الاستماع المباشر للمستثمرين والمطورين. هذه المقاربة جعلت من العمل الحكومي أكثر مرونة واستجابة، وخلقت بيئة من الثقة المتبادلة بين الحكومة والقطاع الخاص.
إن ما تحقق اليوم في قطاع المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة يعكس حجم الجهد المبذول، وحجم التخطيط الاستراتيجي الذي يقوده معاليه بكل اقتدار. وهو جهد يؤكد أن السلطنة تمضي بخطى ثابتة نحو تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط، وبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والصناعة والخدمات اللوجستية.
ومن هنا، فإن كلمات الشكر لمعالي قيس بن محمد اليوسف لا تعد مجرد عبارات تقدير، بل هي اعتراف مستحق برجل يعمل بروح وطنية صادقة، ويضع مصلحة عُمان فوق كل اعتبار. فقد استطاع أن يثبت أن القيادة الناجحة هي التي تحول التحديات إلى فرص، والخطط إلى مشاريع قائمة على الأرض.
كل الشكر والتقدير لمعاليه على ما يقدمه من إسهامات وطنية، سائلين الله له دوام التوفيق والسداد، وأن يحفظ عُمان وقيادتها الحكيمة وشعبها الوفي، ويبقيها في مسيرة تقدم وازدهار.
رابط مختصر