اختبارات العمر في متاجر التطبيقات: هل تنجح في حماية الأطفال داخل شبكات التواصل الاجتماعي؟
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
يمكن للأطفال التحايل على آليات التحقق من العمر عبر إعادة ضبط إعدادات المصنع، أو استخدام متاجر تطبيقات بديلة، أو الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي من خلال الحاسوب المكتبي.
في وقت يناقش فيه الأوروبيون ما إذا كان ينبغي تقييد وصول الأطفال إلى شبكات التواصل الاجتماعي، تطرح شركات التكنولوجيا الكبرى مقترحا جديدا: إسناد المهمة إلى متاجر التطبيقات.
تقول شركة "ميتا" إن على الأهالي أن يملكوا خيار قبول أو رفض طلبات أبنائهم لتنزيل تطبيقات التواصل الاجتماعي، على أن يجري في هذه العملية التحقق من أعمار الأطفال. ومن وجهة نظر شركة "سناب" المالكة لتطبيق "سناب شات"، فإن التحقق من العمر عبر متجر التطبيقات يوفر "إشارات عمرية أكثر اتساقا" مستمدة من الجهاز نفسه، ما يساعد في إبعاد القاصرين عن التطبيقات التي يفترض ألا يستخدموها.
لكن خبراء تحدثوا إلى "يورونيوز نيكست" يحذرون من أن هذا النهج وحده لن يكون كافيا لإيجاد بيئة رقمية أكثر أمانا.
Related أي دول أوروبية تدرس حظر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال؟يقول سيميون ديبروير، مستشار السياسات في منظمة "الحقوق الرقمية الأوروبية": "الرقابة الأبوية تعطي انطباعا بالتحكم، لكنها لا تعالج المشكلات البنيوية ولا الخصائص المصمَّمة لإحداث الإدمان".
حدود الرقابة عبر متاجر التطبيقاتورغم وجود العديد من متاجر التطبيقات، يهيمن متجر "آبل" للتطبيقات ومتجر "غوغل بلاي" على السوق العالمية، وكلاهما يوفر بالفعل أدوات للرقابة الأبوية.
تتيح ميزة "Ask to Buy" في أجهزة "آبل" إرسال إشعار إلى أحد الوالدين عندما يحاول الطفل تنزيل تطبيق أو شراؤه، ليتمكن من الموافقة على الطلب أو رفضه. ويمكن للوالدين أيضا إنشاء حساب خاص بالطفل يشارك التطبيقات نطاق عمره لتفعيل آليات الحماية المدمجة، أو ضبط قيود على المحتوى حسب الفئة العمرية بحيث لا تظهر التطبيقات المصنفة للبالغين أو لمن هم فوق 13 عاما.
وتسمح خدمة "Family Link" من "غوغل" للوالدين بتحديد حدود زمنية لاستخدام الشاشة، وفرض مرشحات للمحتوى في شريط البحث وعلى "يوتيوب"، إضافة إلى تتبع موقع الطفل عبر هاتفه. (المصدر باللغة الإنجليزية)
Related جهة رقابية: البريطانيون يقضون نصف وقتهم على الإنترنت عبر منصات تابعة ل"ميتا" أو "غوغل"ويشير سيرج إيغلمان، مدير الأبحاث في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، إلى أن سلطة الأهل تكاد تتوقف عند زر التنزيل في هذا النموذج.
ويضيف: "ما إن تتم الموافقة على تنزيل التطبيق حتى تنتهي معظم أدوات الرقابة الأبوية؛ فلا توجد في العادة طرق كثيرة للتحكم بما يجري داخل التطبيق".
ويتابع أن كثيرا من الآباء لا يعرفون كيفية استخدام هذه الأدوات بفعالية، وقد ينتهي بهم الأمر إلى الموافقة عن طريق الخطأ على تطبيقات كان ينبغي رفضها.
وترى إيكاترينا هيرتوغ، أستاذة الذكاء الاصطناعي المساعدة في "معهد الإنترنت بجامعة أكسفورد"، أن القيود المعتمدة على متاجر التطبيقات تزيد الضغط على الأهالي الذين يعتمدون في الغالب على أطفالهم في ما يتعلق بالمسائل التقنية.
وتوضح: "ينبغي أن تنجح هذه القيود مع عائلات في أوضاع مختلفة، ومع آباء وأمهات يتفاوتون من حيث تفرغهم لأطفالهم ومن حيث ثقتهم بأنفسهم في الفضاء الرقمي".
"الشيطان يكمن في التفاصيل"وقد يجد الأطفال طرقهم الخاصة للتحايل، مثل الموافقة بأنفسهم على طلب التنزيل مباشرة من هاتف أحد الوالدين من دون علمه، أو تجاوز القيود بالكامل.
يقول ديبروير: "أشهر هذه الحيل هي ببساطة إعادة الهاتف إلى إعدادات المصنع".
ويضيف: "يضغط الطفل مطولا على الزر... وعندما يصل إلى شاشة الإعداد، يضبط الهاتف من جديد من دون أي رقابة أبوية".
ويمكن للأطفال الملمين بالتقنية أن يذهبوا أبعد من ذلك عبر تثبيت نظام تشغيل جديد بعد إعادة الضبط، لا يعتمد على برمجيات "آبل" أو "غوغل"، ما يسهّل عليهم الوصول إلى متاجر تطبيقات بديلة مثل "F-Droid" الذي يستضيف تطبيقات مجانية ومفتوحة المصدر.
ويتابع ديبروير: "يمكن للطفل، نظريا، تثبيت التطبيق الذي يريده من متجر آخر. هذه أنظمة تشغيل بديلة، لكنها ليست خطيرة ولا سيئة؛ فهي أنظمة عادية تماما، ومع ذلك لست بحاجة حتى للاعتماد عليها إذا كنت تريد الالتفاف على الرقابة الأبوية".
ولا تعالج قيود العمر في متاجر التطبيقات مسألة قدرة الأطفال على دخول مواقع التواصل الاجتماعي من أجهزة الكمبيوتر المكتبي.
وتشدد هيرتوغ على أن "الشيطان يكمن في التفاصيل" عندما يتعلق الأمر بمعرفة ما إذا كان فرض قيود عمرية عبر متاجر التطبيقات سيؤتي ثماره فعلا.
وتوضح: "لم نناقش بعد كيفية إجراء التحقق من العمر، هل سيكون عبر الصور مثلا أو عبر فحص وجوه المستخدمين لإثبات أنهم تجاوزوا سنا معينة"، مشيرة إلى أنه يمكن للأطفال إنشاء صور مزيفة لتخطي هذه القيود.
هل يمكن لأوروبا تطبيق ذلك؟تبنت عدة ولايات أميركية، مثل "يوتا" و"لويزيانا" و"كاليفورنيا" و"تكساس"، أو تدرس حاليا، قوانين "المساءلة عن متاجر التطبيقات" التي تُلزم هذه المتاجر بالتحقق من أعمار المستخدمين دون 18 عاما. وقد علّق قاضٍ فدرالي تطبيق قانون تكساس بسبب مخاوف تتعلق بحرية التعبير.
كما ينظر مجلس الشيوخ الأميركي في مشروع قانون فدرالي بعنوان "قانون مساءلة متاجر التطبيقات"، قد يجبر مزودي هذه المتاجر على التحقق من أعمار المستخدمين عند فتح حساباتهم.
أما في الاتحاد الأوروبي، فيقول ديبروير إن الهيئات الناظمة تفتقر حاليا إلى أساس قانوني يتيح لها تنظيم متاجر التطبيقات مباشرة. ومن المقرر أن يدخل حيز التنفيذ، قبل نهاية عام 2026، "قانون العدالة الرقمية" في الاتحاد، الذي يفترض أن "يعزز مستوى حماية المستهلكين عبر الإنترنت" من خلال معالجة السمات التصميمة الضارة على المنصات الرقمية.
ويرى ديبروير أن بوسع الجهات التنظيمية تطبيق "قانون العدالة الرقمية" المرتقب، إلى جانب التشريعات القائمة مثل "قانون الخدمات الرقمية" الذي ينظم خدمات الإنترنت، للتقليل من المخاطر من دون اللجوء إلى حظر كامل أو إلى فرض قيود صارمة على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي.
ويضيف أن على الحكومات أيضا إعادة النظر في تعريف النجاح، بالانتقال من التركيز على عدد الأطفال الذين يُمنعون من دخول هذه المنصات، إلى التركيز على كيفية تحسين هذه المنصات للجميع.
ويختم بالقول: "إن حظر الأطفال من هذه الفضاءات، بدلا من جعلها آمنة لهم ولغيرهم، يعني عمليا إعفاء المنصات من تبعات الأضرار التي تتسبب بها".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند آبل غوغل وسائل التواصل الاجتماعي إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل الصحة غزة أزمة إنسانية قرود فولوديمير زيلينسكي ليون التواصل الاجتماعی متاجر التطبیقات التحقق من
إقرأ أيضاً:
هل تنجح «المكملات الغذائية» في كبح أخطر أمراض العصر؟
في وقت تتسارع فيه معدلات السمنة عالميًا، ويواصل مرض الكبد الدهني غير الكحولي انتشاره بين البالغين والأطفال على حد سواء، تتجه أنظار الباحثين نحو مجموعة من المكملات الغذائية الطبيعية التي أظهرت نتائج واعدة في الحد من تراكم الدهون داخل الكبد وتحسين مؤشرات التمثيل الغذائي المرتبطة بالسمنة. إلا أن الخبراء يشددون على أن هذه المكملات لا تمثل علاجًا سحريًا، بل أدوات مساعدة ضمن نمط حياة صحي يعتمد على التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم.
ويعد الكبد الدهني أحد أكثر الأمراض الأيضية انتشارًا في العالم، إذ تشير التقديرات إلى إصابة نحو ربع سكان العالم بدرجات متفاوتة من تراكم الدهون في الكبد، بينما ترتفع النسبة بصورة أكبر بين المصابين بالسمنة والسكري من النوع الثاني. وتكمن خطورة المرض في أنه قد يتطور بصمت لسنوات قبل أن يقود إلى التليف أو الفشل الكبدي أو يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
أوميغا 3.. الأكثر دراسة
تتصدر أحماض أوميغا 3 الدهنية قائمة المكملات الأكثر دراسة في مجال دهون الكبد. وتوضح مراجعات علمية وتحليلات شملت عشرات التجارب السريرية أن هذه الأحماض تساعد في خفض الدهون الثلاثية وتحسين بعض مؤشرات وظائف الكبد وتقليل تراكم الدهون داخله لدى عدد من المرضى. كما ترتبط بتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وهو أمر بالغ الأهمية للمصابين بالكبد الدهني والسمنة.
وتوجد أوميغا 3 بصورة طبيعية في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل، كما تتوافر في زيت السمك وزيت الطحالب وزيت بذور الكتان.
الكركمين.. النجم الصاعد
يحظى الكركمين، وهو المركب النشط في الكركم، باهتمام علمي متزايد بسبب خصائصه المضادة للالتهابات والأكسدة.
وأظهرت مراجعة علمية وتحليل شامل للدراسات السريرية أن مكملات الكركمين ارتبطت بتحسن بعض إنزيمات الكبد لدى المصابين بالكبد الدهني. كما بينت تجارب أخرى انخفاضًا في دهون الكبد ومؤشرات الوزن والدهون الثلاثية ومقاومة الإنسولين لدى بعض المشاركين.
غير أن الباحثين يحذرون من أن الجرعات العالية من بعض مكملات الكركمين قد ترتبط بحالات نادرة من إصابات الكبد، ما يستوجب استخدامها تحت إشراف طبي.
زيت بذور الكتان.. مصدر نباتي واعد
أظهرت أبحاث حديثة اهتمامًا متزايدًا بزيت بذور الكتان الغني بحمض ألفا لينولينيك، وهو أحد أشكال أوميغا 3 النباتية.
وتشير نتائج دراسات وتجارب إلى أن المكملات المعتمدة على أحماض أوميغا 3 النباتية قد تساهم في تحسين مستويات الدهون الثلاثية ومؤشرات الوزن ومحيط الخصر وبعض إنزيمات الكبد، خاصة عند دمجها مع نظام غذائي صحي وبرنامج للنشاط البدني.
فيتامين E.. الأقوى من حيث الأدلة السريرية
بحسب خبراء الكبد، يعد فيتامين E من أكثر المكملات التي تمت دراستها في حالات الكبد الدهني.
وتشير بيانات طبية إلى أنه قد يساعد في الحد من الالتهابات والإجهاد التأكسدي وتقليل تراكم الدهون داخل الكبد لدى بعض المرضى. إلا أن استخدامه لا يناسب الجميع، خصوصًا في الجرعات المرتفعة أو لدى بعض الفئات المرضية، لذلك يتطلب استشارة طبية مسبقة.
البربرين.. منافس قوي في أبحاث التمثيل الغذائي
يبرز البربرين، المستخلص من بعض النباتات الطبية، كأحد أكثر المكملات التي لفتت انتباه الباحثين خلال السنوات الأخيرة.
وتشير الدراسات إلى دوره المحتمل في تحسين حساسية الإنسولين وخفض مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول ودعم عملية تنظيم التمثيل الغذائي، ما يجعله مرشحًا واعدًا ضمن الاستراتيجيات المساعدة لمواجهة السمنة والكبد الدهني.
البروبيوتيك.. تأثير يبدأ من الأمعاء
أصبح محور الأمعاء والكبد من أكثر المجالات البحثية نشاطًا خلال السنوات الأخيرة.
وتشير الدراسات إلى أن البروبيوتيك، وهي البكتيريا النافعة الموجودة في بعض المكملات والأطعمة المخمرة، قد تساعد في خفض الالتهابات وتحسين توازن البكتيريا المعوية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على صحة الكبد وبعض المؤشرات الأيضية المرتبطة بالسمنة.
السيليمارين أو شوك الحليب
يعد السيليمارين المستخلص من نبات شوك الحليب من أقدم المكملات المستخدمة لدعم صحة الكبد.
وأظهرت دراسات عديدة أنه يمتلك خصائص مضادة للأكسدة وقد يساعد في حماية الخلايا الكبدية وتحسين بعض مؤشرات وظائف الكبد، رغم أن النتائج ما زالت متفاوتة بين الدراسات المختلفة.
فيتامين D
يرتبط نقص فيتامين D بصورة متكررة لدى المصابين بالسمنة والكبد الدهني.
وتشير أبحاث إلى أن تصحيح هذا النقص قد يساهم في تحسين بعض المؤشرات الالتهابية والتمثيل الغذائي، إلا أن تأثيره المباشر على دهون الكبد ما زال محل دراسة.
مكملات أخرى قيد الدراسة
تشمل قائمة المكملات التي تخضع لأبحاث مستمرة:
الإنزيم المساعد Q10 (CoQ10).
الريسفيراترول الموجود في العنب الأحمر.
الأستازانتين.
مستخلص الشاي الأخضر.
الكولين.
مستخلص الخرشوف.
الليكوبين الموجود في الطماطم.
البيتا كاروتين.
الستيرولات النباتية.
الألياف القابلة للذوبان.
السماق.
الحبة السوداء.
الهيل الأخضر.
ويشير الباحثون إلى أن نتائج هذه المكملات تتفاوت من دراسة إلى أخرى، كما أن بعضها ما زال بحاجة إلى تجارب سريرية أكبر قبل اعتماد توصيات طبية واسعة بشأنه.
ماذا يقول العلماء؟
رغم النتائج المشجعة، تؤكد المؤسسات الطبية الكبرى أن فقدان الوزن يبقى العامل الأكثر فعالية في علاج الكبد الدهني المرتبط بالسمنة. وتشير الأدلة إلى أن خفض الوزن بنسبة تتراوح بين 7% و10% يمكن أن يحدث تحسنًا ملموسًا في تراكم الدهون والتهابات الكبد لدى العديد من المرضى، وهو تأثير يفوق ما تحققه معظم المكملات الغذائية بمفردها.
هذا وتتوقع دراسات دولية أن يصبح الكبد الدهني خلال السنوات المقبلة أحد أبرز أسباب زراعة الكبد عالميًا، مدفوعًا بارتفاع معدلات السمنة والسكري. ومع غياب علاج دوائي نهائي لمعظم الحالات، يواصل العلماء البحث عن مكملات غذائية ومركبات طبيعية قد تساعد في الحد من تراكم الدهون وتحسين وظائف الكبد وتقليل المخاطر الصحية طويلة الأمد.