تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها للأقباط الأرثوذكس، أن اعتراف الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بصحة الزواج الذي يتم داخل الطوائف المسيحية الأخرى لا يعني بالضرورة منحه الحقوق الكنسية ذاتها داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مشددًا على ضرورة احترام عقائد وتقاليد كل طائفة دون المساس بها أو التقليل من ممارساتها الدينية، وجاء ذلك خلال لقائه ببرنامج "أنا وبيتي" المذاع على قناة "مي سات" التابعة للمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، وتقدمه الإعلامية نانسي مجدي، ردًا على تساؤل بشأن التوفيق بين نصوص مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين التي تعترف بصحة الزواج المسيحي، وبين اشتراط اتحاد الملة والطائفة في بعض الحالات الخاصة بالأقباط الأرثوذكس.


واضاف الأنبا بولا، بأن المادة الخاصة بالاعتراف بالزواج الذي يتم داخل الطوائف المسيحية الأخرى لم تكن موجودة في الصياغات الأولى للقانون، مشيرًا إلى أنها أضيفت بناءً على مطالبات من ممثلي الكنيسة الإنجيلية في إطار المناقشات التي سبقت إعداد المشروع.


واستطرد بأن الهدف من النص لم يكن توحيد الأحكام الكنسية بين الطوائف المختلفة، وإنما التأكيد على احترام عقائد وتقاليد وممارسات كل كنيسة، وعدم إخضاع طقوس أي طائفة لمعايير أو مفاهيم طائفة أخرى.
وتابع: "لا ينبغي أن أقيس ممارسات وطقوس كنيسة أخرى وفقًا لطقوسي أنا، أو أعتبر ما تقوم به خطأ لأنه يختلف عما أمارسه. ما يتم داخل دائرة كل طائفة يجب أن يُحترم وفقًا لعقيدتها وتقاليدها".


احترام متبادل بين الكنائس


وأشار مطران طنطا إلى أن الكنائس المختلفة تحترم ما يتم داخل كل طائفة من إجراءات وطقوس زواج وفقًا لعقيدتها الخاصة، موضحًا أن هذا الاحترام المتبادل لا يعني إلغاء الخصوصية العقائدية أو الكنسية لكل كنيسة.


وأضاف أن لكل طائفة سماتها العقائدية والطقسية التي تميزها، وأن الاعتراف بوجود هذه الخصوصية لا يتعارض مع الاحترام المتبادل بين الكنائس المختلفة.


المادة جاءت لمنع الإساءة للطوائف الأخرى


وكشف الأنبا بولا أن أحد الأسباب الرئيسية لإضافة هذه المادة كان منع استخدام أوصاف أو تعبيرات قد تُفهم باعتبارها انتقاصًا من الزيجات التي تتم خارج الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.


وأوضح أنه في فترات سابقة كانت تصدر أحيانًا بعض التعليقات أو التوصيفات التي اعتبرتها طوائف أخرى مسيئة أو جارحة، الأمر الذي استدعى التأكيد قانونيًا على احترام ما يتم داخل كل كنيسة وفقًا لتقاليدها الخاصة.


واستطرد  إن النص يهدف إلى ترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل بين الكنائس المسيحية المختلفة داخل مصر، مؤكدًا أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تحترم جميع الطوائف المسيحية ولا تسعى إلى التقليل من شأن ممارساتها أو عقائدها.


الاعتراف بالزواج لا يمنح حقوقًا كنسية داخل الكنيسة القبطية

وفيما يتعلق بالتساؤل حول ما إذا كان الاعتراف بصحة زواج الطوائف الأخرى يعني تمتعه بالحقوق الكنسية داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أوضح الأنبا بولا أن الأمرين مختلفان تمامًا، قائلا: قال إن زواج شخصين من أبناء الكنيسة الإنجيلية وفقًا لتقاليد كنيستهما هو زواج صحيح ومحترم داخل إطار الكنيسة الإنجيلية، إلا أن ذلك لا يعني تلقائيًا اكتسابهما الحقوق الكنسية الخاصة بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
وأضاف: "أنا أحترم هذا الزواج احترامًا كاملًا، لكنه يظل داخل دائرته الكنسية الخاصة، وليس معنى ذلك أن يتمتع تلقائيًا بالحقوق والامتيازات الكنسية المقررة داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية".


واختتم الأنبا بولا حديثه بالتأكيد على أن احترام زواج الطوائف الأخرى يمثل احترامًا لعقائدها وتقاليدها، لكنه لا يلغي استقلالية كل كنيسة في تنظيم شؤونها وأسرارها الكنسية وفقًا لما تقره عقيدتها وتعاليمها.

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الأنبا بولا الكنيسة القبطية الأرثوذكسية صحة الزواج الطوائف المسيحية عقائد تقاليد قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين الكنيسة الإنجيلية الأنبا بولا کل کنیسة کل طائفة احترام ا یتم داخل لا یعنی

إقرأ أيضاً:

بـ «الروبوتات» و«البلاي ستيشن».. الأنبا مينا يفتتح النادي الصيفي بكاتدرائية العذراء ببرج العرب

افتتح نيافة الحبر الجليل الأنبا مينا اسقف برج العرب و توابعها بالإسكندرية اليوم، فعاليات النادي الصيفي بكاتدرائية كاتدرائية السيدة العذراء مريم بمدينة برج العرب الجديدة، وذلك في إطار اهتمام إيبارشية برج العرب والعامرية وتوابعها برعاية الأطفال والشباب، وتوفير بيئة آمنة تجمع بين الترفيه والتعليم خلال الإجازة الصيفية.

يضم النادي الصيفي مجموعة متنوعة من الألعاب والأنشطة الترفيهية التي تناسب مختلف الفئات العمرية، من بينها ألعاب البلاي ستيشن، وتنس الطاولة، والبلياردو، وكرة القدم، والهوكي الهوائي (Air Hockey)، بما يسهم في خلق أجواء من المرح والتفاعل بين المشاركين كما حرص الأنبا مينا على مشاركة الشباب والأطفال في عدد من الألعاب، في لفتة لاقت تفاعلًا واسعًا وأسهمت في إدخال البهجة على نفوس الحاضرين.

ولا تقتصر فعاليات النادي الصيفي على الأنشطة الترفيهية فقط، بل تشمل أيضًا مجموعة من الورش التعليمية المتخصصة، أبرزها برامج الروبوتات (I Robot) واليوسي ماس (UCMAS)، إلى جانب ورش الأشغال الفنية والرسم، بهدف تنمية المهارات الذهنية والإبداعية للأطفال، واكتشاف مواهبهم في مجالات متنوعة تسهم في بناء قدراتهم المستقبلية.

وأكد الأنبا مينا، خلال كلمته، أهمية استثمار فترة الإجازة الصيفية بصورة إيجابية، بما يدعم بناء شخصية الأبناء وتنمية قدراتهم الفكرية والاجتماعية، مشددًا على ضرورة توفير أنشطة تجمع بين التعليم والترفيه تحت رعاية الكنيسة، بما يحقق الاستفادة القصوى للأطفال والشباب، مشيراً إلى أن النادي الصيفي يستقبل أبناء الأسر طوال فترة النشاط، من خلال برنامج متنوع يهدف إلى تعزيز قيم المحبة والشركة والتعاون بين المشاركين، إلى جانب دعم النمو النفسي والاجتماعي لهم، في إطار رسالة الكنيسة الرعوية والمجتمعية تجاه أبنائها.

مقالات مشابهة

  • الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
  • قرقاش: اليمن ودول الخليج ولبنان والعراق تدفع ثمن الطموح الإيراني
  • حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
  • بـ «الروبوتات» و«البلاي ستيشن».. الأنبا مينا يفتتح النادي الصيفي بكاتدرائية العذراء ببرج العرب
  • حسام الحداد يكتب: من التنوير إلى التحريم.. كيف يفتح تضييق "الأنشطة الطلابية" أبواب التطرف؟
  • في ذكرى ميلاده.. قصة زواج محمود ياسين وشهيرة
  • انطلاق القمة الروحية في دار طائفة الموحدين الدروز.. أبي المنى: لن ننقل السياسة إلى الطاولة
  • القس متياس عبد الصبور يصحح خطأً تاريخياً حول موقع حارة زويلة بالقاهرة القبطية
  • الروح القدس يحل على الرسل.. الكنيسة تحتفل بأحد أهم أعيادها السيدية