لبنان ٢٤:
2026-07-24@04:14:27 GMT
سلام وقوى التغيير: لتطيير الانتخابات
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
بالتوازي مع تصاعد الحديث عن تأجيل الانتخابات النيابية وعدم حصولها في موعدها، وبالرغم من رغبة بعض القوى السياسية مثل القوات اللبنانية أو "الثنائي الشيعي" بإجراء الانتخابات في أيار، يبرز رئيس الحكومة نواف سلام كلاعب أساسي يتقدّم واجهة القوى والشخصيات التي لا تُخفي عدم رغبتها بحصول هذه الانتخابات، بل تسعى عمليًا إلى عرقلة إجرائها أو تأجيلها تحت عناوين متعددة.
فالرجل، الذي يفترض أن يكون ضامنًا للاستحقاق الدستوري، بات في موقع مناقض لمسار يدفع نحوه عدد من القوى الداخلية. يقف سلام اليوم في مواجهة هادئة لكن واضحة مع كل من رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري. كلاهما يفضّل حصول الانتخابات في موعدها، بل يعتبران أن أي تأجيل أو تعطيل يشكّل ضربة سياسية مباشرة لهما، وإن اختلفت الأسباب والدوافع بين الطرفين. غير أن سلام يتعامل مع هذا الاستحقاق بمنطق مختلف، يقوم على أولوية الإصلاحات قبل الذهاب إلى صناديق الاقتراع. يردّد رئيس الحكومة أن البلاد بحاجة إلى إصلاحات عميقة قبل أي انتخابات، وهو خطاب يُرجّح أنه سمعه من بعض المبعوثين الدوليين الذين يربطون الدعم المالي والاقتصادي بسلسلة شروط مسبقة. لكن السؤال الذي يفرض نفسه هنا: عن أي إصلاحات يتحدث الرئيس سلام؟ فحتى اللحظة، لم تظهر أي خطوات جدية من الحكومة يمكن تصنيفها ضمن خانة الإصلاح الفعلي، لا على المستوى المالي ولا الإداري.
قانون الفجوة والمالية خير دليل على هذا العجز. كذلك، بدل الذهاب إلى إصلاحات بنيوية تُدخل ملايين الدولارات إلى الخزينة اللبنانية عبر مكافحة التهرّب الضريبي أو ضبط الهدر أو إصلاح القطاعات المنتجة، اختارت الحكومة أسهل الحلول وأكثرها إجحافًا، عبر زيادة الضرائب على البنزين، أي تحميل الفئات الفقيرة والمتوسطة كلفة العجز، بدل مقاربة الأزمة من جذورها.
في خلفية هذا المشهد، يدرك سلام أن عودته إلى رئاسة الحكومة بعد الانتخابات شبه مستحيلة في ظل التوازنات السياسية المتوقعة. من هنا، يصبح تعطيل الانتخابات خيارًا مريحًا له، لأنه يضمن بقاءه في السراي الحكومي لأطول فترة ممكنة. وتتقاطع مصلحته هذه مع مصالح عدد من "نواب التغيير" الذين يقفون عند خاطره بشكل دائم، ويشاركونه القناعة نفسها. هؤلاء النواب يعلمون أن أي انتخابات نيابية مقبلة ستؤدي، على الأرجح، إلى خروج غالبيتهم من مجلس النواب، في ظل تراجع شعبيتهم وغياب أي إنجاز ملموس يمكن البناء عليه انتخابيًا. لذلك، يتحوّلون إلى رأس حربة في التحريض ضد الانتخابات، مستخدمين حجج متعددة لتطييرها، ولو على حساب الاستحقاق الدستوري ومسار الدولة. المصدر: خاص لبنان 24 مواضيع ذات صلة "لبنان القوي": تأجيل الإنتخابات ما هو إلا تغطية لتطيير حق المنتشرين في الإقتراع في الخارج Lebanon 24 "لبنان القوي": تأجيل الإنتخابات ما هو إلا تغطية لتطيير حق المنتشرين في الإقتراع في الخارج
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: رامز جلال نواف سلام حزب الله Lebanon 24 ت
إقرأ أيضاً:
هذا ما ستحمله الجولة السابعة من المفاوضات في روما
كتبت دوللي بشعلاني في" الديار": ثمّة لحظات في المفاوضات لا تُقاس بعدد الجلسات، بل بطبيعة الأسئلة التي تطرحها. والجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان و "إسرائيل"، المقرّرة في روما في الرابع من آب المقبل برعاية أميركية، تبدو من هذا النوع.فبعد أشهر انصبّ خلالها النقاش على تثبيت وقف إطلاق النار، ومنع الانزلاق إلى مواجهة جديدة، انتقلت المفاوضات إلى اختبار إذا كان "الاتفاق الإطاري" قادرا على الانتقال من النصوص إلى التنفيذ، بعدما بدأ تطبيق أولى حلقاته عبر بند «المناطق التجريبية». والسؤال الأكثر تعقيدا: هل تتحوّل هذه المناطق إلى نموذج يُعمَّم على كامل الجنوب؟ أم تبقى تجربة محدودة لا تتجاوز زوطر الغربية، في ظلّ كلام "إسرائيلي" على أنّ الانسحاب منها سيكون "الأول والأخير"؟
مصادر سياسية وديبلوماسية تُتابع هذا المسار ترى أنّ الجولة المقبلة لن تكون امتدادا تقنيا للجولات السابقة، بل أول اختبار حقيقي للمرحلة التنفيذية من "صيغة الإطار الثلاثي". وفي هذا السياق، اكتسب لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء، أهمية خاصة، بعدما حمل رسائل دعم أميركية أكّدت أنّ نجاح هذا المسار، يُعدّ جزءا من استقرار إقليمي أوسع، وأنّ تنفيذ الانسحاب التدريجي سيكون الاختبار الأول، لجدية الأطراف في الالتزام بالاتفاق.لكنّ العقدة الأساسية لم تعد في زوطر الغربية، التي شهدت أول انسحاب ميداني وانتشارا للجيش اللبناني، بل في ما سيليها. فالمفاوضات المرتقبة ستبحث، وفق المصادر، إمكان توسيع المرحلة الأولى لتشمل بقية المناطق التجريبية، فضلا عن معالجة الوضع الأكثر تعقيدا، مثل زوطر الشرقية وسواها التي يتداخل جزء منها مع المنطقة الأمنية التي لا تزال "إسرائيل" تعتبرها ضرورية لحماية حدودها.
وفي المقابل، سيدخل الوفد اللبناني المفاوضات بأولوية مختلفة، تتمثّل في الضغط لتوسيع رقعة الانسحاب تدريجيا، مع السعي إلى تثبيت مبدأ أنّ نجاح التجربة الأولى، يجب أن يقود تلقائيا إلى تنفيذ المراحل اللاحقة، لا أن يتحوّل إلى آلية مفتوحة زمنيا، تتيح لـ"إسرائيل" إبقاء قوّاتها داخل الشريط الحدودي تحت ذرائع أمنية. أمّا "إسرائيل" فتنظر إلى «المناطق التجريبية»، باعتبارها اختبارا لقدرة الجيش اللبناني على الإمساك بالميدان، ومدى التزام الدولة اللبنانية بالتعهّدات الأمنية.
ورغم أنّ أكثر من عشرة أيام لا تزال تفصل عن موعد الجولة السابعة، وهو وقت قد يشهد تبدّلات ميدانية أو خطوات محدودة لبناء الثقة، تستبعد المصادر حسم هذا الملف قبل روما، ما يجعل الاجتماع المقبل محطة مفصلية، لتقرير إذا كانت «المناطق التجريبية» ستتحوّل إلى خارطة طريق تقود نحو انسحاب "إسرائيلي" أوسع، أم ستبقى مجرد تجربة محدودة تُبقي المفاوضات في إطار إدارة الأزمة، وتكشف هشاشة الاتفاق إذا تعثّرت أولى مراحله.
مواضيع ذات صلة وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة Lebanon 24 وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة