غارات إسرائيلية تستهدف غزة.. ويتكوف: 17 مليار دولار لإعادة الإعمار عبر مجلس السلام
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
كشف المبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف تفاصيل خطة تمويل إعادة إعمار قطاع غزة عبر ما يعرف بـ”مجلس السلام”، مؤكدا أن إجمالي التعهدات المالية بلغ 17 مليار دولار مخصصة لمرحلة إعادة البناء.
ويتكوف أوضح في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” أن التمويل سيشكل دفعة قوية لإطلاق مشاريع استراتيجية في القطاع، وفي مقدمتها مشاريع الإسكان والنقل الجماعي، إلى جانب إزالة الأنقاض وتهيئة البنية التحتية تمهيدا لبدء عملية إعادة الإعمار الشاملة.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تمثل البداية فقط ضمن مسار أوسع لإعادة تأهيل القطاع، في إطار المرحلة الثانية من خطة السلام التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن خلال الاجتماع الأول لـ”مجلس السلام” في واشنطن أن الدول الأعضاء أسهمت بنحو 7 مليارات دولار في صندوق إعادة إعمار غزة، فيما تعهدت الولايات المتحدة بتقديم 10 مليارات دولار، واصفا المبلغ بأنه متواضع قياسا بحجم التحديات القائمة.
وفي سياق متصل، أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداده لتوجيه مليار دولار من الأصول الروسية المجمدة إلى الصندوق، وهو مقترح اعتبره ترامب مثيرا للاهتمام ويعكس إمكانية توسيع قاعدة التمويل الدولي للمشروع.
وشهدت العاصمة الأمريكية واشنطن انعقاد الاجتماع التأسيسي لمجلس السلام بحضور قادة وممثلين عن عدد من الدول، مع تركيز واضح على إعادة إعمار غزة كأولوية في المرحلة المقبلة من الترتيبات السياسية والأمنية.
تأتي هذه التحركات في ظل دمار واسع لحق بالبنية التحتية في قطاع غزة نتيجة جولات التصعيد المتكررة، حيث تشير تقديرات أممية إلى أن إعادة الإعمار تتطلب استثمارات ضخمة وإطارا دوليا منظما يضمن الاستدامة والرقابة المالية.
وتحمل مبادرة “مجلس السلام” دلالات سياسية تتجاوز الجانب الإنساني، إذ تعكس توجها نحو ربط الإعمار بمسار سياسي أوسع تقوده واشنطن، في محاولة لتثبيت ترتيبات طويلة الأمد في القطاع ومنع عودة التصعيد.
ويأتي هذا الطرح امتدادا لمبادرات دولية سابقة لإعمار غزة عقب جولات النزاع منذ عام 2008، غير أن التحدي الأبرز ظل مرتبطا بآليات التمويل والضمانات السياسية والأمنية التي تحول دون تجدد المواجهات وتعطيل مشاريع البناء.
الجيش الإسرائيلي يشن غارات وقصفًا مدفعِيًّا على غزة رغم وقف إطلاق النار
شن الجيش الإسرائيلي، فجر الأحد، غارات جوية وقصفًا مدفعِيًّا على مناطق متفرقة من قطاع غزة، بالرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025.
وأفاد شهود عيان لمراسل الأناضول بأن مقاتلات إسرائيلية استهدفت المناطق الشرقية من مدينة رفح جنوبي القطاع، كما أطلقت آليات الجيش نيرانها صوب المناطق الشرقية من مدينة خان يونس، بالتزامن مع قصف مدفعي من البحرية الإسرائيلية تجاه شاطئ بحر المدينة.
وفي مدينة غزة، نفذت مقاتلات إسرائيلية غارات على المناطق الشرقية بالتوازي مع قصف مدفعي متفرق، ما أسفر عن حالة من الخوف والهلع بين المدنيين، وفق الشهود.
وسجلت منذ تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار مئات الخروقات من قبل إسرائيل، ما أدى إلى مقتل 612 فلسطينيًا وإصابة 1640 آخرين، في حين يعاني السكان من استمرار التوتر وانعدام الأمن في القطاع.
وتأتي هذه التطورات بعد حملة عسكرية واسعة شنتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واستمرت لعامين، وأسفرت عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألفًا، بينهم أطفال ونساء، إلى جانب دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في غزة.
تأتي الغارات الإسرائيلية الجديدة في وقت حساس، حيث يسعى المجتمع الدولي إلى تثبيت وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، بعد سنوات من الصراع العنيف بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية. وتسلط هذه الهجمات الضوء على هشاشة الاتفاق وإمكانية تفجر العنف مجددًا، ما يزيد من المخاطر الإنسانية في قطاع غزة المكتظ بالسكان.
سجن عوفر يحرم الأسرى الفلسطينيين من الأذان والصيام مع بداية رمضان
أفادت هيئة شؤون الأسرى الفلسطينيين والمحررين بأن إدارة سجن عوفر الإسرائيلي تمنع الأسرى من معرفة مواعيد أذاني الفجر والمغرب، مما يحرمهم من الصيام والإفطار في أوقاتهما مع حلول شهر رمضان.
وأكدت وسائل إعلام فلسطينية أن هذه الإجراءات تأتي ضمن تصعيد متواصل في سياسات الاحتلال التي تستهدف تقييد الشعائر الدينية وحقوق الأسرى الأساسية.
وأشار نادي الأسير إلى أن أكثر من 9300 أسير فلسطيني وعربي يواجهون سياسات جوع وتعذيب مستمرة منذ عامين ونصف، ما يضطرهم إلى الاعتماد على وجبات يومية محدودة لا تكفي لإتمام الصيام بشكل طبيعي.
وتشمل الانتهاكات حرمان الأسرى من الصلاة الجماعية ومصادرة المصاحف، ويقبع بين المعتقلين نحو 70 أسيرة في سجن الدامون ومراكز التحقيق، إضافة إلى نحو 350 طفلا في سجني مجدو وعوفر، يتعرضون لنفس السياسات من تجويع وتعذيب وحرمان من الحقوق الأساسية.
وسجلت تقارير مقتل أكثر من 100 أسير، بينهم أسرى قضوا نتيجة الجوع والتعذيب وسياسات التنكيل والاعتداءات الجنسية، كما استشهد الطفل وليد أحمد في السجون جوعا، بينما يواصل مئات الأطفال مواجهة ظروف قاسية وحرمان كامل من أبسط الحقوق.
ولفت البيان إلى استمرار اعتقال 9 أسرى منذ ما قبل اتفاقية أوسلو، فيما تجاوزت مدة اعتقال بعضهم 4 عقود، في واحدة من أطول فترات الاعتقال في السجون الإسرائيلية.
وفي السياق ذاته، فرضت السلطات الإسرائيلية قيودا مشددة على الوصول إلى القدس، محولة حق الصلاة في المسجد الأقصى إلى امتياز نادر، ويجبر آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية على الانتظار لساعات طويلة عند الحواجز، خاصة مع حلول شهر رمضان.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أحداث غزة إسرائيل وغزة الأسرى الفلسطنيين سجن عوفر وقف إطلاق النار مجلس السلام قطاع غزة أکثر من
إقرأ أيضاً:
وزارة الصحة اللبنانية: مقتل 5 أشخاص وإصابة 48 بينهم موظفين بمستشفى تبنين جنوبي البلاد إثر غارات إسرائيلية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، مقتل 5 أشخاص وإصابة 48 بينهم موظفين بمستشفى تبنين جنوبي البلاد إثر غارات إسرائيلية.
أعلن القيادي في حزب الله محمود قماطي أن الحركة ترفض أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مؤكدًا أن الخلافات العالقة لا يمكن حلها عبر حلول مؤقتة أو قصيرة الأمد.
وأضاف قماطي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)، أن حزب الله يرفض المساومة على مبدأ "الضاحية مقابل المستوطنات"، مشددًا على أن المقاومة لن تتراجع عن موقفها الثابت بشأن الرد على أي اعتداء إسرائيلي، حسبما أفادت به شاشة فضائية الحدث مساء اليوم الثلاثاء.
ورفض قماطي تقديم تنازلات فيما يتعلق بمعادلة الردع المتبادلة، موضحًا أن الحركة تلتزم بتنفيذ وقف إطلاق نار شامل غير مشروط ودون العودة إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل تاريخ 2 مارس. وأشار إلى أن أي محاولة لفرض شروط غير عادلة ستكون مرفوضة ولن تحظى بأي قبول من جانب المقاومة اللبنانية.
وحذر القيادي في حزب الله من تداعيات ممكنة لأي ضربات إسرائيلية على مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرا أن مثل هذه الاعتداءات قد تؤدي إلى تصعيد واسع وردود أكثر عمقا من المقاومة. وأكد أن الحزب جاهز للرد بشكل حاسم على أي مغامرات عسكرية قد تقدم عليها إسرائيل، بما يضمن حماية الأراضي اللبنانية وسلامة المدنيين.
ولفت قماطي إلى أن المقاومة تقف حاليًا أمام مرحلة حساسة تتطلب تكاتف الجهود وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات المتزايدة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الوطني تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
وأوضح أن الحزب يعمل بالتنسيق مع القوى اللبنانية الأخرى لضمان عدم تمرير أي مشروع يهدف إلى النيل من السيادة اللبنانية أو تشتيت الصف الداخلي.
رؤية حزب الله
واستعرض القيادي رؤية حزب الله لاستراتيجية الردع والأسس التي تقوم عليها، موضحًا أن المقاومة لا تبحث عن صراعات، لكنها تظل ملتزمة بمبدأ الدفاع عن لبنان ومصالح شعبه بكل الوسائل الممكنة. وأضاف أن الحزب يسعى لإيجاد حلول تحقق الاستقرار الإقليمي، إلا أنه لن يقبل بأي خطوة من شأنها الإضرار بحقوق البلاد أو التنازل عن مواقفها الكبرى.
وشدد قماطي على أهمية فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتجنب التصعيد، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل بحكمة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ومنع اندلاع مواجهات قد تهدد السلم والأمن في المنطقة.
وأعرب عن أمله في أن تسهم الجهود الدبلوماسية في وضع إطار ثابت للتعامل مع الأزمة وفق المبادئ التي تحمي مصالح الشعوب.
واختتم القيادي حديثه بتجديد التأكيد على موقف حزب الله الثابت من القضايا الوطنية، موضحًا التزام الحزب بالنضال لتحقيق الحرية والعدالة في لبنان والمنطقة.