تنديد بتصريحات السفير الأمريكي بشأن إسرائيل والأراضي في الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
عواصم - رويترز
استنكرت دول في منطقة الشرق الأوسط مطلع الأسبوع الجاري تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي التي قال فيها أن إسرائيل لها حق توراتي في كثير من أنحاء المنطقة، ووصفتها بأنها "خطيرة واستفزازية".
هاكابي مسيحي إنجيلي وداعم قوي لإسرائيل طوال مسيرته السياسية، ويدافع منذ فترة طويلة عن المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، وهي من بين أراض يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولتهم عليها.
وتعتبر معظم الدول المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967 غير قانونية. وتعترض إسرائيل على هذا الرأي وتستشهد بالكتاب المقدس وبالتاريخ لربط نفسها بهذه الأرض.
وفي مقابلة مع الإعلامي تاكر كارلسون أجريت يوم الأربعاء في إسرائيل وبثت يوم الجمعة، سأل مقدم البرنامج الحواري هاكابي عن حق إسرائيل في الوجود وعن الجذور اليهودية في الأرض القديمة.
واستشهد كارلسون بسفر التكوين، متسائلا عما إذا كان لدولة إسرائيل الحديثة الحق في الأراضي التي وعد الله بها النبي إبراهيم في الكتاب المقدس، والتي تمتد من نهر الفرات إلى نهر النيل، وتغطي معظم منطقة الشرق الأوسط.
وردا على ذلك، قال هاكابي "لا بأس إذا أخذوها كلها. لكني لا أعتقد أن هذا ما نتحدث عنه هنا اليوم".
وأضاف "نتحدث عن هذه الأرض التي تعيش فيها دولة إسرائيل الآن وتريد أن تحظى فيها بسلام، فهم لا يحاولون الاستيلاء على الأردن ولا يحاولون الاستيلاء على سوريا ولا يحاولون الاستيلاء على العراق أو أي مكان آخر. إنهم يريدون حماية شعبهم".
وردا على ذلك، أصدر الفلسطينيون ودول في منطقة الشرق الأوسط وخارجها، منها الأردن والإمارات والسعودية ومصر وتركيا وإندونيسيا وباكستان، بيانا مشتركا يندد بتصريحات هاكابي.
وعبروا عن رفضهم القاطع "لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدا جسيما لأمن المنطقة واستقرارها".
وشددوا على أن تصريحاته "تتعارض بشكل مباشر مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكى دونالد ترمب، وكذلك مع الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والتي تقوم على احتواء التصعيد وتهيئة أفق سياسي لتسوية شاملة تكفل للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة".
وقال متحدث باسم السفارة الأمريكية إن تعليقات هاكابي لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة، وإن تصريحاته الكاملة أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية.
ولم يعلق المسؤولون الإسرائيليون بعد على المقابلة أو على رد فعل الدول التي وقعت على البيان المشترك.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: الشرق الأوسط
إقرأ أيضاً:
إسرائيل ترسم «منطقة عازلة» في جنوب سوريا
كشف تقرير سوري جديد عن اتساع نطاق التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري، وما يرافقها من إجراءات ميدانية توصف بأنها تفرض “منطقة عازلة غير معلنة”، تمتد عبر تغييرات أمنية وعسكرية تؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين والبنية المحلية في المناطق الحدودية.
وبحسب ما أورده الباحث في “مركز جسور للدراسات” رشيد حوراني، فإن العمليات الإسرائيلية المتكررة في ريف القنيطرة ومحيط الجولان المحتل أدت إلى تجريف مساحات من الأراضي الزراعية، وتدمير أجزاء من البنى التحتية، إلى جانب إقامة حواجز مؤقتة وفرض قيود مشددة على حركة السكان.
وأوضح التقرير أن هذه الإجراءات لم تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل انعكست بشكل مباشر على الواقع المعيشي، من خلال منع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، وتكرار عمليات الاستجواب الميداني، وفرض قيود على التنقل بين القرى والبلدات القريبة من خطوط التماس.
ويشير حوراني في دراسته إلى وجود توجه إسرائيلي نحو تثبيت واقع أمني طويل الأمد في الجنوب السوري، يقوم على إبقاء المناطق الحدودية تحت سيطرة عسكرية غير مباشرة حتى بعد انتهاء موجات التصعيد الإقليمي، مع اعتماد مقاربة مشابهة لتلك المطبقة في غزة وجنوب لبنان، من حيث إدارة المجال الحدودي عبر أدوات أمنية وميدانية متعددة.
وتتضمن هذه المقاربة – وفق التقرير – توسيع السيطرة على الأرض بشكل تدريجي، وإضعاف البيئة المحلية، وخلق واقع أمني جديد يحد من قدرة السكان على الحركة والاستقرار، بالتوازي مع مشاريع ذات طابع استيطاني واقتصادي في الجولان المحتل، من بينها توسيع مستوطنة “كتسرين” ومشاريع مرتبطة بالطاقة الريحية في قرى الجولان.
ووفق البيانات الواردة في التقرير، فإن القوات الإسرائيلية باتت تسيطر على نحو 665 كيلومتراً مربعاً من الأراضي السورية منذ التغيرات السياسية الأخيرة، مع إقامة تسعة مواقع عسكرية جديدة في المنطقة، في مؤشر على اتساع البنية العسكرية في الجنوب السوري.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة التوتر في المنطقة الحدودية، حيث تشهد القرى القريبة من خط الفصل بين الجولان المحتل وريف القنيطرة حالة من الحذر الأمني، مع استمرار التحركات العسكرية المتقطعة، وغياب أي مسار تهدئة واضح حتى الآن.
ويرى مراقبون أن ما يجري في الجنوب السوري يعكس تحوّلًا تدريجيًا في طبيعة التعامل مع المناطق الحدودية، من إدارة مؤقتة للصراع إلى فرض وقائع ميدانية طويلة الأمد، ما يفتح الباب أمام مزيد من التعقيد في المشهد الأمني والسياسي خلال المرحلة المقبلة.
الجيش التركي يخلي نقطة مراقبة في ريف إدلب الجنوبي ضمن إعادة تموضع عسكري شمال غربي سوريا
أفادت مصادر أهلية في محافظة إدلب السورية لوكالة “RT” بأن الجيش التركي أقدم على إخلاء نقطة المراقبة التابعة له في بلدة المسطومة بريف إدلب الجنوبي بشكل كامل، في خطوةٍ وُصفت بأنها جزء من عملية إعادة تموضع عسكري داخل مناطق النفوذ التركي في شمال غربي سوريا.
وبحسب المصادر، فقد قام الجيش التركي بتفكيك القاعدة العسكرية بشكل كامل، مع سحب جميع العناصر والمعدات العسكرية واللوجستية الموجودة داخلها، ضمن سياق برنامج إعادة الانتشار الذي تنفذه القوات التركية في المنطقة.
وأضافت المصادر أن عملية الانسحاب جرت بطريقة منظمة ومن دون تسجيل أي عوائق، حيث توجه الجنود المغادرون نحو مواقع انتشار أخرى للقوات التركية في ريف إدلب الجنوبي، ضمن ترتيبات ميدانية تهدف إلى إعادة توزيع القوات.
وأشارت المعلومات إلى أن برنامج إعادة الانتشار التركي يتضمن إعادة هيكلة بعض النقاط العسكرية، ونقل قوات ومعدات إلى مواقع تُعتبر ذات أهمية استراتيجية أكبر من الناحية العملياتية والعسكرية، بما يعكس تغييرات في أولويات الانتشار الميداني.
ولم تُسجل هذه الخطوة كحالة معزولة، إذ سبق للجيش التركي خلال مراحل سابقة أن نفّذ عمليات إخلاء وإعادة تموضع لعدد من قواعده العسكرية في شمال غربي سوريا، ضمن سياسة مرنة في إدارة وجوده العسكري هناك، وفق ما أفادت به المصادر المحلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل مشهد ميداني متحرك في محافظة إدلب ومحيطها، حيث تتداخل مناطق النفوذ بين أطراف عدة، وسط استمرار الترتيبات العسكرية وإعادة توزيع الانتشار بما يتماشى مع المستجدات الميدانية.