محافظ عدن: تحقيق تطلعات أبناء الجنوب لا يتحقق بالشعارات بل بالعمل المؤسسي
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
أكد وزير الدولة، محافظ العاصمة عدن عبدالرحمن شيخ، أن تحقيق تطلعات أبناء الجنوب لا يكون عبر رفع الشعارات، وإنما من خلال العمل المؤسسي الجاد، وتحسين مستوى الخدمات، وتلبية احتياجات المواطنين بكفاءة ومسؤولية.
جاء ذلك خلال لقائه، مساء السبت، بعدد من الإعلاميين والناشطين في المحافظة، في إطار توجهات السلطة المحلية لتعزيز الشراكة المجتمعية والعمل المشترك للنهوض بعدن وترسيخ مكانتها كعاصمة مؤقتة للبلاد.
وأوضح المحافظ أن ملف نقل القوات العسكرية إلى خارج العاصمة، وتسليم مهام حفظ الأمن للقوات الأمنية، يُعد من القضايا الحاسمة التي لا تراجع عنها، انطلاقًا من الحرص على تعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ الطابع المدني للمدينة. وأكد أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية متكاملة لتحييد عدن عن أي مظاهر عسكرة، وإعادة بناء الثقة في مؤسسات الدولة الأمنية والمدنية.
وأشار المحافظ إلى أنه منح العاملين في المرافق والمؤسسات الحكومية مهلة ثلاثة أشهر كمرحلة تقييم للأداء، لافتًا إلى أن معيار الاستمرار أو التغيير سيعتمد على مستوى الإنجاز والكفاءة، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى الأداء الإداري وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وبشأن المظاهرات والوقفات الاحتجاجية، شدد المحافظ على أن حرية التعبير حق مكفول للجميع، موضحًا أن ساحة العروض متاحة لممارسة هذا الحق، مع التزام السلطة المحلية بتأمين المتظاهرين وضمان سلامتهم. وفي المقابل، أكد عدم التساهل مع أي أعمال فوضى أو اقتحام للمؤسسات أو إخلال بالسكينة العامة، مشيرًا إلى أن التعامل مع مثل هذه الحالات سيكون وفقًا للقانون.
واختتم المحافظ حديثه بالتأكيد على أن عدن عانت طويلًا من الصراعات والتجاذبات، ما يستوجب تحييدها عن أي صراعات سياسية أو عسكرية، والعمل على ترسيخ الاستقرار فيها، لتكون بيئة جاذبة للنشاط الاقتصادي والإنساني، بما يحفظ أمنها ومصالحها ويعزز مكانتها كعاصمة مؤقتة ومركز حيوي للدولة.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
أستاذ علوم سياسية: جبهة لبنان ورقة ضغط إيرانية ومسار ترامب البديل “هدن مؤقتة”
أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن الدولة اللبنانية دُفعت دفعاً للدخول في حرب عبثية ليست حربها، بعدما أصر حزب الله منذ اللحظة الأولى للمواجهة الراهنة على إقحام البلاد كجبهة مساندة وورقة ضغط عسكرية تستخدمها طهران لصالح أهدافها الإقليمية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن غياب الحلول العسكرية الحاسمة وتعثر مسارات التفاوض المباشر بين واشنطن وطهران دفع حكومة بنيامين نتنياهو للتصعيد المبالغ فيه بغرض انتزاع مكتسبات ميدانية جديدة، مستغلة الرغبة الأمريكية في فصل مسار الجبهة اللبنانية عن الملف الإيراني.
تصلب المواقف وشروط تفاوضية معقدة
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن المفاوضات الجارية تشهد تشعباً وتعقيداً كبيراً بسبب تصلب مواقف الطرفين؛ حيث تمسكت واشنطن بمطالب صلبة تشمل تفكيك المنشآت النووية الإيرانية وتسليم اليورانيوم المخصب وفتح مضيق هرمز دون قيود، بينما رفعت طهران سقف شروطها بطلب فك حظر أموالها المجمدة ورفع الحصار عن موانئها.
واعتبر أن إدارة دونالد ترامب تواجه محددات داخلية وخارجية صعبة تمنعها من خوض حرب شاملة، أبرزها الكلفة الباهظة للعمل العسكري وقرب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، فضلاً عن استحالة قبولها باتفاق هش يشبه اتفاق عام ألفين وخمسة عشر الذي مزقه ترامب سابقاً بعد حرب كبدت ميزانيتها تريليونات الدولارات.
سيناريو الهدن الاسمية وسلاح الحصار الاقتصادي
وعن السيناريوهات المتوقعة للمرحلة المقبلة أفاد بأن خيار المواجهة الإقليمية الشاملة يظل مستبعداً في المدى القصير، مرجحاً لجوء الإدارة الأمريكية لسيناريو "مد فترات وقف اطلاق النار دون إنهاء الحرب"، وهو المسار البديل والأقل كلفة للاحتفاظ بحق المناوشات العسكرية ومواصلة الحصار البحري الخانق للنظام الإيراني.
ولفت إلى أن هذا التكتيك الأمريكي يهدف بالأساس إلى إنهاك طهران عبر تعميق أزمتها الاقتصادية الداخلية وتسريع انهيار العملة المحلية لإجبارها على تقديم التنازلات المطلوبة، والقبول بصيغة الاتفاق الذي يبحث عنه ترامب لوقف طموحها النووي وتصفية نفوذ أذرعها العسكرية في المنطقة.
استفادة واشنطن وتضرر الاقتصاد الدولي
وذكر أن الأزمة الحالية تختلف جذرياً عن الأزمة الروسية الأوكرانية الممتدة التي استطاع العالم إيجاد بدائل للتعامل معها، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيتسبب في خسائر فادحة للاقتصاد الدولي والدول المستوردة للطاقة، بينما تظل الولايات المتحدة المستفيد الأكبر عبر زيادة صادراتها من النفط والغاز لأسواق كبرى كاليابان وأستراليا.
واختتم تركي تحليله بالتأكيد على أن الأزمة الراهنة بُنيت منذ البداية على تقديرات سياسية وعسكرية خاطئة من كافة الأطراف، ولن تجد طريقاً للحل المستدام دون إقصاء اليمين المتطرف في إسرائيل وتغيير عقلية التصلب التفاوضي الراهنة، محذراً من أن المواجهة الحالية رسخت في النهاية هيمنة إيرانية غير مسبوقة على حركة الملاحة الرابطة بين الخليج والعالم.
اقرأ المزيد..