قطاع الصناعات الغذائية : 4.5 مليار دينار حجم الإنتاج السنوي واكتفاء ذاتي في سلع استراتيجية
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
صراحة نيوز– أكد ممثل قطاع الصناعات الغذائية ونائب رئيس غرفة صناعة الأردن، محمد وليد الجيطان، أن قطاع الصناعات الغذائية يمثل ركيزة استراتيجية للأمن الغذائي والاقتصاد الوطني، مشدداً على جاهزية المصانع المحلية لتلبية الطلب المتزايد خلال شهر رمضان المبارك بكفاءة وجودة عالية.
أرقام ومؤشرات النمو وكشف الجيطان عن أرقام تعكس ضخامة القطاع، حيث بلغ إجمالي حجم الإنتاج السنوي نحو 4.
5 مليار دينار، ما يجعله أحد أكبر القطاعات الصناعية في المملكة، مشيراً إلى أن الصناعة الوطنية تستحوذ حالياً على 62% من حصة السوق المحلية.
الاكتفاء الذاتي والجودة وأوضح الجيطان أن الأردن حقق اكتفاءً ذاتياً في مجموعة واسعة من السلع الأساسية، تشمل:
الألبان والأجبان الطازجة.
اللحوم والدواجن وبيض المائدة.
المشروبات الغازية والمعلبات والحلويات.
الاستعداد لشهر رمضان ومع اقتراب الشهر الفضيل، أشار الجيطان إلى أن المصانع بدأت العمل بكامل طاقتها الإنتاجية، خاصة في خطوط إنتاج التمور، العصائر الرمضانية، المخبوزات، والحلويات، بالإضافة إلى توسيع إنتاج المعجنات المجمدة والمقبلات لتوفير خيارات عملية للمستهلكين، مؤكداً أن جميع المنتجات تخضع لأعلى معايير الجودة والسلامة الصحية.
غزو الأسواق العالمية وعلى صعيد التجارة الخارجية، لفت الجيطان إلى النجاح الكبير للصناعة الوطنية في اختراق الأسواق الدولية، حيث وصلت الصادرات الغذائية الأردنية إلى 111 سوقاً حول العالم، مع تركز الحصة الأكبر منها في أسواق دول الخليج العربي والأسواق العربية الأخرى.
وختم الجيطان بتأكيد أن صناعة الغذاء الأردنية أثبتت قدرتها على أن تكون الخيار الأول للمواطن، ليس فقط في المواسم بل على مدار العام، كرحلة وطنية تبدأ من المصنع لتصل إلى مائدة المستهلك بثقة وجودة منافسة.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال اخبار الاردن
إقرأ أيضاً:
الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟
قبل سنوات، وتحديدًا في عام 2020م، تحدث السيد القائد عن قضية بدت للكثيرين حينها بسيطة، لكنها في الحقيقة كانت تحمل دلالات اقتصادية وتنموية عميقة، عندما أشار باستغراب إلى استمرار استيراد “الملخاخ” من الخارج، رغم بساطته وإمكانية تصنيعه محليا بسهولة. لم يكن الحديث عن “الملخاخ” بحد ذاته، إنما عن عقلية اقتصادية كاملة ما تزال تعتمد على الاستيراد حتى في أبسط المنتجات.
واليوم، وبعد ست سنوات، يعود الحديث عن الموضوع نفسه مجددا، وكأننا لم نتحرك خطوة واحدة إلى الأمام. وهنا يبرز السؤال المؤلم: لماذا لا نزال نستورد الملخاخ والصلصة والعديد من المنتجات البسيطة التي تستطيع المصانع والمعامل المحلية إنتاجها؟ ولماذا لم تتحول تلك التوجيهات إلى خطط عملية وبرامج تنفيذية تقود إلى الاكتفاء الذاتي التدريجي؟
كان من المفترض، بعد كل هذه السنوات، أن نكون قد تجاوزنا مرحلة استيراد المنتجات البسيطة، وأن ينتقل الحديث اليوم إلى توطين الصناعات الأكثر تعقيدا، مثل الصناعات الإلكترونية، والمعدات الزراعية، والآلات الثقيلة، وقطع الغيار، وغيرها من الصناعات الاستراتيجية التي تستنزف مليارات الدولارات سنويا من العملة الصعبة.
لكن المؤسف أن الواقع لا يزال يكشف استمرار الاعتماد الكبير على الخارج حتى في المنتجات الاستهلاكية البسيطة، وهو ما يعكس وجود خلل في الثقافة الإنتاجية، وضعفا في استثمار الفرص المحلية، وقصورا في تحويل التوجيهات والرؤى إلى مشاريع إنتاج حقيقية.
هنا يأتي دور الإعلام، ليس فقط كوسيلة لنقل الأخبار، إنما كأداة لصنع الحدث، وبناء الوعي الاقتصادي والإنتاجي. فالإعلام مسؤول عن تعزيز ثقافة العمل والإنتاج، وتشجيع المستهلك على دعم المنتج المحلي، وتسليط الضوء على النماذج الناجحة للمصانع والمعامل الوطنية، وكشف حجم النزيف الاقتصادي الناتج عن الاستيراد العشوائي.
الإعلام التنموي الحقيقي يجب أن يتحول إلى شريك في معركة الاقتصاد، من خلال إنتاج برامج وتقارير وحملات توعوية تشرح للمجتمع خطورة استمرار الاعتماد على الخارج، وتوضح كيف أن شراء منتج محلي، مهما كان بسيطا، يعني دعم فرصة عمل، وتحريك عجلة الإنتاج، وتقليل فاتورة الاستيراد، والحفاظ على العملة الصعبة داخل البلد.
كما أن الإعلام مطالب بتشجيع روح الابتكار والتصنيع المحلي، وإبراز الشباب والمبادرين الذين استطاعوا تصنيع منتجات محلية بديلة للمستورد، لأن بناء الوعي الإنتاجي لا يقل أهمية عن بناء المصانع نفسها.
إن استمرار استيراد “الملخاخ” ليس مشكلة منتج بسيط فقط، إنما مؤشر على أن معركة الإنتاج لم تتحول بعد إلى ثقافة عامة وسلوك اقتصادي شامل. فالدول لا تنهض بالاستهلاك، وإنما بالإنتاج، ولا تبني اقتصادها بالاعتماد على الخارج، بل بتشجيع الصناعة المحلية وتوطين التكنولوجيا والمعرفة.
اليوم نحن بحاجة إلى الانتقال من مرحلة الكلام عن أهمية الإنتاج إلى مرحلة العمل والإجراءات العملية، عبر دعم الصناعات الصغيرة، وتشجيع المستثمرين ورؤس الأموال للتوجه نحو توطين الصناعات الغذائية، وحماية المنتج المحلي، وربط الإعلام بالتنمية والاقتصاد، حتى لا نظل بعد سنوات طويلة نكرر الحديث نفسه عن “الملخاخ”، بينما العالم يتحدث عن الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة.
إن تخفيض فاتورة الاستيراد يبدأ من أبسط منتج نستطيع تصنيعه محليًا، وينتهي ببناء اقتصاد وطني قوي ومستقل، قادر على الصمود والنمو وتحقيق الاكتفاء الذاتي.