أكد النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن التوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بشأن الاستمرار في كبح معدلات التضخم، تفرض تبني استراتيجية نقدية ومالية متكاملة تتجاوز الحلول المؤقتة إلى معالجة هيكلية لاختلالات الأسواق، موضحًا أن تحقيق الاستقرار السعري يعتمد بالأساس على إحكام الرقابة على سلاسل الإمداد، وتقليل الحلقات الوسيطة التي تتسبب في زيادات غير مبررة في الأسعار، بما يحد من التشوهات السعرية ويعزز كفاءة التداول.

وأضاف "الجندي"، أن مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات الراهنة ترتبط بقدرته على تحقيق توازن حقيقي بين العرض والطلب، من خلال سياسات استباقية تضمن تدفق السلع الأساسية بصورة منتظمة، مع التصدي الحاسم للممارسات الاحتكارية التي تستغل الأزمات العالمية لفرض أعباء إضافية على المستهلك المحلي.

وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن ضبط قياسات التضخم يبدأ بالرصد الدقيق لمؤشرات الرقم القياسي لأسعار المستهلكين، وتحليل الفجوة بين الكتلة النقدية المتداولة وحجم الإنتاج الفعلي، بما يستدعي تفعيل أدوات امتصاص السيولة الزائدة وتوجيه الائتمان نحو القطاعات الإنتاجية لزيادة المعروض السلعي، مشددًا على أهمية تبني نظام تسعير استرشادي يستند إلى التكلفة الفعلية مضافًا إليها هامش ربح عادل، إلى جانب التوسع في إنشاء مخازن استراتيجية إقليمية تعمل كآلية لامتصاص الصدمات السعرية خلال فترات الندرة أو التقلبات العالمية.

أشار النائب محمد الجندي، إلى أن وصول صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي إلى 52.6 مليار دولار في يناير الماضي يعكس تحسنًا ملموسًا في قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية، موضحًا أن هذا الرصيد يمثل صمام أمان استراتيجيًا لتعزيز الأمن الغذائي والدوائي، لاسيما أن هذا المستوى من الاحتياطي يوفر غطاءً نقديًا كافيًا لتأمين الواردات الأساسية لفترات ممتدة، ويمنح الدولة مرونة أكبر في إدارة الطلب على العملة الأجنبية والتفاوض على تعاقدات الاستيراد بشروط أكثر ملاءمة، بما يخفف من حدة تقلبات سعر الصرف ويحد من انتقال آثارها إلى الأسعار في السوق المحلية.

ودعا النائب محمد الجندي، إلى الإسراع بتنفيذ التوجيهات الرئاسية الخاصة بالتحول الرقمي وتعزيز الشمول المالي، باعتبارهما ركيزة لبناء اقتصاد حديث قائم على الشفافية والحوكمة، موضحًا أن رقمنة المعاملات تسهم في دمج الاقتصاد غير الرسمي، وتحسين كفاءة التحصيل الضريبي، وتوفير بيانات دقيقة تدعم متخذ القرار، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويهيئ بيئة استثمارية أكثر استقرارًا.

طباعة شارك محمد الجندي الشيوخ السيسي الاسعار التضخم

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: محمد الجندي الشيوخ السيسي الاسعار التضخم محمد الجندی

إقرأ أيضاً:

المركزي التركي: ضغوط التضخم ومخاوف الركود تلقي بظلالها على توقعات النمو

أنقرة (زمان التركية)- أظهرت نتائج مسح مشاركي السوق لشركاء يوليو 2026، الصادر عن البنك المركزي التركي، مراجعة تصاعدية محدودة لتوقعات التضخم وسعر صرف الدولار مقابل الليرة بنهاية العام الحالي، في حين سجلت توقعات النمو لعام 2026 تراجعًا ملحوظًا.

ورغم هذا التحول قصير المدى، يعكس المسح استمرار التحسن التدريجي في التوقعات على المدى المتوسط.

وشارك في المسح، الذي أُجري في الفترة ما بين 13 و16 يوليو، نحو 65 خبيرًا وممثلًا عن القطاعين الحقيقي والمالي.

ووفقًا للنتائج، ارتفعت توقعات تضخم أسعار المستهلكين (TÜFE) لنهاية العام الجاري إلى 29.21%، مقارنة بـ 29.14% في المسح السابق. كما صعدت توقعات التضخم لـ 12 شهرًا المقبلة من 23.81% إلى 23.95%، بينما شهدت التوقعات لـ 24 شهرًا القادمة تراجعًا إيجابيًا من 18.29% إلى 17.83%.

وفيما يتعلق باحتمالات التضخم لفترة الـ 12 شهرًا المقبلة، رجّح المشاركون بنسبة 55.85% استقرار معدل التضخم ضمن نطاق يتراوح بين 22.00% و24.99%.

وجاءت التوقعات البديلة بنسبة 20.36% لاحتمال بقائه بين 25.00% و27.99%، في حين بلغت نسبة احتمال هبوطه إلى نطاق 19.00% – 21.99% نحو 13.76%.

وجاءت التقديرات النقطية متوافقة مع هذه الاحتمالات؛ حيث توقع 62.71% من المشاركين استقرار التضخم في النطاق الأول المذكور.

أما على المدى الأطول (24 شهرًا)، فقد حظي احتمال استقرار التضخم بين 16.00% و19.99% بالنسبة الأعلى التي بلغت 51.74%.

وتوقع المشاركون بنسبة 19.85% أن يتراوح التضخم بين 20.00% و23.99%، وبنسبة 17.79% أن ينخفض إلى ما بين 12.00% و15.99%.

وبحسب التقديرات النقطية، صاغ 49.02% من المشاركين توقعاتهم في حدود نطاق الـ 16.00% – 19.99%.

وعلى صعيد السياسة النقدية، استقرت توقعات سعر الفائدة لليلة واحدة في سوق الريبو والريبو العكسي بـ “بورصة إسطنبول” لنهاية الشهر الحالي عند مستوى 40%، دون تغيير عن المسح السابق.

وفي هذا السياق، يتوقع المشاركون أن تشهد جلسة لجنة السياسة النقدية (PPK) لشهر يوليو خفضًا في أسعار الفائدة الرئيسية لتصل إلى 37%.

وتشير التقديرات إلى مواصلة الاتجاه التيسيري لأسعار الفائدة؛ حيث يُتوقع تراجعها إلى 36.55% في الاجتماع الثاني للجنة، ثم إلى 35.73% في الاجتماع الثالث.

ويرى الخبراء أن سعر الفائدة الرئيسي سيستقر عند 34.70% بنهاية العام الجاري، ويهبط إلى 29.44% بعد 12 شهرًا، ليصل إلى 25.81% بنهاية العام المقبل، و21.76% بعد 24 شهرًا.

وفي أسواق الصرف، واجهت الليرة التركية مراجعات سلبية؛ إذ ارتفعت توقعات سعر دولار الولايات المتحدة مقابل الليرة بنهاية العام إلى 51.55 ليرة مقارنة بـ 51.47 ليرة في المسح السابق.

كما قفزت توقعات سعر الصرف لـ 12 شهرًا المقبلة من 55.72 ليرة إلى 56.69 ليرة، في حين استقرت توقعات أسواق الصرف بين البنوك لنهاية الشهر الحالي عند مستوى 47.3876 ليرة للدولار.

أخيراً، ألقت ضغوط التضخم بظلالها على آفاق النمو الاقتصادي؛ إذ تراجعت توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 من 3.2% إلى 3.1%، بينما تم الإبقاء على توقعات النمو لعام 2027 ثابتة عند 4.1%.

وعن ميزان الحساب الجاري، توقع المشاركون عجزًا قدره 49.3 مليار دولار لهذا العام و43.3 مليار دولار للعام المقبل، مما يعكس رؤية حذرة تجمع بين مراجعة تصاعدية للتضخم قصير المدى وتباطؤ طفيف في وتيرة النمو الاقتصادي.  etti.

Tags: البنك المركزي التركيالتضخم في تركياتركيادولارليرة

مقالات مشابهة

  • المركزي التركي يثبت الفائدة عند 37% ويراقب مخاطر التضخم وأسعار الطاقة
  • مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل قرارا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران
  • أبو العينين : جامعة كيان تدعم بناء كوادر المستقبل وتواكب التحولات التكنولوجية
  • أبو العينين: العالم يشهد مرحلة جديدة من النهضة والثورة الصناعية
  • تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
  • الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران
  • قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة
  • برلماني: تعزيز المخزون الإستراتيجي يحصن الاقتصاد المصري من تداعيات الأزمات العالمية
  • روسيا ترفع توقعات معدل تضخم الأسعار إلى 6.2%
  • المركزي التركي: ضغوط التضخم ومخاوف الركود تلقي بظلالها على توقعات النمو