إصابة سيبايوس تضرب ريال مدريد بعد خسارة أوساسونا
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
تلقى ريال مدريد ضربة جديدة بعد خسارته أمام أوساسونا بنتيجة 2-1 في بامبلونا، ضمن منافسات الدوري الإسباني، بعدما أعلن النادي تعرض لاعبه داني سيبايوس لإصابة عضلية.
وأوضح ريال مدريد في بيان رسمي أن سيبايوس يعاني من إصابة في عضلة السمانة اليمنى، عقب شعوره بآلام خلال اللقاء، حيث خضع لفحوصات طبية دقيقة أكدت وجود إصابة ستبعده عن الملاعب لفترة تتراوح بين ستة إلى سبعة أسابيع، ما يعني غيابه حتى نهاية شهر أبريل المقبل.
وتأتي الإصابة في توقيت بالغ الحساسية للاعب الإسباني، الذي تعرض لانتقادات واسعة بعد الخطأ الذي ارتكبه في الدقائق الأخيرة من مواجهة أوساسونا، وأسهم بشكل مباشر في استقبال فريقه هدف الخسارة. هذا الخطأ أشعل موجة من الغضب في الأوساط المدريدية، وفتح باب التساؤلات حول مستقبله داخل “سانتياجو برنابيو”، خاصة في ظل تراجع النتائج والضغوط المتزايدة على الجهاز الفني بقيادة ألفارو أربيلوا.
وفي محاولة لاحتواء الموقف، خرج سيبايوس عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي وقدم اعتذارًا لجماهير الفريق، معترفًا بمسؤوليته عن الخطأ ومؤكدًا عزمه على العودة أقوى بعد التعافي من الإصابة.
وتضاعف هذه الإصابة من معاناة ريال مدريد في مرحلة حاسمة من الموسم، سواء على الصعيد المحلي أو القاري، في وقت يحتاج فيه الفريق إلى كامل عناصره لاستعادة التوازن ومواصلة المنافسة على الألقاب.
حقيقة رغبة ريال مدريد في التعاقد مع مورينيو لخلافة أربيلواكشفت تقارير صحفية إسبانية أن إدارة ريال مدريد برئاسة فلورنتينو بيريز لا تضع اسم المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو ضمن خياراتها المطروحة لخلافة المدير الفني الحالي ألفارو أربيلوا، رغم تزايد التكهنات في الأيام الأخيرة.
ووفقًا لما أوردته صحيفة “آس”، فإن إدارة النادي الملكي ما تزال تمنح أربيلوا أولوية الاستمرار، مع الاعتراف بوجود أخطاء فنية في بعض المباريات الأخيرة، أبرزها الخسارة أمام أوساسونا في الدوري الإسباني. إلا أن التوجه العام داخل النادي يقوم على تقييم مشروع المدرب الشاب بشكل شامل قبل اتخاذ قرار جذري بشأن مستقبله.
مورينيو وإيمري خارج الحساباتوأكدت التقارير أن ريال مدريد، رغم متابعته لسوق المدربين تحسبًا لأي تطورات، لم يضع مورينيو، المدير الفني الحالي لفريق بنفيكا، ضمن خططه للموسم الجديد، كما أن اسم الإسباني أوناي إيمري مدرب أستون فيلا غير مطروح كذلك.
وكان مورينيو قد نفى مؤخرًا وجود أي نية للعودة إلى ريال مدريد، مؤكدًا استقراره وسعادته في بنفيكا، رغم وجود بنود تسمح بفسخ عقده نظريًا.
علاقة ودية… ومسار مهني مختلفورغم استمرار العلاقة الشخصية الودية بين مورينيو وبيريز، فإن الواقع المهني يشير إلى أن الطرفين يسيران في اتجاهين مختلفين. كما أن توتر العلاقة بين المدرب وجزء من جماهير ريال مدريد بعد بعض المواقف الأخيرة في دوري أبطال أوروبا، زاد من صعوبة فكرة العودة.
وبحسب الصحيفة الإسبانية، فإن عودة مورينيو إلى “سانتياجو برنابيو” تبدو في الوقت الحالي بعيدة تمامًا عن أرض الواقع، في ظل تمسك الإدارة بخيار الاستقرار ومنح أربيلوا الفرصة الكاملة لإثبات قدرته على قيادة المشروع الفني للنادي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ریال مدرید
إقرأ أيضاً:
خبراء ومحللون عسكريون لـ”الثورة نت”: معادلة “الحصار بالحصار” تضرب شريان الاقتصاد السعودي
الثورة نت | ناصر جراده
في تحولٍ استراتيجي يُعد الأبرز منذ بدء العدوان على اليمن، أعلنت القوات المسلحة اليمنية فرض حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي، مُدشِّنةً مرحلةً جديدة من معادلة “الحصار بالحصار”، بعد ما يقارب اثني عشر عامًا من الحصار والعدوان واستنفاد كل مسارات السلام.
ولم يأتِ القرار بوصفه ردَّ فعلٍ آنيًا، بل تتويجًا لمسارٍ طويل من الصبر الاستراتيجي، أعقب استمرار النظام السعودي في التنصل من استحقاقات السلام ومواصلة الحصار واستهداف المنشآت المدنية والسيادية اليمنية.
وللوقوف على أبعاد هذه المعادلة الجديدة وتداعياتها العسكرية والاقتصادية، أجرى ’’الثورة نت’’ استطلاعًا مع عددٍ من الخبراء والمحللين العسكريين، الذين أكدوا أن قرار حظر الملاحة البحرية ينقل أدوات الضغط اليمنية إلى قلب المصالح الاقتصادية السعودية، ويفرض معادلة ردع جديدة تجعل استمرار الحصار أكثر كلفة من أي وقت مضى.
حبل المشنقة يلتف حول اقتصاد النظام السعوديفي البداية أكد الخبير العسكري والباحث في الشؤون العسكرية، العميد الركن عابد الثور، في تصريح خاص لـ”الثورة نت”، أن بيان القوات المسلحة الأخير يُعد من أشد البيانات العسكرية وأقواها ضد العدو السعودي، خاصة بعد استمرار الرياض في التنكر لالتزاماتها وتمرير السياسات والأجندات الأمريكية والصهيونية، مشيراً إلى أن البيان حمل مؤشراً حاسماً على بدء اليمن بتفعيل أوراقه الضاغطة، وفي مقدمتها التحكم بباب المندب والملاحة في البحر الأحمر.
وأوضح العميد الثور أن البيان أثبت القدرة العملية للقوات المسلحة على فرض حصار بحري شامل على العدو السعودي، كما فُرض سابقاً على العدو الإسرائيلي، لافتاً إلى أن النظام السعودي لن يكون بأفضل حال أو أشد قدرة عسكرية من الأمريكيين والإسرائيليين الذين عجزوا تماماً أمام الضربات اليمنية.
وبيّن أن مكمن الخطورة يتمثل في أن السعودية حوّلت نقل نفطها بالكامل نحو ميناء ينبع على البحر الأحمر، بنقل يتجاوز 12 مليون برميل يومياً؛ وبالتالي فإن إغلاق هذه البوابة البحرية الجنوبية سيُعرّض الرياض لأزمة واختناق اقتصادي يواجه ضغطاً كبيراً.
ونبّه إلى أن الحظر سيُنَفَّذ بصرامة على جميع السفن المتجهة إلى موانئ جدة وينبع وسائر الموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر، حيث لن يبقى أمامها سوى قناة السويس، التي لن تفي بحجم المجهود الاقتصادي الذي تحتاجه المملكة.
وحذّر، في الوقت ذاته، الدول المشاطئة للبحر الأحمر وباب المندب، مثل إريتريا والسودان ومصر والصومال، من تقديم أي تسهيلات أو إسناد للعدو السعودي، مؤكداً أن أي دولة توفر ذلك ستُعد شريكاً مباشراً في العدوان على اليمن.
وفي الجانب الميداني والتكتيكي، رأى العميد الثور أن القدرات العسكرية البحرية بلغت مستويات متقدمة، تفرض من خلالها القوات المسلحة معادلات عسكرية جديدة باستخدام الصواريخ الباليستية والمجنحة والطيران المسيّر، مع سيطرة عسكرية ومراقبة شاملة على البحر الأحمر وخطوط الملاحة الدولية تمتد لأكثر من 400 كم من باب المندب إلى جيزان، وبمدى صاروخي يصل إلى 2500 كم، موضحاً أن قرار حظر الملاحة جاء اضطرارياً نتيجة تعنت السعودية.
وأكد أن هذا القرار، المدعوم بالتفويض الشعبي المليوني، ستعقبه عمليات عسكرية ميدانية، ولن تنفع الرياض رهاناتها على الحماية الأمريكية، مشدداً على أن التحذير يشمل أيضاً حظر الملاحة الجوية وإغلاق الأجواء السعودية أمام حركة الطيران التجاري العالمي.
وأضاف أن اليمن بات اليوم قطب قوة في المنطقة، وأن إغلاق المنافذ يمثل “حبل مشنقة” لن يُفك إلا بانصياع الرياض للحق، ورفع الحصار، وتعويض الأضرار، والدخول في تفاوض مباشر، دون إيلاء أي اعتبار لأدواتها من المرتزقة.
التلاحم الشعبي أسّس لمعركة انتزاع الحقوقمن جانبه، سلّط المحلل العسكري والسياسي العميد عبدالغني الزبيدي الضوء على الركيزة الشعبية الداعمة للقرار، موضحاً في تصريح خاص لـ”الثورة نت” أن الموقف الشعبي التاريخي والخروج المليوني غير المسبوق هو الذي حرك المياه الراكدة، بعد ما لوحظ من تمادٍ سعودي في التنصل من الالتزامات المقطوعة وخارطة الطريق، واستمرار معاقبة الشعب اليمني.
وبيّن أن ذلك الحشد الشعبي وضع القيادة والقوات المسلحة أمام مسؤولية وطنية ودينية لانتزاع حقوق الشعب اليمني بقوة الميدان، مؤكداً أن معادلة “الحصار بالحصار” أثبتت نجاعتها وجدواها خلال عمليات إسناد غزة في معركة “طوفان الأقصى” ضد أعتى القوى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي.
وكشف لـ”الثورة نت” عن معلومات ميدانية أولية تزامنت مع إعلان البيان، تؤكد أن ست سفن سعودية انصاعت فوراً للتحذير والقرار الصادر، وعادت أدراجها دون أن تجرؤ على عبور باب المندب متجهة نحو موانئها أو قناة السويس.
واعتبر أن استجابة تلك السفن تمثل الشاهد المباشر على جدية القرار، وأن تجنبها العبور هو السبيل الوحيد للحيلولة دون تعرضها للاستهداف والإغراق، كما حدث للسفن المخالفة التابعة للكيان الصهيوني.
رهانات الحماية.. تتهاوى أمام المعادلة اليمنيةوفي السياق الاستراتيجي والأمني، أكد الخبير العسكري العميد مجيب شمسان، في تصريح خاص لـ”الثورة نت”، أن الحصار البحري المفروض على الكيان السعودي سيشكل ضربة قاصمة، ليس فقط لاقتصاد النظام السعودي، بل للاقتصاد العالمي برمته.
وأوضح أن ذلك يأتي في ظل تراجع المخزون الاستراتيجي العالمي للنفط إلى أدنى مستوياته منذ بداية الثمانينيات، بنحو 346 مليون برميل، في أعقاب العدوان الأمريكي على إيران وإغلاق مضيق هرمز.
وأضاف أن إغلاق المنفذ النفطي الأخير المتاح للسعودية في ينبع سيتسبب بخسائر تراكمية مضاعفة على النظام السعودي، الذي يعاني أساساً من تداعيات خسائره المستمرة منذ بداية عدوانه على اليمن، وتورطه في الحرب على إيران.
واختتم العميد شمسان تصريحه بتفنيد رهانات الرياض على الحماية الأجنبية، مؤكداً أن الاستعانة بالأمريكي تُظهر حجم حماقة هذا النظام؛ فالأمريكيون دفعوا بأضخم أساطيلهم البحرية، لكنهم فشلوا في كسر الحصار البحري الذي فرضته القوات المسلحة على الكيان الصهيوني في البحر الأحمر وباب المندب دعماً لغزة.
وأشار إلى أن القوات المسلحة اليمنية طورت منظوماتها من الأسلحة فرط الصوتية والطيران المسيّر والصواريخ الدقيقة، بما يخولها فرض الحظر الجوي والبحري واستهداف المنشآت الحيوية، متوقعاً أن الدفع الأمريكي للرياض نحو المواجهة لن يكون سوى إقدام على الانتحار المباشر، خصوصاً بعد فشل واشنطن في كسر إرادة محور المقاومة واستنفادها معظم أوراق الضغط.
معادلة جديدة تُعيد رسم مسار المواجهةلم يعد قرار ’’الحصار بالحصار’’ مجرد إعلان عسكري، بل تحول إلى معادلة استراتيجية تعكس انتقال اليمن من مرحلة امتصاص آثار العدوان إلى مرحلة فرض الكلفة على من يواصل الحصار.
وتجمع قراءات الخبراء على أن ما بعد هذا القرار لن يشبه ما قبله، فالمواجهة لم تعد محصورة في الميدان، بل امتدت إلى شرايين الاقتصاد والطاقة والملاحة البحرية.. وبين خيار رفع الحصار والاستجابة للاستحقاقات، أو المضي في التصعيد وتحمل تبعاته، تبدو الرياض أمام واقع جديد فرضته معادلات الردع اليمنية، في وقت يؤكد فيه اليمن أن حقوقه لن تبقى رهينة للمماطلة أو الضغوط الخارجية.