ألمانيا تقترح إلغاء حظر العمل عن طالبي اللجوء بعد 3 أشهر لخفض النفقات
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
اقترح وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت إلغاء الحظر المفروض على عمل طالبي اللجوء في ألمانيا، وذلك في خطوة تهدف إلى تقليص النفقات الاجتماعية المخصصة لإعالتهم، وتعزيز اندماجهم في سوق العمل.
ووفقاً لصحيفة "بيلد" الألمانية، فإن الاقتراح يتيح لطالبي اللجوء البدء في البحث عن عمل بعد ثلاثة أشهر فقط من وصولهم إلى البلاد، بدلاً من فترات الانتظار الطويلة السابقة.
ونقلت الصحيفة عن دوبرينت قوله: "من يأتي إلى هنا يجب أن تتاح له فرصة العمل في أقرب وقت ممكن، فأفضل اندماج هو الاندماج في سوق العمل، والهدف هو المشاركة عن طريق العمل".
لكن المتحدث باسم الوزير أوضح أن رفع الحظر لا يعني إلزام طالبي اللجوء بالعمل، مشيراً إلى أنه "يرفع حظر العمل، لكن لا يوجد التزام بالعمل"، وأن الأمر يقتصر على منحهم الحق في ذلك دون فرض أي التزام.
وتأتي هذه المبادرة في إطار إصلاح شامل لقانون اللجوء في ألمانيا، الذي يُراجَع حالياً ضمن نظام اللجوء الأوروبي المشترك (GEAS).
ميرتس يعلن زيارة رسمية لأمريكا لتقديم موقف أوروبي موحد بشأن الرسوم الجمركية
قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس في مقابلة تلفزيونية اليوم، إنه سيقوم بزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة لتقديم موقف أوروبياً منسق بشأن الرسوم الجمركية الأمريكية.
وأضاف ميرتس، في حديثه مع قناة ARD، أن على دول الاتحاد الأوروبي التنسيق فيما بينها، مؤكداً أنه سيتوجه إلى واشنطن بموقف موحد لأوروبا حيال هذه القضية.
وأشار المستشار إلى أن الزيارة ستتم خلال أسبوع، معرباً عن أمله في أن يؤدي قرار المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء بعض الرسوم الجمركية إلى تخفيف العبء على الاقتصاد الألماني.
ترامب يتحدى المحكمة العليا ويرفع الرسوم الجمركية العالمية إلى 15%
في خطوة تحدي جديدة لقرار المحكمة الأمريكية العليا، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراراً برفع التعريفة الجمركية العالمية على جميع الدول من 10% إلى 15%.
وأكد ترامب أن "العديد من الدول استغلت الولايات المتحدة لعقود طويلة دون أي عقاب، حتى جاء وقت تصحيح هذا الوضع".
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس السبت، إن العديد من الدول استغلت الولايات المتحدة دون أي عقاب.
وأضاف أن قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية يُعد مناهضاً لأمريكا بشكل صارخ.
فرنسا: أوروبا تسطيع الرد على رسوم ترامب
أعلنت السلطات في فرنسا، أمس السبت، أن أوروبا تمتلك الأدوات الكفيلة بالرد على الرسوم الجمركية التي أقرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك بحسب ما نقلته وكالات إخبارية.
من جهته، أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بحكم المحكمة العليا الأميركية المتعلق بالرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، معتبراً أن القرار يعكس أهمية مبدأ الفصل بين السلطات وسيادة القانون داخل الأنظمة الديمقراطية.
وخلال مشاركته في فعاليات المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس، أكد ماكرون أن وجود محكمة عليا مستقلة وآليات رقابة على السلطة يُعد أمراً إيجابياً وضرورياً لسلامة أي نظام ديمقراطي.
وأضاف أن فرنسا ستُقيّم بدقة تأثير الرسوم الجمركية العالمية الجديدة بنسبة 10% التي أعلنها ترامب، مشدداً في الوقت ذاته على استمرار بلاده في تصدير منتجاتها دون انقطاع.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ألمانيا وزير الداخلية الألماني اللجوء الرسوم الجمركية ميرتس الرسوم الجمرکیة المحکمة العلیا
إقرأ أيضاً:
محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تُمثل محاكمة جرائم الحرب السورية المرتقبة في النمسا لحظةً فارقةً في الجهود الدولية الرامية إلى محاسبة مسؤولين سابقين في نظام الأسد على الانتهاكات المزعومة التي ارتُكبت خلال الحرب الأهلية السورية.
بحسب تقرير نيويورك تايمز، من المقرر أن يمثل ضابطا الأمن السوريان السابقان، خالد الحلبي ومصعب أبو ركبة، أمام المحكمة في فيينا بعد أن قضيا أكثر من عقد من الزمن في النمسا، حيث مُنح كلاهما حق اللجوء.
تُتيح هذه القضية، وهي الأولى من نوعها ضد مسؤولين سابقين في نظام الأسد في النمسا، للضحايا والشهود السوريين فرصةً نادرةً لمواجهة الأفراد الذين يتهمونهم بالتعذيب وغيره من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت خلال السنوات الأولى للانتفاضة السورية.
النمسا تفتح قضية تاريخية ضد مسؤولين سوريين سابقينيُعدّ خالد الحلبي، العميد السابق وأحد أرفع المسؤولين في حكومة الرئيس السابق بشار الأسد الذين يواجهون اتهامات بارتكاب جرائم حرب أمام محكمة أوروبية، محور محاكمة جرائم الحرب السورية.
شغل الحلبي، البالغ من العمر 63 عامًا، منصب رئيس أمن الدولة في مدينة الرقة بين عامي 2011 و2013، وهي فترة اتسمت بقمع واسع النطاق للاحتجاجات المناهضة للحكومة. ويزعم المدعون العامون أنه لعب دورًا في قمع حركة الاحتجاج وأشرف على ممارسات شملت التعذيب وسوء المعاملة.
كما يُحاكم أيضًا مصعب أبو ركبة، البالغ من العمر 54 عامًا، وهو مقدم سابق شغل منصب رئيس التحقيقات في مديرية شرطة الرقة الجنائية قبل أن يتولى لاحقًا رئاسة مكتب الأمن السياسي، وهو فرع استخباراتي تابع لوزارة الداخلية السورية.
يقيم الرجلان في النمسا منذ عام 2015 بعد حصولهما على حق اللجوء.
التهم تتركز على تعذيب المتظاهرين وإساءة معاملتهموفقًا للائحة الاتهام التي أعدها مدّعو فيينا، يواجه المتهمون تهمًا تشمل التعذيب، والإكراه الشديد، والإكراه الجنسي، والإيذاء الجسدي، والتي يُزعم أنها ارتُكبت في إطار جهود قمع حركة الاحتجاج في سوريا.
من المتوقع أن تستدعي النيابة العامة 18 شاهدًا سوريًا، من بينهم متظاهرون سابقون، وأطباء، ومسؤولون حكوميون سابقون، يدّعون أنهم اعتُقلوا وعُذّبوا أثناء الاستجواب.
من المتوقع أن تصف شهادات الشهود حالات ضرب، وصعق بالكهرباء، واعتداءات جنسية، وسوء معاملة مطوّلة، يُزعم أنها وقعت في مكاتب يسيطر عليها المتهمون.
وتنص لائحة الاتهام على أن بعض المعتقلين عانوا من كسور في العظام، وتعرضوا للتعذيب باستخدام أداة تُعرف باسم "البساط الطائر"، وهي عبارة عن جهاز خشبي مصمم لثني السجناء في أوضاع مؤلمة قد تُسبب إصابات خطيرة في العمود الفقري.
ويزعم المدّعون أن الضحايا تحملوا فترات طويلة من المعاناة استمرت لأسابيع.
المتهمان ينفيان ارتكاب أي مخالفاتسبق أن نفى الرجلان، عبر ممثليهما القانونيين، إساءة معاملة المعتقلين.
بعد نشر لائحة الاتهام، امتنع محامو الحلبي وأبو ركبة عن التعليق علنًا على الادعاءات.
السعي لتحقيق العدالة في غياب محكمة دوليةوتسلط محاكمة جرائم الحرب السورية الضوء على كيف أصبحت المحاكم الوطنية جهات رئيسية لمحاكمة الجرائم المرتبطة بالنزاع في سوريا.
وأُعيقت الجهود الرامية إلى إنشاء آلية قانونية دولية لسوريا خلال الحرب بعد أن استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد مبادرات كانت ستسمح للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في الجرائم المرتكبة في البلاد.
ونتيجة لذلك، رفعت دول، من بينها ألمانيا والسويد، والآن النمسا، دعاوى قضائية بموجب مبادئ الولاية القضائية العالمية التي تسمح للمحاكم الوطنية بمحاكمة مرتكبي الجرائم الدولية الخطيرة بغض النظر عن مكان وقوعها.
كما بدأت الحكومة السورية الحالية، بقيادة أحمد الشرع بعد سقوط نظام الأسد في أواخر عام 2024، باتخاذ إجراءات قانونية ضد مسؤولي النظام السابقين داخل سوريا.
تحقيقٌ دام عقدًا من الزمنوتُعدّ قضية الحلبي وأبو ركبة ثمرة سنوات من العمل الدؤوب الذي قام به نشطاء سوريون ومنظمات حقوقية ومحققون دوليون.
وأمضت لجنة العدالة والمساءلة الدولية أكثر من عقد في جمع الأدلة ضد الحلبي. ووفقًا لممثلي اللجنة، فقد أُبلغت السلطات النمساوية بوجوده في البلاد منذ عام 2016.
ووصفت نيرما جيلاسيتش، المتحدثة باسم اللجنة، المحاكمة بأنها دليل على إمكانية تحقيق المساءلة حتى بعد التأخيرات الطويلة.
وأشارت إلى أن الحلبي يُعدّ من بين كبار المسؤولين السوريين السابقين الذين يواجهون المحاكمة بتهم ارتكاب جرائم حرب واسعة النطاق.
وعمل المحققون أيضًا على تحديد هوية الشهود المنتشرين في أنحاء أوروبا ودعمهم، والذين لا يزال الكثير منهم يعاني من صدمات نفسية نتيجة لتجاربهم خلال النزاع.
صلة بالموساد تُضيف بُعدًا جديدًا للقضيةمن أبرز جوانب محاكمة جرائم الحرب السورية الكشف عن صلات مزعومة بين الحلبي وجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد).
وأشارت معلومات ظهرت خلال قضية منفصلة في محكمة نمساوية إلى أن الحلبي كان، على ما يبدو، مصدرًا استخباراتيًا للموساد، بينما كان يشغل في الوقت نفسه مناصب رفيعة في جهاز الأمن السوري.
أشارت الأدلة المقدمة في تلك القضية إلى أن جهات اتصال استخباراتية نمساوية وإسرائيلية ساعدت الحلبي في الوصول إلى النمسا والحصول على اللجوء عام 2015.
في عام 2023، وجه المدعون النمساويون اتهامات لعدد من مسؤولي المخابرات واللجوء النمساويين السابقين بتسهيل هذه العملية.
رغم تبرئة أربعة مسؤولين، وبقاء خامس مطلوبًا بموجب مذكرة توقيف دولية، أكدت الإجراءات علنًا وجود الحلبي في النمسا، وأعادت تسليط الضوء على أنشطته خلال الحرب.
لم تُعلّق الحكومة الإسرائيلية ولا الموساد علنًا على الادعاءات المتعلقة بتورطهما.
الضحايا يسعون إلى محاسبة طال انتظارهابالنسبة للعديد من السوريين المشاركين في القضية، تُمثل المحاكمة فرصة نادرة للمطالبة بالمحاسبة عن الانتهاكات التي ارتُكبت خلال الحرب الأهلية المدمرة في البلاد.
وأحد أبرز المُدّعين، المحامي السوري أسياد الموسى، تعرّف على أبو ركبة لأول مرة في مخيم للاجئين بالنمسا عام 2014. أبلغ الموسى السلطات عن وجوده، واستمر في التعاون مع المحققين طوال العقد التالي.
وفي معرض حديثه عن الإجراءات المرتقبة، قال الموسى إن السوريين عاشوا سنوات من الخوف في ظل مؤسسات أمنية قوية، وأعرب عن أمله في أن تتحقق العدالة أخيرًا.
أهمية تتجاوز النمساتتجاوز أهمية محاكمة فيينا حدود النمسا. باعتبارها إحدى أهم المحاكمات الأوروبية التي تورط فيها مسؤولون سابقون من عهد الأسد، تُبرز هذه القضية الجهود الدولية المتواصلة لمعالجة جرائم الحرب المزعومة التي ارتُكبت خلال النزاع السوري.
كما تُظهر محاكمة جرائم الحرب السورية الدور المتنامي للمحاكم المحلية في تحقيق المساءلة في ظل غياب الآليات الدولية.
بالنسبة للناجين والشهود والمدافعين عن حقوق الإنسان، تُمثل هذه الإجراءات فرصةً لوضع مزاعم التعذيب وسوء المعاملة تحت المجهر القضائي بعد سنوات من التحقيق والإعداد القانوني.
مع بدء الإدلاء بالشهادات في فيينا، يُتوقع أن تُصبح هذه المحاكمة فصلاً بالغ الأهمية في مسيرة تحقيق العدالة لجرائم الحرب الأهلية السورية.