عودة الاحتجاجات المعارضة بجامعات طهران والنظام يحشد أنصاره
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
(CNN)-- شهدت جامعات العاصمة الإيرانية طهران عدة مظاهرات لليوم الثاني على التوالي، الأحد، في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة حشد قواتها بالمنطقة، للضغط على طهران من أجل التوصل إلى اتفاق جديد بشأن برنامجها النووي.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بوقوع مظاهرات مؤيدة للحكومة ومعارضة للولايات المتحدة، وذلك عقب احتجاجات مناهضة للنظام، السبت.
وأظهر مقطع فيديو تم التأكد من صحته على مواقع التواصل الاجتماعي، الأحد، وقوع مناوشات بين مؤيدين ومعارضين للنظام في جامعة أمير كبير، حيث هتف بعض الطلاب مطالبين بعودة النظام الملكي.
وذكرت وكالة "فارس" الإيرانية الرسمية للأنباء أن "بعض الطلاب رددوا شعارات مناهضة للثورة الإسلامية في جامعة أمير كبير، وجامعة شريف للتكنولوجيا، وجامعة العلوم والصناعة"، وجميعها في طهران.
وقال حسين غولدانساز، الأستاذ بجامعة طهران، لوكالة "مهر" الرسمية الإيرانية للأنباء، إن الجامعة تأثرت بفترة الحداد على قتلى الاضطرابات في يناير/كانون الثاني.
وأضاف: "أهم ما يقوله الطلاب هو أننا ننعي من فقدوا أرواحهم في هذه الأحداث، الذين كانوا أصدقاء لنا".
وقال غولادانساز: "سنسمح لهم بتنظيم مظاهراتهم في الجامعة، وإذا طلب أحدٌهم الإذن، فسنمنحه إياه بشرط أن يحترموا الخطوط الحمراء".
وأضاف: "يجب على الطلاب أن يكونوا حذرين للغاية لتجنب العنف، وقد أبلغتهم أنني لن أدعمهم بأي شكل من الأشكال في حال حدوث عنف".
ونظم الطلاب احتجاجات في عدة جامعات إيرانية في بداية فصل دراسي جديد، السبت، واشتبك بعضهم مع الجماعات الموالية للحكومة، حسبما ذكرت رويترز نقلا عن وكالات أنباء محلية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.
وتزامنت الاحتجاجات مع مراسم تقام تقليديا بعد 40 يوما حدادا على القتلى على يد قوات الأمن خلال المظاهرات المناهضة للحكومة الشهر الماضي.
وكشف مقطع فيديو، يُزعم أنه لعدد من المتظاهرين في جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران، وهم ينددون بالمرشد الأعلى علي خامنئي ويصفونه بـ"الزعيم القاتل"، ويطالبون بتنصيب رضا بهلوي، نجل الشاه المخلوع الذي يعيش بالمنفى، ملكا جديدا.
وزعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، أن 32 ألف شخص لقوا حتفهم خلال احتجاجات الشهر الماضي، وهو عدد أكبر بكثير من الأرقام المعلنة سابقا.
وعززت الولايات المتحدة من وجودها في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة، ومارست ضغوطا متزايدة على إيران في حين يدرس ترامب توجيه ضربة عسكرية محتملة إليها. وتتجه حاملة الطائرات الأمريكية "يو. إس. إس. جيرالد فورد" في الوقت الحالي إلى المنطقة للانضمام إلى حاملة طائرات أخرى، كما تم نقل عشرات الطائرات المقاتلة إلى المنطقة.
وتصر إيران مرارًا على حقها في تخصيب اليورانيوم، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة.
كما طالبت واشنطن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي قدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه أكثر من 440 كيلوغراما العام الماضي.
وقال مسؤول إيراني لوكالة رويترز إن طهران قد تنظر بجدية في خيارين: تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وتخفيف تركيز اليورانيوم عالي التخصيب، وإنشاء اتحاد إقليمي للتخصيب، وذلك مقابل الاعتراف بحق إيران في "التخصيب النووي السلمي".
وأضاف: "المفاوضات مستمرة، ولا يزال من الممكن التوصل إلى اتفاق مؤقت".
وقال مسؤول آخر إنه من المقرر عقد جولة جديدة من المحادثات في بداية مارس/آذار المقبل، بعد جلستين من المحادثات غير المباشرة هذا الشهر، شارك فيهما المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الاتفاق النووي الإيراني البرنامج النووي الجيش الأمريكي الجيش الإيراني الحكومة الإيرانية حاملة طائرات دونالد ترامب طهران علي خامنئي
إقرأ أيضاً:
منظمة الصحة العالمية: 321 إصابة مؤكدة بإيبولا في الكونجو
جنيف "رويترز": قالت منظمة الصحة العالمية اليوم الثلاثاء إن هناك 116 حالة إصابة غير مؤكدة من سلالة بونديبوجيو لفيروس إيبولا و321 حالة مؤكدة في جمهورية الكونجو الديمقراطية.
وقال كريستيان ليندماير المتحدث باسم المنظمة للصحفيين في جنيف إن 41 شخصا توفوا وتعافى ستة أشخاص، بينما سجلت أوغندا تسع إصابات مؤكدة ووفاة واحدة مرتبطة بالفيروس.
وأعلن المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها في 15 مايو عن تفشي سلالة بونديبوجيو لفيروس إيبولا، وهو التفشي السابع عشر للإيبولا في الكونجو، وسرعان ما أعلنت منظمة الصحة العالمية أنه يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا.
إعادة فتح المطار
من جانبها قالت حكومة جمهورية الكونجو الديمقراطية في بيان إنها أعادت فتح مطار عاصمة الإقليم الأكثر تضررا من انتشار فيروس إيبولا، لتتراجع بذلك عن إجراء قال بعض السكان إنه أدى إلى قطع إمدادات أساسية عنهم.
وذكرت الحكومة الشهر الماضي أنها ستعلق رحلات الركاب إلى بونيا، المطار الرئيسي في إقليم إيتوري، حيث تأكدت أولى حالات الإصابة بالفيروس.
واستمرت الرحلات الإنسانية والطبية بشرط الحصول على الموافقات اللازمة.
وقالت وزارة النقل في بيان نشرته إن الظروف أصبحت الآن مواتية "للسماح باستئناف أنشطة النقل الجوي بشكل تدريجي وآمن"، وإنها ستعيد فتح المطار على الفور.
وذكرت الوزارة أن جميع الركاب سيخضعون لقياس درجة الحرارة قبل الصعود إلى الطائرة وعند الوصول، وسيكون مطلوبا منهم غسل أيديهم قبل الصعود إلى الطائرة، ولن يسمح لأي راكب مصاب بالحمى بالصعود.
وجاء قرار إعادة فتح مطار بونيا بعد زيارة قام بها المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس، وقال خلالها للصحفيين إنه رأى بعض العلامات المشجعة في الاستجابة، ومن بينها خمس حالات تعاف مؤكدة. لكنه أشار أيضا إلى الحاجة لزيادة قدرات الفحص والعلاج وتعزيز الثقة في العاملين في المجال الصحي.
ووفقا لأحدث بيانات أصدرتها الحكومة الاثنين، بلغ عدد حالات الإصابة المؤكدة بإيبولا 321 حالة، منها 48 وفاة تأكد ارتباطها بالفيروس. ووصل إيبولا إلى 15 من أصل 36 منطقة صحية في إيتوري، وتم الإبلاغ أيضا عن حالات في إقليمي كيفو الشمالي وكيفو الجنوبي وفي أوغندا المجاورة.
وحذرت لجنة الإنقاذ الدولية الاثنين من أن انتشار المرض ربما يكون أكبر بكثير وفي مرحلة أكثر تقدما مما تشير إليه البيانات الرسمية. وقالت اللجنة إن الفيروس ربما كان ينتشر لما يصل إلى ثلاثة أشهر قبل اكتشاف أولى الحالات الرسمية في منتصف مايو أيار.
رئيس كينيا يدافع
وفي نفس السياق دافع الرئيس الكيني، ويليام روتو، الاثنين، عن خطة إنشاء مركز حجر صحي لمرضى الإيبولا بدعم من الولايات المتحدة، وهي خطوة أثارت احتجاجات شعبية رغم صدور أمر قضائي بوقفها.
وقال روتو إن الولايات المتحدة تربطها بكينيا شراكة طويلة الأمد في الشؤون الصحية، وإن مركز الحجر الصحي المزمع إقامته في قاعدة لايكيبيا الجوية واحد من 24 منشأة تم إنشاؤها للتعامل مع أي تفش محتمل لمرض الإيبولا في البلاد.
وعارض بعض الكينيين إنشاء مركز لايكيبيا بعدما أعلنت الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أنه لن يسمح لأي مواطن أمريكي مصاب بالإيبولا بالعودة إلى بلاده، وأن المرضى سيخضعون للحجر الصحي في المركز المزمع إقامته في كينيا.
وتعتزم الولايات المتحدة تخصيص 13 مليون دولار لدعم هذه الشراكة الصحية مع كينيا. ومددت المحكمة العليا في كينيا، اليوم الثلاثاء، الأوامر التي تقضي بتعليق بناء المركز واستقبال مرضى أجانب، التي صدرت يوم الجمعة الماضي. ورفعت الدعوى نقابة المحامين الكينية ومعهد كاتيبا، وهو هيئة رقابية دستورية، مشيرين إلى هشاشة النظام الصحي الكيني وعدم قدرته على استيعاب مرضى أجانب.
وفي أول تصريح له في هذا الشأن، قال روتو إنه وافق على إنشاء المركز بناء على العلاقات الثنائية القائمة بين كينيا والولايات المتحدة. وأضاف روتو "عندما طلب الرئيس ترامب من الحكومة الكينية دعمهم بإنشاء مركز في قاعدة لايكيبيا الجوية، وافقت على ذلك لأنه يأتي في إطار اتفاق وشراكة مع أصدقاء عملوا مع كينيا طوال 30 إلى 40 عاما". وأوضح روتو أن المنشآت التي أقيمت في أنحاء البلاد بموجب هذه الشراكة ستعود بالنفع على الكينيين في حال تفشي مرض إيبولا داخل البلاد. وقال روتو: "نحن حكومة مسؤولة، ونعرف ما نفعله. على الناس أن يطمئنوا، وعلى السياسيين تجنب التصريحات المتهورة وغير الضرورية التي لا معنى لها".