(CNN)-- شهدت جامعات العاصمة الإيرانية طهران عدة مظاهرات لليوم الثاني على التوالي، الأحد، في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة حشد قواتها بالمنطقة، للضغط على طهران من أجل التوصل إلى اتفاق جديد بشأن برنامجها النووي.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بوقوع مظاهرات مؤيدة للحكومة ومعارضة للولايات المتحدة، وذلك عقب احتجاجات مناهضة للنظام، السبت.

وأظهر مقطع فيديو تم التأكد من صحته على مواقع التواصل الاجتماعي، الأحد، وقوع مناوشات بين مؤيدين ومعارضين للنظام في جامعة أمير كبير، حيث هتف بعض الطلاب مطالبين بعودة النظام الملكي.

وذكرت وكالة "فارس" الإيرانية الرسمية للأنباء أن "بعض الطلاب رددوا شعارات مناهضة للثورة الإسلامية في جامعة أمير كبير، وجامعة شريف للتكنولوجيا، وجامعة العلوم والصناعة"، وجميعها في طهران.

وقال حسين غولدانساز، الأستاذ بجامعة طهران، لوكالة "مهر" الرسمية الإيرانية للأنباء، إن الجامعة تأثرت بفترة الحداد على قتلى الاضطرابات في يناير/كانون الثاني.

وأضاف: "أهم ما يقوله الطلاب هو أننا ننعي من فقدوا أرواحهم في هذه الأحداث، الذين كانوا أصدقاء لنا".

وقال غولادانساز: "سنسمح لهم بتنظيم مظاهراتهم في الجامعة، وإذا طلب أحدٌهم الإذن، فسنمنحه إياه بشرط أن يحترموا الخطوط الحمراء".

وأضاف: "يجب على الطلاب أن يكونوا حذرين للغاية لتجنب العنف، وقد أبلغتهم أنني لن أدعمهم بأي شكل من الأشكال في حال حدوث عنف".

ونظم الطلاب احتجاجات في عدة جامعات إيرانية في بداية فصل دراسي جديد، السبت، واشتبك بعضهم مع الجماعات الموالية للحكومة، حسبما ذكرت رويترز نقلا عن وكالات أنباء محلية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتزامنت الاحتجاجات مع مراسم تقام تقليديا بعد 40 يوما حدادا على القتلى على يد قوات الأمن خلال المظاهرات المناهضة للحكومة الشهر الماضي.

وكشف مقطع فيديو، يُزعم أنه لعدد من المتظاهرين في جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران، وهم ينددون بالمرشد الأعلى علي خامنئي ويصفونه بـ"الزعيم القاتل"، ويطالبون بتنصيب رضا بهلوي، نجل الشاه المخلوع الذي يعيش بالمنفى، ملكا جديدا.

وزعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، أن 32 ألف شخص لقوا حتفهم خلال احتجاجات الشهر الماضي، وهو عدد أكبر بكثير من الأرقام المعلنة سابقا.

وعززت الولايات المتحدة من وجودها في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة، ومارست ضغوطا متزايدة على إيران في حين يدرس ترامب توجيه ضربة عسكرية محتملة إليها. وتتجه حاملة الطائرات الأمريكية "يو. إس. إس. جيرالد فورد" في الوقت الحالي إلى المنطقة للانضمام إلى حاملة طائرات أخرى، كما تم نقل عشرات الطائرات المقاتلة إلى المنطقة.

وتصر إيران مرارًا على حقها في تخصيب اليورانيوم، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة.

كما طالبت واشنطن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي قدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه أكثر من 440 كيلوغراما العام الماضي.

وقال مسؤول إيراني لوكالة رويترز إن طهران قد تنظر بجدية في خيارين: تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وتخفيف تركيز اليورانيوم عالي التخصيب، وإنشاء اتحاد إقليمي للتخصيب، وذلك مقابل الاعتراف بحق إيران في "التخصيب النووي السلمي".

وأضاف: "المفاوضات مستمرة، ولا يزال من الممكن التوصل إلى اتفاق مؤقت".

وقال مسؤول آخر إنه من المقرر عقد جولة جديدة من المحادثات في بداية مارس/آذار المقبل، بعد جلستين من المحادثات غير المباشرة هذا الشهر، شارك فيهما المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: الاتفاق النووي الإيراني البرنامج النووي الجيش الأمريكي الجيش الإيراني الحكومة الإيرانية حاملة طائرات دونالد ترامب طهران علي خامنئي

إقرأ أيضاً:

ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران

عواصم (الاتحاد، وكالات)

أخبار ذات صلة خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: هجمات إيران تفاقم التحديات وتنذر بتداعيات كارثية إقليمياً ودولياً السفارة البريطانية في طهران تسحب موظفيها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لكنها ليست مستعدة لذلك بعد، متوقعاً أن تصبح مستعدة قريباً، مجدداً التأكيد على أن بلاده لن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي.
جاء ذلك خلال فعالية سياسية في مدينة ماريتا قرب مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية الواقعة جنوب شرقي البلاد، حيث شدد ترامب على أن «إيران تتعرض لضربات شديدة للغاية ويريدون التوصل إلى اتفاق لكني أقول إنهم ليسوا مستعدين للتوصل إلى اتفاق لأنهم في كل مرة يبرمون فيها اتفاقاً يريدون تغييره وكل شيء من هذا القبيل وهم ليسوا مستعدين لكنهم سيكونون قريباً جداً مع استمرار الضغط العسكري الأميركي».
وأضاف «نحقق انتصاراً في إيران ونضمن أنهم لن يتمكنوا أبداً من أن يفعلوا بنا ما فعلوه بكثيرين».
وبخصوص المخاوف من تأثيرات الوضع في مضيق هرمز على إمدادات الطاقة قال ترامب: «لا نحتاج إلى المضايق ولا إلى أي شيء ولا إلى مضيق هرمز لكننا نفعل ذلك (التحركات العسكرية ضد إيران) لأن علينا أن نفعله إذ لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».
وتوقع ترامب أن تنخفض أسعار النفط قائلاً «قبل ثلاثة أسابيع اعتقدوا أن لدينا اتفاقاً لكني قلت إني لا أعتقد أن لدينا اتفاقاً مع هؤلاء لأنهم ينقضون كل اتفاق يبرمونه وقد تراجعت الأسعار كثيراً ثم ارتفعت قليلاً لكنها ستنخفض وربما إلى مستوى أدنى مما كانت عليه عندما بدأنا، فقط امنحوني قليلاً من الوقت».
وفي السياق، أبلغ الرئيس الأميركي موقع «أكسيوس»، أمس، بأنه يدرس بجدية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، تشمل ضربات ستكون أكبر من تلك التي نُفذت خلال عملية «الغضب الملحمي».
وأقر ترامب بأن مثل هذا القرار ستكون له تداعيات، لكنه شدد على أنه لم يحسم أمره بعد، ولم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أميركيان آخران عدم صدور أي أوامر جديدة للجيش.
وأضاف الرئيس الأميركي: «أدرس تنفيذ هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز».
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تأكيد إدارته استمرار الضغط على إيران ومنعها من امتلاك سلاح نووي بالتزامن مع حديثه عن رغبة طهران في التوصل إلى اتفاق جديد. 
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس، إن القواعد الصناعية والدفاعية الإيرانية «دمرت إلى حد بعيد»، مؤكداً أن «طهران تدفع بالفعل ثمناً باهظاً للغاية وقد تضطر إلى إعادة النظر في موقفها خلال الأيام القليلة المقبلة».
وأوضح روبيو في تصريح عقب مشاركته بالاجتماع الـ 59 لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» والاجتماعات ذات الصلة المنعقدة في العاصمة الفلبينية مانيلا أن «إيران تخسر منصات إطلاق الصواريخ وأنظمة الرادار بصورة يومية».
وأشار إلى أن إيران تتكبد أضراراً بمليارات الدولارات ليصبح اقتصادها في «وضع كارثي» مضيفاً أن طهران «تعاني بشدة» رغم خطابها السياسي والإعلامي.
ولفت روبيو إلى أن طهران تتواصل مع واشنطن بصورة مباشرة وغير مباشرة، مشككاً في الوقت ذاته في استعداد إيران الحقيقي للاتفاق.
وفيما يتعلق بأهداف واشنطن، أكد روبيو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعى إلى ضمان وجود إيران منزوعة القدرة النووية ولا تجعل تغيير النظام الإيراني هدفاً لها.

مقالات مشابهة

  • الان نتائج توجيهي 2026 غزة.. رابط فحص نتائج الثانوية العامة توجيهي فلسطين 2026
  • ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
  • «التعاون الخليجي»: ضرورة ردع إيران عن مواصلة سياساتها العدوانية
  • ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه
  • صنعاء: عودة 6 سفن خلال 24 ساعة بعد حظر الملاحة البحرية على السعودية.. وتحذيرات من استهداف المخالفين 
  • "ترامب": أدرس شنّ أوسع هجوم ضد إيران وعواقب محتملة لانخراط "إسرائيل"
  • ترامب يتوعد الحوثيين برد عسكري قاسٍ إذا استأنفوا استهداف السفن التجارية
  • في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية
  • إيران تنفي وجود منشأة نووية في جبل كولانج
  • هل لجأت إيران للأنفاق الجبلية لنقل أجهزة تخصيب اليورانيوم؟