ترامب: لماذا لم يستسلموا ؟!
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
طهران .واشنطن."وكالات": قال ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الرئيس يشعر بالفضول بشأن سبب عدم "استسلام" إيران حتى الآن وعدم موافقتها على كبح برنامجها النووي، في الوقت الذي تحشد فيه واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط.
فيما قال مسؤول إيراني كبير اليوم إن لدى طهران وواشنطن وجهات نظر متباينة حول نطاق وآلية تخفيف أو تعليق أو رفع العقوبات عن بلاده مقابل فرض قيود على برنامجها النووي، مضيفا أن من المقرر إجراء محادثات جديدة في أوائل مارس ، وسط زيادة المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية.
وقال ويتكوف في مقابلة مع برنامج (ماي فيو ويذ لارا ترامب) الذي تقدمه زوجة ابن الرئيس على قناة فوكس نيوز "لا أريد أن أستخدم كلمة "محبط" لوصفه، لأنه يدرك أن أمامه الكثير من البدائل، لكنه يتساءل عن سبب أنهم لم... لا أريد أن أستخدم كلمة "يستسلموا"، لكن لماذا لم يستسلموا؟".
وأضاف "لماذا، في ظل هذه الضغوط، ومع وجود كل هذه القوة البحرية الهائلة هناك.. لماذا لم يأتوا إلينا ويقولوا "نعلن أننا لا نريد سلاحا، لذا إليكم ما نحن مستعدون لفعله"؟.. ومع ذلك، من الصعب نوعا ما أن ندفعهم إلى تلك المرحلة".
وأمر ترامب بحشد كبير للقوات في الشرق الأوسط وبالاستعداد لاحتمال شن هجوم جوي على إيران يستمر لأسابيع. وهددت طهران بقصف القواعد الأمريكية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم.
واستأنفت إيران والولايات المتحدة المفاوضات مطلع هذا الشهر لمعالجة خلافهما المستمر منذ عقود حول برنامج طهران النووي، في ظل حشد الولايات المتحدة لقدرات عسكرية في الشرق الأوسط، مؤججة المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا.
وتهدد إيران بضرب القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط في حال تعرضها لهجوم من القوات الأمريكية.
وقال المسؤول الإيراني "أظهرت الجولة الأحدث من المحادثات اختلاف وجهات النظر الأمريكية عن مطالب إيران بشأن نطاق وآلية تخفيف أو تعليق أو رفع العقوبات. ويتعين على الجانبين التوصل إلى جدول زمني منطقي لرفع العقوبات".
وأضاف "يجب أن تكون خارطة الطريق هذه معقولة ومبنية على المصالح المشتركة".
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الجمعة إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح بديل خلال أيام، بينما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة على إيران.
وقال ويتكوف "لقد خصبوا اليورانيوم بما يتجاوز بكثير المستوى اللازم للطاقة النووية المدنية. تصل (درجة نقائه) إلى 60 بالمئة... ربما يكونون على بعد أسبوع واحد من حيازة مواد صناعية، بدرجة صناعية صالحة لصنع قنابل، وهذا أمر خطير حقا".
وتعتبر واشنطن التخصيب داخل إيران مسارا محتملا لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه إيران وتطالب بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم.
وتطالب واشنطن أيضا إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. وقدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة العام الماضي هذا المخزون بأكثر من 440 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، بما لا يبعد كثيرا عن نسبة 90 بالمئة التي تعتبر صالحة لصنع أسلحة.
وقال المسؤول الإيراني إن طهران يمكنها أن تنظر بجدية في أمر خيار يتضمن تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وتخفيف مستوى نقاء اليورانيوم المخصب لأعلى درجة لديها وتشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، لكن في المقابل يتعين الاعتراف بحقها في "التخصيب النووي لأغراض سلمية".
وتابع قائلا "المفاوضات ستستمر، وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت".
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: فی الشرق الأوسط
إقرأ أيضاً:
هل لجأت إيران للأنفاق الجبلية لنقل أجهزة تخصيب اليورانيوم؟
أنقرة (زمان التركية) – أبلغت الاستخبارات الإسرائيلية الولايات المتحدة بتقييماتها بشأن نقل إيران الآلاف من أجهزة الطرد المركزية لتخصيب اليورانيوم إلى أنفاق أسفل جبل الفأس في الخريف الماضي.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين أن المعلومات الاستخباراتية المشار إليها عززت المخاوف بشأن احتمالية محاولة إيران إعادة ترميم البنية التحتية النووية التي تعرضت لأضرار عنيفة خلال الهجمات الأمريكية والإسرائيلي في يونيو/ حزيران العام الماضي.
وأوضحت وول ستريت جورنال أن إسرائيل تعتقد أن أجهزة الطرد المركزية تم نقلها إلى مرافق أسفل جبل الفأس خلال الخريف الماضي قبل حرب الاثني عشر يوما.
وكانت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في يونيو/ حزيران من العام الماضي الحقت أضرارا كبيرة بثلاث منشآت نووية رئيسة، غير أن إسرائيل ترى أن هذه العمليات لم تكن كافية للقضاء تماما على قدرات إيران النووية.
جهاز الطرد المركزي لليورانيوم هو جهاز ميكانيكي دوار عالي السرعة يزيد من نسبة نظير اليورانيوم-235 (U-235) القابل للانشطار في اليورانيوم الطبيعي مما يجعله مناسبا لإنتاج الوقود النووي أو الأسلحة.
في الطبيعة، يتكون 99.3 في المئة من اليورانيوم من اليورانيوم-238 الذي لا يخضع للتفاعلات النووية، بينما يشكل اليورانيوم-235 نسبة 0.7 في المئة فقط ويمكن أن يبدأ التفاعلات المتسلسلة.
وتقوم أجهزة الطرد المركزي بتخصيب اليورانيوم-235 من خلال الاستفادة من الفرق الطفيف جداً في الكتلة بين هذين النظيرين.
جبل فأس بات هدفا واضحايعمل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على إقناع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشن عمليات عسكرية جديدة لمنع إيران من إعادة إنشاء برنامجها النووي والصاروخي.
وذكرت وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة عززت ضغوطها على إيران خلال الأيام الأخيرة وأن ترامب أعلن للرأي العام صراحة أن منشأة جبل فأس أصبحت هدفا محتملا للهجمات.
وكان ترامب وصف في مقابلة في الثالث عشر من يوليو/ تموز الجاري جبل فأس “بالهدف المحتمل لهجوم ضخم”.
واعتُبر هذا التصريح بمثابة المرة الأولى التي يُسمّي فيها ترامب المنشأة بشكل مباشر كهدف.
من جانبها، رفضت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ووزارة الخارجية الإيرانية الرد على طلبات وول ستريت جورنال بالتعليق على الأمر.
أما البيت الأبيض فوجه الصحيفة إلى التصريحات السابقة لترامب.
يخضع جبل فأس والمعروف أيضا باسم جبل كولانج في إيران للمراقبة من جانب المخابرات الأمريكية والإسرائيلية منذ سنوات.
وتم إنشاء المنشأة كبديل تحت الأرض لمركز تجميع أجهزة الطرد المركزي الذي تعرض لأضرار عنيفة في انفجار بعام 2020. ويُعتقد أن الانفجار كان نابع عن أعمال تخريب.
أفاد معهد العلوم والأمن الدولي، الذي يعمل على عدم الانتشار النووي، أنه تم الكشف عن بيانات الأقمار الصناعية على مدى الأشهر الخمسة عشر الماضية حول حركة الشاحنات الثقيلة في المنطقة وتعزيز الأنفاق وزيادة التدابير الأمنية. وصرح رئيس المعهد، ديفيد أولبرايت، أنه “من المعقول” نقل أجهزة الطرد المركزي إلى جبل فأس.
احتمالية وجود مرافق متعددة على عمق 100 متر تحت الأرض
يقدر الخبراء أن المنشأة تحت الأرض تقع على عمق حوالي 90 إلى 135 مترا وهو كبير بما يكفي لاستيعاب منشآت نووية متعددة.
وأشار نات سوانسون، المدير السابق لمجلس الأمن القومي الأمريكي في إيران، إلى أنشطة إيران النووية السرية في الماضي مفيدا أن مثل هذه المنشأة، التي لا تخضع للإشراف الدولي، تشكل خطرا كبيرا.
وذكر سوانسون أن سيناريو قفزة العتبة النووية الخفية هو أسوأ سيناريو قائلا: ” لا نعرف نوايا إيران، لكن حقيقة عدم إمكانية تفتيش المنشأة تظهر مدى إشكالية الوضع الحالي. وتحتاج الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى الوصول إلى المنشأة “.
استمرار المخاوف بشأن المنطقة منذ فترة طويلةأوضحت وول ستريت جورنال أن جبل فأس لم يكن في الصراع الإسرائيلي الإيراني العام الماضي، ولا في موجة الهجمات التي بدأت في فبراير/شباط من هذا العام، غير أن المسؤولين العسكريين الإسرائيليين أكدوا أن المخاوف مستمرة منذ فترة طويلة بشأن إمكانية تخزين إيران معدات نووية هناك أو بناء أجهزة طرد مركزي جديدة أو بناء منشأة سرية لتخصيب اليورانيوم.
وصرح مسؤول عسكري إسرائيلي أن هناك “المزيد من العمل الذي يتعين القيام به” بما في ذلك جبل فأس بحجة أن الضربات الجوية في يونيو/حزيران لم تكن كافية لاستهداف جميع البنية التحتية المرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية الإيراني.
ويُعتقد أن إيران تمتلك حوالي 450 كيلوغراما من مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة.
من جانبها، ترفض طهران الادعاءات بأنها طورت أسلحة نووية مفيدة أن ن هذا المستوى من اليورانيوم المخصب يعتبر قريبا تقنيا من إنتاج الأسلحة.
قد لا يعني إنشاء منشأة لتخصيب اليورانيوميؤكد الخبراء أن نقل أجهزة الطرد المركزي إلى جبل فأس فقط لا يعني أنه تم إنشاء منشأة نشطة لتخصيب اليورانيوم هناك.
ويُعتقد أن أجهزة الطرد المركزي نُقلت إلى منطقة أكثر أمانا من أجل حماية المعدات التي تم استردادها بعد التفجيرات التي وقعت في يونيو/ حزيران العام الماضي.
وتشير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى عدم سماح إيران بأي أعمال تفتيش في منشأة جبل فأس حتى الآن.
هذا وصرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في مارس/آذار الماضي أن إيران أخطرت الوكالة بنيتها القيام بأنشطة نووية في المنشأة في عام 2021 لكنها لم تسمح بأي وصول بعد ذلك.
Tags: أجهزة الطرد المركزيةالاستخبارات الإسرائيليةالحرب على إيرانالمنشآت النووية الإيرانيةاليورانيوم المخصبجبل الفأسجبل فأسنظير اليورانيوموول ستريت جورنال