أنتبه قد يكون صومك معصية.. كلمات حاسمة من دار الإفتاء
تاريخ النشر: 22nd, February 2026 GMT
أنتبه قد يكون صومك معصية، حذّرت دار الإفتاء المصرية من الإصرار على الصوم رغم منع الطبيب، مؤكدة أن المسلم إذا خالف توجيهات الطبيب الثقة المختص وأقدم على الصوم رغم منع الطبيب فقد يعرّض نفسه للإثم، لأن الشريعة قدّمت حفظ النفس على أداء العبادات البدنية عند تحقق الضرر.
ففي توضيح حاسم بشأن فريضة الصوم، أكدت الدار أن الإقدام على الصوم رغم منع الطبيب في حالات المرض الشديد، كمرضى القلب أو من أجروا عمليات جراحية أو من يخشى عليهم من مضاعفات خطيرة، يُعد مخالفة شرعية؛ لأن الله تعالى نهى عن إلقاء النفس إلى التهلكة، وجعل الاستطاعة شرطًا في التكليف.
وأوضحت الدار في فتواها أن المريض الذي ينهاه الطبيب الثقة المختص عن الجوع والعطش خوفاً عليه من الهلاك أو مضاعفات المرض -مثل مرضى القلب والعمليات الجراحية- "يجب عليه الفطر".
وفي هذه الحالة الاستثنائية، يتحول فيها الصوم إلى إثم ومخالفة صريحة لأوامر الله، لأن المسلم هنا يلقي بنفسه إلى التهلكة تحت ستار التدين، وهو أمر منهي عنه شرعاً.
رأي الطب هو الدين.. صومك معصية عند منع الطبيبوشددت الفتوى على أن الشريعة الإسلامية أنطوت وجوب الصوم بالاستطاعة البدنية، فالله عز وجل لا يكلف نفساً إلا وسعها.
وأكدت أن قرار الطبيب المختص في هذه الحالة يُعتبر مُلزِمًا شرعًا، وأن الصوم رغم منع الطبيب لا يُعد تشددًا محمودًا، بل قد يتحول إلى معصية إذا ترتب عليه ضرر محقق أو غالب على الظن، خاصة إذا كان المنع قائمًا على تقييم طبي دقيق.
وفيما يخص التعويض، أشارت الدار إلى أن المريض الذي أفطر بأمر الطبيب، وجب عليه قضاء الصوم فور استقرار حالته الصحية وتماثله للشفاء تماماً.
أما في حالات الأمراض المزمنة التي لا يرجى شفاؤها بشهادة أهل التخصص، فتنتقل المسؤولية من البدء بالصيام إلى إخراج الفدية (إطعام مسكين عن كل يوم).
رسالة لكل مريض في رمضانواختتمت الدار بيانها بالتأكيد على أن القلب الذي منعه العجز البدني عن أداء فريضة الصوم، لا يحرمه الله الأجر؛ فالنية الصادقة والامتثال لأوامر الله بالرفق بالنفس هما جوهر العبادة الحقيقية، مؤكدة أن "المشقة تجلب التيسير" هي القاعدة التي تضبط حياة المسلم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الصوم المريض المشقة تجلب التيسير
إقرأ أيضاً:
متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم الدية في حال التسبب في وفاة شخص عن طريق الخطأ أثناء القيادة، وهل يجوز دفعها لزوجة المتوفى.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن توصيف الواقعة يحدد الحكم الشرعي، مشيرًا إلى أن القتل ينقسم إلى ثلاثة أنواع: عمد، وشبه عمد، وخطأ، وأن الجهة المختصة بتحديد ذلك هي القاضي، الذي ينظر في تفاصيل الواقعة مثل السرعة، وحالة الطريق، وصلاحية المركبة، وغيرها من الملابسات.
مقدار الديةوأضاف أنه في حال ثبوت أن الواقعة تُعد قتلًا خطأ، فإن الدية تكون واجبة، موضحًا أن الدية هي مبلغ مالي يُدفع لأهل المتوفى، وتُقدّر في الوقت الحالي بما يعادل نحو 35 كيلوجرامًا و700 جرام من الفضة بسعر يوم السداد.
وأكد أن الدية لا تُعطى لشخص واحد بعينه، بل تُوزع وفقًا لأنصبة الميراث الشرعية، بحيث يكون للزوجة نصيب محدد، وكذلك الأبناء وبقية الورثة، كلٌّ بحسب نصيبه الشرعي.
وأشار إلى أن الشريعة راعت التيسير، فأجازت سداد الدية على أقساط تصل إلى ثلاث سنوات في حال عدم القدرة على دفعها دفعة واحدة.
كما لفت إلى أن هناك كفارة واجبة في القتل الخطأ، وهي صيام شهرين متتابعين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ [النساء: 92].