أفاد تقرير لصحيفة (نيويورك تايمز) بأن المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وجه حليفه المُقرب علي لاريجاني ودائرة من المُقربين منه سياسيًا وعسكريًا، بضرورة وضع تسلسل للقيادة لضمان إدارة البلاد، حال اغتياله هو أو قيادات إيرانية بارزة في ضربات مُحتملة من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل.

وذكرت الصحيفة، في تقريرها الذي استند إلى ستة مسؤولين كبار وأفراد من الحرس الثوري، أن خامنئي كلّف لاريجاني بإدارة شؤون البلاد، ومنحه دورًا محوريًا في قيادة الدولة في حالة الطوارئ.

ونقلت الصحيفة عن ناصر إيماني، المُحلل السياسي المُحافظ والمقرب من الحكومة، في مقابلة هاتفية من طهران، إن آية الله علي خامنئي تربطه علاقة طويلة ووثيقة بلاريجاني، وأنه لجأ إليه في هذه المرحلة الحرجة من الأزمة العسكرية والأمنية.

وأضاف: "يثق المرشد الأعلى ثقة تامة بلاريجاني، ويعتقد أنه الرجل المناسب لهذه المرحلة الحساسة لما يتمتع به من سجل سياسي حافل، وذكاء حاد، ومعرفة واسعة. وهو يعتمد عليه في الحصول على تقارير عن الوضع ونصائح عملية. وسيكون دور لاريجاني بالغ الأهمية خلال الحرب".

وكانت الولايات المتحدة وإيران استأنفتا الأسبوع الماضي مُحادثات بوساطة سلطنة عُمان في جنيف، بهدف التوصل إلى اتفاق مُحتمل، وذلك بعد أن عززت واشنطن وجودها العسكري في المنطقة بإرسال حاملتي طائرات إضافيتين وعدد كبير من الطائرات الحربية وكميات ضخمة من الأسلحة.

ونقلت شبكة (أكسيوس) الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين كبار قولهم اليوم أن واشنطن مستعدة لإيفاد مفاوضين لإجراء جولة جديدة من المحادثات مع طهران في جنيف يوم الجمعة المقبل، شريطة أن تقدم إيران خلال 48 ساعة مسودة جديدة لاتفاق نووي. وأكد المسؤولون أن هذه المحادثات قد تمثل الفرصة الأخيرة للحل الدبلوماسي قبل لجوء الولايات المتحدة إلى عملية عسكرية واسعة.

ووفق تقرير لنيويورك تايمز، فقد تولى لاريجاني خلال الأسابيع الماضية الإشراف على التعامل مع الاحتجاجات الداخلية، وإدارة المفاوضات النووية الحساسة مع واشنطن، إضافة إلى تنسيق المواقف مع دول حليفة ومجاورة من بينها روسيا وقطر وسلطنة عُمان.

وأشار التقرير إلى أن إيران وضعت قواتها في أعلى درجات التأهب، وافترضت أن الضربات الأمريكية "وشيكة وحتمية"، حيث نشرت صواريخها، وهددت القواعد الأمريكية وإسرائيل، إلى جانب تكثيف المناورات الصاروخية في مضيق هرمز.

وعلى الصعيد الداخلي، كشفت الصحيفة عن خطط أمنية مشددة لمنع أي فقدان للسيطرة حال اندلاع حرب، تشمل نشر وحدات خاصة من الشرطة وأجهزة الاستخبارات وقوات "الباسيج" في المدن، لإقامة نقاط تفتيش ومنع الاحتجاجات.

وخلص التقرير إلى أن خامنئي اتخذ هذه الإجراءات في ضوء الدروس المستفادة من المواجهة العسكرية الأخيرة مع إسرائيل، وحرصًا على ضمان استمرارية النظام والقيادة العسكرية، عبر تحديد عدة مستويات للخلافة وتفويض دائرة ضيقة من المقربين، في مقدمتهم لاريجاني، لإدارة شؤون البلاد في حال الطوارئ.

طباعة شارك لصحيفة نيويورك تايمز المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي اغتيال قيادات إيرانية الولايات المتحدة إسرائيل

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: لصحيفة نيويورك تايمز المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي اغتيال قيادات إيرانية الولايات المتحدة إسرائيل

إقرأ أيضاً:

تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت مصادر إعلامية، نقلاً عن صحيفة "جيروزاليم بوست"، أن مسؤولين إسرائيليين يضغطون باتجاه الحصول على موافقة الإدارة الأمريكية لتوسيع نطاق العمليات العسكرية في لبنان، بحيث تشمل العاصمة بيروت بعد أن كانت تتركز في الجنوب.

وبحسب المصادر، ترى تل أبيب أن الظروف السياسية الحالية، خصوصاً جمود مسارات التفاوض بين واشنطن وطهران، وكذلك المباحثات غير المباشرة بين إسرائيل ولبنان، قد تفتح المجال أمام استجابة أمريكية إيجابية.

غموض حول طبيعة العمليات وخطتها الزمنية

ووفق التقرير، لم تُحسم بعد تفاصيل العمليات المحتملة أو توقيتها، إلا أن التحرك الإسرائيلي يأتي ضمن سياق تصعيد ميداني متواصل، يشمل توسع العمليات شمال نهر الليطاني خلال الفترة الأخيرة.

وتشير المعطيات إلى أن أي توسع محتمل قد يغير طبيعة المواجهة القائمة، في ظل غياب رؤية واضحة لحدود التصعيد أو سقفه السياسي والعسكري.

وتلفت التقارير إلى أن هذا التوجه الإسرائيلي يصطدم بقيود سياسية سابقة فرضتها واشنطن، حيث سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تحدث عن “خط أحمر” يمنع توسيع العمليات داخل لبنان، مع التشديد على ضرورة تجنب الانزلاق إلى حرب شاملة.

كما نقلت مصادر سياسية إسرائيلية مخاوف من أن أي تصعيد واسع قد يؤثر على التفاهمات الإقليمية المرتبطة بالملف الإيراني، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.

إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان

أعلنت إسرائيل، الأحد، أن قواتها سيطرت على قلعة الشقيف الأثرية في جنوب لبنان، واعتبرتها جزءاً من ما تسميه المنطقة الأمنية في إطار عملياتها العسكرية المتواصلة على الحدود الشمالية.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش وسّع عملياته في جنوب لبنان وتقدم عبر نهر الليطاني وصولاً إلى مرتفعات الشقيف، مشيراً إلى أن الموقع يتمتع بأهمية استراتيجية في حماية بلدات الشمال الإسرائيلي.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية ستبقى متمركزة في المنطقة ضمن الإجراءات الأمنية الجارية، في وقت تتواصل فيه المواجهات على الحدود اللبنانية وسط تصعيد عسكري متبادل.

وأصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لسكان مناطق جنوب نهر الزهراني، على مسافة تصل إلى نحو 40 كيلومتراً من الحدود، قبل أن يعلن بدء غارات جوية استهدفت ما وصفها ببنى تحتية تابعة لـحزب الله في مدينة صور ومناطق أخرى من جنوب لبنان.

وفي السياق نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده في هجوم بطائرة مسيّرة أطلقها حزب الله، ما يرفع عدد قتلاه منذ استئناف المواجهات في مارس إلى 25 جندياً.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت مواقع عسكرية في نهاريا، إضافة إلى استهداف موقع إسرائيلي في شلومي باستخدام طائرة مسيّرة، في إطار التصعيد المتبادل بين الجانبين على جانبي الحدود.

تصعيد ميداني واسع في الجنوب والبقاع

ميدانياً، شهد لبنان خلال الفترة الأخيرة تصعيداً عسكرياً واسعاً، مع غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق في الجنوب والبقاع، تسببت في سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى دمار كبير في البنية التحتية والأحياء السكنية.

وامتدت الضربات إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، وسط قصف مدفعي وأحزمة نارية، وتحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء واسعة من البلاد.

وأفادت مصادر محلية بوقوع خسائر بشرية بين المدنيين، إلى جانب تدمير منازل ومنشآت، فيما أشارت تقارير إلى استمرار عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض في عدد من المناطق المتضررة.

كما ذكرت مصادر طبية أن حصيلة الضحايا منذ بدء التصعيد الأخير ارتفعت إلى آلاف القتلى والجرحى، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتوسع نطاقها الجغرافي.

بالتوازي مع التصعيد، تتواصل التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لمحاولة احتواء التوتر، وسط ترقب لجولات جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية.

وفي المقابل، تؤكد القيادة اللبنانية تمسكها بالثوابت السيادية وضرورة الانسحاب من الأراضي المحتلة، بينما تواصل إسرائيل التأكيد على أن عملياتها تهدف إلى منع الهجمات وتأمين الحدود الشمالية.

وتشير المعطيات إلى أن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، في ظل تداخل المسارات العسكرية والسياسية، وغياب أي اختراق حقيقي في مفاوضات التهدئة، ما يبقي احتمالات التصعيد مفتوحة على نطاق أوسع خلال الفترة المقبلة.

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • نتنياهو: النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل
  • السيسي يبحث مع وفد يهودي أمريكي إنهاء حرب إيران واستقرار المنطقة
  • تقرير أمريكي يكشف تفاصيل مكالمة عاصفة بين ترامب ونتنياهو بشأن لبنان
  • روبيو: المرشد الإيراني بدأ ينخرط في العمل بشكل متزايد
  • بعد 94 يوماً على اغتياله.. إيران تكشف تفاصيل جديدة حول تشييع علي خامنئي
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • لبنان.. كاتس يزعم حصول إسرائيل على ضوء أخضر أمريكي لضرب بيروت
  • صفارات الإنذار تدوي في الجليل الأعلى شمال إسرائيل تحسبًا لسقوط صواريخ
  • تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة