معادن إيران.. ثروات اقتصادية موازية تهدد نفطها وغازها
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
تمتلك إيران ثروات معدنية هائلة تجعلها قوة اقتصادية محتملة خارج نطاق النفط والغاز، وذلك من مناجم النحاس والحديد إلى الذهب واليورانيوم والمعادن الإستراتيجية الأخرى.
وتتوزع هذه الاحتياطيات على جغرافيا واسعة من البلاد، مانحة طهران قدرة على منافسة الأسواق العالمية وإعادة رسم خرائط التبادل التجاري في المنطقة، حسب تقرير للصحفية سلام خضر بثته الجزيرة.
وقدر خبراء الجيولوجيا والاقتصاد الإيرانيون هذه الموارد بمليارات الأطنان من المعادن المثبتة والمحتملة، وهو ما يعكس إمكانات اقتصادية هائلة لم تُستثمر بعد بشكل كامل.
وفي هذا السياق، قال حميد قنبري -نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الاقتصادية- إن الولايات المتحدة يمكن أن تستفيد من مجالات اقتصادية عالية العوائد لضمان استدامة أي اتفاق محتمل مع طهران، في إشارة إلى الدور الذي قد تلعبه هذه الموارد في دعم تسوية أو صفقة سياسية مستقبلية.
ووفق تقرير لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، يضم القطاع الإيراني أكثر من 6 آلاف منجم نشط، بقرابة 37 مليار طن من الاحتياطيات المثبتة، إضافة إلى 57 مليار طن محتملة وفق بيانات المنظمة الإيرانية لتطوير صناعة التعدين.
وتتصدر هذه الثروات احتياطيات النحاس التي تجاوزت 19 مليار طن متري عام 2022، وتتركز في محافظات كرمان وأذربيجان الشرقية وسيستان وبلوشستان وخراسان ويزد.
ويعد منجم "مهدي أباد" في يزد من أبرز الأصول الإستراتيجية للرصاص والزنك، في حين يُعد "أنجوران" في زنجان من أكبر المناجم في المنطقة.
وعلى صعيد الذهب، تحتل إيران المرتبة 46 عالميا بنحو 2% من الإنتاج العالمي، مع اكتشافات حديثة مثل منجم "شادان" الذي يضيف إمكانات جديدة، واحتياطيات خام الحديد تقدر بـ3.3 مليارات طن.
أما اليورانيوم، فيختزن منجم "ساغند" نحو 500 طن منه، في حين يقدر احتياطي "تشالدران" بنصف مليون طن إضافية، وقد أعلنت طهران عن احتياطيات معتبرة من الأنتيمون الحيوي للصناعات الدفاعية والإلكترونية.
إعلانورغم هذه الثروات، لا يزال دور قطاع التعدين محدودا في الاقتصاد الإيراني، لا سيما تحت وطأة العقوبات التي تحد من استيراد المعدات وتطوير البنية التحتية، إضافة إلى ضعف قدرات المسح الجيولوجي.
وبلغة الأرقام، بلغت صادرات المعادن غير النفطية نحو 7.6 مليارات دولار عام 2020 وفق هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، مما يعكس إمكانات غير مستغلة لموارد يمكن أن تشكل دعامة اقتصادية موازية للطاقة في إيران.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
الثورة نت /..
حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.
وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.
وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.
وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.
ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.
وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.
وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.
وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.
وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.
وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.
وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.