سفاح المهندسين ومذبحة "ليلة الغدر".. كيف ذبح "التوربيني" أسرته وأصدقاءه
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
هزت جريمة بشعة أرقى أحياء الجيزة، بعد العثور على جثث أفراد أسرة كاملة وأصدقائهم مذبوحين داخل شقة بالمهندسين، وكشفت ملابسات الواقعة عن ظهور "سفاح المهندسين" الذي خان العيش والملح ونفذ مذبحة دموية بدم بارد، لتسجل دفاتر حوادث زمان واحدة من أقسى قصص الغدر الإنساني التي انتهت بمطاردة أمنية مثيرة وحكم تاريخي بالقصاص في أرشيف الدم.
بدأت المأساة التي روعت سكان حي المهندسين في مطلع التسعينيات، حينما دخلت قوات الأمن إلى إحدى الشقق الفاخرة لتجد بركة من الدماء تضم جثث أربعة أشخاص قتلوا ذبحا وطعنا ضمن حوادث زمان، واتبع الجاني أسلوبا غادرا ومباغتا، حيث استغل استضافة الضحايا له ليقوم بتصفيتهم واحدا تلو الآخر بدم بارد مستخدما سلاحا أبيض “خنجر”.
واعتمد القاتل الذي عرف لاحقا بـ "سفاح المهندسين" على معرفته بمداخل الشقة وثقة الضحايا فيه لينفذ مذبحته دون مقاومة تذكر، وأنهى الغدر حياة رب الأسرة وزوجته وصديقين كانا متواجدين في ليلة شؤم، وبحثت أجهزة الأمن بمديرية أمن الجيزة عن الدافع وراء هذه الوحشية، خاصة مع اختفاء بعض المبالغ المالية والمشغولات الذهبية، وسجلت محاضر الشرطة في ذلك الوقت أن مسرح الجريمة كان يوحي بانتقام رهيب يتجاوز مجرد السرقة في حوادث زمان المريرة.
تطورت الملاحقة الأمنية بشكل درامي بعد تحديد هوية المتهم "عيد" الذي كان يعمل لدى الأسرة وتربطه بهم علاقة قوية في حوادث زمان، ورصدت التحريات الأمنية التي قادها كبار ضباط البحث الجنائي أن السفاح خطط للجريمة قبل أيام بدافع الطمع والحقد الطبقي، وشكلت وزارة الداخلية فريق بحث مكبر تعقب المتهم في عدة محافظات حتى تم الإيقاع به في مخبأ سري.
واستخدمت الشرطة اعترافات المتهم التفصيلية لإعادة تمثيل المذبحة وسط حراسة أمنية مشددة خوفا من فتك الأهالي به، وسجلت المعاينات الفنية دقة الطعنات التي وجهها السفاح لضحاياه لضمان مفارقتهم للحياة فورا، وبقت واقعة سفاح المهندسين هي القضية التي هزت ثقة العائلات في "الأغراب" داخل البيوت ضمن حوادث زمان الغامضة.
اعترافات السفاح وسر ليلة الذبحكشفت كواليس التحقيقات مع سفاح المهندسين عن تفاصيل تقشعر لها الأبدان حول كيفية قتله للضحايا وهم نيام أو أثناء جلوسهم معه في حوادث زمان، واعترف المتهم أمام النيابة العامة أنه لم يرحم توسلات الضحايا وقام بذبحهما بدم بارد لكي لا يترك شاهدا واحدا على جريمته، وروى السفاح للمحققين كيف جلس بجوار الجثث يدخن السجائر بعد انتهاء المذبحة في انتظار هدوء الشارع ليفر بمسروقاته، واستخرج رجال المباحث السلاح المستخدم "الخنجر" من مخبئه والذي كان لا يزال يحمل آثار دماء جفت في حوادث زمان الغادرة، وسجلت النيابة اعترافاته التي أكدت أنه قتل "العيش والملح" من أجل حفنة جنيهات، لتكتمل فصول أبشع خيانة شهدها الحي الراقي.
حبل المشنقة ونهاية سفاح المهندسينأصدرت محكمة جنايات الجيزة حكما تاريخيا بإعدام المتهم شنقا حتى الموت في حوادث زمان، وسط ترحيب شعبي واسع بالقصاص من "الوحش الآدمي" الذي روع الآمنين، واستقبل أهالي الضحايا الحكم بالدموع والزغاريد أمام مبنى المحكمة، واقتادت مصلحة السجون السفاح إلى منصة الإعدام ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه الغدر بمن أحسنوا إليه، وحضر تنفيذ العقوبة قيادات أمنية وقضائية ليسدل الستار على واحدة من أكثر حوادث زمان دموية، واعتبر القانونيون أن سرعة الفصل في القضية ساهمت في تهدئة الرأي العام المشتعل، وبقت قصة السفاح تذكر الجميع بأن الغدر قد ينام في الغرفة المجاورة.
أثر المذبحة في أرشيف الدمتسببت قصة سفاح المهندسين في تغيير العادات الاجتماعية المتعلقة باستضافة العاملين والخدم داخل المنازل في حوادث زمان، وبحث خبراء الاجتماع في الدوافع النفسية التي تحول إنسانا "هادئا" إلى قاتل محترف يذبح أربعة أشخاص في ليلة واحدة، وخصصت بوابة الوفد تغطيات شاملة لنشر صور الضحايا وكواليس القبض على الجاني، وبقت شقة المهندسين شاهدة على ليلة غدر لن تنساها ذاكرة الجريمة المصرية، وصنفت حوادث زمان هذه القضية كعلامة فارقة في تاريخ المذابح الأسرية، ليبقى اسم أرشيف الدم شاهدا على عدالة السماء التي لا تضيع.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حوادث زمان جريمة قتل المهندسين
إقرأ أيضاً:
من كتب الثانوية لـ"عجلة الديلفري".. إبراهيم يصارع الحياة لإعالة أسرته
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
المرحلة الثانوية عند أغلب الطلاب تعني دروسا وامتحانات وأحلام كلية، لكن عند "إبراهيم وليد"، 16 سنة، طالب بالصف الأول الثانوي بمحافظة بني سويف، المعادلة مختلفة، الظروف جبرته يشيل مسؤولية أكبر من سنة ويبدل الكتاب بمقبض الدراجة البخارية.
الدراجة لإعالة الأسرةتعرض والد إبراهيم لأزمة صحية منعته من العمل،وتوقفت معها موارد الأسرة الوحيدة، وقتها وقف الابن قدام خيارين: يترك التعليم، أو يترك إخواته الصغار للظروف، لكن إبراهيم اختار الطريق الثالث، وقرر يكون هو المعيل الأساسي لأسرته،ونزل يشتغل عامل توصيل طلبات "ديلفري" بدراجته البخارية.
"اختار التعب على الذل" زي ما بيقول، من الصبح لآخر اليوم بيلف شوارع بني سويف يوصل أوردرات، ويرجع يذاكر عشان حلمه ما يضيعش، المشقة باينة في عينيه، لكن الإصرار باين أكتر.
رغم إنه لسه 16 سنة، إلا إن إبراهيم حمل على كاهله أعباء كثيرة، إشتغل قبل كده في مطاعم وصالات ألعاب رياضية، لحد ما استقر على شغل الديلفري عشان دخله، بيشتغل يوميًا عشان يغطي مصروفاته الدراسية ويساعد أمه في مصاريف البيت والعلاج.
إبراهيم وجه رسالة شكر لكل أبناء بني سويف اللي تداولوا صورته على السوشيال ميديا برقم تليفونه، وخص بالشكر الشاب السويفي أيمن سلامة على تشجيعه ودعمه،متمنيا دعمه حتى يقدر على تحمل أعباء المعيشة لأسرته.
حلمه بسيط بس كبير: "نفسي أكسب رزق حلال كل يوم، لحد ما أوصل لحلمي وأبقى دكتور في يوم من الأيام".
إبراهيم هو الطفل بحكم السن، والراجل بحكم قراراته. نموذج بيقول إن المسؤولية مش بالعمر، وإن الشغل الحلال عمره ما كان عيب، حتى لو كان على حساب الراحة.
IMG-20260602-WA0012 IMG-20260602-WA0008 IMG-20260602-WA0009