التعرض المكثف للشاشات قبل سنّ الثانية يؤثر في نمو الدماغ
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
الرياض
ربطت دراسة علمية حديثة في سنغافورة، بين التعرض المكثف للشاشات خلال العامين الأولين من العمر وتغيرات في مسار نمو الدماغ، قد تؤدي إلى بطء اتخاذ القرارات وزيادة القلق خلال سنوات المراهقة.
وبحسب الدراسة التي قادتها الأستاذة المساعدة تان آي بينغ وفريقها من معهد تنمية القدرات البشرية التابع لوكالة العلوم والتكنولوجيا والأبحاث (إيه ستار) السنغافورية وجامعة سنغافورة الوطنية، فقد أظهر الأطفال الذين تعرضوا للشاشات بشكل أكبر في مرحلة الرضاعة نموًّا أسرع في مناطق الدماغ المسؤولة عن المعالجة البصرية والتحكم الذاتي، نتيجة التحفيز الحسي القوي الذي تسببه الشاشات.
واستخدمت الدراسة بيانات طويلة المدى في سنغافورة، حملت عنوان “النشأة في سنغافورة نحو نتائج صحية”. وتابعت 168 طفلًا أكثر من 10 سنوات، وأُجريت لهم فحوصات للدماغ في عمر 4.5 و6 و7.5 سنوات. وسمح هذا للباحثين برؤية كيفية تطور شبكات الدماغ بمرور الوقت، بدلًا من الاعتماد على فحص واحد.
دراسة حديثة: أول سنتين من العمر حساسة بشكل خاص
وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة إي بيو ميديسن، لم يُظهر استخدام الشاشات في عمر 3 و4 سنوات التأثيرات نفسها؛ مما يشير إلى أن أول سنتين من العمر حساسة بشكل خاص.
وقال الدكتور هوانج باي، المؤلف الرئيس للدراسة: “يحدث النضج المتسارع عندما تتطور بعض شبكات الدماغ بسرعة كبيرة، غالبًا استجابةً للصعوبات أو غيرها من المحفزات.
خلال النمو الطبيعي، تصبح شبكات الدماغ أكثر تخصصًا بشكل تدريجي مع مرور الوقت. مع ذلك، لدى الأطفال الذين يتعرضون للشاشات بكثرة، تطور أداء الشبكات التي تتحكم في الرؤية والإدراك بشكل أسرع، قبل أن تطور الروابط الفعالة اللازمة للتفكير المعقد. هذا قد يحد من المرونة والقدرة على التكيف؛ مما يجعل الطفل أقل قدرة على التكيف لاحقًا في حياته”.
المصدر
المصدر: صحيفة صدى
كلمات دلالية: الشاشات صحة الطفل عمر السنتين نمو الدماغ
إقرأ أيضاً:
علماء يبتكرون علاجا واعدا لالتهاب الدماغ المرتبط بالتقدم في السن
ابتكر العلماء علاجًا تجريبيًا يعتمد على استخدام الحويصلات خارج الخلوية المستخلصة من الخلايا الجذعية العصبية البشرية، بهدف تقليل التهاب الدماغ الناتج عن التقدم في العمر.
وفقًا لفريق تطوير العلاج، يُظهر الدماغ مع تقدم العمر نوعًا من الالتهاب المزمن منخفض المستوى يرتبط بضعف الذاكرة والتدهور المعرفي.
بناءً على ذلك، قاموا بتطوير دواء على هيئة رذاذ أنفي يحتوي على هذه الحويصلات الدقيقة، والتي تضم جزيئات علاجية، ومن أجل تقييم فعالية العلاج، تم اختباره على فئران مختبرية.
أظهرت النتائج انخفاضًا ملموسًا في مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي في منطقة الحُصين، وهي جزء أساسي في الدماغ مسؤول عن عمليات التعلم والذاكرة، كما أدى العلاج إلى تقليل نشاط المسارات الجزيئية المرتبطة بالتغيرات الدماغية المرتبطة بالشيخوخة، مع تعزيز وظيفة الجينات المسؤولة عن استقلاب الطاقة وحماية الخلايا العصبية.
وكشف تحليل إضافي أن الحمض النووي الريبوزي الميكروي الموجود في الحويصلات خارج الخلوية (الإكسوزومات) يعمل على تعطيل الآليات التي تؤدي إلى الالتهاب المزمن.
بالإضافة إلى ذلك، لاحظ الباحثون تغييرات جوهرية في سلوك الخلايا المناعية الموجودة في الدماغ، لا سيما الخلايا الدبقية الصغيرة التي أظهرت انخفاضًا في ميلها لدعم العمليات الالتهابية.
وكان لهذه التغيرات تأثير إيجابي على الوظائف الإدراكية والذاكرة لدى الحيوانات التي خضعت للعلاج، ويرى العلماء أن هذا النهج العلاجي يمثّل تقدمًا واعدًا في التصدي لضعف الدماغ المرتبط بتقدم السن.