ذكرت وكالة رويترز، نقلاً عن مسؤول أمني أمريكي، أن فرقة عمل أمريكية جديدة متخصصة في جمع المعلومات الاستخباراتية عن عصابات المخدرات لعبت دوراً في الغارة العسكرية في المكسيك التي أدت إلى مقتل نيميسيو أوسغيرا سيرفانتس، المعروف باسم "إل مينشو".

وقال مسؤول إن فرقة العمل، التي تضم عدة وكالات حكومية، شُكّلت العام الماضي لرسم خرائط شبكات عصابات المخدرات على جانبي الحدود الأمريكية المكسيكية.

ولم يحدد المسؤول نوع المعلومات التي قدمتها فرقة العمل للسلطات المكسيكية.

المكسيك على صفيح ساخن.. مقـ.تل إل مينشو يشعل غرب البلاد ويهدد بحرب مفتوحةالمكسيك تكتفي بصفة مراقب في مجلس ترامب للسلام وترفض العضوية الكاملة

وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الأحد، تحذيراً عاجلاً لمواطنيها المقيمين أو المتواجدين في المكسيك، طالبتهم فيه بـ"الاحتماء في أماكنهم وعدم التحرك" حتى إشعار آخر، عقب إعلان الجيش المكسيكي مقتل نيميسيو روبين أوسيجيرا سيرفانتس، المعروف باسم "إل مينشو"، زعيم عصابة جيل جاليسكو الجديد، في عملية عسكرية بولاية جاليسكو.

وقالت وكالة “أسوشيتد برس” نقلاً عن مسؤول فيدرالي لم يكشف عن هويته إن أوسيجيرا سيرفانتس توفي أثناء نقله جوًا إلى العاصمة مكسيكو سيتي بعد إصابته خلال العملية.

وأكد مكتب الشؤون القنصلية بوزارة الخارجية الأمريكية في تنبيه أمني على منصة "إكس" أن المناطق المتضررة تشمل ولاية جاليسكو (بما في ذلك بويرتو فالارتا وتشابالا وجوادالاخارا)، وولاية تاماوليباس (بما في ذلك رينوسا)، إضافة إلى مناطق في ولايات ميتشواكان، غيريرو، ونويفو ليون. وأشار التنبيه إلى أن التحذير جاء بسبب "العمليات الأمنية الجارية وإغلاق الطرق والنشاطات الإجرامية المصاحبة".

وشهدت مدينة بويرتو فالارتا في جاليسكو انتشار أعمدة كثيفة من الدخان، وفق مقاطع فيديو تداولها مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن نفذ الجيش المكسيكي عملية على الأرض إثر رصد مركبات محترقة، وهي أسلوب شائع تستخدمه العصابات لعرقلة تقدم القوات.

وأوضح بيان وزارة الدفاع المكسيكية أن العملية أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص في الموقع وإصابة ثلاثة آخرين من بينهم أوسيجيرا سيرفانتس، الذي فارق الحياة لاحقًا. كما تم اعتقال شخصين ومصادرة أسلحة متطورة بما فيها مركبات مدرعة وقاذفات صواريخ. وأصيب ثلاثة من عناصر القوات المسلحة خلال العملية ويتلقون العلاج الطبي.

وكانت الحكومة الأمريكية قد عرضت مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال زعيم العصابة، التي تعد واحدة من أسرع المنظمات الإجرامية نموًا في المكسيك، وتشتهر بتهريب كميات كبيرة من المخدرات إلى الولايات المتحدة. وتجدر الإشارة إلى أن إدارة ترامب كانت قد صنفت عصابة جيل جاليسكو الجديد كمنظمة إرهابية أجنبية في فبراير الماضي.

طباعة شارك فرقة عمل أمريكية جديدة المعلومات الاستخباراتية عصابات المخدرات المكسيك إل مينشو

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المعلومات الاستخباراتية عصابات المخدرات المكسيك إل مينشو إل مینشو

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • أكبر ثروات العراق فيها.. تقرير عن ثنائية السلطة في البصرة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • تقرير بريطاني: إيران ألحقت أضرارا بالغةً بـ 20 قاعدة أمريكية في 8 دول
  • إيران تتجه إلى إسبانيا ثم المكسيك استعدادا للمونديال رغم أزمة التأشيرات
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • "نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات
  • عروض كورال الأطفال وتوشكى التلقائية في ختام احتفالات عيد الأضحى بأسوان
  • عروض كورال الأطفال وتوشكى التلقائية في ختام احتفالات عيد الأضحى بأسوان.. صور