كيف تحافظ على صحة الكلى أثناء صيام شهر رمضان؟ طبيب يكشف
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
خلال صيام رمضان، قد يؤدي انقطاع الماء لفترات طويلة إلى إجهاد الكلى والمسالك البولية.
ويزيد الجفاف من خطر الإصابة بحصى الكلى، والتهابات المسالك البولية، وتهيج البروستاتا.
و ينصح الخبراء بالحرص على شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، وتناول الأطعمة الغنية بالماء، والحد من الكافيين والملح للحفاظ على صحة الكلى والوقاية من المضاعفات خلال شهر رمضان.
تؤدي الكليتان دورًا حيويًا في تصفية السموم، والحفاظ على توازن الكهارل، وتنظيم ضغط الدم.
وعندما ينخفض تناول السوائل بشكل ملحوظ، يصبح البول أكثر تركيزًا.
ومع مرور الوقت، يزيد ذلك من خطر الإصابة بحصى الكلى، والتهابات المسالك البولية، وتهيج المثانة.
وقال الدكتور مانجيش باتيل، أخصائي المسالك البولية في مستشفى سيفي، لقناة تايمز ناو: "يشكل الصيام من الفجر إلى غروب الشمس، وخاصة في المناخات الدافئة، تحدياً كبيراً لتوازن السوائل في الجسم. فعندما تتوقف عن شرب الماء لمدة تتراوح بين 12 و15 ساعة، يحافظ جسمك على الماء عن طريق تركيز البول. وبالنسبة للكليتين والمثانة والبروستاتا، يمكن أن يكون لهذا التحول عواقب ملموسة".
زيادة خطر الإصابة بحصى الكلى
يُعدّ تكوّن حصى الكلى التأثير الأبرز للجفاف.
تخيّل البول كالماء المالح؛ فعندما ينخفض مستوى الماء فيه، تبدأ الأملاح (الكالسيوم، والأكسالات، وحمض اليوريك) بالتبلور.
وبدون كمية كافية من السوائل لطرد هذه المعادن، تتحد معًا لتُشكّل الحصى.
وقال الدكتور باتيل: "إذا كان لديك تاريخ من حصى الكلى، فإن خطر الإصابة بنوبة، وهي ألم حاد في الجانب أو الفخذ، يزداد بشكل كبير خلال أشهر الصيام.
والهدف هو التأكد من شرب كمية كافية من الماء خلال ساعات الإفطار للحفاظ على لون البول فاتحاً وشفافاً"
صحة المسالك البولية والالتهابات
يُسهم شرب كمية كافية من السوائل في انتظام التبول، مما يساعد على طرد البكتيريا من المسالك البولية. أما عند عدم كفاية تناول السوائل، فإن قلة التبول تسمح للبكتيريا بالبقاء والتكاثر، مما يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية.
قد تشير أعراض مثل الحرقة أثناء التبول، أو الحاجة الملحة للتبول، أو الشعور بعدم الراحة، إلى تهيج ناتج عن الجفاف. ينبغي على النساء والأفراد المعرضين لالتهابات المسالك البولية المتكررة الحرص بشكل خاص على شرب كميات كافية من الماء خلال ساعات الإفطار.
يقول الدكتور باتيل: "يؤدي الجفاف إلى قلة التبول وزيادة تركيز البول، مما قد يُهيج بطانة المثانة ويُهيئ بيئة راكدة لتكاثر البكتيريا. إذا لاحظتِ حرقة أو زيادة في الحاجة الملحة للتبول، فهذه علامة على أن جسمكِ يعاني من مشكلة ما".
الاعتبارات المتعلقة بصحة البروستاتا
بالنسبة للرجال، وخاصة المصابين بتضخم البروستاتا الحميد، يُعدّ الجفاف سلاحاً ذا حدين. ولتجنب كثرة التبول ليلاً، يُقلّل بعض الرجال من شرب السوائل بشكل أكبر خلال وجبتي الإفطار والسحور .
ومع ذلك، فإن البول شديد التركيز يعمل كمهيج للبروستاتا والمثانة، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تفاقم أعراض المسالك البولية بدلاً من تحسينها.
في حال ظهور أعراض مثل ألم شديد في الظهر، أو حرقة أثناء التبول، أو ارتفاع مستمر في درجة الحرارة، أو انخفاض كمية البول، فمن المهم استشارة الطبيب. قد تشير هذه الأعراض إلى وجود حصى في الكلى، أو التهابات، أو مضاعفات أخرى تستدعي التدخل الطبي.
رمضان شهرٌ للنمو الروحي، والحفاظ على صحة جيدة يضمن للصائمين أداء صيامهم بأمان. وبالحرص على شرب الماء الكافي ودعم وظائف الكلى، يمكن للمرء أن يستقبل هذا الشهر براحة بال وسلام جسدي.
لحماية صحتك البولية، ضع في اعتبارك هذه التعديلات الثلاثة:
استراتيجية الترطيب "المتقطعة"
تجنب شرب لتر كامل من الماء دفعة واحدة عند الإفطار . وأوضح الدكتور باتيل قائلاً : "لا يستطيع جسمك امتصاص كل هذه الكمية دفعة واحدة، وستفقدها ببساطة في الحمام بعد ساعة. بدلاً من ذلك، احرص على شرب 250 مل كل ساعة بين الإفطار والسحور ".
أعط الأولوية للأطعمة الغنية بالبوتاسيوم والماء
يوفر البطيخ والخيار والحساء ترطيباً "بطيء الإطلاق" يبقى في جسمك لفترة أطول من الماء العادي.
قلل من تناول الكافيين والملح
كلاهما مدرات للبول تشجع الجسم على طرد الماء، مما يؤدي إلى جفاف أسرع خلال ساعات الصيام
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الكلى صحة الكلى البروستاتا المسالک البولیة خطر الإصابة کافیة من من الماء على شرب
إقرأ أيضاً:
خطة ديتوكس.. خطوات تنظيف الجسم بعد العيد في 7 أيام فقط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بعد انتهاء عيد الأضحى، يلاحظ الكثيرون شعورًا بالكسل والتعب نتيجة الإفراط في تناول اللحوم والفتة والأطعمة الدسمة، وهو ما ينعكس على الجسم في صورة ثقل عام وإرهاق، ما يدفع البعض للبحث عن نظام غذائي يساعد على استعادة النشاط وتنظيف الجسم.
ويعتمد الجسم بشكل طبيعي على أعضائه في التخلص من الفضلات والدهون، لكن بعد فترات الإفراط في الطعام مثل العيد، يحتاج إلى دعم عبر نظام غذائي متوازن.
وفي هذا السياق، تشير توصيات عدد من خبراء التغذية والدراسات الطبية إلى ما يُعرف بـ"خطة الديتوكس الذكي"، وهي نظام غذائي قصير المدى يهدف إلى دعم وظائف الكبد والكلى والقولون في التخلص من آثار الإفراط في الدهون، دون حرمان قاسٍ من الطعام.
وتعد "خطة الديتوكس الذكي" واحدة من الطرق البسيطة التي تساعد على استعادة النشاط، من خلال شرب الماء، وتناول الخضروات والفواكه، وتحسين نمط النوم والحركة، دون اللجوء إلى حرمان غذائي قاسٍ.
ما هي خطة الديتوكس؟تُوصف خطة الديتوكس بأنها نظام غذائي متوازن يساعد الجسم على استعادة نشاطه الطبيعي بعد ضغط الدهون، حيث تعتمد على تنشيط أعضاء الإخراج الطبيعية في الجسم مثل الكبد والكلى والقولون، من خلال الغذاء الصحي وشرب الماء والنوم الجيد.
وتستمر هذه الخطة عادة من 3 إلى 7 أيام، بهدف إعادة التوازن للجسم دون اللجوء إلى أنظمة حرمان صارمة، مع العودة بعد ذلك إلى نظام غذائي صحي متوازن.
آلية عمل الخطةتعتمد الخطة على دعم وظائف الجسم الطبيعية في التخلص من الفضلات والسموم عبر ثلاث ركائز أساسية: الماء، الألياف، والنوم الجيد، إلى جانب النشاط البدني الخفيف.
الماء أساس التنظيفينصح ببدء اليوم بكوب من الماء الفاتر مع الليمون، لما له من دور في تنشيط الهضم ودعم وظائف الكبد. كما يُفضل شرب ما بين 8 إلى 10 أكواب ماء يوميًا، مع إمكانية إضافة مكونات طبيعية مثل الخيار أو النعناع أو الزنجبيل لتحسين الترطيب ودعم عملية الهضم.
الخضروات والأليافتلعب الخضروات الورقية مثل السبانخ والخس والكرنب دورًا مهمًا في تقليل الانتفاخ والحموضة، كما تساعد على تحسين حركة الأمعاء. كذلك يُنصح بتناول الخضروات الغنية بالماء والبوتاسيوم مثل الخيار والبقدونس لدعم وظائف الكلى والتخلص من الصوديوم الزائد.
أطعمة غنية بالأليافتشمل الخطة أيضًا تناول أطعمة غنية بالألياف مثل الشوفان، والبقوليات، والبنجر، والبروكلي، والفواكه المجففة، لما لها من دور في تحسين الهضم وتقليل تراكم الدهون.
الفواكه الداعمة للتنظيفيُفضل تناول الفواكه التي تدعم صحة الجهاز الهضمي مثل التفاح، والليمون، والأناناس، حيث تساعد على تحسين حركة الأمعاء وتقليل الانتفاخ ودعم الهضم.
أعشاب داعمة للكبدتساهم بعض الأعشاب مثل الشاي الأخضر والكركم في دعم صحة الكبد بفضل خصائصها المضادة للالتهابات، ويمكن تناولها مع الماء الدافئ أو إضافتها إلى النظام الغذائي اليومي. كما يمكن الاستفادة من الزنجبيل والخيار في دعم عملية الهضم.
قاعدة نصف الطبقتنصح الخطة بأن يتكون الطبق الغذائي من نصفه خضروات وسلطة بزيت الزيتون والليمون، وربع بروتين خفيف مثل اللحم المشوي أو المسلوق، مع تقليل الدهون قدر الإمكان، لما لذلك من دور في تقليل الكوليسترول وتحسين الهضم.
النوم والحركةيُعد النوم لمدة لا تقل عن 7 ساعات يوميًا عنصرًا أساسيًا في استعادة توازن الجسم، إلى جانب ممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي لتحفيز الدورة الدموية وتحسين عملية الأيض.
ما يجب تجنبهتشدد الخطة على ضرورة تجنب الجمع بين السكريات والدهون، والحد من تناول الحلويات، وتقليل الملح، مع الابتعاد عن المشروبات الغازية والوجبات السريعة.