وأضاف تيموخين في تقرير مطول بصحيفة "فزغلياد" الروسية أن من أبرز المؤشرات على قرب توجيه الضربة إغلاق مطار صوفيا في بلغاريا مؤقتا ليلتي 23 و24 فبراير/شباط الجاري لاستيعاب طائرات التزود بالوقود الداعمة لطلعات قاذفات بعيدة المدى.

وذلك إلى جانب تمركز عدد آخر من هذه الطائرات في جزر الأزور لدعم مسارات عبر الأطلسي، في نمط عملياتي سبق استخدامه خلال عملية "مطرقة منتصف الليل" عام 2025.

كما أشار الكاتب إلى نقل ذخائر جوية ونشر قوات أمريكية إضافية في قواعد إقليمية خلال الأيام الماضية.

وأضاف التقرير أن مجموعة حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" تعبر مضيق جبل طارق باتجاه شرق المتوسط، مما يعزز احتمالات بدء الهجوم بعد اكتمال تموضعها.

ورجح الكاتب أن أحد الأهداف السياسية الأساسية لواشنطن هو منع إيران من تنفيذ ضربات صاروخية كثيفة على إسرائيل، لافتا إلى أن الدفاعات الإسرائيلية في المواجهات السابقة لم تعتمد فقط على منظومات "حيتس" (السهم)، بل شاركت فيها مدمرات أمريكية أيضا.

وبخصوص مستوى الجاهزية الإسرائيلية، أشار التقرير إلى أن تل أبيب عوّضت النقص السابق في الذخائر الدقيقة خلال الأشهر الماضية، علما أنها لن تخوض أي مواجهة منفردة هذه المرة.

كما أكد أن حجم القوات الجوية والداعمة المحتشدة اليوم -من استطلاع وإنذار مبكر وتشويش وتزود بالوقود- هي أكبر بكثير من حشود 2025، فضلا عن وجود وحدات عمليات خاصة قادرة على تنفيذ مهام نوعية في مسرح العمليات.

يطرح التقرير تصورا لخيارات إيرانية بديلة تقوم على "الحرب الشاملة" بدل الردود المتفرقة

في المقابل، انتقد ألكسندر تيموخين ما رآه أخطاء إيرانية في التحضير لرد هجوم أمريكي مفترض، أبرزها بناء منظومة ردع تقوم على الضربات الاستباقية.

كما اعتبر أن طهران منحت خصمها وقتا ثمينا للحشد تحت غطاء المفاوضات، وأن الانخراط فيها لم يغير مسار الاستعدادات الأمريكية بل سهّل إدارتها دبلوماسيا.

ويطرح التقرير تصورا لخيارات إيرانية بديلة تقوم على "الحرب الشاملة" بدل الردود المتفرقة، عبر ضربات مشتركة تُغرق الدفاعات الأمريكية، وإغلاق مضيق هرمز -ولو بثمن باهظ- لجعل كلفة الحرب عالمية عبر أزمة طاقة خانقة.

كما دعا الكاتب إلى استخدام محدود ومدروس للقوات الخاصة ضد أهداف أمريكية إقليمية، وضرب الأهداف الضرورية لتعظيم الضغط السياسي والاقتصادي الدولي على واشنطن.

وخلص الكاتب إلى أن القصف الجوي وحده قد يلحق أضرارا جسيمة بإيران وربما يطال قيادتها، لكنه لن يكون كافيا لإخضاع دولة بهذا الحجم إذا لم تنجح "الأوراق الرابحة" الداخلية التي تراهن عليها الولايات المتحدة.

وبحسب التقرير، فإن عامل الحسم الحقيقي يتمثل في صمود النظام وقدرته على تجنب الأخطاء، إذ إن الأيام القليلة المقبلة ستكشف اتجاهات المواجهة وحدود الرهانات الأمريكية.

الى ذلك كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، بناءً على وثائق روسية مسرّبة، عن إبرام اتّفاق دفاعي ضخم بين موسكو وطهران يقضي بتزويد الأخيرة بأنظمة دفاع جوي محمولة من طراز “فيربا” (Verba) بقيمة تصل إلى 500 مليون يورو. وتقضي بنود الصفقة بالتزام روسيا بتسليم 500 وحدة إطلاق وَ2500 صاروخ من طراز (9M336) خلال الفترة ما بين 2027 و2029. وتشير التقارير إلى أن مفاعيل الصفقة قد بدأت بالفعل؛ حَيثُ رُصدت رحلات شحن عسكرية روسية مكثّـفة إلى إيران، تزامنت مع تسلم طهران مروحيات هجومية من طراز (Mi-28) مطلع العام الجاري. ويرى خبراء عسكريون أن دخول 2500 صاروخ من طراز “فيربا” إلى الخدمة في إيران سيغيّر قواعد الاشتباك الجوي بشكل جذري؛ إذ إن هذه المنظومات ستزيد من “كلفة المخاطرة” لأية عمليات جوية “إسرائيلية” أَو غربية مستقبلية، وستجبر المخطّطين العسكريين على إعادة النظر في سيناريوهات التدخل المباشر؛ نظرًا لصعوبة رصد واستهداف قواذف صواريخ فردية تنتشر على مساحات شغرافية واسعة ومعقدة.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

كلمات دلالية: من طراز إلى أن

إقرأ أيضاً:

ترمب يلوّح بعقاب عسكري كبير ضد الحوثيين وإيران عقب هجوم البحر الأحمر

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، جماعة الحوثي وإيران بـ"عقاب عسكري كبير" في حال تكررت الهجمات على السفن في البحر الأحمر، عقب استهداف الحوثيين ناقلتي نفط سعوديتين بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في تصعيد جديد يهدد أمن الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وقال ترمب، في منشور عبر منصته "تروث سوشيال"، إن الولايات المتحدة ستحمّل إيران مسؤولية أي هجمات ينفذها الحوثيون، باعتبار الجماعة "وكيلاً لإيران"، مؤكداً أن الرد سيشمل طهران والحوثيين في حال استمرار استهداف السفن.

وأضاف أن الحوثيين كانوا خلال الفترة الماضية يتصرفون "بمسؤولية واحترافية وذكاء كبير"، لكنه أعرب عن "خيبة أمل كبيرة" من عودتهم إلى تنفيذ الهجمات البحرية، مشيراً إلى أن الجماعة "بدأت الآن بالعودة إلى أفعالها السابقة" بعد استهداف سفينتين سعوديتين في البحر الأحمر.

واستعاد ترمب الهجوم الأميركي الذي استهدف الحوثيين قبل عام، رداً على هجماتهم ضد حركة التجارة العالمية وإطلاق النار على السفن، مشيراً إلى أن واشنطن توصلت لاحقاً إلى اتفاق مع الجماعة بوساطة عُمانية في مايو/أيار 2025، أدى إلى وقف تلك الهجمات لفترة.

>> تقارير غربية: انخراط الحوثيين في الحرب الإيرانية يقرب المواجهة مع ترمب

وكان الحوثيون قد أعلنوا تنفيذ هجمات على ناقلتي النفط السعوديتين "إنسيليا" و"ليلى"، بزعم فرض ما وصفوه بـ"الحصار البحري"، فيما أكدت وكالة الأنباء السعودية اشتعال حريق في إحدى الناقلتين عقب تعرضها لهجوم أثناء إبحارها في البحر الأحمر.

وزعم الحوثيون أن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة، مدعين أنهم أجبروا عدداً من السفن على التراجع، في إطار ما وصفوه بـ"معادلة الحصار بالحصار"، في خطوة اعتبرتها مصادر دولية تصعيداً جديداً ضد حرية الملاحة.

وفي السياق ذاته، اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إيران بدفع الحوثيين نحو مواجهة لا تخدم مصالحهم، قائلاً إن طهران "خدعت الحوثيين" وإن الجماعة "ستدفع ثمناً باهظاً" إذا استمرت في التصعيد.

وقال روبيو، خلال تصريحات من العاصمة الفلبينية مانيلا على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، إن إيران غير مستعدة للتوصل إلى اتفاق يمكنها الالتزام به، محذراً من أن "الثمن الذي ستدفعه إيران سيرتفع كل ليلة حتى تعود إلى رشدها".

وتأتي التهديدات الأميركية في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، خصوصاً مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران. ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أميركيين أن الجيش الأميركي يواجه قيوداً على الموارد بسبب انشغال عدد من الأنظمة العسكرية المستخدمة في عمليات الشرق الأوسط، فيما تعمل أكثر من 20 سفينة حربية أميركية ومئات الطائرات العسكرية في المنطقة.

وأشار مسؤولون عسكريون سابقون وحاليون، بحسب "رويترز"، إلى أن التعامل مع تهديدات البحر الأحمر قد يتطلب إعادة تموضع سفن حربية أميركية من منطقة الخليج إلى مواقع أقرب لليمن، بما يتيح تنفيذ عمليات ضد الحوثيين والدفاع عن القوات والسفن من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.

ويعيد التصعيد الحوثي في البحر الأحمر ملف أمن الملاحة إلى الواجهة، وسط اتهامات للجماعة باستخدام الممرات البحرية كورقة ضغط إقليمية لصالح أجندة إيران، في وقت تحذر فيه دول غربية من أن استمرار الهجمات قد يهدد حركة التجارة والطاقة العالمية ويزيد احتمالات توسع المواجهة العسكرية في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • إيران تهدد بريطانيا بعد استخدام أمريكا قواعدها.. تلويح بـدييغو غارسيا
  • ترمب يلوّح بعقاب عسكري كبير ضد الحوثيين وإيران عقب هجوم البحر الأحمر
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • ليلة جديدة من التصعيد.. ضربات أمريكية على إيران توقع قتيلين وتستهدف مواقع عدة
  • ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
  • «الأكبر على الإطلاق».. ترامب: أدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران
  • في ظل التصعيد بين أمريكا وإيران.. سعر النفط يقفز فوق الـ100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو
  • الكويت: أضرار مادية إثر هجوم بمسيّرات إيرانية على منفذ العبدلي الحدودي مع العراق
  • من واشنطن.. أمريكا وإيران نحو مزيد من التصعيد وترمب يواصل استهداف المهاجرين
  • اليونان تقرر شراء درع أخيل من إسرائيل بقيمة 2.8 مليار يورو