صحيفة روسية: هجوم أمريكا وشيك وإيران ارتكبت أخطاء وهذا ما عليها فعله
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
وأضاف تيموخين في تقرير مطول بصحيفة "فزغلياد" الروسية أن من أبرز المؤشرات على قرب توجيه الضربة إغلاق مطار صوفيا في بلغاريا مؤقتا ليلتي 23 و24 فبراير/شباط الجاري لاستيعاب طائرات التزود بالوقود الداعمة لطلعات قاذفات بعيدة المدى.
وذلك إلى جانب تمركز عدد آخر من هذه الطائرات في جزر الأزور لدعم مسارات عبر الأطلسي، في نمط عملياتي سبق استخدامه خلال عملية "مطرقة منتصف الليل" عام 2025.
كما أشار الكاتب إلى نقل ذخائر جوية ونشر قوات أمريكية إضافية في قواعد إقليمية خلال الأيام الماضية.
وأضاف التقرير أن مجموعة حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" تعبر مضيق جبل طارق باتجاه شرق المتوسط، مما يعزز احتمالات بدء الهجوم بعد اكتمال تموضعها.
ورجح الكاتب أن أحد الأهداف السياسية الأساسية لواشنطن هو منع إيران من تنفيذ ضربات صاروخية كثيفة على إسرائيل، لافتا إلى أن الدفاعات الإسرائيلية في المواجهات السابقة لم تعتمد فقط على منظومات "حيتس" (السهم)، بل شاركت فيها مدمرات أمريكية أيضا.
وبخصوص مستوى الجاهزية الإسرائيلية، أشار التقرير إلى أن تل أبيب عوّضت النقص السابق في الذخائر الدقيقة خلال الأشهر الماضية، علما أنها لن تخوض أي مواجهة منفردة هذه المرة.
كما أكد أن حجم القوات الجوية والداعمة المحتشدة اليوم -من استطلاع وإنذار مبكر وتشويش وتزود بالوقود- هي أكبر بكثير من حشود 2025، فضلا عن وجود وحدات عمليات خاصة قادرة على تنفيذ مهام نوعية في مسرح العمليات.
يطرح التقرير تصورا لخيارات إيرانية بديلة تقوم على "الحرب الشاملة" بدل الردود المتفرقة
في المقابل، انتقد ألكسندر تيموخين ما رآه أخطاء إيرانية في التحضير لرد هجوم أمريكي مفترض، أبرزها بناء منظومة ردع تقوم على الضربات الاستباقية.
كما اعتبر أن طهران منحت خصمها وقتا ثمينا للحشد تحت غطاء المفاوضات، وأن الانخراط فيها لم يغير مسار الاستعدادات الأمريكية بل سهّل إدارتها دبلوماسيا.
ويطرح التقرير تصورا لخيارات إيرانية بديلة تقوم على "الحرب الشاملة" بدل الردود المتفرقة، عبر ضربات مشتركة تُغرق الدفاعات الأمريكية، وإغلاق مضيق هرمز -ولو بثمن باهظ- لجعل كلفة الحرب عالمية عبر أزمة طاقة خانقة.
كما دعا الكاتب إلى استخدام محدود ومدروس للقوات الخاصة ضد أهداف أمريكية إقليمية، وضرب الأهداف الضرورية لتعظيم الضغط السياسي والاقتصادي الدولي على واشنطن.
وخلص الكاتب إلى أن القصف الجوي وحده قد يلحق أضرارا جسيمة بإيران وربما يطال قيادتها، لكنه لن يكون كافيا لإخضاع دولة بهذا الحجم إذا لم تنجح "الأوراق الرابحة" الداخلية التي تراهن عليها الولايات المتحدة.
وبحسب التقرير، فإن عامل الحسم الحقيقي يتمثل في صمود النظام وقدرته على تجنب الأخطاء، إذ إن الأيام القليلة المقبلة ستكشف اتجاهات المواجهة وحدود الرهانات الأمريكية.
الى ذلك كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، بناءً على وثائق روسية مسرّبة، عن إبرام اتّفاق دفاعي ضخم بين موسكو وطهران يقضي بتزويد الأخيرة بأنظمة دفاع جوي محمولة من طراز “فيربا” (Verba) بقيمة تصل إلى 500 مليون يورو. وتقضي بنود الصفقة بالتزام روسيا بتسليم 500 وحدة إطلاق وَ2500 صاروخ من طراز (9M336) خلال الفترة ما بين 2027 و2029. وتشير التقارير إلى أن مفاعيل الصفقة قد بدأت بالفعل؛ حَيثُ رُصدت رحلات شحن عسكرية روسية مكثّـفة إلى إيران، تزامنت مع تسلم طهران مروحيات هجومية من طراز (Mi-28) مطلع العام الجاري. ويرى خبراء عسكريون أن دخول 2500 صاروخ من طراز “فيربا” إلى الخدمة في إيران سيغيّر قواعد الاشتباك الجوي بشكل جذري؛ إذ إن هذه المنظومات ستزيد من “كلفة المخاطرة” لأية عمليات جوية “إسرائيلية” أَو غربية مستقبلية، وستجبر المخطّطين العسكريين على إعادة النظر في سيناريوهات التدخل المباشر؛ نظرًا لصعوبة رصد واستهداف قواذف صواريخ فردية تنتشر على مساحات شغرافية واسعة ومعقدة.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يانيف أسور، يدفع باتجاه تنفيذ عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة، معتبراً أن هدفها يجب أن يكون نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها العسكرية.
وبحسب التقرير، فإنه في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على التصعيد على الجبهة اللبنانية والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، تراجعت جبهة غزة إلى مرتبة ثانوية في النقاشات الإسرائيلية، إلا أن أسور أوصى خلال الأسابيع الأخيرة، في مداولات هيئة الأركان والمستوى السياسي، بإطلاق هجوم جديد على القطاع.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات أن أسور عرض بالفعل خططاً عملياتية ويدفع نحو تنفيذها، مؤكداً أنه قادر على تفكيك القوة العسكرية لحماس خلال فترة تتراوح بين ستة وعشرة أسابيع. كما عرض على رئيس الأركان إيال زامير والقيادة السياسية التكاليف المتوقعة للعملية وتداعياتها، بما في ذلك الخسائر المحتملة في صفوف القوات الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التوصيات تأتي في ظل استمرار سيطرة حماس على نحو 40 بالمئة من مساحة قطاع غزة، حيث تواصل إدارة شؤون المناطق الخاضعة لها والعمل على تعزيز قدراتها.
ورغم توصيات قائد المنطقة الجنوبية، أبدى المستوى السياسي تحفظاً على تنفيذ العملية في الوقت الراهن، معتبراً أن "إسرائيل" لا تستطيع خوض حملة عسكرية مكثفة على جميع الجبهات في وقت واحد، وأن عليها ترتيب أولوياتها، بحيث تبقى الجبهتان اللبنانية والإيرانية في صدارة الاهتمام حالياً.
وقال مسؤول سياسي رفيع للصحيفة إن عدة نقاشات عُقدت بشأن غزة، مضيفاً: "نريد الحفاظ على ترتيب للأولويات من حيث الموارد والاهتمام. كل شيء ينتظر ظاهرياً رد حماس بشأن استعدادها لنزع سلاحها، لكن من الواضح أنها لن تفعل ذلك، ومن الواضح أيضاً أن هذه المهمة ستقع علينا في نهاية المطاف".
وأضاف المسؤول أن النقاش يدور حول ما إذا كان من الصواب العودة الآن إلى مناورة برية واسعة مع ما يرافقها من خسائر في صفوف القوات، أم أنه ينبغي أولاً محاولة خنق الحركة اقتصادياً، وتغيير آلية توزيع المساعدات الإنسانية، ثم العودة للتركيز على غزة بعد استقرار الجبهة اللبنانية.
وفي السياق ذاته، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الأيام الماضية إن توجيهاته تقضي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع من خلال زيادة المساحات الخاضعة للجيش ودفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو الغرب.
وأضاف نتنياهو خلال مؤتمر في غور الأردن: "نحن نسيطر حالياً على 60 بالمئة من القطاع. سنتقدم خطوة خطوة، أولاً إلى 70 بالمئة، ولنبدأ من هناك. نحن نضغط عليهم من كل الاتجاهات، وسنتعامل لاحقاً مع ما تبقى".
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أن قيادة المنطقة الجنوبية تعمل على إعداد خطط لسيناريوهات عملياتية متعددة وفقاً لتوجيهات رئيس الأركان والسياسة المعتمدة، وأن هذه الخطط عُرضت على هيئة الأركان العامة والمستوى السياسي باعتبارها بدائل محتملة، مع توضيح تداعيات كل خيار.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن حماس تواصل تعزيز قدراتها الاقتصادية في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها. ووفقاً لتقارير متعددة وشهادات جنود ومصادر عاملة في المعابر، جرت محاولات كبيرة لتهريب مواد ذات استخدام مزدوج عبر شحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك ضمن نحو 600 شاحنة تدخل القطاع يومياً بموجب شروط وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى من الخطة الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن المستوى السياسي الإسرائيلي ناقش خلال الفترة الماضية تغيير نظام توزيع المساعدات بهدف منع وصولها إلى حماس أو الحد من قدرتها على الاستيلاء عليها. ومن بين الخيارات المطروحة إعادة العمل بنموذج مراكز توزيع المساعدات، عبر نشرها مجدداً قرب "الخط الأصفر"، رغم أن هذه المبادرة أخفقت قبل عام، إلى جانب مقترحات أخرى يجري بحثها.