صراحة نيوز – بقلم / عاطف أبوحجر
يقال إن عمل الخير من أجمل الأعمال الإنسانية، وإن التبرع لعمل خيري اومساعدة الناس من أرقى صور العطاء. لكن ماذا لو وضعك هذا العمل في موقفٍ حرج، بين رغبتك الصادقة في التبرع وحدود قدرتك المادية؟
عمل الخير شعور طيب ونبيل، لكنه قد يتحوّل أحيانًا إلى اختبار علني أمام لجنة متحمّسة وجيران لا يعرفون المزاح في الأرقام.
لكن بعد انفضاض المجلس، يبقى السؤال الهادئ الثقيل: من أين سأدفع؟
قبل نحو عشرين عامًا، اتصل بي أحد الجيران ليخبرني بأن اسمي أُدرج ضمن قائمة لجنة لبناء مسجد في الحي. رحّبت بالفكرة من القلب، وكنت مستعدًا للمساهمة. في أول اجتماع للجنة، أُبلغنا بأننا سنجمع التبرعات بعد صلاة كل يوم جمعة من مساجد المدينة وسيكون معنا كتاب رسمي ودفتر وصولات من وزارة الاوقاف..
وفي يوم الاجتماع الاول للجنة تحوّل الاجتماع إلى ساحة تنافس معلن: هذا يتبرع بمواد البناء، وذاك يتكفّل بالإسمنت والحديد، وآخر يعلن تبرعه بمبلغ مالي كبير. ومع تصاعد الأرقام، وجدت نفسي في موقف صعب؛ ورغبة صادقة في المشاركة، وضائقة مالية لا تسمح بالمغامرة، خاصة أنني كنت خارج من ضروف مالية صعبة من تكاليف بناء منزلي.
غير أن الحماس غلب الحسابات، فقلت:بصوت عالي “أنا أتبرع بألف دينار لمواد الكهرباء للمسجد”، وسُجّل اسمي في القائمة.
في تلك الليلة، لم يفارقني القلق. كيف سأفي بالتزامي؟ وبعد تفكير طويل، لجأت إلى صديق يملك محل أدوات كهربائية، وشرحت له القصة. فاجأني بكرمه، ووافق على تزويدي بالمواد اللازمة بأقساط ميسّرة، وتمكنت من الوفاء بوعدي.
وبتكاتف الجميع، شُيّد المسجد. رحم الله من غابوا عنا، وبارك في الأحياء وأطال في أعمارهم.
هذه التجربة تعلّمنا أن العطاء لا يُقاس بحجم الرقم المعلن، بل بصدق النية وحسن التدبير. فالخير ليس استعراضًا، ولا سباقًا في الأسماء، بل مسؤولية تُؤدّى في حدود الاستطاعة.
قد نجد أنفسنا أحيانًا ننجرف مع الحماس فنعد بأكثر مما نملك، لكن تبقى النية الطيبة هي الأساس، ويبقى الأجمل أن يظل العطاء متوازنًا، نابعًا من القلب، ومحمولًا على قدر القدرة.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام
إقرأ أيضاً:
بكفالة مالية.. إخلاء سبيل متهم بتعريض حياة المواطنين للخطر علي الطريق بمصر القديمة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قررت نيابة مصر القديمة الجزئية، إخلاء سبيل متهم، علي ذمة التحقيق في قيامه بإجراء حركات استعراضية، وتعريض حياة المواطنين للخطر أثناء زفة، بكفالة مالية.
وأمرت بعرض المتهم علي الطب الشرعي لإجراء سحب عينة منه، لبيان تعاطيه المخدرات من عدمه، والإستعلام عن اوراق الدراجة من المرور.
مقطع فيديو
فى إطار كشف ملابسات مقطع فيديو تم تداوله بمواقع التواصل الإجتماعى تضمن قيام قائد "دراجة نارية" بآداء حركات إستعراضية معرضاً حياته والمواطنين للخطر بالقاهرة.
ضبط المتهمبالفحص أمكن تحديد وضبط قائد الدراجة النارية الظاهرة بمقطع الفيديو (عاطل - مقيم بدائرة قسم شرطة مصر القديمة) ، وبمواجهته إعترف بإرتكاب الواقعة المشار إليها عام 2023 إبان إحتفاله بحفل زفاف أحد معارفه ، وتصويره ونشره مقطع الفيديو المشار إليه بمواقع التواصل الإجتماعى آنذاك وبيعه الدراجة النارية عقب ذلك ، وقيامه بإعادة نشر المقطع مؤخراً لزيادة نسب المشاهدات وتحقيق أرباح مالية.
تم إتخاذ الإجراءات القانونية.
العقوبة القانونية
تُعاقب القيادة باستعراض أو القيادة بتهور، في القانون بالحبس مدة لا تزيد عن 6 أشهر وغرامة تصل إلى 2000 جنيه، وفي حال اقترانها بأعمال "استعراض القوة والبلطجة" أو ترويع المواطنين، تُشدد العقوبة لتصل إلى السجن وغرامة لا تقل عن 20,000 جنيه.
ويجوز للنيابة العامة توجيه تهمة تعريض حياة المواطنين للخطر وحيازة أداة (السيارة) تستخدم في الترويع.