تحذيرات : الوجبات السكرية ليلاً ترفع ضغط الدم تدريجياً
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
يلجأ كثيرون إلى تناول قطعة من الحلوى أو البسكويت قبل النوم بدافع الاسترخاء أو كسر الجوع الليلي. غير أن الدراسات تشير إلى أن الاعتياد على الوجبات السكرية ليلاً قد يؤثر سلباً في ضغط الدم على المدى الطويل، خصوصاً إذا كانت تحتوي على سكريات مضافة وليست سكريات طبيعية موجودة في الفاكهة.
ورغم أن وجبة واحدة لن تُحدث فرقاً كبيراً، فإن التكرار اليومي قد يراكم آثاراً فسيولوجية تؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية، بحسب تقرير في موقع “VeryWellHealth” الصحي.
وعند تناول وجبة غنية بالسكر قبل النوم، يرتفع مستوى الغلوكوز في الدم سريعاً، ما يدفع البنكرياس لإفراز كميات من الإنسولين لنقل السكر إلى الخلايا. وهذه القفزة الهرمونية تُبقي الجسم في حالة “نشطة” بدلاً من الانتقال إلى وضعية الاستشفاء الطبيعي التي تحدث أثناء النوم.
وارتفاع الإنسولين قد يدفع الكليتين إلى الاحتفاظ بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم ويرفع الضغط. كما ينشّط الجهاز العصبي الودي (المسؤول عن استجابة “الكرّ والفرّ”)، فيزيد معدل ضربات القلب ويُضيّق الأوعية الدموية.. ومع الوقت، قد يساهم تكرار هذا النمط في تطور مقاومة الإنسولين، وهي حالة ترتبط بقوة بارتفاع ضغط الدم.
كما أن السكريات البسيطة تمنح دفعة سريعة من الطاقة، ما قد يعرقل الدخول في نوم عميق ومستقر. وقد أظهرت أبحاث أن اضطراب النوم يرتبط بارتفاع ضغط الدم الليلي وزيادة خطر الإصابة بارتفاع الضغط المزمن.
ويعد تحسين جودة النوم عبر تقليل السكريات قبل النوم خطوة بسيطة لكنها فعالة ضمن استراتيجيات ضبط الضغط.
ومن أجل صحة الأوعية الدموية، ينتج الجسم أكسيد النيتريك الذي يساعد على توسع الشرايين والحفاظ على تدفق دم منتظم. لكن تناول كميات مرتفعة من السكر، خاصة الفركتوز، قد يزيد مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويؤدي إلى تضيق الأوعية وارتفاع الضغط. ومع مرور الوقت، قد يساهم ذلك في زيادة الالتهاب ومخاطر أمراض القلب.
وإضافة إلى ذلك، فإن السعرات الحرارية الزائدة قبل النوم، خاصة من السكريات البسيطة، تُخزن بسهولة على شكل دهون، لا سيما في منطقة البطن. وتُعرف الدهون الحشوية بدورها في إفراز مركبات التهابية تؤثر مباشرة في تنظيم ضغط الدم.
كما أن زيادة الوزن تعني حاجة الجسم إلى شبكة أوعية دموية أكبر، ما يزيد العبء على القلب ويرفع الضغط.
بدائل صحية قبل النوم
ولمن يشعر بالجوع ليلاً، يمكن استبدال الحلويات بخيارات منخفضة السكر وغنية بالبروتين أو الألياف، مثل زبادي يوناني مع التوت، أو حفنة مكسرات غير مملحة، أو تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، أو شوفان بسيط بالقرفة، أو حمص مع خضروات طازجة.. وهذه الخيارات توفر الشبع دون إحداث تقلبات حادة في سكر الدم أو تعطيل النوم.
وفي المحصلة، ليست المشكلة في قطعة حلوى عابرة، بل في النمط المتكرر. وتقليل السكريات المضافة ليلاً قد يكون خطوة صغيرة، لكنها تحمل أثراً كبيراً في حماية ضغط الدم وصحة القلب على المدى البعيد.
العربيه نت
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/02/23 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة 4 طرق صحية لتناول البطاطا والاستمتاع بالقيمة الغذائية2026/02/23 عصائر الشوارع في مصر تهدد الصائمين.. أطباء يحذرون2026/02/23 نصائح طبية لمرضى القلب في رمضان2026/02/22 دراسة تحذر: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ2026/02/22 السبب الحقيقي وراء انتشار قصر النظر2026/02/21 ماذا يفعل التمر بجسم الصائم خلال شهر رمضان؟2026/02/21شاهد أيضاً إغلاق طب وصحة 8 إرشادات مهمة لمرضى الروماتويد خلال رمضان 2026/02/21الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: قبل النوم ضغط الدم
إقرأ أيضاً:
باحثون يحذرون.. عامل خفي قد يرفع خطر الإصابة بالسرطان لدى الشباب
يحذر الخبراء من أن نقص النوم قد يكون أحد العوامل التي تؤدي إلى زيادة معدلات الإصابة بالسرطان بين الشباب، رغم غياب دليل قطعي يربط بينهما بشكل مباشر.
تشير دراسة حديثة إلى أن الذين يعانون من الأرق قد يواجهون احتمالات أكبر للإصابة بأنواع مختلفة من السرطان في عمر مبكر، مثل سرطان الأمعاء والثدي والمبيض والرحم.
و أوضحت الدراسة، التي تمت بالتعاون بين مركز جيفرسون هيلث في نيو جيرسي ومركز أوكسنر إم دي أندرسون للسرطان، أن الأشخاص المصابين باضطرابات النوم معرضون لخطر الإصابة بسرطان المبيض بنسبة أعلى تبلغ 57% خلال خمس سنوات، كما أن فرص الإصابة بسرطان الثدي زادت بأكثر من ثلاثة أضعاف، بينما تضاعفت مخاطر سرطان الأمعاء تقريبًا.
أكد الدكتور روان ميلر، استشاري الأورام في جامعة كوليدج لندن، أن نقص النوم قد يفسر بعض حالات السرطان غير المرتبطة بعوامل الخطر التقليدية مثل التدخين واستهلاك الكحول والسمنة وغياب النشاط البدني.
وأوضح أن نمط الحياة المعاصر قد يؤدي إلى تغييرات في مستويات الهرمونات وآليات الجسم البيولوجية، مما يرفع من احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة مثل السرطان. وأشار إلى أن قلة النوم قد تكون عوامل مساهمة في ذلك.
في المقابل، أكد بعض الخبراء أن الدراسة لم تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين قلة النوم وخطر الإصابة بالسرطان، ودعوا إلى إجراء المزيد من الأبحاث لفهم العلاقة المعقدة بين النوم وصحة الإنسان.
كما لفت بعض الأطباء إلى احتمال وجود علاقة دوسوية الاتجاه؛ حيث يمكن للأمراض السرطانية غير المكتشفة أن تؤثر سلباً على جودة النوم لدى المرضى.
وأشار متخصصون إلى أن الحرمان المزمن من النوم قد يُقلل من الالتزام بالعادات الصحية الجيدة، مثل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي والحفاظ على حياة اجتماعية نشطة، مما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض متعددة بينها السرطان.