اختبار دم جديد يتنبأ بظهور أعراض الزهايمر قبل سنوات| إيه الحكاية؟
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
توصل باحثون في جامعة واشنطن الأمريكية إلى اختبار دم ثوري يمكنه التنبؤ بظهور أعراض مرض الزهايمر قبل سنوات من فقدان الذاكرة، بحسب تقرير موقع "تايمز ناو".
الدراسة، المنشورة في مجلة نيتشر ميديسن، تفتح آفاقًا جديدة للكشف المبكر والتدخل الاستباقي، ما قد يغير مستقبل تشخيص الخرف وعلاجه.
كيف يعمل الاختبار؟يعتمد الفحص على قياس بروتين يُعرف باسم p-tau217 في الدم، وهو مرتبط بتراكم بروتيني الأميلويد والتاو في الدماغ، وهما العلامتان المرضيتان الرئيسيتان للزهايمر.
وشملت الدراسة أكثر من 600 شخص بمتوسط عمر 67.7 عامًا، وأظهرت أن ارتفاع مستوى هذا البروتين يمكن أن يتنبأ بالتدهور المعرفي قبل 3 إلى 3.7 سنوات من ظهور الأعراض السريرية.
دقة عالية وتفوق على الطرق التقليديةتشير النتائج إلى أن دقة الاختبار قد تصل إلى 96%، متفوقة على الفحوص التقليدية مثل:
التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)البزل القطني لتحليل السائل النخاعيويجعل سهولة إجراء اختبار الدم وقلة تدخله خيارًا أكثر ملاءمة مقارنة بهذه الطرق المكلفة أو الجراحية.
العمر يلعب دورًا كبيرًايوضح الباحثون أن تراكم بروتينات الأميلويد والتاو يشبه "حلقات شجرة"، إذ يمكن قياس مستوياتها لتحديد مرحلة المرض في الدماغ. فعلى سبيل المثال، شخص في الستين بمستويات مرتفعة قد تظهر عليه الأعراض بعد عقود، بينما شخص في الثمانين قد تظهر عليه خلال أقل من عشر سنوات.
ماذا يعني هذا لمستقبل رعاية مرضى الزهايمر؟حتى الآن، غالبًا ما يُشخَّص الزهايمر بعد أن تؤثر الأعراض على الحياة اليومية. لكن مع اختبار الدم الجديد يمكن:
الكشف المبكر عن الأفراد الأكثر عرضة للإصابةإدراجهم في تجارب سريرية في مراحل أوليةتعديل نمط الحياة لتقليل عوامل الخطرالتخطيط الطبي المسبق مع الأطباءرغم أن الزهايمر لا يزال بلا علاج شافٍ، فإن التنبؤ المبكر يمنح المرضى فرصة لإبطاء تقدم الأعراض وتحسين جودة الحياة.
خطوة نحو الطب الوقائيفي الوقت الحالي، يقتصر استخدام الاختبار على الأبحاث، لكنه قد يصبح قريبًا أداة معتمدة في العيادات، لتقديم تقديرات زمنية دقيقة لكل مريض حول احتمالية ظهور الأعراض، وهو ما يمثل مرحلة جديدة من الطب الوقائي والذكي المبني على التنبؤ والمعرفة المبكرة بدلاً من الانتظار.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الزهايمر الخرف اعراض الزهايمر اعراض الخرف اختبار دم تحليل دم
إقرأ أيضاً:
علماء يجيبون.. هل يمكن للعسل أن ينافس مشروبات الطاقة ويدعم الأداء الرياضي؟
أثبت العسل منذ قرون نفسه كخيار طبيعي للتحلية ومصدر سريع للطاقة، ومع تزايد الوعي بأهمية التغذية الرياضية، عاد ليبرز كخيار محتمل لدعم الأداء البدني أثناء التمرين.
وفي الأعوام الأخيرة، ازدادت شعبية العسل بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الذين يرون فيه بديلاً طبيعياً لمشروبات الطاقة، خاصة عند تناوله قبل التمارين لأنه يمنح دفعة سريعة من النشاط.
وقد أشارت بعض الدراسات العلمية إلى أن للعسل تأثيرًا مشابهًا لمنتجات الطاقة التجارية التي تعتمد على الكربوهيدرات. ولكن فوائده قد تكون أوضح في مرحلة التعافي بعد التمرين مقارنة بتأثيره المباشر على الأداء.
كيف يزود العسل الجسم بالطاقة؟
يتألف العسل في الأساس من الغلوكوز والفركتوز، وهما نوعان من الكربوهيدرات البسيطة التي يُمتصان بسرعة داخل الجسم لتوفير طاقة فورية، هذا يجعله مثالياً لاستهلاكه خلال التمارين التي تتطلب مصادر سريعة للوقود.
يقوم الجسم بتخزين الكربوهيدرات كبنية تسمى الغليكوجين في العضلات والكبد، ويبدأ باستخدامها في التمارين المتوسطة إلى الشديدة، خاصةً عند التمارين المُطوّلة، ومع استنزاف هذه المخازن، يشعر الجسم بالتعب وينخفض الأداء، لذا فإن تناول الكربوهيدرات قبل التمرين أو أثناءه يساعد في الحفاظ على مستويات الطاقة وتجنب الإرهاق المبكر.
يمتاز العسل بقدرته على توفير الغلوكوز والفركتوز عبر مسارات امتصاص مختلفة، مما يتيح للجسم استخدام كلا النوعين من مصادر الطاقة بشكل متزامن، الأمر الذي يزيد من الكفاءة في إنتاج الطاقة دون إثقال عبء الجهاز الهضمي.
بسبب هذا التنوع، تعتمد بعض مشروبات الطاقة على مزج أنواع متعددة من الكربوهيدرات لتحقيق نفس الهدف.
تشير الأدلة العلمية كذلك إلى أن استهلاك مزيج من الغلوكوز والفركتوز يعزز قدرة الجسم على امتصاص الكربوهيدرات والاستفادة منها أكثر مما إذا استُهلك نوع واحد فقط، ومن هذا المنطلق، يُعتبر العسل خياراً طبيعياً يقدم فعالية مماثلة.
كل ملعقة كبيرة من العسل تحتوي على ما يقارب 20 غراماً من الكربوهيدرات، وتناول ملعقتين صغيرتين قبل التمرين، لا سيما في الصباح قبل الإفطار بعد فترة الصيام الليلية، يمكن أن يعزز مخزون الغليكوجين ويساهم في تحسين أداء الجسم أثناء النشاط البدني.
مدى تأثير العسل على الأداء الرياضي
رغم تقديم العسل طاقة سريعة وفعّالة للجسم، فإن الأدلة المتعلقة بتأثيره المباشر في تحسين الأداء الرياضي لا تزال غير قاطعة. أظهرت بعض الدراسات أنه حتى مع تناول العسل قبل التمرين أو أثناءه، لم يكن هناك فرق جلي مقارنة بشرب الماء فقط أو حتى بمشروبات الطاقة التي تحتوي على نسب متقاربة من الكربوهيدرات.
من ناحية أخرى، هناك أبحاث أفادت بأن تناول العسل على فترات متقطعة أثناء رياضات التحمل كركوب الدراجات أدى إلى تحسين أداء الرياضيين ومنحهم طاقة إضافية خلال المراحل الأخيرة من الجهد البدني.
كما تشير الدراسات إلى أن العسل يعتبر مكافئاً لمكملات الطاقة التجارية من حيث الأداء، دون أن يكون هناك تفوّق واضح لأي منهما.
أهمية العسل في مرحلة التعافي
يبرز دور العسل بشكل أكبر بعد التمارين الرياضية حيث يساعد على إعادة ملء مخازن الطاقة بشكل سريع من خلال محتواه من الغلوكوز والفركتوز.
وتظهر هذه الفائدة بشكل خاص خلال ممارسة الرياضة في ظروف صعبة مثل الطقس الحار أو أثناء القيام بتمارين متكررة في فترات زمنية قصيرة.
على سبيل المثال، أظهرت إحدى الدراسات أن تضمين العسل ضمن وجبات التعافي بين جلسات التمرين أدى إلى تحسين أداء العدّائين بنسبة تقارب 10% في الجلسة التالية.
إضافة إلى الكربوهيدرات البسيطة، يحتوي العسل على كميات ضئيلة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والأحماض الفينولية، التي تساهم في دعم الجهاز المناعي والتخفيف من التأثيرات السلبية للتدريب المكثف.
ورغم ذلك، يبقى تأثير العسل المباشر على الأداء الرياضي أقل وضوحاً ولا يتفوق بجلاء على البدائل التقليدية مثل مشروبات الطاقة. ومع ذلك، يظل خياراً طبيعياً وصحياً يمكن أن يكمل النظام.