جامعة قناة السويس تعزز الوعي المجتمعي والمهارات الرقمية والصحية بسلسلة برامج تدريبية
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
نظمت جامعة قناة السويس ، تحت رعاية الدكتور ناصر مندور رئيس الجامعة، وبإشراف عام الدكتورة دينا أبو المعاطي نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
وذلك في إطار الدور المجتمعي الرائد الذي تضطلع به الجامعة في بناء الإنسان وتنمية قدراته المعرفية والسلوكية والمهنية، خلال شهر فبراير 2026 أربعة برامج تدريبية متخصصة بالتعاون بين كليات التربية والتمريض والطب، وبإشراف الدكتور مدحت صالح عميد كلية التربية، والدكتورة إيناس عبد الله عميد كلية التمريض، والدكتور أحمد أنور عميد كلية الطب.
وبإشراف تنفيذي الدكتورة عبير هجرس وكيل كلية الطب لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة منال فاروق وكيل كلية التمريض لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة نهلة صابر تاوضروس وكيل كلية التربية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
وانطلق البرنامج التدريبي المعني بمهارات إلقاء الندوات والدورات التدريبية عبر الإنترنت بقاعة تدريب أفراد المجتمع، وقدم البرنامج الدكتور حسين محمد عبد الفتاح أستاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية، مستهدفاً متدربين من جهات حكومية وأكاديمية متنوعة مثل مديرية الطب البيطري والمستشفى التخصصي.
وركز المحتوى على أن التدريب في العصر الرقمي لم يعد مجرد نقل للمعلومات، بل هو عملية تفاعلية معقدة تهدف إلى تغيير القناعات وتطوير المهارات، ويقوم هذا التواصل على أركان أساسية تبدأ بالمدرب كمرسل يجب أن يتمتع بمهارات حل المشكلات، والمتدرب كمستقبل يتأثر نجاحه بدافعيته الذاتية، وصولاً إلى الرسالة المنظمة والقناة الرقمية التي تجمعهم، مع التأكيد على أهمية التغذية الراجعة والبيئة التدريبية الآمنة عاطفياً لضمان استجابة فعالة.
كما تناول البرنامج الفارق المنهجي بين التدريب والتدريس، موضحاً أن التدريب عملي ومحدد وقصير الأجل يركز على إكساب مهارات قابلة للتطبيق الفوري في بيئة العمل ضمن علاقة شراكة وتيسير، بينما يُعد التدريس نظاماً تعليمياً طويل الأجل يهدف إلى بناء قاعدة معرفية شاملة وتطوير الشخصية عبر أساليب نظرية تنتهي غالباً باختبارات وشهادات أكاديمية، وأن التكامل بينهما هو ما يصنع الكفاءات المتميزة.
واستعرض البرنامج آليات الاتصال وإدارة مشتتات الانتباه سواء الخارجية كالضوضاء وضعف جودة الصوت والصورة، أو الداخلية كالتوتر والإجهاد العقلي، مع طرح حلول عملية مثل جدولة فترات الراحة واستخدام تقنيات اليقظة الذهنية والتنفس العميق. كما تطرق إلى إدارة المنصات الرقمية مثل Moodle وMicrosoft Teams وZoom، وفن الإقناع الرقمي من خلال هيكلة الرسالة، وضبط نبرة الصوت، واستخدام أساليب التلعيب والتعليقات الفورية لتعزيز التفاعل، إضافة إلى استشراف مستقبل التدريب في ظل تطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل Synthesia وFireflies، مع التأكيد على التوازن بين التقنية والذكاء العاطفي والرقابة البشرية حفاظاً على الخصوصية ومنع التحيز الخوارزمي.
وفي سياق متصل، نُفِّذ برنامج تدريبي حول مناهضة الزواج المبكر والممارسات الضارة بالفتيات بمدرسة الشاطئ الإعدادية بنات، بإجمالي (37) طالبة، وحاضرت فيه الدكتورة أسماء أبو بكر إبراهيم أبو العينين أستاذ مساعد كلية التمريض قسم النساء والتوليد.
تناول البرنامج تعريف الزواج المبكر بوصفه أي زواج رسمي أو غير رسمي يتم قبل بلوغ أحد الطرفين أو كليهما سن 18 عاماً، باعتباره ممارسة قائمة على النوع الاجتماعي تؤثر بشكل أكبر على الفتيات، ويرتبط بعوامل مثل الفقر والتقاليد ونقص التعليم.
وتم استعراض أسبابه المتمثلة في العادات والتقاليد التي تعزز الزواج المبكر بدعوى الستر والحفاظ على الشرف، والأوضاع الاقتصادية المتدنية، ونقص التعليم والوعي، والخوف من العنوسة، والهروب من المشكلات الأسرية، والتفكك الأسري أو كثرة البنات.
كما أوضح البرنامج الأضرار الصحية الخطيرة مثل ارتفاع معدلات وفيات الأمهات الصغيرات والمواليد، ومضاعفات الحمل والولادة كناسور الولادة، والأضرار الجسدية طويلة الأمد لعدم اكتمال النمو، إلى جانب الآثار النفسية والاجتماعية كفقدان الطفولة والاكتئاب والحرمان من التعليم وزيادة احتمالات العنف المنزلي والفقر، فضلاً عن المخاطر الأسرية كارتفاع نسب الطلاق وعدم القدرة على تحمل المسؤوليات، والآثار المجتمعية المتمثلة في تكريس حلقة الفقر وزيادة الكثافة السكانية، مع التأكيد على أن الزواج المبكر انتهاك لحقوق الإنسان ومحاربته قانونياً بتحديد سن 18 عاماً كحد أدنى للزواج.
كما تم تنفيذ برنامج تدريبي حول تنمية قيم المواطنة الرقمية لدى الطلاب بمدرسة الأعلام الإعدادية المتميزة الرسمية للغات، بإجمالي (26) طالباً وطالبة، وحاضر فيه الدكتور عمرو محمد مصطفى مدرس بكلية التربية جامعة قناة السويس.
استهدف البرنامج ترسيخ مفهوم المواطنة الرقمية وتعزيز السلوك الأخلاقي والمسؤولية أثناء استخدام الإنترنت، وتنمية الوعي بمخاطر التنمر الإلكتروني والشائعات، وربط القيم الرقمية بالقيم الدينية والإنسانية، وتحويل الطالب من مستخدم سلبي إلى مؤثر إيجابي. وتم تعريف المواطنة الرقمية باعتبارها مجموعة القيم والسلوكيات والمعايير الأخلاقية التي تحكم التعامل مع التكنولوجيا بطريقة آمنة ومسؤولة، وتشمل الاحترام الرقمي والأمان الرقمي والمسؤولية القانونية والتفكير النقدي وحماية الخصوصية.
واستند البرنامج إلى آيات قرآنية كقوله تعالى: «ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد» و«ولا تقف ما ليس لك به علم»، وأحاديث نبوية شريفة منها «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت» و«المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»، مع إسقاطها على الواقع الرقمي، إضافة إلى مقولات ملهمة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، وسقراط، ونيلسون مانديلا، وأبيات الإمام الشافعي، للتأكيد على خطورة الكلمة الرقمية وسرعة انتشارها، واستعراض مخاطر غياب المواطنة الرقمية مثل التنمر الإلكتروني وسرقة الحسابات ونشر الشائعات وإدمان الألعاب واختراق الخصوصية، مدعومة بأمثلة واقعية وقصص مؤثرة تعزز الرسالة التوعوية، واختُتم البرنامج بالتأكيد على أن المواطنة الرقمية أسلوب حياة وأن التكنولوجيا أداة لبناء المستقبل لا لهدم القيم، تحت شعار «كن قدوة رقمية… فالعالم يراك وإن كنت خلف الشاشة».
واختتمت السلسلة ببرنامج تدريبي حول الإنعاش القلبي الرئوي بمركز التدريب بكلية الطب، بإجمالي (13) مستفيداً ومستفيدة من كلية الطب والعاملين بمركز طب الأسرة، وقدمت البرنامج م.م/ ياسمين أحمد يوسف الجاويش ماجستير التخدير قسم التخدير والرعاية المركزة بكلية الطب جامعة قناة السويس، وتم بالتعاون بين إدارة تدريب أفراد المجتمع وكلية الطب.
تناول البرنامج الهدف الرئيسي للإنعاش الأساسي وهو بدء سلسلة الحفاظ على الحياة لضمان بقاء خلايا المخ حية بوصول الأكسجين إليها، مع التأكيد على أن كل دقيقة لها أهميتها وأن تلف المخ قد يحدث في أقل من خمس دقائق من توقف القلب، وضرورة البدء المبكر بالدعم الأساسي للحياة.
كما تم شرح استخدام جهاز الصدمات الآلي الذي يزيد من فرص نجاة المريض، والدعوة إلى نشر هذه الأجهزة في الأماكن العامة كالمكتبات والمطارات والأسواق، نظراً لتصميمها المبسط الذي يوفر تعليمات صوتية واضحة ورسوم توضيحية ولا يفترض معرفة مسبقة، إضافة إلى التدريب على التعامل مع انسداد مجرى الهواء وفتح مجرى الهواء لمصاب رضيع واعٍ، ووضع المصاب في وضع الإفاقة عند استعادة التنفس.
وتعكس هذه البرامج التدريبية الأربعة تكاملاً نوعياً بين الجوانب المعرفية والمهارية والقيمية والصحية، بما يجسد رؤية جامعة قناة السويس في خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبناء جيل واعٍ رقمياً وصحياً ومجتمعياً، قادر على مواجهة تحديات العصر بكفاءة ومسؤولية.
تنظيم للبرامج التدريبية المهندسة وفاء إمام مدير عام الإدارة العامة للمشروعات البيئية، والمهندس أحمد رمضان مدير إدارة تدريب أفراد المجتمع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإسماعيلية اخبار الاسماعيلية محافظة الاسماعيلية لشئون خدمة المجتمع وتنمیة البیئة جامعة قناة السویس المواطنة الرقمیة مع التأکید على الزواج المبکر کلیة التربیة کلیة الطب على أن
إقرأ أيضاً:
إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أُطلقت الهوية البصرية والصوتية لوحدة التدريب بقسم الإعلام بجامعة العاصمة، عبر صفحات التواصل الاجتماعي فيسبوك وإنستجرام، وذلك في إطار حرص كلية الآداب جامعة العاصمة على تطوير العملية التعليمية وربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي، وبرعاية الدكتور أحمد راوي، عميد الكلية.
وفي خطوة تعكس توجه قسم الإعلام نحو مواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية المتسارعة، اعتمدت وحدة التدريب على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في بناء هويتها البصرية والمؤسسية وإنتاج محتواها التعريفي والترويجي، في تجربة تجمع بين الإبداع الإعلامي والتكنولوجيا الحديثة، بما يتوافق مع متطلبات الإعلام الحديث وسوق العمل، ويوفر بيئة تدريبية متكاملة تسهم في صقل مهارات الطلاب وتنمية قدراتهم المهنية في مختلف مجالات العمل الإعلامي.
وقد تم تصميم شعار الوحدة (Logo) والهوية البصرية والهوية الصوتية (Audio Branding) باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في بناء شخصية مميزة للوحدة وتعزيز حضورها الرقمي والإعلامي.
كما تم إنتاج البوسترات والمواد الدعائية والفيديوهات الترويجية وأعمال المونتاج باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، كما جرى ابتكار مجموعة من الشخصيات الكرتونية ثلاثية الأبعاد (3D Cartoon) للتعبير عن التخصصات الإعلامية المختلفة داخل القسم، حيث جسدت مجالات الصحافة والإذاعة والتلفزيون والعلاقات العامة والإعلان والمونتاج والكروما، بهدف تقديم رسالة الوحدة بصورة إبداعية تعكس تنوع التخصصات الإعلامية وتكاملها.
كما تم دمج هذه الشخصيات داخل الصور الحقيقية لوحدة التدريب باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتظهر وكأنها تتواجد فعليًا داخل بيئة العمل والتدريب بالوحدة، في تجربة بصرية تجمع بين الواقع والإبداع الرقمي.
وقد شملت الحملة الترويجية للوحدة إنتاج سلسلة من الصور والفيديوهات القصيرة التي قدمت هذه الشخصيات داخل المكان الحقيقي للوحدة، وصولًا إلى الكشف النهائي عن الوحدة باعتبارها مساحة تجمع مختلف التخصصات الإعلامية في بيئة تدريبية واحدة.
وتُعد هذه المبادرة نموذجًا عمليًا لتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التصميم والإنتاج الإعلامي وصناعة المحتوى الرقمي، وتجسيدًا لرؤية قسم الإعلام في إعداد جيل من الإعلاميين القادرين على التعامل مع أدوات المستقبل وتوظيفها في إنتاج محتوى احترافي يواكب متطلبات العصر والتحول الرقمي.
كما تهدف الوحدة إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الخبراء والمتخصصين والمؤسسات الإعلامية بما يدعم جودة التدريب والتطبيق العملي، وتؤكد وحدة التدريب بقسم الإعلام التزامها بتوفير بيئة تعليمية وتدريبية حديثة تسهم في اكتشاف المواهب وتنمية المهارات وصقل الخبرات العملية للطلاب، بما يعزز جاهزيتهم للمنافسة في سوق العمل الإعلامي، ويواكب التطورات المتسارعة في صناعة الإعلام والاتصال.
وفي سياق متصل، كان الدكتور أحمد راوي عميد كلية الآداب بجامعة العاصمة، قد أصدر قرارا بتكليف د. إنجي لطفي الأستاذ المساعد بقسم الإعلام بمهام مدير وحدة التدريب بالقسمي.