الاحتلال يحظر منصات إعلامية فلسطينية ويصنفها إرهابية
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن وزير الدفاع يسرائيل كاتس وقع أمرا عسكريا يصنف عددا من المنابر الإعلامية الإلكترونية الفلسطينية على أنها "إرهابية" استنادا إلى قانون مكافحة الإرهاب الإسرائيلي.
وأضافت الإذاعة أن القرار جاء بعد توصية مباشرة من جهاز الأمن العام (الشاباك)، الذي ادعى أن حماس -خصوصا من تركيا وقطاع غزة- تحاول إشعال التوتر في القدس خلال شهر رمضان عبر شبكات إلكترونية تعمل "كواجهات لصالح الحركة".
وبحسب الإذاعة، فإن تصنيف هذه المنصات "منظمات إرهابية" يتيح للسلطات الإسرائيلية إغلاقها وحظر محتواها ووقف نشاطها الرقمي.
ومع حلول شهر رمضان، كثّف الاحتلال حملته ضد العاملين في الحقل الصحفي في القدس، مستخدما سلاح الإبعاد عن المسجد الأقصى لحرمانهم من توثيق الانتهاكات اليومية التي تنفذها الشرطة والمستوطنون في ساحاته.
ويهدف هذا التصعيد -وفق محللين- إلى حجب الصورة الحقيقية لما يجري في الأقصى من جهة، وإلى خنق الأجواء الروحانية المميزة التي ينقلها المصورون وتتصدر منصات التواصل الاجتماعي خلال الشهر الفضيل من جهة أخرى.
وتعليقا على قرار الحظر، كتب الباحث في شؤون القدس عبد الله معروف في منشور على منصة إكس أن حظر الوكالات الإعلامية "يُعد مؤشرا على نية الاحتلال التوجه نحو تصعيد واسع في القدس والأقصى خلال الفترة المقبلة".
واعتبر معروف أن سلطات الاحتلال "تستبق ذلك بمحاولة كتم الأصوات المقدسية بالكامل".
توقف شبكة العاصمةوفي أول تداعيات القرار، أعلنت شبكة "العاصمة" الإعلامية وقف جميع أعمالها الإعلامية قسرا، مؤكدة أنها تُمنع من العمل "لا تخلّيا عن الرسالة، بل تحت وطأة قرار قمعي يستهدف عزل القدس والأقصى عن العالم".
وقالت الشبكة إن "إسكات الكاميرا لن يُسكت القدس".
وأضافت "ستبقى القدس بوصلتنا، والمسجد الأقصى قضيتنا، والكلمة الحرة عهدا لا يسقط بالتقادم".
إعلانوفي سياق متصل، أفرجت محكمة إسرائيلية عن الصحفية المقدسية نسرين سالم العبد بشروط، وذلك عقب اعتقالها، الأحد الماضي، في أثناء تأديتها عملها الصحفي في القدس.
وأوضح محمد محمود، محامي "مركز معلومات وادي حلوة- القدس"، أن قرار الإفراج تضمن فرض الحبس المنزلي لمدة 10 أيام، والإبعاد عن المسجد الأقصى لمدة 180 يوما، إضافة إلى منعها من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهاتف النقال وكافة وسائل الاتصال طوال فترة الحبس المنزلي، ودفع كفالة نقدية.
"لن نخضع للقمع"وأدان منتدى الإعلاميين الفلسطينيين بأشد العبارات القرار الذي وقّعه كاتس، والذي يقضي بتصنيف عدد من المنابر الإعلامية الإلكترونية الفلسطينية ضمن ما تُسمّى "أذرعا لحركة حماس"، والتعامل معها بموجب قانون "حظر الإرهاب" الإسرائيلي.
وأوضح بيان للمنتدى أن القرار شمل تصنيف وحظر عدد من الوكالات الإعلامية الفلسطينية المستقلة، وهي "وكالة العاصمة، والبوصلة، وقدس بلس، ومعراج".
وقال المنتدى إن هذا الإجراء "محاولة واضحة لقمع الصوت الفلسطيني المستقل، وتشويه دوره في نقل واقع ما يجري، وإسكات روايته أمام الجمهورين العربي والدولي".
وأضاف "نرى القرار انتهاكا صارخا لحرية الصحافة والتعبير، وخرقا للمعايير الدولية التي تكفل حرية العمل الإعلامي".
وأكد أن هذه الوكالات، وغيرها من وسائل الإعلام الفلسطينية العادلة والمهنية، "لن تثنيها مثل هذه الإجراءات عن أداء رسالتها، ولن تخضع لمحاولات التضييق والقمع".
ودعا المؤسسات الحقوقية والإعلامية الدولية إلى الوقوف مع الإعلام الفلسطيني والتنديد بهذا القرار.
وأمس الأحد، أعلنت سلطات الاحتلال، تمديد أمر إغلاق مكتب الجزيرة في رام الله 90 يوما، وذلك للمرة الثانية عشرة.
واستندت سلطات الاحتلال في قرارها إلى أنظمة الطوارئ التي فرضها الانتداب الإنجليزي على فلسطين عام 1945.
وصدّقت الحكومة الإسرائيلية في مايو/أيار 2024 على اقتراح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، ووزير الاتصالات شلومو كرعي -إغلاق مكاتب قناة الجزيرة في إسرائيل، ليدخل القرار حيّز التنفيذ فورا بتوقيع وزير الاتصالات، بموجب ما أطلق عليه "قانون الجزيرة".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فی القدس
إقرأ أيضاً:
الجامعة العربية تدين الدعوات التحريضية لاقتحام الأقصى المبارك وتحذر من تداعياتها
القاهرة - أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية – قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة –، بأشد العبارات، الدعوات التي أطلقتها منظمات استيطانية إسرائيلية لتنظيم اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى المبارك غد الخميس، تزامنا مع ما يسمى بـ "ذكرى خراب الهيكل".
واعتبرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في بيان اليوم، أن هذه الدعوات تمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا جسيما للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك "الحرم القدسي الشريف"، ومساسا بحرمة المقدسات الإسلامية، وفق وكالة قنا القطرية.
وأشار البيان إلى أن هذه الدعوات، وما قد يرافقها من إجراءات وممارسات توفر لها سلطات الاحتلال الحماية، تمثل امتدادا لسياسات إسرائيلية ممنهجة تستهدف فرض وقائع غير قانونية في القدس المحتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، محملة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الانتهاكات، ومحذرة من آثارها الخطيرة على الأمن والاستقرار وتقويض فرص تحقيق السلام.
ودعا البيان المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن والأمم المتحدة واليونسكو، إلى الوفاء بمسؤولياته القانونية، واتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حماية المسجد الأقصى المبارك، وصون الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، واحترام الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
كما جدد البيان التأكيد على موقف الجامعة العربية الثابت الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.