طهران تفتح بابًا مشروطًا.. تصريحات مسؤول إيراني تثير التساؤلات
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
في لحظة إقليمية مشحونة بالتوتر وحافة صدام عسكري تلوح في الأفق، تعود الدبلوماسية إلى الواجهة بين إيران والولايات المتحدة، لكن هذه المرة بنبرة مختلفة.
فبينما تتكدس العقوبات وتتحرك القطع العسكرية في الشرق الأوسط، تطرح طهران إشارات انفتاح غير مسبوقة على طاولة التفاوض، واضعةً برنامجها النووي في قلب معادلة معقدة تجمع بين الأمن والسياسة والاقتصاد، فهل تمثل التنازلات المقترحة بداية انفراجة حقيقية، أم مجرد محاولة لشراء الوقت وتفادي مواجهة قد تعيد رسم خريطة المنطقة؟
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤول إيراني كبير، فإن الجانبين ما زالا يواجهان خلافات حادة، لا سيما حول نطاق وآلية تخفيف العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على طهران، إضافة إلى تسلسل تنفيذ الالتزامات بين الطرفين.
إلا أن مصادر مطلعة كشفت عن مقترحات إيرانية جديدة قد تمهّد لأرضية تفاهم مرحلية.
تنازلات فنية واقتصادية
تدرس طهران، وفق التسريبات، إرسال نصف مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، مع تخفيف نسبة تخصيب النصف المتبقي إلى مستويات أقل حساسية، إلى جانب طرح فكرة إنشاء تحالف إقليمي للتخصيب النووي، وهي صيغة طُرحت في جولات تفاوضية سابقة دون أن ترى النور.
وتؤكد إيران أن هذه الخطوات تأتي في إطار تأكيد الطابع السلمي لبرنامجها النووي، مقابل اعتراف أمريكي صريح بحقها في التخصيب لأغراض مدنية.
في المقابل، تتمسك واشنطن بموقف يعتبر أن استمرار التخصيب داخل إيران يمثل مسارا محتملا لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران بشكل قاطع، مؤكدة أن أنشطتها تخضع لاعتبارات سلمية بحتة.
ولم تقتصر المقترحات الإيرانية على الجانب النووي، إذ عرضت طهران أيضا فتح الباب أمام شركات أمريكية للمشاركة بصفة متعاقدين في قطاعي النفط والغاز، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لخلق مصالح اقتصادية مشتركة قد تدعم استدامة أي اتفاق محتمل.
ويرى مراقبون أن هذا الطرح يعكس إدراكًا إيرانيًا لأهمية البعد الاقتصادي في ضمان التزام الطرفين بأي تفاهم مستقبلي.
اجتماع مرتقب في جنيف
تتجه الأنظار إلى الاجتماع المرتقب الخميس المقبل في جنيف بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره الأمريكي، والذي يُنتظر أن يشكل محطة مفصلية في مسار التفاوض. وتؤكد المصادر أن التوصل إلى “جدول زمني منطقي” لرفع العقوبات يشكل العقدة الرئيسية في المحادثات، إذ تطالب إيران بخارطة طريق واضحة ومبنية على المصالح المشتركة.
ورغم استمرار فجوة الثقة بين الجانبين، شدد المسؤول الإيراني على أن إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت لا تزال قائمة، في حال توفرت الإرادة السياسية الكافية. وبينما تلوّح طهران بالرد على أي هجوم محتمل باستهداف قواعد أمريكية في المنطقة، يبقى المسار الدبلوماسي الخيار الأقل كلفة للطرفين، في منطقة لا تحتمل مزيدًا من التصعيد
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إيران الولايات المتحدة الشرق الأوسط طهران اليورانيوم النووي واشنطن
إقرأ أيضاً:
“الأحرار”: ربط إيران المباحثات مع واشنطن بوقف العدوان على غزة ولبنان موقف مسؤول وانتصار لحقوق الشعوب
الثورة نت/..
اعتبرت حركة الأحرار الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، ربط إيران المباحثات مع واشنطن بوقف العدوان على غزة ولبنان، موقف مسؤول وانتصار لحقوق الشعوب.
وأعربت الحركة، في تصريح صحفي وصل وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، عن تقديرها للموقف الذي اتخذته الجمهورية الإسلامية الإيرانية بربط استئناف المباحثات مع الولايات المتحدة الأمريكية بوقف العدوان على قطاع غزة ولبنان.
وأكدت أن هذا الموقف يعكس التزامًا سياسيًا وأخلاقيًا تجاه قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وقالت إن “إصرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أن تتصدر معاناة الشعوب المستهدفة أولويات أي حراك سياسي أو تفاهمات دولية، يعكس وحدة قضايا المنطقة وإدراكًا لحجم المأساة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني والشعب اللبناني، ورفضًا لتجاهل المجتمع الدولي جرائم الحرب المتواصلة التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق المدنيين الأبرياء”.
وأضافت: “نرى في هذا الموقف رسالة واضحة بأن الأمن والاستقرار في المنطقة لا يمكن أن يتحققا في ظل استمرار العدوان والقتل والحصار، وأن وقف هذه الجرائم وإنهاء معاناة الشعوب يجب أن تتقدم على أي اعتبارات سياسية أخرى”.
ودعت حركة الأحرار الفلسطينية، المجتمع الدولي والقوى المؤثرة إلى اتخاذ مواقف عملية وجادة تسهم في وقف العدوان، وحماية الشعبين الفلسطيني واللبناني، ووضع حد لحالة العجز الدولي تجاه ما يتعرض له شعوب المنطقة من جرائم ومعاناة مستمرة.