تلامس اللحظة الحرجة.. إلى أي حد اقتربت إيران من إنتاج قنبلة نووية؟
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
تثير عمليات تخصيب اليورانيوم في إيران جدلا واسعا، وسط سجال بين مسؤولين أمريكيين يؤكدون استحالة وقف طهران أو تحكمها بالحدود الآمنة للبرنامج النووي، وتصريحات إيرانية تؤكد حقها في التخصيب ضمن إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وكان الاتفاق النووي لعام 2015 قد حدد سقف التخصيب المدني عند 3.67%، في حين واصلت إيران توسيع برنامجها بعد انسحاب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عام 2018 وصولا إلى نسب تخصيب أعلى بكثير.
ويبلغ المخزون الإيراني الحالي أكثر من 408 كيلوغرامات من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة قريبة من المستوى العسكري المطلوب لإنتاج قنبلة نووية بنسبة 90%، علما أن هذه الكمية تكفي نظريا لإنتاج 9 قنابل نووية.
ووفق تقرير بثته الجزيرة للصحفي عبد القادر عراضة، فيجب التمييز بين مرحلتين أساسيتين في هذه المنظومة:
التخصيب، أي رفع نسبة اليورانيوم إلى مستويات عالية (حتى 60%) باستخدام أجهزة الطرد المركزي، وهي مرحلة تقنية متقدمة تمثل جزءا كبيرا من المسار نحو السلاح. تحويل المادة إلى سلاح نووي فعلي، التي تتطلب عمليات إضافية معقدة لتشكيل القنبلة، وقد تستغرق عدة أشهر أو أكثر، حسب تقديرات معهد دراسات وتحليلات الدفاع ومعهد إدارة المخاطر الإستراتيجية.
ومع ذلك، يحدث الانتقال من 60% إلى 90% في وقت أقصر نسبيا مقارنة بالمراحل السابقة لأن معظم الجهد التقني الأساسي قد تم إنجازه.
مستويات التخصيب الإيراني وأهميته:
درجة الصفر تقريبا: 0.7% (نسبة "يو 235" U-235 في اليورانيوم الطبيعي). الاستخدام السلمي للطاقة: 3.5–5% لتشغيل المفاعلات. مفاعلات الأبحاث: 14–20% تخصيب (سلمي). التخصيب المتقدم: وصل حاليا في إيران إلى 60% (قريب من نسبة 90% المرتبطة بالقنبلة).مسار التخصيب والزمن اللازم:
من 3-5% إلى 20%: جهد طويل نسبيا. من 20% إلى 60%: الجهد التقني متقدم (الزمن أقصر). من 60% إلى 90%: زمن الاختراق النووي قصير نسبيا، ويتطلب تشغيل أجهزة الطرد المركزي بلا قيود (أيام إلى أسابيع). تحويل المادة إلى سلاح نووي: قد يستغرق شهورا أو أكثر. إعلانوكان المبعوث الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط ستيف ويتكوف شدد على أن إيران "تدعي أن الأمر كله يتعلق بالبرنامج المدني، بينما تقوم بعمليات تخصيب أكبر بكثير من العدد المطلوب"، محذرا من قرب إيران "من امتلاك مواد بدرجة صناعية لصنع قنبلة، وهذا أمر بالغ الخطورة".
في المقابل، تُبقي إيران الباب مواربا لتصدير جزء من مخزونها عالي التخصيب وخفض نقائه، أو الانضمام إلى تحالف إقليمي، مؤكدة سلمية برنامجها النووي.
وأفاد مسؤول أمريكي رفيع المستوى لموقع أكسيوس، أمس الأحد، بأن المفاوضين الأمريكيين مستعدون لعقد جولة أخرى من المحادثات مع إيران في جنيف، في حال تلقيهم مقترحا إيرانيا مفصلا بشأن اتفاق نووي خلال الـ48 ساعة المقبلة.
وأبلغ مبعوثا ترمب، ويتكوف وجاريد كوشنر، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن موقف ترمب هو "عدم تخصيب" اليورانيوم على الأراضي الإيرانية، لكنهما أشارا في الوقت نفسه إلى أن الولايات المتحدة مستعدة للنظر في مقترح إيراني يتضمن "تخصيبا رمزيا" إذا استطاعت إيران إثبات أن الخطة تسد جميع السبل المؤدية إلى امتلاك سلاح نووي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
روبيو: لا رفع للعقوبات عن إيران مقابل فتح هرمز.. والملف النووي هو الفيصل
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لن تقدم أي تخفيف للعقوبات المفروضة على إيران مقابل إعادة فتح مضيق هرمز فحسب، مشدداً على أن أي خطوة بهذا الاتجاه ستظل مرتبطة بمدى استجابة طهران للمطالب المتعلقة ببرنامجها النووي.
وخلال جلسة استماع أمام الكونغرس الأمريكي، أوضح روبيو أن الإدارة الأميركية لم تعرض على إيران تخفيف العقوبات مقابل السماح بمرور الملاحة عبر المضيق، مؤكداً أن شروط رفع القيود الاقتصادية تتجاوز مسألة فتح الممر المائي الاستراتيجي.
وأضاف أن واشنطن ترى أن حرية الملاحة في مضيق هرمز يجب أن تتم وفق القواعد الدولية، بحيث تتمكن السفن من العبور بأمان ودون التعرض لأي تهديدات أو رسوم إضافية، كما هو الحال في الممرات البحرية الدولية الأخرى حول العالم.
وأشار روبيو إلى أن إنهاء الضغوط والعقوبات المفروضة على إيران سيبقى مرتبطاً بتحقيق تقدم ملموس في الملفات النووية العالقة، وليس بمجرد إعادة فتح المضيق أمام حركة السفن.