المقاومة الشعبية بشمال دارفور تؤكد الاستمرار في أداء واجبها حتى يكتمل الأمن والاستقرار
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
أكدت المقاومة الشعبية بشمال دارفور استمرارها في أداء واجبها الوطني جنباً إلى جنب مع القوات النظامية والقوة المشتركة، حتى يتحقق الأمن الكامل وتُصان كرامة المواطن، ويعود الاستقرار إلى ربوع الولاية كافة.
وأوضحت المقاومة في بيان لها أمس، أن المليشيا، مدعومة بقوات الطاهر حجر، أقدمت أمس الأول على شن هجوم واسع وغادر استهدف مناطق الطينة، في محاولة يائسة لفرض التهجير القسري وإحداث تغيير ديمغرافي بالقوة.
وأشار البيان إلى أنه في مساء أمس الأحد، نفذت قواتنا عمليات نوعية مباغتة استهدفت تمركزات العدو بدقة واقتدار، في ملحمة خالدة امتزج فيها الإيمان بالفعل، حتى تم دحر فلول المليشيا وطردهم إلى مسافات بعيدة، وتركوا خلفهم آلياتهم المحترقة وخسائرهم الثقيلة، إضافة إلى أسر عدد من عناصرهم.
وأكدت المقاومة في البيان أن ما تحقق لم يكن مجرد نصر ميداني، بل رسالة واضحة لكل من تسوّل له نفسه المساس بأمن واستقرار أهلنا في شمال دارفور، بأن لهذه الأرض رجالاً يحمونها، وأن أي عدوان سيُقابل بحسم لا هوادة فيه.
وعبّرت المقاومة الشعبية بشمال دارفور في بيانها، على لسان المتحدث الرسمي باسم المقاومة الشعبية أبوبكر أحمد إمام، عن فخرها واعتزازها بأبطالها المرابطين في جميع محاور القتال، وعلى وجه الخصوص محور الطينة، حيث سطروا بدمائهم الذكية صفحات ناصعة من المجد والتضحية، وأثبتوا للعالم أن إرادة الشعوب لا تُقهر، وأن الأرض التي رُويت بدماء أبنائها لا يمكن أن تُنتزع أو تُدنّس.
وترحّمت على أرواح شهدائنا الأبرار الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن، وتمنت عاجل الشفاء للجرحى والمصابين، وعودة قريبة وآمنة للمفقودين بإذن الله.
سونا
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/02/23 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة ???? مجلس الصحوة يكشف لـ(السوداني): نجاة الشيخ موسى من محاولة اغتيال من قِبل الدعم السريع2026/02/22 ولاية نهر النيل تدشن المخزون الإستراتيجي بالدامر2026/02/22 الشروع في صيانة وتركيب أجهزة ومعدات حديثة بقسم العمليات بمستشفى مدني التعليمي2026/02/22 غرب كردفان تشدد على إحكام التنسيق بين العون الإنساني والهلال الأحمر لخدمة النازحين2026/02/22 والي الشمالية يشهد ختام مخيم الأطراف الصناعية بدنقلا2026/02/22 البرهان يهنئ خادم الحرمين الشريفين وولي العهد بذكرى تأسيس المملكة2026/02/22شاهد أيضاً إغلاق سياسية ضوابط مشددة لإحكام توزيع الزكاة والعون الإنساني بالخرطوم 2026/02/22الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: المقاومة الشعبیة
إقرأ أيضاً:
"حوار شانغريلا".. اتجاهات جديدة في حوكمة الأمن
تشو شيوان **
اختُتِمَتْ مؤخرًا أعمال الدورة الثالثة والعشرين من حوار شانغريلا في سنغافورة. وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية وتزايد التحديات الأمنية التقليدية وغير التقليدية، شكّل هذا المنتدى مجددًا نافذة مهمة لمتابعة التحولات الجارية في المشهد الأمني لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ. ومن خلال النقاشات التي شهدها الحوار، يتضح أن الحفاظ على السلام والاستقرار وتعزيز الحوار والتعاون أصبحا مطلبًا مشتركًا لدول المنطقة، في حين تزداد مشاعر القلق والتحفظ تجاه محاولات تأجيج المواجهات ودفع المنطقة نحو الاستقطاب والتكتلات المتنافسة.
وتظل منطقة آسيا والمحيط الهادئ المحرك الأكثر حيوية للنمو الاقتصادي العالمي، كما أنها من أكثر مناطق العالم امتلاكًا لإمكانات التنمية، وبالنسبة لغالبية دول المنطقة فإن بيئة السلام والاستقرار ليست مجرد قضية أمنية، بل تشكل أساسًا لازدهار الاقتصاد وتحسين معيشة الشعوب، ومن هذا المنطلق تفضّل دول المنطقة معالجة الخلافات عبر الحوار والتشاور، وتحقيق المصالح المشتركة من خلال الانفتاح والتعاون، بدلًا من الانجرار إلى صراعات جيوسياسية أو مواجهات ذات طبيعة صفرية خصوصًا وأننا بتنا كعالم أكثر إدراكًا بأن النزاعات والصراعات لن تأتي إلا بالخراب والدمار وهذا ما لا تريده دول هذه المنقطة.
وتشير الرسائل التي أفرزها حوار شانغريلا هذا العام إلى أن تعزيز الثقة الاستراتيجية وتطوير آليات الحوار وترسيخ التعاون المتبادل أصبحت تشكل قاسمًا مشتركًا بين العديد من الأطراف، وفي مواجهة بيئة دولية تتسم بالتعقيد وعدم اليقين باتت دول أكثر تدرك أن الأمن الحقيقي لا يمكن أن يقوم على حساب أمن الآخرين وهذه حقيقة يجب تعميمها على العالم بأكمله، كما لا يمكن ضمانه عبر الأحلاف المغلقة أو التكتلات العسكرية الإقصائية، فالأمن المشترك والتعاون المتبادل يظلان السبيل الأكثر فاعلية لتحقيق الاستقرار الدائم.
وفي المقابل، لا تزال بعض الأطراف تسعى، تحت شعار "التعاون الأمني"، إلى تعزيز انتشارها العسكري وتوسيع قدراتها الدفاعية، فضلًا عن بناء دوائر وتحالفات مغلقة تعيد إنتاج منطق المنافسة الجيوسياسية، ومثل هذه السياسات لا تسهم في معالجة التحديات الأمنية القائمة، بل قد تؤدي إلى زيادة مخاطر سوء التقدير الاستراتيجي، ورفع مستوى التوترات الإقليمية، وإشعال سباقات تسلح جديدة.
لقد أثبتت التجربة التاريخية أن الإنجازات التنموية التي حققتها آسيا والمحيط الهادئ كانت ثمرة الانفتاح والشمولية، لا نتيجة الانقسام والمواجهة، وأن التعاون متبادل المنفعة كان دائمًا أكثر جدوى من منطق الغلبة والصراع. وإذا ما عادت عقلية الحرب الباردة إلى الواجهة، وتم توظيف القضايا الأمنية لإقامة الحواجز وتقسيم الدول إلى معسكرات متنافسة، فإن البيئة الإقليمية التي أسهمت في تحقيق عقود من التنمية والاستقرار قد تواجه تحديات جسيمة. كما أن كثيرًا من الدول المتوسطة والصغيرة لا ترى مصلحة لها في الانخراط في سياسة الاصطفاف، بل تعتبر الحفاظ على الاستقلالية الاستراتيجية والاستقرار الإقليمي الخيار الأكثر انسجامًا مع مصالحها الوطنية.
وفي ظل التحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي، تزداد الدعوات إلى بناء منظومة أمنية أكثر توازنًا وشمولًا واستدامة. ومع تداخل التحديات الأمنية التقليدية وغير التقليدية، وتزايد الترابط بين القضايا الإقليمية والعالمية، باتت مبادئ التعددية والحوار والتشاور والتنمية المشتركة تحظى بقبول أوسع على الساحة الدولية.
إن مستقبل آسيا والمحيط الهادئ لا ينبغي أن يُبنى على الانقسام والمواجهة، بل على التعاون والمنفعة المتبادلة وهذا ليس رأيي الشخصي فقط إنما هو قناعة متمسك بها وأريد تعميمها من خلال هذا المقال، ومهما شهد العالم من تغيرات فإن السلام والتنمية سيظلان الاتجاه العام للعصر، كما سيظل الانفتاح والتعاون الخيار الذي تتطلع إليه الشعوب. ومن خلال تبني مفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام، والعمل على بناء نظام أمني إقليمي ودولي أكثر عدالة وتوازنًا، يمكن تلبية التطلعات المشتركة لدول المنطقة والعالم نحو السلام والاستقرار والتنمية.
ولعل الرسالة الأبرز التي حملها حوار شانغريلا هذا العام هي أن الحوار أكثر جدوى من المواجهة، وأن التعاون أكثر قدرة على صناعة المستقبل من الانقسام، فبقدر ما تتمسك الدول بالاحترام المتبادل والتشاور على قدم المساواة والتعاون القائم على المنفعة المشتركة، ستتمكن منطقة آسيا والمحيط الهادئ من مواصلة دورها كركيزة أساسية للاستقرار العالمي ومحرك رئيسي للتنمية الاقتصادية الدولية، والصين تؤمن بهذه المفاهيم وتدعمها، ولهذا أردت التركيز في النهاية على نقطة جوهرية أن الحوار أفضل من المواجهة هي نقطة يجب أن تبقى هي الأساس في جميع الحوارات وحتى في الاختلافات والخلافات الدولية، فقبل أن تتحول الأزمات لصراعات لنأخذ طريق الحوار لأبد مدى فهما كان طويلًا إلا أنه أقل تكلفة وأقل تعقيدًا.
** إعلامي صيني
رابط مختصر