شهدت منطقة عين شمس الغربية، وتحديدا شارع العبادي بحي المطرية، واقعة مؤسفة أثارت حالة من القلق بين الأهالي، بعدما تحولت أجواء النهار الهادئة إلى مشهد من الفوضى واستعراض القوة.

 الحادثة التي وقعت، في وضح النهار، عكست حالة من التجرؤ غير المسبوق، حيث جرت الأحداث أمام المارة وسكان المنطقة دون اكتراث بحرمة الشارع أو سلامة المواطنين.

وبحسب شهود عيان، فقد بدأت الواقعة بمشادة كلامية تطورت سريعا إلى أعمال بلطجة وتلويح بأدوات حادة، ما أدى إلى حالة من الذعر بين السكان، خاصة مع تواجد أطفال وسيدات في محيط المكان، وأكد الأهالي أن مثل هذه التصرفات تكررت في الآونة الأخيرة، مطالبين بضرورة تكثيف الحملات الأمنية لفرض الانضباط.

وفي هذا الصدد، قال جمال حبيب، أحد شهود العيان: "أطالب وليس بمفردي بل مطلب شعبي،  بضرورة التعامل الحاسم مع قضايا العنف واستعراض القوة والمشاجرات، حتى وإن كانت دون أسلحة، فضلا عن جرائم المخدرات وكل صور البلطجة بمختلف أشكالها".

وأضاف حبيب-خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "يرى أصحاب هذه المطالب أهمية الإسراع في إجراءات التقاضي وتوقيع عقوبات رادعة تحقق الردع العام، بما يؤكد أن المجتمع تحكمه القوانين ولا يقبل بالفوضى أو التجاوزات التي تهدد أمن المواطنين واستقرارهم".

وأشار: "تكرار حوادث العنف والسلوكيات الخارجة عن القانون ينعكس سلبا على الشعور بالأمان، كما يسيء إلى صورة البلاد في الداخل والخارج، لذلك يشددون على ضرورة تطبيق أحكام سريعة وحازمة، وعدم التهاون مع أي شخص يثبت تورطه في أعمال تضر بالمجتمع أو تشوه صورته".

وتابع: "لا بد من سرعة الفصل في مثل هذه القضايا، سواء من خلال دوائر مختصة أو إجراءات استثنائية يقرها القانون، مع التأكيد على احترام الضمانات القانونية وتحقيق العدالة الناجزة، الهدف، بحسب تعبيرهم، هو اجتثاث هذه الظواهر من جذورها ومنع تكرارها".

الواقعة سلطت الضوء على أهمية تفعيل دور الرقابة المجتمعية وتعزيز التواجد الأمني في المناطق الحيوية، لا سيما في أوقات الذروة النهارية، كما شدد عدد من سكان عين شمس الغربية على أن الشارع يُعد من المحاور السكنية المهمة، ما يستدعي التعامل بحسم مع أي مظاهر خارجة عن القانون.

جراحة 19 ساعة .. تفاصيل نجاة طفل جريمة باسوس من بتر قدميهحبس وغرامات.. كيف واجه القانون جرائم العنف والتحر.ش بإيحاءات جنسية

والجدير بالذكر، أن الأجهزة المعنية  باشرت تحرياتها للوقوف على ملابسات الحادث، فيما ناشد الأهالي الجهات المختصة بسرعة اتخاذ الإجراءات الرادعة لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع، وإعادة الشعور بالأمان إلى شارع العبادي وسكانه.

نازك أبو زيد: انتهاكات الدعم السريع في السودان ترتقي إلى جرائم الحربأول جرائم رمضان.. جهود مكثفة لكشف تفاصيل مقتل شخص في بورسعيد طباعة شارك واقعة عنف المطرية عين شمس عين شمس الغربية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: واقعة عنف المطرية عين شمس عين شمس الغربية عین شمس

إقرأ أيضاً:

محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تُمثل محاكمة جرائم الحرب السورية المرتقبة في النمسا لحظةً فارقةً في الجهود الدولية الرامية إلى محاسبة مسؤولين سابقين في نظام الأسد على الانتهاكات المزعومة التي ارتُكبت خلال الحرب الأهلية السورية. 

بحسب تقرير نيويورك تايمز، من المقرر أن يمثل ضابطا الأمن السوريان السابقان، خالد الحلبي ومصعب أبو ركبة، أمام المحكمة في فيينا بعد أن قضيا أكثر من عقد من الزمن في النمسا، حيث مُنح كلاهما حق اللجوء.

تُتيح هذه القضية، وهي الأولى من نوعها ضد مسؤولين سابقين في نظام الأسد في النمسا، للضحايا والشهود السوريين فرصةً نادرةً لمواجهة الأفراد الذين يتهمونهم بالتعذيب وغيره من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت خلال السنوات الأولى للانتفاضة السورية.

النمسا تفتح قضية تاريخية ضد مسؤولين سوريين سابقين

يُعدّ خالد الحلبي، العميد السابق وأحد أرفع المسؤولين في حكومة الرئيس السابق بشار الأسد الذين يواجهون اتهامات بارتكاب جرائم حرب أمام محكمة أوروبية، محور محاكمة جرائم الحرب السورية.

شغل الحلبي، البالغ من العمر 63 عامًا، منصب رئيس أمن الدولة في مدينة الرقة بين عامي 2011 و2013، وهي فترة اتسمت بقمع واسع النطاق للاحتجاجات المناهضة للحكومة. ويزعم المدعون العامون أنه لعب دورًا في قمع حركة الاحتجاج وأشرف على ممارسات شملت التعذيب وسوء المعاملة.

كما يُحاكم أيضًا مصعب أبو ركبة، البالغ من العمر 54 عامًا، وهو مقدم سابق شغل منصب رئيس التحقيقات في مديرية شرطة الرقة الجنائية قبل أن يتولى لاحقًا رئاسة مكتب الأمن السياسي، وهو فرع استخباراتي تابع لوزارة الداخلية السورية.

يقيم الرجلان في النمسا منذ عام 2015 بعد حصولهما على حق اللجوء.

 التهم تتركز على تعذيب المتظاهرين وإساءة معاملتهم

وفقًا للائحة الاتهام التي أعدها مدّعو فيينا، يواجه المتهمون تهمًا تشمل التعذيب، والإكراه الشديد، والإكراه الجنسي، والإيذاء الجسدي، والتي يُزعم أنها ارتُكبت في إطار جهود قمع حركة الاحتجاج في سوريا.

من المتوقع أن تستدعي النيابة العامة 18 شاهدًا سوريًا، من بينهم متظاهرون سابقون، وأطباء، ومسؤولون حكوميون سابقون، يدّعون أنهم اعتُقلوا وعُذّبوا أثناء الاستجواب.

من المتوقع أن تصف شهادات الشهود حالات ضرب، وصعق بالكهرباء، واعتداءات جنسية، وسوء معاملة مطوّلة، يُزعم أنها وقعت في مكاتب يسيطر عليها المتهمون.

وتنص لائحة الاتهام على أن بعض المعتقلين عانوا من كسور في العظام، وتعرضوا للتعذيب باستخدام أداة تُعرف باسم "البساط الطائر"، وهي عبارة عن جهاز خشبي مصمم لثني السجناء في أوضاع مؤلمة قد تُسبب إصابات خطيرة في العمود الفقري.

ويزعم المدّعون أن الضحايا تحملوا فترات طويلة من المعاناة استمرت لأسابيع.

المتهمان ينفيان ارتكاب أي مخالفات

سبق أن نفى الرجلان، عبر ممثليهما القانونيين، إساءة معاملة المعتقلين.

بعد نشر لائحة الاتهام، امتنع محامو الحلبي وأبو ركبة عن التعليق علنًا على الادعاءات.

السعي لتحقيق العدالة في غياب محكمة دولية

وتسلط محاكمة جرائم الحرب السورية الضوء على كيف أصبحت المحاكم الوطنية جهات رئيسية لمحاكمة الجرائم المرتبطة بالنزاع في سوريا.

وأُعيقت الجهود الرامية إلى إنشاء آلية قانونية دولية لسوريا خلال الحرب بعد أن استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد مبادرات كانت ستسمح للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في الجرائم المرتكبة في البلاد.

ونتيجة لذلك، رفعت دول، من بينها ألمانيا والسويد، والآن النمسا، دعاوى قضائية بموجب مبادئ الولاية القضائية العالمية التي تسمح للمحاكم الوطنية بمحاكمة مرتكبي الجرائم الدولية الخطيرة بغض النظر عن مكان وقوعها.

كما بدأت الحكومة السورية الحالية، بقيادة أحمد الشرع بعد سقوط نظام الأسد في أواخر عام 2024، باتخاذ إجراءات قانونية ضد مسؤولي النظام السابقين داخل سوريا.

تحقيقٌ دام عقدًا من الزمن

وتُعدّ قضية الحلبي وأبو ركبة ثمرة سنوات من العمل الدؤوب الذي قام به نشطاء سوريون ومنظمات حقوقية ومحققون دوليون.

وأمضت لجنة العدالة والمساءلة الدولية أكثر من عقد في جمع الأدلة ضد الحلبي. ووفقًا لممثلي اللجنة، فقد أُبلغت السلطات النمساوية بوجوده في البلاد منذ عام 2016.

ووصفت نيرما جيلاسيتش، المتحدثة باسم اللجنة، المحاكمة بأنها دليل على إمكانية تحقيق المساءلة حتى بعد التأخيرات الطويلة.

وأشارت إلى أن الحلبي يُعدّ من بين كبار المسؤولين السوريين السابقين الذين يواجهون المحاكمة بتهم ارتكاب جرائم حرب واسعة النطاق.

وعمل المحققون أيضًا على تحديد هوية الشهود المنتشرين في أنحاء أوروبا ودعمهم، والذين لا يزال الكثير منهم يعاني من صدمات نفسية نتيجة لتجاربهم خلال النزاع.

صلة بالموساد تُضيف بُعدًا جديدًا للقضية

من أبرز جوانب محاكمة جرائم الحرب السورية الكشف عن صلات مزعومة بين الحلبي وجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد).

وأشارت معلومات ظهرت خلال قضية منفصلة في محكمة نمساوية إلى أن الحلبي كان، على ما يبدو، مصدرًا استخباراتيًا للموساد، بينما كان يشغل في الوقت نفسه مناصب رفيعة في جهاز الأمن السوري.

أشارت الأدلة المقدمة في تلك القضية إلى أن جهات اتصال استخباراتية نمساوية وإسرائيلية ساعدت الحلبي في الوصول إلى النمسا والحصول على اللجوء عام 2015.

في عام 2023، وجه المدعون النمساويون اتهامات لعدد من مسؤولي المخابرات واللجوء النمساويين السابقين بتسهيل هذه العملية.

رغم تبرئة أربعة مسؤولين، وبقاء خامس مطلوبًا بموجب مذكرة توقيف دولية، أكدت الإجراءات علنًا وجود الحلبي في النمسا، وأعادت تسليط الضوء على أنشطته خلال الحرب.

لم تُعلّق الحكومة الإسرائيلية ولا الموساد علنًا على الادعاءات المتعلقة بتورطهما.

الضحايا يسعون إلى محاسبة طال انتظارها

بالنسبة للعديد من السوريين المشاركين في القضية، تُمثل المحاكمة فرصة نادرة للمطالبة بالمحاسبة عن الانتهاكات التي ارتُكبت خلال الحرب الأهلية المدمرة في البلاد.

وأحد أبرز المُدّعين، المحامي السوري أسياد الموسى، تعرّف على أبو ركبة لأول مرة في مخيم للاجئين بالنمسا عام 2014. أبلغ الموسى السلطات عن وجوده، واستمر في التعاون مع المحققين طوال العقد التالي.

وفي معرض حديثه عن الإجراءات المرتقبة، قال الموسى إن السوريين عاشوا سنوات من الخوف في ظل مؤسسات أمنية قوية، وأعرب عن أمله في أن تتحقق العدالة أخيرًا.

أهمية تتجاوز النمسا

تتجاوز أهمية محاكمة فيينا حدود النمسا. باعتبارها إحدى أهم المحاكمات الأوروبية التي تورط فيها مسؤولون سابقون من عهد الأسد، تُبرز هذه القضية الجهود الدولية المتواصلة لمعالجة جرائم الحرب المزعومة التي ارتُكبت خلال النزاع السوري.

كما تُظهر محاكمة جرائم الحرب السورية الدور المتنامي للمحاكم المحلية في تحقيق المساءلة في ظل غياب الآليات الدولية.

بالنسبة للناجين والشهود والمدافعين عن حقوق الإنسان، تُمثل هذه الإجراءات فرصةً لوضع مزاعم التعذيب وسوء المعاملة تحت المجهر القضائي بعد سنوات من التحقيق والإعداد القانوني.

مع بدء الإدلاء بالشهادات في فيينا، يُتوقع أن تُصبح هذه المحاكمة فصلاً بالغ الأهمية في مسيرة تحقيق العدالة لجرائم الحرب الأهلية السورية.

مقالات مشابهة

  • رئيس وزراء فرنسا: مرتكبو أعمال العنف يجب أن يتحملوا تكلفة الأضرار
  • شارع الإسكان.. متنفس أهالي أربيل الأول للهروب من لهيب الصيف (صور)
  • الداخلية تكشف تفاصيل ادعاء تحصيل شخص أموال من قائدى سيارات الأجرة دون وجه حق بعين شمس
  • تشميع 6 محال بدون ترخيص ورفع 342 حالة إشغال بكوم حمادة بالبحيرة
  • رصاص الأفراح في ريف المخا.. موت راجع من السماء يهدد الأهالي
  • تعديات على الطريق.. محافظ الجيزة: غلق 7 كافيهات و 3 محال عصير وآخر لبيع الحيوانات الأليفة
  • ​في استجابة سريعة.. الأمن يضبط المتهم بسرقة عم شعبان بائع الجرائد في حلوان
  • إزالة 20 حالة تعد على الرقعة الزراعية بالشرقية
  • إزالة 20 حالة تعد بالبناء المخالف على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة بالشرقية
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية