10 فرص عمل لذوي الهمم بالشرقية
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
عقد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، الاثنين لقاءه الأسبوعي المفتوح مع المواطنين، والذي جمع عددًا من الأسر الأولى بالرعاية وذوي الهمم من مختلف مراكز ومدن المحافظة، وذلك بقاعة الاجتماعات بالديوان العام، في إطار حرصه على إدخال البهجة والسرور على قلوب أبناء محافظة الشرقية خلال شهر رمضان المبارك.
جاء اللقاء في أجواء إنسانية اتسمت بالود والتقدير، حيث أكد المحافظ أن خدمة أبناء المحافظة والاستماع إلى مطالبهم وشكواهم تأتي في مقدمة أولويات الجهاز التنفيذي، مشددًا على أن مساندة المواطن مسؤولية جماعية لا يمكن التقصير فيها.
وقال المحافظ: «نحن هنا لتلبية احتياجاتكم، ونسعى جاهدين لتقديم أفضل الخدمات الممكنة وفقًا للإمكانات المتاحة، بما يحقق حياة كريمة لأهالينا».
شهد اللقاء حضور الدكتور أحمد عبد المعطي نائب المحافظ، والمهندسة لبنى عبد العزيز نائبة المحافظ، واللواء عبد الغفار الديب سكرتير عام المحافظة، والعميد أحمد شعبان المستشار العسكري للمحافظة، إلى جانب وكيل وزارة التضامن الاجتماعي، ووكيل مديرية الشؤون الصحية، ونائب مدير فرع التأمين الصحي بالشرقية، ومديرة عام الشؤون التنفيذية بمديرية التربية والتعليم، ومدير إدارة بحوث العمالة بمديرية العمل، وممثل عن مؤسسة تكافل، ورئيس الاتحاد النوعي لهيئات رعاية الفئات الخاصة والأشخاص ذوي الإعاقة، فضلاً عن مديري إدارات الإسكان وخدمة المواطنين بالديوان العام.
واستمع المحافظ إلى طلبات المواطنين القادمين من مراكز الزقازيق وأبو حماد وديرب نجم وههيا وبلبيس وفاقوس والحسينية والقنايات، والتي تنوعت بين طلبات الحصول على فرص عمل، واستخراج معاش «تكافل وكرامة»، وتوفير وحدات سكنية مناسبة، وصرف مساعدات مالية عاجلة أو شهرية، بالإضافة إلى طلبات العلاج على نفقة الدولة.
وتعامل المحافظ مع الحالات المعروضة بروح من الإنسانية والاهتمام، موجّهًا المسؤولين التنفيذيين بسرعة فحص الطلبات واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها وفقًا للقانون، وبما يضمن رفع المعاناة عن المواطنين. وعلى الفور، أصدر المحافظ عدة توجيهات مباشرة تضمنت توفير 10 فرص عمل بالقطاع الخاص، يتم تحديدها وفقًا للحالة الصحية والاجتماعية لكل مستفيد، بما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص ويعزز دمج ذوي الهمم في سوق العمل.
كما وجّه بسرعة إنهاء إجراءات استخراج بطاقات الخدمات المتكاملة، وإصدار بطاقات الفيزا الخاصة ببرنامج «تكافل وكرامة» للحالات المستحقة عقب استكمال التسجيل والفحص، فضلًا عن صرف مساعدات مالية عاجلة وشهرية لعدد حالتين لمدة تتراوح من أربعة إلى ستة أشهر وفقًا لنتائج الأبحاث الاجتماعية.
وشملت التوجيهات أيضًا إجراء بحثين اجتماعيين لحالتين لدراسة إمكانية توفير سكن ملائم لهما، بالإضافة إلى الموافقة على توفير العلاج على نفقة الدولة لإحدى الحالات التي تحتاج إلى نقل صفائح دموية، بعد التأكد من استحقاقها للدعم وفق الضوابط المنظمة.
وأكد محافظ الشرقية أن الجهاز التنفيذي يولّي اهتمامًا بالغًا بسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين، والعمل بروح الفريق الواحد لتلبية احتياجاتهم، مشيرًا إلى أن كسب ثقة المواطن هو الهدف الأسمى الذي تسعى المحافظة لتحقيقه يوميًا من خلال الأداء الجاد والمتابعة المستمرة.
وأوضح المحافظ أن التواصل مع المواطنين لا يقتصر على اللقاء الأسبوعي فقط، بل يمتد إلى متابعة الشكاوى الواردة عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب الجولات الميدانية بمختلف مراكز ومدن المحافظة، للاستماع إلى المواطنين على أرض الواقع والوقوف على مشكلاتهم عن قرب، والعمل على حلها بشكل فوري.
وأشار إلى أن مبادرة «المواطن يسأل.. والمحافظ يستجيب» ليست مجرد شعار، بل آلية عمل حقيقية تعكس تحركًا ميدانيًا جادًا لحل مشكلات المواطنين، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة في القطاعات المختلفة، بما يسهم في تعزيز جسور الثقة بين المواطن والجهاز التنفيذي.
وفي ختام اللقاء، دعا المحافظ المواطنين الراغبين في عرض مشكلاتهم خلال اللقاء الأسبوعي إلى التقدم بطلب رسمي بمكتب خدمة المواطنين بالديوان العام، موضحين تفاصيل الشكوى ومرفقين المستندات اللازمة، على أن يتم تحديد موعد المقابلة يوم الاثنين من كل أسبوع وفقًا لأسبقية التقديم، بما يضمن تنظيم العمل وتحقيق أكبر استفادة ممكنة للمواطنين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أبناء محافظة الشرقية شهر رمضان المبارك محافظة الشرقية الأولي بالرعاية ذوى الهمم
إقرأ أيضاً:
في التأمينات.. المهلة انتهت والحقوق مؤجلة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
انتهت المهلة الثانية التي طلبها رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي. انتهت الأيام والأسابيع التي قيل إنها كافية لإصلاح الأعطال وتجاوز المشكلات الفنية واستعادة انتظام الخدمات، انتهت المهلة ولم تنته الأزمة، انتهت الوعود ولم تصل الحقوق إلى أصحابها، انتهت التطمينات وبقي المواطن واقفا في الطابور ينتظر ما لا يأتي.
قبل شهور خرجت التصريحات الرسمية تتحدث بثقة عن نظام جديد سيحدث نقلة نوعية في خدمات التأمينات الاجتماعية، قيل إن أربعين خدمة ستعمل فور التشغيل ثم يرتفع العدد إلى خمس وتسعين خدمة خلال ستة أشهر. بدا الأمر وكأنه بداية عصر جديد من الكفاءة والسرعة والرقمنة، لكن ما جرى على الأرض كان شيئا آخر تماما.
في الرابع والعشرين من فبراير 2026 بدأ التشغيل الفعلي للنظام الجديد، في اليوم نفسه تقريبا توقفت مزايا وخدمات كان النظام القديم يؤديها رغم عيوبه، وبعد أربعة أشهر كاملة ما زالت الخدمات الموعودة غائبة أو متعثرة بينما يشكو المواطنون والعاملون من بطء الإجراءات وتعطل المعاملات وغياب الحلول.
الأخطر أن رئيس الهيئة طلب مهلة أولى ثم طلب مهلة ثانية، انتهت الأولى دون نتائج تذكر، وانتهت الثانية دون أن يشعر المواطن بأي انفراجة حقيقية، وكأن المشكلة ليست في برنامج إلكتروني بل في غياب رؤية واضحة للمحاسبة وإدارة الأزمة.
أنا واحد من هؤلاء الذين دفعتهم هذه الأزمة إلى حافة اليأس، رجل على المعاش أفنيت سنوات عمري في العمل وسداد الاشتراكات، كنت أظن أنني حين أصل إلى هذه المرحلة سأجد مؤسسة تحترم ما دفعته طوال عقود، لكنني فوجئت بأنني لا أستطيع الحصول على مليم واحد من حقوقي المستحقة، أقف أمام الشاشات المغلقة والأنظمة المتعثرة والوعود المؤجلة وكأنني أطلب صدقة لا حقا قانونيا كفله الدستور والقانون.
ليست هذه قصة فرد واحد، إنها قصة آلاف المواطنين الذين أصبحوا أسرى لمشكلة تقنية تحولت مع الوقت إلى أزمة اجتماعية حقيقية.
في المكاتب التأمينية تتكرر الشكاوى نفسها، خدمات السائقين والسيارات والمقاولات تواجه صعوبات كبيرة، حالات المعاشات ما زالت عالقة، مواطنون يتنقلون بين النوافذ والأقسام بحثا عن إجابة فلا يجدون إلا عبارة واحدة تتكرر: السيستم لا يعمل.
ولا يقتصر الأمر على التعطيل فقط، هناك خسائر اقتصادية واجتماعية ونفسية تتراكم كل يوم، صاحب المعاش الذي ينتظر مستحقاته لديه أسرة وفواتير وعلاج والتزامات.. المؤمن عليه الذي يحتاج إلى مستند أو خطاب تأميني قد تتعطل مصالحه وأعماله.. المقاول الذي ينتظر إنهاء إجراء معين قد تتعطل مشروعاته.. السائق الذي يحتاج إلى تسوية موقفه التأميني قد يفقد فرصة عمله.
هنا يصبح السؤال مشروعًا وملحًا: من يحاسب المسؤول عن هذا المشهد؟.
إذا كانت الدولة قد أنفقت أموالًا طائلة على مشروع التطوير فمن حق المواطنين أن يعرفوا ماذا حدث، وإذا كانت هناك أخطاء فنية فمن حق الرأي العام أن يعرف أسبابها، وإذا كانت هناك تقصيرات إدارية فمن الواجب محاسبة المسؤولين عنها.
ولهذا فإن الأمر لم يعد شأنا إداريا داخليا يخص هيئة التأمينات وحدها، ما يحدث الآن يستدعي تدخلا عاجلا من الجهات الرقابية المختصة لمراجعة المشروع بالكامل، مراجعة العقود والتنفيذ والتشغيل ومراحل الاختبار والتسليم، مراجعة حجم الإنفاق والعائد الفعلي، مراجعة المسؤوليات بدقة حتى يعرف المواطن أين ذهبت الوعود التي سمعها من قادة الهيئة طوال الشهور الماضية.
كما أن القضية تستوجب اهتمام الجهات المعنية بالأمن المجتمعي، فالتأخر في صرف المعاشات أو تعطيل الحقوق التأمينية ليس مجرد عطل تقني عابر، نحن نتحدث عن دخول أسر كاملة تعتمد على هذه الأموال في حياتها اليومية، نتحدث عن كبار سن ومرضى وأرامل ومواطنين لا يملكون مصادر دخل أخرى، وعندما تتعطل حقوق هؤلاء أو تتأخر فإن آثار ذلك تمتد إلى الاستقرار الاجتماعي نفسه.
الدول تقاس بقدرتها على حماية المواطن البسيط وضمان حصوله على حقه في موعده، والمعاش ليس منحة من أحد، إنه مال صاحبه، اقتطع من دخله سنوات طويلة حتى يعود إليه عندما يحتاجه.
المطلوب ليس بيانات جديدة ولا وعودا إضافية ولا مهلا ثالثة ورابعة وخامسة، المطلوب كشف الحقيقة كاملة أمام الناس، المطلوب تقييم فني مستقل ومحايد، المطلوب الاستماع إلى العاملين في الميدان الذين يعرفون تفاصيل الأزمة أكثر من أي مسؤول يجلس في مكتب مكيف، المطلوب جدول زمني معلن للحل، المطلوب ضمان عدم ضياع حقوق المواطنين خلال فترة الإصلاح، والمطلوب قبل كل شيء محاسبة كل من يثبت تقصيره أيا كان موقعه.
لقد نفد صبر الناس. ولم يعد مقبولا أن يظل أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم رهائن لأعطال لا تنتهي، فمن يدفع الثمن اليوم ليس البرنامج الإلكتروني ولا الشركة المنفذة ولا المسؤول صاحب التصريح، لكن من يدفع الثمن هو المواطن الذي يقف في نهاية الطابور حاملا أوراقه وأحلامه وحقوقه الضائعة.
انتهت المهلة الثانية، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها، أما الحقوق فما زالت معلقة، والسؤال الذي ينتظر الإجابة الآن ليس متى تعمل المنظومة الجديدة، بل من سيحاسب عن الشهور التي ضاعت وعن الحقوق التي تعطلت وعن الثقة التي تآكلت بين المواطن ومؤسسة يفترض أنها وجدت لحمايته لا لتعذيبه.
إنها صرخة غضب قبل أن تكون مقالا، ونداء استغاثة قبل أن تكون شكوى، لأن أصحاب المعاشات لا يملكون رفاهية الانتظار أكثر، ولأن الحقوق المؤجلة تتحول مع الوقت إلى ظلم، ولأن الدولة القوية هي التي تسمع صوت مواطنيها قبل أن يتحول الألم إلى أزمة أكبر من مجرد عطل في نظام إلكتروني.