فلسطين تبحث مع الصحة العالمية تسريع إدخال المساعدات إلى غزة
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
بحثت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية فارسين شاهين، مع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس غيبريسوس، بحضور المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، السفير إبراهيم خريشي، تطورات الأوضاع الصحية في فلسطين في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع الصحي في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، وسبل تعزيز التعاون، وضمان إدخال الأدوية واللقاحات والمعدات الطبية، ودعم الكوادر الصحية واستمرار الخدمات الأساسية.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن المباحثات جاءت على هامش الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان.
وأعربت الوزيرة الفلسطينيةـ خلال المباحثات - عن تقديرها لمواقف المنظمة الداعمة للحقوق الصحية للشعب الفلسطيني ومساهماتها الهامة، محذرة من محاولات تقويض عمل آليات الأمم المتحدة بما فيها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والانتهاكات المتصاعدة بحقها، خاصة في مدينة القدس المحتلة.
وأكدت أن هناك آلاف المرضى ينتظرون الإجلاء الطبي، لا سيما مرضى السرطان والحالات الحرجة، وثمنت جهود المنظمة في تسهيل إجلاء عدد من المرضى.
وشددت على ضرورة تسريع إدخال المساعدات الإنسانية، في ظل تفاقم الأوضاع الصحية وانتشار الأمراض وسوء التغذية، وما لذلك من آثار خطيرة في الأطفال والصحة العامة للأجيال المقبلة.
وأشارت شاهين إلى أن اللجنة الوطنية المختصة لم تتمكن من مباشرة عملها بسبب منع الاحتلال دخول أعضائها، إضافة إلى منع 37 منظمة إنسانية من العمل في الأرض الفلسطينية، ما يتطلب تحركا جديا دوليا.
كما رحبت بتمرير معاهدة الجائحة العالمية، مؤكدة أهمية القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للمنظمة بشأن فلسطين، ودورها في تعزيز حضور القضية الفلسطينية دولياً، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقه في الصحة.
ومن جانبه، أكد غيبريسوس أن المنظمة تتابع من كثب معاناة الشعب الفلسطيني، وتكثف جهودها للضغط من أجل إدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، وأنه لا يمكن استخدام التجويع أو منع الدواء سلاحا، واصفا الدمار في قطاع غزة بأنه غير مسبوق وهائل، واعتبر أن إعادة تأهيل القطاع الصحي ستتطلب وقتاً وجهداً كبيرين للعودة إلى حالتها السابقة المتهالكة، في ظل استمرار إغلاق معبر رفح الذي يعيق تحقيق تقدم ملموس، رغم وجود بعض التحسينات الطفيفة.
وشدد على دعم المنظمة لوكالة (الأونروا)، مؤكداً أنه لا بديل عنها، معربا عن رفضه لأي تدخل في قرارات المنظمة، التي اعتمدت آلية مستقلة لضمان استمرارية تمويلها بعيداً عن الضغوط السياسية.
وفيما يتعلق بالإجلاء الطبي، أشار إلى زيادة طفيفة في أعداد الحالات التي تم إجلاؤها، وتركز المنظمة على نقل المرضى إلى الضفة الغربية بدلاً من الخارج.
ومن جهته، أوضح السفير خريشي أن نحو 20 ألف شخص بحاجة إلى إجلاء فوري، وطالب بتكثيف الضغط للسماح بدخول الأطباء العالقين في مصر والأردن.
واتفق الجانبان -في ختام اللقاء- على مواصلة التنسيق لدعم النظام الصحي الفلسطيني، وتسريع إدخال المساعدات، والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار، مع التأكيد أن الحل سياسي يضمن سلاماً عادلاً وشاملاً في المنطقة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزيرة الخارجية منظمة الصحة العالمية فلسطين الأمم المتحدة الأوضاع الصحية في غزة إدخال المساعدات الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
“البحرية الدولية” تدين استهداف الحوثيين للملاحة
يمن مونيتور/ نيويورك/ خاص:
أدانت المنظمة البحرية الدولية (IMO) بشدة الهجمات الأخيرة التي شنتها جماعة الحوثي على حركة الشحن الدولية في منطقة البحر الأحمر، محذرة من تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة، ومؤكدة أن تعريض حياة البحارة المدنيين للخطر “أمر لا يمكن تبريره تحت أي ظرف”.
وشدد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، في بيان صحافي، على أن التصعيد المستهدف للملاحة البحرية يُهدد استقرار سلاسل التوريد العالمية وأمن الملاحة الدولية، داعياً إلى وقف فوري لهذه الأعمال التي تضر بالاقتصاد العالمي.
وأوضح دومينغيز أن البحارة المدنيين يؤدون مهام حيوية تدعم المجتمعات والاقتصادات حول العالم، مشدداً على أنه “لا يجوز بأي حال من الأحوال تعريضهم للخطر أو جعلهم أهدافاً في النزاعات وحالات عدم الاستقرار السياسي والعسكري”.
وأشار البيان إلى أن استمرار استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر — الذي يُعد أحد أهم الممرات الملاحية الحيوية في العالم — يُنذر بتصعيد التوترات الإقليمية، وتعطيل الحركة التجارية، وتقويض المبدأ المكرس لـ “حرية الملاحة” بموجب القانون الدولي.
كما عبر الأمين العام عن قلقه البالغ من التبعات البيئية لهذه الحوادث، لافتاً إلى المخاطر المحتملة لوقوع كارثة تلوث بحري في منطقتي البحر الأحمر ومضيق هرمز نتيجة تضرر الناقلات والسفن.
وجدّدت المنظمة دعواتها للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع البحارة المحتجزين على خلفية عمليات القرصنة والاحتجاز السابقة في البحر الأحمر وخليج عدن، موضحاً أن ضمان أمنهم وحمايتهم يعد التزاماً دولياً ومسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع الدولي بكامله.
واختتم رئيس المنظمة البحرية الدولية البيان بدعوة مشغلي السفن وشركات الملاحة إلى إجراء تقييمات دقيقة للمخاطر قبل عبور المنطقة، مؤكداً أن خفض التصعيد العسكري هو السبيل الوحيد لمعالجة هذه الأزمة البحرية، وأن المنظمة تتابع المستجدات عن كثب وجاهزة لتقديم الدعم اللازم.