مدبولي يستعرض محاور عمل وزارة الاتصالات خلال الفترة المقبلة
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ لاستعراض محاور عمل الوزارة خلال الفترة المقبلة.
وأكد رئيس مجلس الوزراء، في بداية اللقاء، أهمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كركيزة أساسية في بناء الدولة الرقمية ومحور رئيسي لتحقيق النمو الاقتصادي، موضحًا أن الدولة تهدف إلى استمرار وتعزيز إنجازاتها النوعية في هذا القطاع الحيوي.
وأوضح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن رؤية الوزارة ومحاور عملها تأتي في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لافتًا إلى أن ملفات العمل ذات الأولوية تتمثل في: تطوير هيكل سوق الاتصالات في مصر وأثره على المنافسة والاستثمار، تعزيز فرص التحول الرقمي لتصبح مصر مركزا إقليميا ودوليا لمراكز البيانات، التوسع في شبكات الجيل الخامس، وتعزيز مرونة البنية التحتية للاتصالات والحد من مخاطر التمركز.
وتضم الملفات ذات الأولوية أيضًا؛ تنمية صناعة التعهيد والمهنيين المستقلين، التوسع في شبكات الألياف الضوئية، مراجعة القوانين والتشريعات المنظمة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حوكمة قطاع الاتصالات في إطار تعدد الجهات وتداخل الاختصاصات، توطين صناعة الإلكترونيات، والتوسع في رقمنة الخدمات الحكومية.
وتطرق المهندس رأفت هندي إلى استراتيجية مصر الرقمية لاستعراض ما تم تنفيذه، ومحاور عمل الوزارة في الفترة القادمة، منوهًا إلى أن الاستراتيجية تشمل 3 محاور، هي (بناء القدرات، وتعزيز قدرات الدولة، والتحول الرقمي) فضلًا عن محورين تمكينيين، وهما: البنية التحتية الرقمية، وأطر تشريعية وحوكمة.
وفيما يتعلق بالمحور الأول الخاص ببناء القدرات، في استراتيجية مصر الرقمية، أوضح الوزير أنه يشمل النشء وطلاب الجامعة والخريجين. فبالنسبة للنشء توجد براعم وأشبال مصر الرقمية ومدارس التكنولوجيا التطبيقية (WE). ولدينا جامعة مصر للمعلوماتية ورواد مصر الرقمية لطلاب الجامعة. فضلًا عن معاهد الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وبناة مصر الرقمية والرواد الرقميون للخريجين. هذا بالإضافة إلى التدريب التقني، والتدريب على العمل الحر، وريادة الأعمال، وكذا المهارات الشخصية، منوها إلى أنه مستهدف الوصول إلى 1.5 مليون متدرب بحلول عام 2030.
وفيما يخص المحور الثاني من استراتيجية مصر الرقمية والخاص بتعزيز قدرات الدولة، أشار وزير الاتصالات إلى أن إطار العمل في هذا المحور يشمل (استراتيجية الذكاء الاصطناعي، استراتيجية تنمية صناعة التعهيد، ملف تنمية صناعة المحمول، ملف تنمية صناعة كابلات الألياف الضوئية، وملف تنمية صناعة الالكترونيات).
وفي هذا الصدد، تحدث الوزير عن مستهدفات النسخة الثانية من استراتيجية الذكاء الاصطناعي خلال الفترة من 2025 وحتى 2030، منوهًا إلى أن مصر صعدت 60 مركزًا.
في مؤشر جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي الصادر عن مؤسسة Oxford Insights في عام 2025 مقارنة بعام 2019.
وفيما يتعلق باستراتيجية صناعة التعهيد، استعرض المهندس رأفت هندي، ما أنجزته الوزارة في قطاع صناعة التعهيد، موضحًا أن صناعة التعهيد شهدت نموًا ملحوظًا في فرص العمل، حيث ارتفع عددها من 90 ألف فرصة عام 2021 إلى 181 ألف فرصة خلال عام 2025، ومن المستهدف زيادتها إلى نحو 630 ألف فرصة عمل بحلول عام 2029.
وأشار المهندس رأفت هندي، في هذا الإطار، إلى نمو الصادرات الرقمية في قطاع صناعة التعهيد، موضحًا أنه من المستهدف تحقيق معدلات نمو تتجاوز 30% سنويًا، في حين كانت الصادرات الرقمية لخدمات التعهيد تسجل معدل نمو بلغ نحو 12% في السابق.
وأضاف أن الصادرات الرقمية لخدمات التعهيد سجلت 2 مليار دولار عام 2021، مقارنةً بـ 5.14 مليار دولار في عام 2025، مع توقعات بارتفاعها إلى 12 مليار دولار بحلول عام 2029.
وانتقل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى استعراض ما تم إنجازه في ملف تنمية صناعة الهاتف المحمول، موضحًا أن السوق المصرية تضم حاليًا 10 علامات تجارية تقوم بتصنيع الهواتف المحمولة وملحقاتها.
وأضاف أنه خلال عام 2025 تم تصنيع 10 ملايين وحدة محليًا، مقارنةً بـ 3.2 مليون وحدة في عام 2024، مشيرًا إلى أن الطاقة الإنتاجية القصوى لمصانع إنتاج الهواتف المحمولة في مصر تبلغ 20 مليون وحدة سنويًا، ومن المستهدف أن تغطي هذه الطاقة نحو 81% من احتياجات السوق المحلية.
وتحدّث المهندس رأفت هندي بعد ذلك عمّا تم إنجازه في ملف تنمية صناعة كابلات الألياف الضوئية، قائلًا: يوجد لدينا حاليًا أربع علامات تجارية تُصنّع الألياف الضوئية في مصر، وتبلغ الطاقة الإنتاجية القصوى 4 ملايين كيلومتر سنويًا.
وحول ملف تنمية صناعة الإلكترونيات، أوضح الوزير أنه بحلول عام 2025 أصبح لدينا 84 شركة تعمل في مجال تصميم الإلكترونيات، توفّر 9400 فرصة عمل، وقُدرت الصادرات الرقمية بمجال تصميم الإلكترونيات بنحو 560 مليون دولار.
وأضاف المهندس رأفت هندي أنه من المستهدف، بحلول عام 2030، زيادة عدد الشركات العاملة في مجال تصميم الإلكترونيات إلى 120 شركة، ورفع فرص العمل التي توفرها هذه الشركات إلى 15 ألف فرصة، كما يُتوقَّع أن ترتفع الصادرات الرقمية في هذا المجال إلى مليار دولار في إطار رؤية عمل الوزارة.
وفيما يتعلق بالمحور الثالث ضمن استراتيجية مصر الرقمية، وهو "التحول الرقمي"، أشار المهندس رأفت هندي إلى أنه يتم العمل على إتاحة نحو 220 خدمة رقمية على منصة مصر الرقمية، موضحًا أن هناك 38 خدمة حصرية رقميًا حاليًا على المنصة، مثل: النيابة العامة، وكارت المواطن، والسكن البديل، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والمحاكم، والبريد المصري، بالإضافة إلى 54 خدمة جار حصرها رقميًا، مثل: السجل التجاري، والتموين، والتوثيق، ونيابة المرور، والأحوال المدنية، و41 خدمة قيد التطوير للحصر رقميًا، مثل: التعليم الأساسي، والتعليم العالي، والتطعيمات، والعمل، وخدمات الإسكان، والمحاكم المدنية، وتراخيص المحال، والكسب غير المشروع.
وتطرق وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى مشروعات التحول الرقمي ذات الأولوية، وتشمل: منظومة التأمين الصحي الشامل، ومنظومة التقاضي عن بعد، ومنظومة التأشيرة الالكترونية، وكارت المواطن، والتعرف على الهوية عن بعد، ومنصة الاستثمار، ورقمنة المحافظات، إلى جانب الخدمات التي تخص المصريين في الخارج، مثل الخدمات المدنية والوثائق الرسمية، وخدمات الأعمال والتجنيد، والخدمات القانونية والتوثيقية، والخدمات التعليمية والمهنية.
وتناول الوزير موقف جهود بناء البنية التحتية الرقمية، مشيرًا إلى أنه يتم بناء منظومة وطنية متكاملة لمراكز البيانات تدعم القطاع الرقمي والخدمات الحكومية والقطاع الخاص، كما يتم العمل على إعداد سياسة واستراتيجية لجذب الاستثمارات في مجال إقامة مراكز بيانات متكاملة، تشمل توفير مصادر الطاقة، وأطر المشاركة الحكومية والحوافز الاستثمارية وتخصيص الأراضي اللازمة للمشروعات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزارة الاتصالات صناعة التعهيد مدبولي مجلس الوزراء
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية
فرضت المفوضية الأوروبية غرامتين على شركة غوغل بقيمة إجمالية بلغت 890 مليون يورو (نحو مليار دولار)، بعد إدانتها بانتهاك قانون الأسواق الرقمية، من خلال منح خدماتها أفضلية في نتائج البحث وفرض قيود على مطوري التطبيقات داخل متجر "غوغل بلاي".
وأوضحت المفوضية، في بيان الخميس، أنها فرضت غرامة بقيمة 460 مليون يورو (523.5 مليون دولار) بسبب تفضيل غوغل لخدماتها، مثل التسوق والفنادق والنقل والرياضة، على حساب الخدمات المنافسة في نتائج البحث، إضافة إلى غرامة أخرى بقيمة 430 مليون يورو (489.4 مليون دولار) بسبب القيود التي تمنع مطوري التطبيقات من توجيه المستخدمين إلى خيارات شراء أرخص خارج متجر "غوغل بلاي".
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3موسم الأرباح يختبر عوائد الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعيlist 2 of 3ألفابت تقلص الفجوة مع إنفيديا وتقترب من لقب الأكبر عالمياlist 3 of 3رئيس غوغل وألفابت يكتسح قائمة أعلى الأجور في وادي السيليكونend of listوأكدت أن قانون الأسواق الرقمية يلزم الشركات المصنفة بوصفها "حراس بوابة" بعدم منح خدماتها معاملة تفضيلية في ترتيب نتائج البحث، كما يفرض عليها السماح للمطورين بإبلاغ المستخدمين بقنوات شراء بديلة دون رسوم أو قيود غير مبررة.
وأشارت المفوضية إلى أن غوغل عرضت خدماتها في أعلى نتائج البحث مع مزايا بصرية وأدوات تصفية لا تتوفر للخدمات المنافسة، كما رأت أن الرسوم التي فرضتها الشركة على الأنشطة المرتبطة بتوجيه المستخدمين خارج متجر التطبيقات، إلى جانب مدة فرض تلك الرسوم، تجاوزت الحدود التي يسمح بها القانون.
ومنحت المفوضية غوغل مهلة 60 يوما للامتثال للقرار، محذرة من أنها قد تفرض غرامات إضافية تصل إلى 5% من إجمالي إيرادات الشركة السنوية العالمية إذا لم تلتزم بالقواعد.
وفي الوقت نفسه، أقرت المفوضية بأن غوغل بدأت اختبار تعديلات على طريقة عرض خدماتها في نتائج البحث، كما أدخلت تغييرات على قواعد متجر التطبيقات، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل تقدما نحو الامتثال لمتطلبات القانون.
إعلانمن جانبه، انتقد رئيس الشؤون العالمية في شركة ألفابت، كينت ووكر، القرار، معتبرا أن تطبيق قانون الأسواق الرقمية "يضر بالمنتجات التي يستخدمها الأوروبيون يوميا".
وقال إن غوغل اضطرت إلى إزالة بعض مزايا البحث الفوري، مثل عرض الأسعار الفورية والتوافر المباشر للفنادق والرحلات الجوية والمطاعم، فضلا عن تقليص بعض إجراءات الحماية في متجر "غوغل بلاي"، مؤكدا أن الشركة تدرس القرار وإمكانية الطعن عليه.
في المقابل، دافعت مفوضة المنافسة في الاتحاد الأوروبي تيريزا ريبيرا عن القرار، مؤكدة أن "أفضل المنتجات يجب أن تنجح لأنها الأفضل، لا لأنها مملوكة للشركة التي تدير محرك البحث".
كما قالت مفوضة التكنولوجيا هينا فيركونن إن الإجراءات تهدف إلى ضمان "منافسة عادلة وتكافؤ الفرص" في الأسواق الرقمية.
وتعد هذه أول غرامات تفرض على غوغل بموجب قانون الأسواق الرقمية، لكنها الخامسة والسادسة التي تواجهها الشركة في أوروبا بسبب ممارسات مناهضة للمنافسة، بحسب رويترز.
وانخفض سهم الشركة الأم "ألفابت" بنحو 4% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، إلا أن محللين أرجعوا هذا التراجع بالدرجة الأولى إلى رد فعل المستثمرين تجاه حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الذي كشفت عنه الشركة في نتائجها المالية الأخيرة.