مسقط- الرؤية

نفّذت وزارة الطاقة والمعادن، وبالشراكة مع غرفة تجارة وصناعة عُمان، سلسلة من اللقاءات والزيارات الميدانية المشتركة، والتي استهدفت الشركات العاملة في قطاع التعدين بمختلف محافظات سلطنة عُمان، وذلك بهدف الارتقاء بتجربة المستفيدين ورفع كفاءة إنجاز المعاملات.

وشملت المبادرة تنفيذ 9 زيارات لأفرع غرفة تجارة وصناعة عُمان في عددٍ من المحافظات، حيث التقى فريق الوزارة ممثلي الشركات العاملة في القطاع، واستمع إلى ملاحظاتهم ومقترحاتهم التطويرية بشأن الخدمات الرقمية المقدمة، إضافة إلى مناقشة أبرز التحديات التشغيلية وسبل معالجتها، بما يسهم في تحسين الإجراءات وتعزيز مستوى الشفافية وسهولة الوصول إلى الخدمات.

وخلال اللقاءات، قام الفريق المختص بالرد على الاستفسارات الواردة من الشركات، وتوضيح آليات وإجراءات الخدمات الرقمية، كما تم رصد المقترحات التحسينية ودراستها تمهيدًا لإدراجها ضمن خطط التطوير القادمة، بما يعزز رضا المستفيدين ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة.

وقال سعيد الشكري، رئيس فريق التحول الرقمي بالوزارة، إنَّ هذه الزيارات تأتي في إطار التزام الوزارة بتطوير خدماتها الرقمية بما يتماشى مع تطلعات المستثمرين واحتياجات قطاع التعدين، مشيرًا إلى أنَّ الاستماع المباشر للشركات والرد على استفساراتهم بشكل فوري يُعزز الثقة والشراكة، ويسهم في تحويل الملاحظات والمقترحات إلى مبادرات تطوير عملية ترفع مستوى رضا المستفيدين وتُسرّع الإجراءات وتحسّن جودة الخدمات الرقمية.

وأضاف أن الوزارة تعمل حاليًا على تحليل الملاحظات الواردة من الزيارات الميدانية وربطها بمؤشرات أداء واضحة، لضمان قياس أثر التحسينات بشكل دوري، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق تحديثات تدريجية على عدد من الخدمات الرقمية في قطاع التعدين، استنادًا إلى المرئيات والمقترحات التي تم جمعها.

وأوضح أن الوزارة على تعزيز وتحديث منصاتها الرقمية بما يواكب تطلعات المستثمرين وأفضل الممارسات العالمية، فمن خلال منصة "طاقة" توفر الوزارة بوابة رقمية متكاملة للخدمات الاستثمارية في قطاعات الطاقة والمعادن، تُمكّن المستثمرين من الاطلاع على الفرص الاستثمارية في قطاع التعدين، والتقديم على المزايدات والمواقع العامة ومناطق الامتياز بكل سهولة وشفافية.

وتتيح المنصة إدارة التراخيص التعدينية والمزايدات وتنفيذ الطلبات بشكل رقمي متكامل، مع إمكانية تتبع الطلبات، والتحصيل الرقمي للرسوم، وتلقي الإشعارات الخاصة بالتحديثات والإجراءات، إلى جانب توفير أدلة إرشادية للمستخدمين، بما يسهم في تسريع المعاملات ورفع كفاءة الأداء وتحسين تجربة المستفيدين.

وإلى جانب المنصة، تواصل وزارة الطاقة والمعادن تعزيز منظومتها الرقمية عبر عدد من المنصات المتخصصة والمتاحة من خلال موقعها الإلكتروني، من أبرزها منصة "تسجيل الموردين المشترك" التي توفر نافذة رقمية موحدة لتسجيل واعتماد الموردين في قطاع النفط والغاز وتسهيل إجراءات المناقصات والمشتريات، ومنصة "ميزان" المعنية بإدارة وقياس انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وفق معايير عالمية دعمًا لأهداف الحياد الصفري، إضافة إلى منصة "مكمن" التي تُعنى بتكامل بيانات النفط والغاز وإدارة الأصول وسوق البيانات، وتمكين الوصول الآمن إلى البيانات الفنية بما يدعم كفاءة التخطيط واتخاذ القرار.

وتؤكد وزارة الطاقة والمعادن استمرارها في تبني نهج الشراكة والتشاور مع القطاع الخاص، من خلال التواصل الميداني المنتظم وتطوير الأنظمة الرقمية وتبسيط الإجراءات، بما يسهم في تعزيز جاذبية قطاع التعدين في سلطنة عُمان ودعم مستهدفات برنامج التحول الرقمي الحكومي "تحول"، نحو قطاع أكثر كفاءة وتنافسية واستدامة.

 

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

قيادة تصنع الفرق في مسيرة اقتصادنا الوطني

 

 

 

ناصر بن حمد العبري

في مسيرة الأمم تظهر الشخصيات القيادية التي تتحول إلى علامات فارقة، تربط بين الرؤية والعمل، وبين الطموح والإنجاز، ومن هذه النماذج في سلطنة عُمان يبرز اسم معالي قيس بن محمد اليوسف، الذي ارتبط اسمه بمرحلة تحول نوعية في إدارة وتطوير المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة.

تولى معاليه قيادة الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في مرحلة وجيزة، تتطلب إعادة رسم الأولويات الاقتصادية بما ينسجم مع متطلبات المرحلة القادمة ورؤية "عُمان 2040". ونجح خلال فترة قيادته في ترسيخ منهج عملي قائم على تعزيز التنافسية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتطوير بيئة أعمال مرنة قادرة على التفاعل مع المتغيرات العالمية.

لم تقتصر الإنجازات على مشاريع منفصلة، بل كانت ثمرة استراتيجية متكاملة بُنيت على أساس التخطيط المؤسسي، والشراكة مع القطاع الخاص، والإيمان بأن الاقتصاد الحديث لا يُبنى إلا بالابتكار والثقة. وقد انعكس ذلك في حراك تنموي ملحوظ شهدته المناطق الاقتصادية والحرّة، سواء من حيث التوسع في المشاريع الصناعية واللوجستية، أو من حيث تحسين البنية الأساسية وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين.

هذا الحراك لم يكن مجرد أرقام في تقارير، بل تحول إلى واقع ملموس أسهم في تنشيط الاستثمار، وخلق فرص عمل، وتعزيز مكانة السلطنة كمركز اقتصادي ولوجستي واعد في المنطقة؛ فقد أصبحت المناطق الاقتصادية الخاصة وجهة جاذبة للمشاريع الكبرى، بفضل ما وفرته من تسهيلات إجرائية، وحوافز استثمارية، وبنية متقدمة تواكب احتياجات الأسواق العالمية.

ولا يقتصر أثر معالي قيس بن محمد اليوسف على الجانب الإداري والاقتصادي، بل يمتد إلى الجانب القيادي والسلوك المؤسسي. فقد عُرف عنه القرب من الميدان، والمتابعة الميدانية المستمرة، والحرص على الاستماع المباشر للمستثمرين والمطورين. هذه المقاربة جعلت من العمل الحكومي أكثر مرونة واستجابة، وخلقت بيئة من الثقة المتبادلة بين الحكومة والقطاع الخاص.

إن ما تحقق اليوم في قطاع المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة يعكس حجم الجهد المبذول، وحجم التخطيط الاستراتيجي الذي يقوده معاليه بكل اقتدار. وهو جهد يؤكد أن السلطنة تمضي بخطى ثابتة نحو تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط، وبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والصناعة والخدمات اللوجستية.

ومن هنا، فإن كلمات الشكر لمعالي قيس بن محمد اليوسف لا تعد مجرد عبارات تقدير، بل هي اعتراف مستحق برجل يعمل بروح وطنية صادقة، ويضع مصلحة عُمان فوق كل اعتبار. فقد استطاع أن يثبت أن القيادة الناجحة هي التي تحول التحديات إلى فرص، والخطط إلى مشاريع قائمة على الأرض.

كل الشكر والتقدير لمعاليه على ما يقدمه من إسهامات وطنية، سائلين الله له دوام التوفيق والسداد، وأن يحفظ عُمان وقيادتها الحكيمة وشعبها الوفي، ويبقيها في مسيرة تقدم وازدهار.

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • قيادة تصنع الفرق في مسيرة اقتصادنا الوطني
  • بعثة الحج تستعرض «خطط التفويج» والعودة
  • أساطيل الحرية في مواجهة الاحتلال.. مجلة أمريكية تستعرض تاريخ الاعتراضات
  • إطلاق 50 خدمة جديدة عبر منصة مصر الرقمية.. تعرف عليها
  • "الزراعة" تستعرض أنشطة مركز بحوث الصحراء خلال مايو
  • وزير البترول: قطاع الطاقة ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التعاون الاقتصادي بين دول D-8
  • «كونكت بي إس» تستعرض حلول الأمن السيبراني في «CAISEC 2026»
  • نموذج صيني متقدم للاستزراع المائي البحري باستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية
  • وزير البترول يمثل مصر في افتتاح أسبوع باكو للطاقة بأذربيجان
  • توجيهات رئاسية بتعزيز التعاون مع الجامعات العالمية للارتقاء بجودة التعليم في مصر