وسط تصاعد عملية الحشد الأمريكي في الشرق الأوسط، لم تأتِ الإشارات هذه المرة عبر بيانات دبلوماسية أو خطابات رسمية، بل عبر شاشة رادار مفتوحة المصدر.

أربع رحلات لطائرة شحن روسية إلى العاصمة الإيرانية طهران خلال 10 أيام فقط، في توقيت إقليمي حساس، فتحت باب التساؤل.. هل تتحرك موسكو بصمت أم تتعمد أن تُرى؟

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عبر جبل طارق.

. "جيرالد فورد" تعيد تموضعها في المتوسطlist 2 of 255 رحلة جديدة.. واشنطن تواصل حشدها الجوي تجاه طهرانend of listأربع رحلات في توقيت متقارب

وأظهرت بيانات التتبع الجوي من منصة فلايت رادار24 هبوط طائرة شحن روسية من طراز "إليوشن 76 تي دي" في العاصمة الإيرانية طهران، في رابع رحلة تنفذها نفس الطائرة في 10 أيام.

بيانات ملاحية تكشف خط سير الرحلة من طهران إلى موسكو (فلايت رادار)

وتحمل الطائرة رقم التسجيل (RA-76373)، تتبع شركة جيلكس إيرلاينز (Gelix Airlines)، وهي شركة متخصصة في الشحن الثقيل وسبق أن ارتبط اسمها بتحركات لوجستية في مناطق صراع بين ليبيا وسوريا.

وبحسب بيانات التتبع هبطت الطائرة في طهران قبل أن تقلع مجددا بعد ساعات متجهة إلى روسيا.

وكانت "وحدة المصادر المفتوحة بالجزيرة" قد رصدت 3 رحلات سابقة للطائرة نفسها إلى إيران في أيام 14 و15 و16 فبراير/شباط 2026، ما يعكس نمطا متكررا خلال فترة زمنية قصيرة.

بيانات ملاحية تكشف مغادرة الطائرة إلى موسكو (فلايت رادار)الطائرة كرسالة

واللافت في هذه الرحلات ليس فقط عددها بل طريقة تنفيذها، حيث لم تُخفَ بياناتها، ولم يُعطَّل بثها، ولم تستخدم مسارات ملتوية أو رموز نداء غير اعتيادية، بل كانت الرحلات مرئية بالكامل عبر منصات التتبُّع المدني.

وفي سياقات عسكرية حساسة، تلجأ الدول أحيانا إلى تقليل بصمتها الرقمية الجوية. ولكن في هذه الحالة، بدا أن الرحلات تُنفَّذ في العلن، وكأن ظهورها جزء من الرسالة، وهنا يتحول السؤال من "ماذا تحمل الطائرة؟" إلى "لماذا الآن؟".

بيانات ملاحية تكشف وصول الطائرة إلى طهران (فلايت رادار)سياق يتجاوز الرادار

يتزامن هذا النشاط مع توتر متصاعد في الإقليم، ومع تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإيران في حال لم تُبرم "صفقة جيدة" بشأن برنامجها النووي.

إعلان

كما يأتي في أعقاب ما كشفته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن مصادر مطلعة ووثائق روسية مسرّبة قالت إنها اطلعت عليها، من تفاصيل اتفاقية إيرانية روسية تتضمن طلبا إيرانيا لأنظمة دفاع جوي روسية بقيمة 500 مليون يورو (545 مليون دولار) في يوليو/تموز من العام الماضي، بعد أيام قليلة من انتهاء الحرب التي استمرت 12 يوما.

ورغم عدم وجود دلائل علنية على طبيعة الشحنات المنقولة في الرحلات الأخيرة، فإن التوافق الزمني يمنح الحركة الجوية بُعدا سياسيا يتجاوز بعدها اللوجستي.

وتسعى واشنطن لاستثمار "التفوق الجوي" الذي تحقق في الصيف الماضي لفرض شروط نووية جديدة على طهران، في حين تسابق الأخيرة الزمن لترميم منظوماتها الدفاعية عبر صفقات مع موسكو للحصول على صواريخ "فيربا" المحمولة، في محاولة لخلق "دفاع جوي من نقطة الصفر" يتجاوز الثغرات التقنية التي كشفتها حرب الـ12 يوما.

لغة الإمداد والردع

وتعد طائرة "إليوشن 76 تي دي" من أبرز طائرات الشحن الثقيل الروسية، وقادرة على نقل عشرات الأطنان من المعدات لمسافات طويلة. واستخدامها في رحلات متقاربة زمنيا يعكس قدرة على تنفيذ جسر جوي سريع إذا اقتضت الحاجة.

في الأزمات الدولية، لا تقتصر الرسائل على التصريحات. حاملات الطائرات، والقاذفات الإستراتيجية، وحتى مسارات الطيران المدني، يمكن أن تتحول إلى أدوات إظهار موقف.

إبقاء الرحلات مرئية عبر أنظمة التتبع المفتوحة قد يُفهم بوصفه إشارة لدعم روسي متواصل لطهران في لحظة توتر، دون الحاجة إلى إعلان رسمي أو استعراض عسكري مباشر.

ما الذي تقوله الرحلات؟

بيانات الرادار لا تكشف ما في داخل الطائرة، لكنها تكشف الإيقاع. أربع رحلات خلال 10 أيام ليست تفصيلا عابرا في ظرف إقليمي محتقن.

هل هي مجرد عمليات شحن اعتيادية ضمن تعاون قائم منذ سنوات؟ أم أن تكرارها في هذا التوقيت تحديدا يحمل رسالة ردع غير معلنة موجهة إلى واشنطن؟

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فلایت رادار

إقرأ أيضاً:

الأونصة فوق 4500 دولار.. الذهب يتعافى من خسائر سابقة رغم تعثر مفاوضات واشنطن - طهران

ارتفع سعر الذهب مجدداً فوق 4500 دولار للأونصة، اليوم الثلاثاء 2 يونيو، متعافياً من خسائر الجلسة السابقة، حيث ساهم تراجع أسعار النفط في تهدئة المخاوف بشأن التضخم، على الرغم من استمرار تعثر مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران علّقت الاتصالات مع واشنطن رداً على الهجمات الإسرائيلية في لبنان.

وصرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المحادثات لا تزال جارية، مشيرًا إلى إمكانية التوصل إلى مذكرة تفاهم مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت الأسبوع المقبل.

وعلى الرغم من انخفاض أسعار النفط، لا تزال الأسواق تتوقع رفعاً محتملاً لسعر الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي قبل نهاية العام، وذلك بعد تسارع التضخم في الولايات المتحدة، مدفوعاً بشكل كبير بالصراع في الشرق الأوسط.

وينتظر المستثمرون الآن تقرير فرص العمل المتاحة (JOLTS) يوم الثلاثاء، قبل صدور بيانات التوظيف الشهرية الأمريكية التي تحظى بمتابعة دقيقة يوم الجمعة المقبلة، للحصول على مزيد من المعلومات حول توجهات سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

اقرأ أيضاًبنسبة 2%.. انخفاض أسعار النفط اليوم الثلاثاء إلى 93 دولارا

سعر الذهب يواصل الاستقرار اليوم الاثنين 1 يونيو 2026.. عيار 21 يسجل هذا الرقم

سعر الدينار الكويتي اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026

مقالات مشابهة

  • «السعودية» تعيد تشغيل رحلات الوجه من جدة والرياض
  • إيران تكشف عن خطة تشييع المرشد علي خامنئي ومكان دفنه
  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • واشنطن: إيران وافقت على مناقشة ملفات نووية كانت ترفضها سابقاً
  • أزمة الوقود تربك عودة الحجاج.. واليمنية تغيّر مسار رحلات سيئون
  • توقف مفاجئ للمحادثات غير المباشرة .. إيران تكشف آخر رسالة وجهتها إلى واشنطن
  • إعلام إيراني: لا رسائل بين واشنطن وطهران منذ أيام
  • مسؤول إيراني: لا مفر من الحرب مع واشنطن ما دامت تطالب باستسلام طهران
  • طهران: واشنطن تراجعت عن مطلب نقل اليورانيوم المخصب في مسودة الاتفاق مع إيران
  • الأونصة فوق 4500 دولار.. الذهب يتعافى من خسائر سابقة رغم تعثر مفاوضات واشنطن - طهران