أنقرة (زمان التركية)- كشف تقرير حديث أعده “معهد دراسات المجتمع” (Toplum Çalışmaları Enstitüsü) عن تراجع حاد وممنهج في حصة التعليم من الموازنة العامة في تركيا، مؤكداً أن المخصصات التعليمية شهدت انخفاضاً مطرداً منذ ذروتها في عام 2016.

وأوضح التقرير، المستند إلى بيانات إحصائية دقيقة، أن تركيا لا تزال في مراتب متأخرة عالمياً من حيث الإنفاق لكل طالب، مع بقاء نسبة الإنفاق العام على التعليم دون متوسط الاتحاد الأوروبي بشكل ملحوظ.

ووفقاً للرسوم البيانية التي أعدتها مديرية أبحاث وتحليل البيانات بالمعهد، والتي استندت إلى بيانات هيئة الإحصاء التركية (TÜİK)، فإن حصة نفقات التعليم من الناتج المحلي الإجمالي كانت تزيد عن 5% خلال الفترة ما بين 2011 و2016.

إلا أن هذه النسبة بدأت في الانحدار بعد وصولها إلى أعلى مستوى لها بنسبة 5.9% في عام 2016، لتصل إلى أدنى مستوياتها في عام 2022 بنسبة 3.8%.

ورغم تسجيل تحسن طفيف في عام 2024 لتصل إلى 4.9%، إلا أنها ظلت دون المستويات المسجلة في منتصف العقد الماضي.

وعلى صعيد المقارنات الدولية، أظهرت بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) لعام 2022 فجوة شاسعة بين تركيا والدول المتقدمة؛ فبينما تصدرت لوكسمبورغ القائمة بإنفاق يبلغ 25,482 دولاراً لكل طالب في المرحلة الابتدائية، تلتها سويسرا والنرويج، جاءت تركيا في المرتبة 34 بإنفاق متواضع قدره 3,386 دولاراً فقط للطالب الواحد، لتسبق المكسيك بمركز واحد وتلي كوستاريكا.

وفيما يخص النطاق الأوروبي، أشارت بيانات “يوروستات” لعام 2023 إلى أن السويد احتلت الصدارة بإنفاق عام على التعليم بلغ 7.2% من ناتجها المحلي الإجمالي، بينما قبعت تركيا في المركز 31 من بين 33 دولة أوروبية بنسبة بلغت 3.5% فقط.

وتكشف هذه الأرقام ابتعاد تركيا بشكل كبير عن متوسط الاتحاد الأوروبي البالغ 4.7%.

واختتم معهد دراسات المجتمع تقريره بالإشارة إلى أن الفجوة المتسعة بين الإنفاق العام والإنفاق الكلي تعكس واقعاً مقلقاً؛ حيث تقع الأعباء المالية للتعليم في تركيا بشكل متزايد على عاتق القطاع الخاص والأسر، مما يشير إلى تراجع دور الدولة في تمويل هذا القطاع الحيوي مقارنة بالسنوات السابقة.

Tags: أوروباتركياتعليمجودة التعليم

المصدر

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: أوروبا تركيا تعليم جودة التعليم فی عام

إقرأ أيضاً:

هل ارتفعت المصنعية بشكل كبير؟ شعبة الذهب ترد وتكشف الحقيقة

أكد المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب بغرفة القاهرة التجارية، أن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود زيادة كبيرة في قيمة المصنعية على الذهب غير صحيح، موضحًا أن الزيادة الأخيرة محدودة للغاية ولا تتجاوز جنيهًا ونصفًا على الجرام الواحد.

الذهب بين الفائدة والتوترات الجيوسياسية.. توقعات جديدة لحركة الأسعار في مصرارتفاع سعر الذهب في الإمارات اليوم الثلاثاءتراجع أسعار الذهب في مستهل التعاملات المسائية اليوم الثلاثاء بمصرأسعار الذهب الآن في مصر.. عيار 21 فاق التوقعات

وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج “كلمة أخيرة” على قناة “ON”، أن هذه الزيادة تأتي في إطار البروتوكول الموقع بين شعبة الذهب ومصلحة الضرائب ممثلة في قطاع ضريبة القيمة المضافة، والذي يتم بموجبه تحديد متوسطات المصنعية سنويًا مع بداية العام المالي الجديد.

وتابع أن ضريبة القيمة المضافة تُحتسب بنسبة 14% على قيمة المصنعية فقط، وليس على سعر جرام الذهب، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء معمول به منذ عام 2022 ويتم تطبيقه بشكل دوري ومنظم.

وأشار إلى أن الهدف من هذا البروتوكول هو تنظيم السوق وتحقيق الشفافية في احتساب الضريبة، وليس تحميل المستهلك أعباء إضافية كبيرة كما يُشاع، لافتًا إلى أن الزيادة الحالية تظل طفيفة مقارنة بتقلبات أسعار الذهب في السوق.

طباعة شارك شعبة الذهب الذهب المصنعية على الذهب

مقالات مشابهة

  • هل ارتفعت المصنعية بشكل كبير؟ شعبة الذهب ترد وتكشف الحقيقة
  • نجم الهلي في قائمة تركيا النهائية للمونديال.. واستبعاد أكتشيشيك
  • المرور: خدمة بطاقة عرض مركبة تمكّن المستفيد من عرض بيانات المركبات بكل يسر  
  • «عبد الغفار»: الاستثمار في الصحة ركيزة للنمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة
  • ‎وزير الصحة يشهد المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة
  • ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
  • الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم آمال تهدئة التوترات بالشرق الأوسط
  • ديون الأفراد في تركيا تتجاوز 6.6 تريليون ليرة
  • عدن: مطالبات بفرض رقابة على المطاعم مع ارتفاع الأسعار بشكل خيالي
  • رئيس مؤسسة النفط: سجلنا أعلى معدل لتوريد البنزين في تاريخ المؤسسة خلال مايو