NYT: خامنئي فوض علي لاريجاني للحفاظ على النظام وهمش بزكشيان
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرا لمراسلة الشؤون الإيرانية فرناز فصيحي قالت فيه إن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي كلف علي لاريجاني، كبير مستشاريه للأمن القومي بمهمة الحفاظ على النظام واستمراريته حالة تعرضه لاغتيال.
وقالت إن خامنئي لجأ في بداية كانون الثاني/ يناير ووسط موجة احتجاجات عارمة شهدتها البلاد وتهديدات بشن ضربات من الولايات المتحدة، إلى مساعد موثوق به ومخلص لإدارة شؤون البلاد: علي لاريجاني، المسؤول الأمني الأعلى في إيران.
ومنذ ذلك الحين، يدير لاريجاني، السياسي المخضرم البالغ من العمر 67 عاما والقائد السابق في الحرس الثوري والرئيس الحالي للمجلس الأعلى للأمن القومي، شؤون البلاد فعليا.
وقد أدى صعوده إلى تهميش الرئيس مسعود بيزشكيان، جراح القلب الذي تحول إلى سياسي والذي واجه عاما ملئيا بالتحديات في منصبه، ولا يزال يقول علنا: "أنا طبيب، لست سياسيا"، وأنه لا ينبغي لأحد أن يتوقع منه حل المشاكل الكثيرة التي تواجه البلاد.
وبنت فصيحي تقريرها عن صعود لاريجاني على مقابلات مع ستة مسؤولين إيرانيين بارزين، أحدهم يعمل في مكتب خامنئي، ومنهم ثلاثة من أعضاء الحرس الثوري ودبلوماسيان إيرانيان سابقان، وكذا تقارير من وسائل الإعلام الإيرانية.
وتقول الصحيفة إن مسؤوليات لاريجاني قد توسعت بشكل متزايد خلال الأشهر القليلة الماضية. فقد كان مسؤولا عن محاولات قمع الاحتجاجات الأخيرة التي طالبت بإنهاء الحكم الإسلامي. وهو يعمل حاليا على كبح جماح المعارضة وكذا والتنسيق مع حلفاء أقوياء مثل روسيا، وجهات إقليمية فاعلة مثل قطر وعمان والإشراف على المفاوضات النووية مع واشنطن. كما أنه يضع خططا لإدارة البلاد خلال حرب مع الولايات المتحدة في ظل حشدها للقوات في المنطقة.
وأشارت الصحيفة لما قاله لاريجاني في مقابلة مع قناة "الجزيرة" خلال زيارته للعاصمة القطرية الدوحة هذا الشهر: "نحن على أهبة الاستعداد في بلدنا" و "نحن بالتأكيد أقوى من ذي قبل، فقد زدنا من الاستعداد خلال الأشهر السبعة أو الثمانية الماضية واكتشفنا نقاط ضعفنا وقمنا بمعالجتها. نحن لا نسعى للحرب، ولن نبدأها. ولكن إذا أجبرونا عليها، فسوف نرد."
وتضيف الصحيفة أن خامنئي كلف لاريجاني وعدد قليل من المقربين منه سياسيا وعسكريا بضمان صمود الجمهورية الإسلامية ليس فقط في وجه القصف الأمريكي والإسرائيلي، بل أيضا في وجه أي محاولة اغتيال لقيادة الجمهورية، بما فيهم خامنئي نفسه، حسب قول المسؤولين الستة.
وفي مكالمة هاتفية من طهران مع ناصر إيماني، المحلل المحافظ المقرب من الحكومة، قال فيها إن خامنئي تربطه علاقة طويلة ووثيقة بلاريجاني، وأن المرشد الأعلى لجأ إليه في هذه المرحلة الحرجة من الأزمة العسكرية والأمنية.
وأضاف إيماني: "يثق المرشد الأعلى ثقة تامة في لاريجاني، ويعتقد أنه الرجل المناسب لهذه المرحلة الحساسة نظرا لسجله السياسي الحافل وذكائه الحاد ومعرفته الواسعة. وهو يعتمد عليه في الحصول على تقارير عن الوضع ونصائح عملية. وسيكون دور لاريجاني بالغ الأهمية خلال الحرب".
وتقول الصحيفة إن لاريجاني ينتمي إلى عائلة سياسية ودينية مرموقة، وشغل منصب رئيس البرلمان لمدة 12 عاما. وكلف عام 2021 بالتفاوض على اتفاقية استراتيجية شاملة مع الصين مدتها 25 عاما بقيمة مليارات الدولارات.
ويقول المسؤولون الستة إن خامنئي أصدر سلسلة من التوجيهات، حيث حدد أربعة مستويات لخلافة كل منصب من مناصب القيادة العسكرية والحكومية التي يعين فيها بنفسه. كما طلب من جميع من يشغلون مناصب قيادية ترشيح ما يصل إلى أربعة بدلاء، وفوض مسؤوليات إلى دائرة ضيقة من المقربين لاتخاذ القرارات في حال انقطاع الاتصالات معه أو اغتياله.
وأثناء اختفائه خلال الهجوم الإسرائيلي- الأمريكي العام الماضي، رشح خامنئي ثلاثة مرشحين لخلافته. ومع أنه لم يكشف عن هويتهم، إلا أن من شبه المؤكد أن لاريجاني ليس من بينهم لأنه ليس مرجعية دينية بارزة وهي الشرط الأساسي لأي خليفة. لكن لاريجاني يعد شخصية حاضرة في الدائرة الموثوقة لخامنئي، والتي تضم كبير مستشاريه العسكريين والقائد العام السابق للحرس، اللواء يحيى رحيم صفوي والعميد محمد باقر قاليباف، القائد السابق للحرس ورئيس البرلمان الحالي الذي عينه السيد خامنئي نائبا له بحكم الأمر الواقع لقيادة القوات المسلحة أثناء الحرب ورئيس أركانه، رجل الدين علي أصغر حجازي.
وتضيف الصحيفة أن بعض هذا التخطيط هو نتيجة للدروس المستفادة من الهجوم الإسرائيلي المفاجئ في حزيران/يونيو، والذي قضى على القيادة العسكرية الإيرانية العليا في الساعات الأولى من الحرب. وبعد وقف إطلاق النار، عين خامنئي لاريجاني أمينا لمجلس الأمن القومي وأنشأ مجلسا جديدا للدفاع الوطني برئاسة الأدميرال علي شمخاني، لإدارة الشؤون العسكرية في زمن الحرب.
ونقلت الصحيفة عن ولي نصر، الخبير في الشأن الإيراني والنظام الشيعي في كلية جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة: "يتعامل خامنئي مع الواقع الذي يواجهه".
ويضيف ناصر عن المرشد: "إنه يتوقع أن يستشهد، ويعتقد أن هذا هو نظامه وإرثه، وسيبقى صامدا حتى النهاية".
وتابع قائلا:"إنه يوزع السلطة ويهيئ الدولة للحدث الكبير القادم، سواء كان خلافة أو حربا، مدركا أن الخلافة قد تأتي كنتيجة للحرب".
وقال المسؤولون الستة بأن إيران تعمل انطلاق من فرضية أن الضربات العسكرية الأمريكية حتمية ووشيكة، حتى مع استمرار الجانبين في الحوار الدبلوماسي والتفاوض بشأن الاتفاق النووي. وأضافوا أن إيران رفعت حالة التأهب القصوى في جميع قواتها المسلحة وأنها تستعد لمقاومة شرسة.
وأضافوا إن إيران تنشر منصات إطلاق صواريخ باليستية على طول حدودها الغربية مع العراق، على مسافة كافية لضرب إسرائيل، وعلى طول سواحلها الجنوبية على الخليج العربي، ضمن مدى القواعد العسكرية الأمريكية وغيرها من الأهداف في المنطقة.
وتقول الصحيفة إن النظام يخطط، في حال نشوب حرب، لنشر وحدات القوات الخاصة التابعة للشرطة وعناصر المخابرات وكتائب من ميليشيا الباسيج السرية، التابعة للحرس الثوري، في شوارع المدن الرئيسية. وستقوم هذه الميليشيات بإقامة نقاط تفتيش لمنع الاضطرابات الداخلية والبحث عن عملاء مرتبطين بأجهزة تجسس أجنبية.
ولا تستعد القيادة الإيرانية فقط للتعبئة العسكرية والأمنية، بل أيضا لضمان بقائها السياسي. وتشمل الإستعدادات مجموعة من القضايا، بما فيها من سيدير البلاد في حال مقتل خامنئي وكبار المسؤولين، ومن يمكن أن يكون "ديلسي إيران" - في إشارة إلى ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس الفنزويلي التي أبرمت اتفاقا مع إدارة ترامب لإدارة البلاد بعد القبض على رئيسها نيكولاس مادورو.
وبدأ لاريجاني، يظهر بشكل كبير خلال الشهر الماضي، بينما تراجع ظهور الرئيس بيزشكيان.
وسافر إلى موسكو للتشاور مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتقى بقادة الشرق الأوسط، وذلك بين اجتماعاته مع المفاوضين النوويين الأمريكيين والإيرانيين. وأجرى مقابلات تلفزيونية مطولة مع وسائل إعلام إيرانية وأجنبية، أكثر من الرئيس نفسه، كما ينشر بانتظام محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي، مثل صور له وهو يلتقط صور سيلفي مع إيرانيين، ويزور مزارا دينيًا، ويلوح بيده من باب الطائرة.
من جانبه، يبدو أن بيزشكيان قد استسلم لتفويض السلطة إلى لاريجاني. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الرئيس أبلغ اجتماعا لمجلس الوزراء أنه اقترح على لاريجاني رفع القيود المفروضة على الإنترنت لأنها تضر بالتجارة الإلكترونية. وكان هذا اعترافا صادما بأن الرئيس نفسه اضطر إلى مناشدة لاريجاني لإنجاز الأمور.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة دولية الإيرانية خامنئي لاريجاني إيران امريكا خامنئي لاريجاني بزشكيان صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
تتجه الإمارات إلى تعزيز جودة بياناتها الاقتصادية باعتمادها البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي، الهادف إلى تحديث منظومة البيانات الاقتصادية ورفع دقتها ومواءمتها مع المعايير الدولية، بما يدعم صناعة القرار، ويعزز قابلية مقارنة المؤشرات الاقتصادية مع فضلى الممارسات العالمية.
ويتضمن البرنامج الذي أقره الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، اليوم الخميس، اعتماد عام 2024 سنة أساس موحدة للحسابات القومية، إلى جانب توحيد المنهجيات الإحصائية، وتوسيع مصادر البيانات، وربط السجلات الإدارية والضريبية بالحسابات القومية، بما يسمح بقياس أكثر شمولاً للأنشطة الاقتصادية الجديدة والمتسارعة النمو.
وتعني "سنة الأساس": السنة المرجعية التي تُستخدم أسعارها وأوزان قطاعاتها عند حساب الناتج المحلي الحقيقي ومقارنة أداء الاقتصاد عبر الزمن. واعتماد 2024 مرجعاً جديداً يعني أن وزن كل قطاع سيُعاد تحديده وفق حجمه ودوره في الاقتصاد خلال تلك السنة، بدلاً من الاستمرار في الاعتماد على هيكل اقتصادي يعود إلى سنوات سابقة، بحسب سعيد محمد، خبير اقتصاد.
هذا التحديث برأيه يكشف بصورة أدق الأنشطة القائمة، ويمنح القطاعات التي توسعت خلال السنوات الأخيرة وزناً أقرب إلى مساهمتها الحقيقية، موضحاً أن الاقتصاد الإماراتي شهد خلال العقد الماضي تغيرات هيكلية واسعة، مع توسع قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والخدمات المالية والتجارة الإلكترونية والسياحة والنقل والخدمات المهنية والاستثمار.
ومع استمرار استخدام سنة أساس قديمة، تبقى أوزان بعض القطاعات بحسب سعيد محمد، أقل من حجمها الفعلي، فيما يحتفظ عدد من الأنشطة التقليدية بأوزان لم تعد تعكس موقعها الحالي في الاقتصاد. ويعالج تحديث سنة الأساس هذه الفجوة، من خلال إعادة توزيع الأوزان القطاعية، استناداً إلى بيانات أحدث وأكثر شمولاً.
ويرى أن أهمية القرار داخلياً تكمن في تحسين قدرة الجهات الرسمية على قياس مساهمة القطاعات غير النفطية، وتحديد مصادر النمو، ورصد التحولات في الإنتاج والاستثمار والاستهلاك.
ويتيح ذلك للحكومة بناء السياسات الاقتصادية والموازنات والخطط الاستثمارية على قاعدة أكثر دقة، بدلاً من الاعتماد على مؤشرات قد لا تعكس بصورة كاملة سرعة التحولات التي شهدها الاقتصاد، وفق قراءة سعيد محمد.
البيانات الضريبية تدخل في صلب القياسيتزامن تحديث سنة الأساس مع توسيع مصادر المعلومات المستخدمة في إعداد الحسابات القومية، ومن أبرزها بيانات ضريبة القيمة المضافة وضريبة الشركات والسجلات الإدارية الحكومية. وتوفر هذه المصادر معلومات أكثر تفصيلاً عن المبيعات والإيرادات والأنشطة المسجلة وعدد المنشآت وحركة التوظيف، ما يرفع مستوى التغطية مقارنة بالاعتماد على المسوح الدورية وحدها، وفقاً لخبير الاقتصاد سعيد محمد.
وأوضح أن "السجلات الإدارية هي البيانات التي تنتج بصورة مستمرة عن عمل المؤسسات الحكومية، مثل التراخيص والإقرارات الضريبية وبيانات التوظيف والمعاملات الرسمية". وإدماجها في النظام الإحصائي يقلل الفجوات، ويوسع نطاق رصد المنشآت، ويرفع دقة تقدير القيمة المضافة في كل قطاع.
وتشير هذه الخطوة برأيه إلى "انتقال النظام الإحصائي من الاعتماد الأكبر على العينات والتقديرات إلى استخدام قواعد بيانات واسعة ومستمرة، بما يسمح برصد أكثر سرعة ودقة للتغيرات الاقتصادية".
لماذا تعاد حسابات السنوات السابقة؟ولا يقتصر البرنامج على تطبيق سنة الأساس الجديدة على بيانات 2024 وما بعدها، بل يشمل إعادة بناء السلسلة الزمنية للناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2010 و 2026، ويوضح سعيد محمد، أن السلسلة الزمنية هي مجموعة مترابطة من البيانات الاقتصادية الممتدة عبر سنوات متتالية. وإعادة بنائها تعني احتساب السنوات السابقة وفق المنهجية والأوزان والتصنيفات الجديدة، حتى تبقى المقارنة بين عام وآخر متسقة.
محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الإماراتhttps://t.co/8tOXXSXIMg pic.twitter.com/NtZAys4Vht
— 24.ae | الإمارات (@24emirates24) July 23, 2026وينتج عن المراجعة تعديل قيمة الناتج المحلي أو مساهمة بعض القطاعات أو معدلات النمو التاريخية. ولا يعني ذلك أن النشاط الاقتصادي في تلك السنوات تغير بأثر رجعي، بل إن المعلومات المتاحة أصبحت أشمل وطريقة القياس أكثر دقة، وفق خبير الاقتصاد.
ممارسة معتمدة في الاقتصادات الكبرىتحديث سنوات الأساس ومراجعة الحسابات القومية ممارسة دورية تتبعها الأنظمة الإحصائية المتقدمة، بهدف مواكبة التغير في بنية الاقتصادات وإدخال مصادر بيانات ومنهجيات جديدة.
وفي الاتحاد الأوروبي، نفذت الدول الأعضاء ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية مراجعة معيارية منسقة للحسابات القومية عام 2024. ويوضح مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" أن هذه المراجعات الكبرى تُنفذ بصورة منسقة مرة واحدة على الأقل كل خمس سنوات، لضمان اتساق البيانات وقابليتها للمقارنة بين الدول.
وشملت المراجعة الأوروبية تحديث بيانات الناتج المحلي والتوظيف والحسابات القطاعية، وإدخال مصادر معلومات أكثر اكتمالاً، ما أدى إلى تعديل بعض التقديرات التاريخية من دون أن يعني ذلك وقوع نمو اقتصادي جديد وقت نشر النتائج.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية، ينفذ مكتب التحليل الاقتصادي مراجعات سنوية للحسابات القومية، إلى جانب تحديثات شاملة تمتد إلى فترات زمنية أطول وتدمج أحدث البيانات النهائية والتصنيفات والمنهجيات.
وتُعاد خلال هذه المراجعات صياغة السلاسل التاريخية لضمان اتساقها، بما يسمح بمقارنة الاتجاهات الاقتصادية عبر عقود من دون حدوث فواصل ناجمة عن تغير طرق القياس.
وفي 2026، أطلقت الهند سلسلة جديدة للناتج المحلي الإجمالي، وغيرت سنة الأساس من السنة المالية 2011-2012 إلى 2022-2023، مع إدخال بيانات ضريبة السلع والخدمات وبيانات الشركات والمالية العامة وسوق العمل.
أثر مباشر في ثقة المستثمرينعلى المستوى الدولي يوضح سعيد محمد، أن تحديث الحسابات القومية "يمنح المستثمرين والمؤسسات المالية وبيوت الأبحاث صورة أوضح عن الحجم الحقيقي للاقتصاد الإماراتي ومصادر نموه وتوزع النشاط بين القطاعات". فالمستثمر برأيه لا يقيّم معدل النمو فقط، بل ينظر أيضاً إلى جودة البيانات التي بُني عليها الرقم، ومدى شمول مصادرها، واتساقها مع المعايير الدولية، وقدرتها على إظهار التحولات داخل الاقتصاد.
كما يعزز اعتماد منهجيات متوافقة مع نظام الحسابات القومية الصادر عن الأمم المتحدة قابلية مقارنة بيانات الإمارات مع بيانات الاقتصادات الأخرى، ويقلل الفوارق الناتجة عن اختلاف طرق التصنيف والقياس.
وأوضح أن قابلية المقارنة الدولية تعني استخدام مفاهيم وتعريفات وتصنيفات متقاربة بين الدول، حتى تكون المقارنة بين أحجام الاقتصادات ومعدلات نموها ومساهمة القطاعات فيها أكثر دقة.
البيانات جزء من قوة الاقتصادويخلص سعيد محمد إلى أن "تطوير الأنظمة الإحصائية يُعد عالمياً استثماراً طويل الأجل في دعم جودة المؤشرات الاقتصادية".. "ويضمن مواكبة أدوات القياس للتحولات التي تشهدها الاقتصادات، ويعزز دقة البيانات التي تستند إليها السياسات الاقتصادية وقرارات الاستثمار".