لماذا نغضب بسرعة في رمضان؟ أخصائي نفسي يجيب
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
مع حلول شهر رمضان، تتكرر شكوى كثير من الصائمين من تقلب المزاج في رمضان، وزيادة العصبية أو الحساسية تجاه أبسط المواقف اليومية. البعض يلاحظ أنه أصبح سريع الانفعال، وآخرون يشعرون بالحزن أو التأثر بسهولة، رغم الأجواء الروحانية التي تميز الشهر الكريم. فما السبب العلمي وراء هذه الحالة؟ ولماذا نصبح أكثر حساسية في رمضان؟
لماذا نصبح أكثر حساسية في رمضان؟ أوضح محمد هاني، أخصائي الصحة النفسية،في تصريحات خاصة لـ صدى البلد، أن تقلب المزاج لدى الصائمين أمر طبيعي وله تفسير نفسي وبيولوجي واضح، مؤكدًا أن الأمر لا يرتبط بضعف الشخصية أو قلة الصبر كما يعتقد البعض.
قال هاني إن أول سبب مباشر وراء الحساسية الزائدة في رمضان هو انخفاض مستوى السكر في الدم خلال ساعات الصيام الطويلة. هذا الانخفاض يؤثر على كيمياء المخ، خاصة المواد المسؤولة عن تحسين الحالة المزاجية مثل السيروتونين.
وأضاف أن المخ يعتمد على الجلوكوز كمصدر أساسي للطاقة، وعندما يقل مستواه، تقل قدرة الشخص على التركيز والتحكم في انفعالاته، ما يفسر العصبية أو سرعة الغضب قبل موعد الإفطار.
انسحاب الكافيين والصداعوأشار أخصائي الصحة النفسية إلى أن التوقف المفاجئ عن تناول القهوة أو الشاي بكميات معتادة يسبب ما يُعرف بأعراض انسحاب الكافيين، والتي تشمل الصداع، التوتر، وصعوبة التركيز.
وأوضح أن هذه الأعراض تظهر بشكل أوضح في الأيام الأولى من الشهر، وتنعكس على شكل تقلب المزاج في رمضان، خاصة لدى الأشخاص الذين يعتمدون على المنبهات بشكل يومي.
اضطراب النوم والساعة البيولوجيةومن الأسباب المهمة أيضًا، بحسب محمد هاني، قلة النوم في رمضان. فالسهر حتى وقت متأخر والاستيقاظ للسحور يؤديان إلى اضطراب الساعة البيولوجية للجسم.
وأكد أن الحرمان من النوم يؤثر بشكل مباشر على مراكز تنظيم المشاعر في المخ، ما يجعل الإنسان أكثر حساسية تجاه النقد أو الضغوط اليومية، وأقل قدرة على ضبط أعصابه.
الضغط النفسي وتوقع المثاليةلفت هاني إلى جانب نفسي مهم، وهو أن بعض الأشخاص يدخلون رمضان بتوقعات مثالية، فيتخيلون أنهم سيكونون في حالة صفاء تام طوال الشهر. وعندما يواجهون لحظات ضعف أو انفعال، يشعرون بالذنب واللوم الذاتي.
وأوضح أن هذا الضغط الداخلي يزيد من التوتر، ويضاعف الشعور بالحساسية. فبدلًا من تقبل المشاعر الطبيعية، يبدأ الشخص في محاسبة نفسه بشدة، ما ينعكس سلبًا على حالته النفسية.
الصيام يكشف المشاعر المكبوتةوأكد أخصائي الصحة النفسية أن الصيام لا يؤثر فقط على الجسد، بل يمنح الإنسان فرصة لمواجهة ذاته. ففي غياب الطعام والعادات اليومية التي تشتت الانتباه، تظهر المشاعر المكبوتة بشكل أوضح.
وأضاف أن البعض قد يفسر هذه المواجهة على أنها ضعف أو اضطراب، بينما هي في الحقيقة فرصة لفهم الذات بشكل أعمق.
قدم هاني عدة نصائح لتقليل الحساسية الزائدة وتقلب المزاج في رمضان، أبرزها:
تنظيم ساعات النوم قدر الإمكان.تقليل الكافيين تدريجيًا قبل بداية الشهر.تناول وجبات متوازنة في السحور لتثبيت مستوى السكر في الدم.تجنب الضغط على النفس بتوقعات مثالية.ممارسة تمارين التنفس العميق عند الشعور بالعصبية.واختتم حديثه بالتأكيد على أن زيادة الحساسية في رمضان ليست عيبًا، بل نتيجة طبيعية لتغيرات جسدية ونفسية متزامنة. وأشار إلى أن فهم أسباب تقلب المزاج لدى الصائمين يساعد على التعامل معه بهدوء، وتحويل الشهر الكريم إلى فرصة لإعادة التوازن النفسي بدلًا من الدخول في دائرة التوتر والانفعال.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رمضان الصائمين المزاج حظک الیوم السبت 14 فبرایر 2026 أکثر حساسیة
إقرأ أيضاً:
هل يجوز سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة؟.. وزير الأوقاف السابق يجيب
دعا الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إلى استثناء الطلاب المتفوقين غير القادرين على سداد المصروفات الدراسية من قرارات حجب النتائج، مؤكدًا أن الحفاظ على حقهم في التعليم ودعم تفوقهم العلمي يمثل واجبًا وطنيًا ومجتمعيًا لا يقل أهمية عن أي استثمار في مستقبل الدولة.
وقال «جمعة» في تعليق له على قرار حجب درجات الطلاب غير المسددين للمصروفات الدراسية، إن من الضروري مراعاة الظروف الاقتصادية للأسر غير القادرة، مقترحًا استثناء الطلاب المتفوقين من هذا الإجراء تقديرًا لتفوقهم العلمي، أو أن تتولى مؤسسات المجتمع المدني وكبار رجال الأعمال سداد المصروفات المستحقة عنهم، باعتبار أن التعليم يمثل أولوية قصوى وقاطرة التقدم لأي أمة.
وأكد وزير الأوقاف السابق، أنه يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة، سواء بصورة فردية عن طالب بعينه أو بصورة جماعية عن مجموعة من الطلاب المتعثرين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمكن أن تضطلع به أيضًا وزارة التضامن الاجتماعي أو المؤسسات الخيرية المختلفة، في إطار مسؤوليتها المجتمعية تجاه دعم التعليم.
وشدد على أن الدولة المصرية تضع التعليم في مقدمة أولوياتها، وهو ما يستوجب أن يصبح دعم العملية التعليمية أولوية لدى جميع مؤسسات الدولة، وكذلك لدى مؤسسات المجتمع المدني وأهل الخير والقادرين من أبناء الوطن.
وأشار إلى أن حرمان طالب متفوق من استكمال مسيرته التعليمية بسبب عجز أسرته عن سداد المصروفات يمثل خسارة كبيرة للمجتمع بأكمله، متسائلًا عن الأثر النفسي الذي قد يتركه هذا الحرمان على الطالب، في مقابل ما يمكن أن يشعر به إذا وجد من يمد له يد العون ويفتح أمامه أبواب الأمل لاستكمال تفوقه الدراسي.
واستشهد وزير الأوقاف السابق، بأبيات لأمير الشعراء أحمد شوقي كان قد دعا فيها إلى رعاية طلاب الأزهر المكفوفين، مؤكدًا أن دعم المتفوقين ورعاية الموهوبين استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، وأن الطالب الذي نساعده اليوم قد يصبح غدًا عالمًا بارزًا أو قائدًا ناجحًا يسهم في نهضة بلاده.
وشدد على أن الاستثمار في المعرفة والتعليم الجيد هو أعظم أنواع الاستثمار على مستوى الفرد والمجتمع، مشددًا على أن دعم الطلاب المتفوقين، خاصة من غير القادرين، يجب أن يحظى بأولوية خاصة لما يمثله من استثمار مباشر في مستقبل مصر وأجيالها القادمة.
الآلاف يؤدون صلاة عيد الأضحى بساحة مسجد سيدي بشر بالإسكندرية
الأوقاف تعلن استئناف إجراءات التصالح في أراض بدمياط والدقهلية وكفر الشيخ
وزير الأوقاف يهنئ السعودية بنجاح موسم الحج