طيارون أمريكيون يتحدثون لأول مرة عن ليلة مواجهة الموت فوق اليمن وتعرضهم لاستهداف الحوثيين (ترجمة خاصة)
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
في ليلة من ليالي الحرب فوق اليمن، واجه طيارو مقاتلات "إف-16" التابعة للتحالف ما يصفونه بـ"كمين سام" (SAMbush)؛ وهي مناورة استراتيجية مميتة نفذتها أنظمة الدفاع الجوي التابعة للحوثيين، مما حول مهمة روتينية إلى صراع مرير من أجل البقاء، وفقاً لشهادات حصرية كشف عنها تقرير لمجلة القوات الجوية والفضائية.
تستعرض الشهادات، التي تُنشر لأول مرة، كواليس المواجهة التي وقعت في عمق الأجواء اليمنية، حيث أطلقت بطاريات صواريخ "أرض-جو" (SAM) الموهة عدة مقذوفات في وقت واحد لتعطيل أنظمة الدفاع الذاتي للمقاتلات، وهو تكتيك عسكري متطور يهدف إلى إغراق الطيارين في حالة من الارتباك المعلوماتي والجسدي تحت ضغط الجاذبية العالي.
ونقل التقرير الذي ترجم الموقع بوست ما نشره عن طيارين شاركوا في تلك العمليات قولهم: "كانت السماء تضيء بوميض الصواريخ المنطلقة من كل اتجاه، وفي تلك اللحظة، لا تملك سوى ثوانٍ لاتخاذ قرار المناورة الحادة أو مواجهة الانفجار".
وأضاف الطيارون أن أنظمة التحذير الصوتي كانت تصرخ بالتحذيرات، بينما كانت المقاتلات تفرغ "الرقائق" و"الشعلات الحرارية في محاولة يائسة لتضليل الصواريخ الحرارية والرادارية.
وفي إحدى الوقائع التي حبست الأنفاس، اضطر أحد الطيارين إلى تنفيذ مناورة "دوران عالي الضغط لتفادي صاروخ مر على بعد أمتار قليلة من جناح الطائرة، وهو ما أدى إلى فقدان الطيار للوعي للحظات قبل أن يستعيد السيطرة على المقاتلة في اللحظات الأخيرة فوق التضاريس الجبلية الوعرة.
ولم تقتصر الإثارة على المعارك الجوية، بل امتدت لتشمل عمليات البحث والإنقاذ القتالي ففي حالة سقوط إحدى الطائرات، تتحرك منظومة متكاملة تضم طائرات تزويد بالوقود، وطائرات إنذار مبكر ومروحيات إنقاذ محمية بطائرات هجومية.
وأوضح التقرير أن عمليات الإنقاذ في اليمن كانت من بين الأكثر تعقيداً في التاريخ الحديث نظراً لطبيعة التضاريس وانتشار الأسلحة المضادة للطائرات المحمولة على الكتف.
ووصف أحد الطيارين الذين تمت حمايتهم أثناء هبوطهم بالمظلة كيف أن الطائرات الصديقة ظلت تحلق فوقه في مدارات منخفضة لتشكيل "درع ناري" ومنع اقتراب القوات البرية الحوثية منه حتى وصول مروحية الإخلاء.
ويشير الخبراء العسكريون إلى أن "كمين سام" في اليمن أثبت قدرة الجماعات المسلحة على تكييف تكنولوجيات قديمة واستخدامها بطرق مبتكرة ضد طائرات الجيل الرابع المتقدمة.
وقد دفعت هذه المواجهات القوات الجوية في المنطقة والولايات المتحدة إلى إعادة تقييم تكتيكات "الوقاية من الدفاعات الجوية وتطوير أنظمة حرب إلكترونية أكثر فعالية.
تأتي هذه الاعترافات لتسلط الضوء على الكلفة البشرية والتقنية العالية في صراع اليمن، حيث أصبحت السماء ساحة اختبار متواصلة بين التكنولوجيا الغربية المتطورة والأساليب القتالية غير التقليدية المدعومة من طهران.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
إقرأ أيضاً:
قيادي بالجبهة: الرئيس السيسي نجح في ترجمة مبادئ ثورة 23 يوليو إلى مشروعات وإنجازات
أكد المهندس عادل الجوهري، القيادي بحزب الجبهة الوطنية، أن ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة تمثل محطة وطنية فارقة في تاريخ الدولة المصرية، بعدما نجحت في إحداث تحول كبير في مسار الوطن، ورسخت مبادئ الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية، وأسهمت في بناء مؤسسات الدولة الحديثة، بما جعلها واحدة من أهم الأحداث التي شكلت التاريخ المصري المعاصر.
ذكرى ثورة يوليووقال الجوهري، في بيان له اليوم، إن الثورة لم تكن مجرد تغيير سياسي، بل مشروعًا وطنيًا متكاملًا استهدف بناء دولة قوية قادرة على حماية قرارها الوطني، وتوسيع قاعدة التنمية، وإعلاء قيمة المواطن المصري، وهو ما انعكس في العديد من الإنجازات التي حققتها على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
وأوضح الجوهري ، أن الاحتفال بذكرى ثورة 23 يوليو يمثل فرصة لتجديد الالتزام بالقيم الوطنية التي قامت عليها الثورة، وفي مقدمتها العمل والإنتاج والانتماء، إلى جانب الحفاظ على تماسك الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات، مؤكدًا أن هذه المبادئ لا تزال تمثل ركيزة أساسية لمسيرة التنمية في مصر.
وأشار القيادي بحزب الجبهة الوطنية إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي نجح في ترجمة العديد من مبادئ ثورة يوليو إلى مشروعات وإنجازات ملموسة على أرض الواقع، من خلال إطلاق الجمهورية الجديدة، وتنفيذ مشروعات قومية غير مسبوقة، وتطوير البنية التحتية، والتوسع في إنشاء المدن الذكية، وتعزيز الأمن القومي، وتحقيق التنمية الشاملة في مختلف المحافظات، بما يعكس استمرار الدولة في مسار البناء والتحديث.
وأضاف الجوهري، أن القيادة السياسية أولت اهتمامًا كبيرًا بتحقيق العدالة الاجتماعية، عبر توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وإطلاق المبادرات الرئاسية، وفي مقدمتها "حياة كريمة"، إلى جانب الاستثمار في التعليم والصحة وتمكين الشباب، وهو ما يجسد حرص الدولة على بناء الإنسان المصري باعتباره أساس التنمية، ويؤكد امتداد الأهداف الوطنية التي انطلقت من ثورة يوليو في إطار رؤية عصرية تستجيب لمتطلبات الجمهورية الجديدة.
واختتم المهندس عادل الجوهري بيانه بالتأكيد على أن الحفاظ على مكتسبات الوطن واستكمال مسيرة التنمية يتطلبان استمرار التكاتف بين مؤسسات الدولة والمواطنين، وتعزيز الوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة، بما يضمن مواصلة البناء وتحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لمصر.